مقالات

سالم قنيبر

الله في الأسفار المسيحية

أرشيف الكاتب
2016/08/16 على الساعة 03:42

- ثلاثة مظاهر لله تدعى أقانيم... يبدو عليها الله في الأناجيل وأعمال الرسل المعتمدة عند أتباع الديانة المسيحية،... هي الله.. والابن.. والروح القدس... هذه الأقانيم الثلاثة ذات جوهر واحد هو الله. ويبدو الترابط أو المزج بين لاهوت الأب الذي هو الله،.. والابن، الذي هو يسوع المسيح ويعبر عنه في أول إصحاحات إنجيل يوحنا (بالكلمة).. "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة. والحياة كانت نور الناس. والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه.".. هذه الكلمة التي هي الله والتي هي المسيح "... والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الأب مملوءا نعمة وحقا. يسوع المسيح ابن الله الذي  كان في العالم وعاش بين الناس أخبر عن الله، ويعرف الناس الله من خلاله ذلك أن "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الأب خَــبًّر". إنجيل يوحنا، الإصحاح الأول، أعداد 1-18
- وهذا ملاك الرب يأتي إلى مريم ليخبرها عن النعمة التي تتلقاها من عند الله  باختيارها لحمل يسوع وولادته. "هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى..".... وعندما تتساءل مريم عن حدوث الحمل وهي التي لم تكن تعرف رجلا،... "أجابها الملاك وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله". انجيل لوقا الإصحاح الأول أعداد 30-35 وهذا بولس الرسول في رسالته التبشيرية  إلى أهل رومية يستهلها بالإشارة إلى ناسوت (بشرية) المسيح ،ولاهوته (ألوهيته)...  والربط بينهما.. فيقول... "بولس عبد ليسوع المسيح المدعو رسولا المفرز لإنجيل الله، الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة. عن ابنه الذي صار من نسل داود من جهة الجسد. وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات يسوع المسيح ربنا..". رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، إصحاح أول، عدد 1-4
- حب الله للناس، وتطلعه لخلاصهم، وفوزهم بالحياة الأبدية، جعله يرسل ابنه الوحيد لإنقاذهم من الضلال والإتيان بهم إلي نور الإيمان.... "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية. لأنه لم يرسل الله ابنه ليدين العالم بل ليخلص به العالم. الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد". يوحنا إصحاح 3 أعداد 16-18، وهذا يسوع يخطب في جمع من اليهود في عيد لهم بالقدس (أورشليم)، فيوحد بينه وبين الله في المظهر والقدرة والخصائص.... "فنادى يسوع وقال. الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني. والذي يراني يرى الذي أرسلني. أنا قد جئت نورا إلى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة. وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لن أدينه لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم. من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه. الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخير. لأني لم أتكلم من نفسي لأن الأب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول وبماذا أتكلم. وأنا أعلم أن وصيته هي حياة أبدية فما أتكلم أنا به فكما قال لي الأب هكذا أتكلم.". يوحنا إصحاح 12. عدد 44 وعندما يطلب فيليبس أحد تلاميذ المسيح منه أن يريهم الأب (الله).. "قال له يسوع أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيليبس؟ الذي رآني فقد رأى الأب فكيف تقول أنت أرنا الأب. ألست تؤمن أني أنا في الأب والأب فيًّ. وإلاًّ فصدقوني لسبب الأعمال نفسها" يوحنا، إصحاح 14، عدد 8-11
- وكان الروح القدس ثالث الأقانيم المعبرة عن الرب قد وعد يسوع تلاميذه بأنه سيحل بينهم بعد مفارقته لهم، وسيكون روح الحق هذا معزيا لهم وموجها ومرشدا، ويظل مداوما للوجود معهم ".... إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيا آخر فيمكث معكم إلى الأبد. روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه. وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم"… "وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم". المصدر السابق, إصحاح 14، عدد 15-17 وعدد 26
- الروح القدس الذي سيرسل به الابن بعد أن  يصعد إلى الأب سيتابع الإرشاد بأمور أخرى جديدة لم يقل بها المسيح لهم إبان وجوده بينهم، تلك الأمور سيبلغهم بها الروح القدس ويرشدهم إلى سبل الحق التي تنبع عن الابن الذي هو مع الأب في السماء ".. لأن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم عن نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذلك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم. كل ما للأب هو لي لهذا قلت إنه يأخذ مما لي ويخبركم.". إنجيل يوحنا - إصحاح 16 عدد 12-15 ثلاثة أقانيم.. -مظاهر- لجوهر واحد هو الله، ذلك كان ويظل مدار علوم اللاهوت... عند مذاهب المسيحية وفرقها باتفاق الآراء واختلافها، وتقاربها أو تباعدها.
يتبع ويليه الله في القرآن الكريم.....
سالم قنيبر
بنغازي  15 أغسطس

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
ممتعض | 16/08/2016 على الساعة 11:29
أملنا
الأمل وطيد في يجئ الحديث عن الله في القرآن الكريم الذي وعدنا به الكاتب في ختام مقاله هذا برؤية واضحة تضع فاصلاً بين مختلف التصورات وأساليب الفهم المتعلقة بالخالق تعالى ، وإن ينتهي باقناعنا بأن سلسلة مقالاته هذه التي تمحورت حول الله في الأسفار اليهودية والمسيحية وفي القرآن الكريم مؤهلة لتكون مقارنة بين تصورين لله ويمكننا بالتالي أن نرى فيها مقارنة وتمييزاً بين الله في الدين وفي الأيديولوجيات المغايرة ، بل والمناقضة للدين .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع