مقالات

سالم عبدالرحمن بن لامه

حكومة الوفاق تشرعن الإستنزاف المالي للدولة

أرشيف الكاتب
2016/08/18 على الساعة 13:42

أبتكرت القوى السياسية الحاكمة طوال السنوات الماضية أساليب ووسائل لنهب المال العام بغطاء شرعي قانوني. وإستمرر مسلسل هدر المال العام منذ أكثر من 5 سنوات  بسبب تفاقم ظاهرة الفساد في مؤسساتها  كجزء أساسي من هيكلية الدولة بأستحداث دوائر ومؤسسات بعضها وهمية لا نشاط لها بهدف الحصول على التخصيصات المالية التي تذهب لصالح القوى الحاكمة كالإعتمادات الوهمية وغيرها، مما شكل عبئاً حقيقياً على الدولة ومستقبل البلاد بأكملها. إضافة إلى إستمرار إنخفاض أسعار النفط العالمية في الوقت الراهن والذي شكل كارثة على ليبيا حتى خلال إعداد الموازنة العامة، التي شغلت ميزانيتها التشغيلية (رواتب الموظفين) الجزء الأكبر منها بسبب التخصيصات المالية المرعبة للرئاسات الخمسة السابقة، إبتداءً من المجلس الوطني الانتقالي وانتهاءً بالمجلس الرئاسي وأعضاء مجلس النواب والمؤسسات الحكومية المنضوية تحت مبدأ المحاصصة الطائفية السياسية (رواتب كبار الموظفين).
ولا يحتاج قتلة ليبيا لجلب قوى العالم لتتصارع على أرضها بينما إقتصادها يحتضر! فدخول ليبيا في عجز مالي لربما يؤدي لإنهيار إقتصادي موجع للمجتمع الليبي، يقود إلى حدوث كارثة إنسانية عظيمة. وإرتفاع نسبة الفقر في البلاد وزيادة في نسبة البطالة تتخطت كل التوقعات. ناهيك عن الظواهر الإجتماعية التي بدأت بالحدوث فعلاً، كظاهرة الهجرة السكانية بسبب الظروف الآمنية والاقتصادية، والتحاق الشباب "العاطلين عن العمل" بالجماعات والميليشيات المسلحة، كذلك ظاهرة تشكيل عصابات مُنظمة للسلب والنهب والخطف. وغيرها من المظاهر التي تتحمل مسؤوليتها بالكامل الطبقة السياسية الحاكمة.
ويختمها السراج بشرعنة اغتيال الاقتصاد بالتدخل في شئون المؤسسة الليبية للاستثمار وبمباركة السفير البريطاني والسفير الامريكي تحت غطاء الشرعية الدولية والاتفاق السياسي الذي لم تنجح هذه الحكومة في تطبيق اي بند من بنوده وتعيش هي نفسها تحت سلاح الميليشيات الإرهابية والتي ينص الاتفاق علي طردها من العاصمة طرابلس ولم تفلح الا في تفكيك إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، أخر 67 مليار دولار تبقت للشعب الليبي، ستنهب بعد ان تسيل وكل المباركين سيستلمون حصتهم وعلي الدنيا السلام، ويعوض الله الشعب الليبي خيراً.
سالم عبدالرحمن بن لامه

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع