مقالات

ميلاد عمر المزوغي

حكومة الوفاق، لقد طفح الكيل ايها الرفاق

أرشيف الكاتب
2016/08/16 على الساعة 03:37

لقد اعتقد السادة الذي تم فرضهم بفعل القوى الاقليمية والدولية على الشعب بأنهم قادرين على حكم البلد، تجلّى ذلك في عدم الاخذ بآراء الاطراف الاخرى، بل وجدوا في غيابهم (نوع من العزل السياسي) فرصة لتمرير العديد من الفرمانات التي احدثت شرخا في اللحمة الوطنية، فبدلا من البحث في اسباب عدم حضور الاعضاء المقاطعين للمجلس الرئاسي الجلسات وهي جد واضحة وجلية، طلب اليهم العودة لحضور الجلسات ليكونوا شهود زور، او الاستبدال، فأي نوع من البشر هؤلاء الذين نصّبوا علينا؟.
احداث اجسام عسكرية موازية للجيش الوطني، لم تحقق المطلوب، تم الزج بمئات الشباب غير مكتملي التدريب العسكري في اتون حرب عصابات تعجز الجيوش النظامية على مواجهتها ، بل تتطلب تكتيكات خاصة، فكانت النتيجة مقتل العديد من هؤلاء الشباب، سرت لم تتحرر الى اللحظة رغم مساندة القوات الجوية الامريكية، الجميع يتحدث بان سلاح الجو لن يحقق نصرا، فهل هي اشارة الى طلب النجدة الغربية بريا؟.طلب معالي وزير الدفاع المفوض من كتيبته السابقة بان تتبع المجلس الرئاسي قوبل بالرفض من منتسبيها، وأعلنوا ولاءهم للقيادة العامة للجيش الوطني، فأي وزير دفاع هذا الذي تنكر لتضحيات رفاق الامس، الذين لا تزال اصابعهم على الزناد ويحاربون التكفيريين، لقد انسلخ عن المؤسسة العسكرية بمجرد توليه الوزارة ، وأصبح بوقا لأسياده عله ينال رضاءهم.
الاوضاع الاقتصادية لم تتحسن، بل اسعار السلع المختلفة آخذة في الارتفاع، كميات النقد الهائلة (التي تم طبعها ببعض الدول لإرضائها، ربما لإثبات عدم انحيازية البلد) التي ضخت في المؤسسات المالية، لم تفد شيئا، فالطوابير على البنوك اصبحت منظرا شبه مألوف، وعودة المواطن في اغلب الاحيان بخفي "حنين". أي اجراءات اتخذها محافظ البنك المركزي بطرابلس، لتخفيف معاناة المواطن؟.
ازمة الحصول على جواز سفر لم تحل رغم مرور ما يزيد عن العام، حيث دخلت"السلعة" سوق الاوراق المالية(البورصة)، وأصبحت تتداول بشكل رسمي بأسعار لا يستطيع المواطن العادي تحملها، بغض الطرف عن الرأي الديني"رشوة"، فالضرورات تبيح المحظورات.اما عن الوساطة والمحسوبية فحدث ولا حرج، وان عبّر البعض بعدم رضائه عما يحدث، فانه يسمع ما لا يرضيه، ومن ثم يتعرض الى الضرب والتحفظ عليه!، ترى ما الذي قام به معالي وزير الداخلية المفوض لحل الازمة؟.
كيف لمجلس رئاسي (لم ينل ثقة البرلمان بعد) ويتغيب عضوان منه " احدهما له حق النقض-الفيتو" عن جلساته، ان يقوم  باستصدار قرارات مصيرية؟، كيف لهذا المجلس ان يفوض وزراء للقيام بأعمال؟ فالحكومة المؤقتة المنبثقة عن البرلمان هي الشرعية، وان محاولة المجتمع الغربي وأدها، انما دليل صارخ على انه لا يقيم وزنا لإرادة الشعب الليبي في اختياراته التي جاءت عبر صناديق الاقتراع التي شهد الجميع بنزاهتها، وحيث ان الوزراء المحسوبون على الشرق الليبي، قدموا استقالتهم جماعيا، أي ان "برقة" لم تعد ممثلة، بمعنى ان حكومة الوفاق تفتقر الى الميثاقية.
لقد اعترف السيد رئيس المجلس الرئاسي بأن مجلسه غير شرعي، حيث قال: "ما زلنا ننتظر أن يفي مجلس النواب باستحقاقات الاتفاق السياسي ويعقد جلسة مكتملة النصاب لمنح الثقة للحكومة هذا ما ينص عليه الاتفاق الذي أقر واعتمد في مدينة الصخيرات المغربية".
واخيرا وليس اخرا جاء الاعتراف بفشل المجلس الرئاسي وحكومته المؤقرة، من الحاكم العسكري لليبيا السيد مارتن كوبلر، من ان دعم حكومة الوفاق الليبية "يتهاوى" وسط تزايد انقطاع التيار الكهربائي وضعف العملة المحلية الذي يؤثر على الواردات الحيوية.
ترى هل السعي المحموم من قبل القوى المحلية والدولية بشان اعادة تصدير النفط سيحل ازمات ليبيا المتعددة والمتفاقمة؟ام انه مجرد استنزاف لثروات الشعب الطبيعية واهدارها؟.هل سيأخذ رئيس المجلس الرئاسي بنصيحة زميله المقاطع القطراني، بان عليه ان يفيق من سباته وان يتعامل مع الاخرين كشركاء وليسوا كموظفين؟.
ونقول لمن اصبحوا بحكم الامر الواقع يتربعون على العرش: اننا لا نرى حلا في وجودكم على راس السلطة، لقد طفح الكيل ايها الرفاق، عودوا حيث كنتم، لستم اهلا لما تقلدتموه، فالمسئول يجب ان يضفي على الكرسي شيئا حسنا لا العكس.
ميلاد عمر المزوغي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع