مقالات

حسين التربي

حوار بيزنطليبي

أرشيف الكاتب
2016/08/14 على الساعة 17:19

- هيا هيا ابدأ يا عبرحمان.
- لا ابدأ أنت يا عبسلام.
- تي ابدأ انت يا حصله. هيا سقّدني والا كان هذا كل واحد يلعب قدّام حوشه وخلاص.
- لا والله الا عندك..عاد كيف؟ ما يصيرش. ابدأ انت وبعدين انخش عليك في الخط..غير يلا يلا توكل..اكشن.
- باهي امالا شد عندك: احم احم، بعد كذا وكذا وكذا وزِيد عليها كذا، وبسم قبائلنا ونجوعنا العريقة مربوعة مربوعه وبيت بيت وزنقه زنقه، وبسم فرساننا الأشاوس الذين وهبنا دمائهم هدية للوطن فسقطوا في معامع الدفاع عن مبادئ ثورة اِعادة الشبردق من جديد..وبهذه المناسبة المباركة ومن لاخير نعلن لكل الاصقاع والأمصار والتخوم المتاخمة ولكل التراكين ومن تسوّل له نفسه اللعب بالوقيد في جنب بامبلي الغاز، نعلن وبقوة تنديدنا ومعارضتنا واستنكارنا واسته استه استهجاننا واستنكارنا وشجبنا ورفضنا الخالص المالص لمحاولات الفروخ لتفريق شملنا والدخول بين الظفر واللحم. وبهذه المناسبة الغرّاء المباركة والليلة الليلاء، وبعد مشاورات ومراجعات معمقة وتغربيل لِيه لِيه، نقول لأعداء الثورة النزيكه اللي ما فيش منها بوكّل بوكّل ولأعداء سياساتنا الاجتماعية الوطنية المباركة المتمثلة في مقولتنا الخالدة المباركة (زيتنا في دقيقنا)، أن قومنا المبارك قد اجتمع في هذا اليوم المبارك من كل حذب وصوب مبارك لتوقيع اتفاقية المحبة والتآخي والوحدة بين أبناء الشعب الواحد، وتقوية سور البومشي المستّف تستيف فوق بعضه لأجل حماية الوطن ورآب الصدع واِعادة اللحمة الوطنية للقصعه المبيوعه في المربوعه...
- استمسحك غدراً أقصد استميحك عُذراً يا شيخ، هل تفضلتم بترك مقدمة دراه الكبيده جانباً وأختصرت كلامك؟ قاللي لحمة وطنية قال! تي اللحمة الوطنية دارو بيها بورديم في زردة اعلان التحرير يا شيخ النم..خرّف يا شعيب! اقلب الاسطوانه يا حويج تربح!
- اسطوانه؟ ما اقدمك! اسمع ايها البزقليف المرعوش، أنا لا اقبل تسهويكك على اجتهاداتي في معاني الوطنية والجهاد واعلاء كلمة الحق في بوابة سلطان جائر..وليكن في علم مخك الذي لا يتعدى حجمه حجم مخ الجرانه الدايخه أنني يا هذا لا أعير هذيانك أي انتباه ولو زيّنته بي مش عارف شني.
- ويحك أيها المتزبك! أتُسمي هذه الديماغوجية المتملقة والتختريف اجتهادات ومراجعات لامعة؟ لعمري أن ما سمعته منك من هراء ليس الا ضرباً من تفتريم المتخريط الذي لايدرك الفرق بين كوعه وبوعه.
- صه أيها المعتوه! فأنت أجهل من شبشب الصبع هذا الذي أدوسه الآن بمخابشي. لقد بدأت تهذي أيها المخبول الجاهل. اِن حظك لمن السماء يا تعيس بن ابا التعاسة، فأنا بعظمة فقهي وعلمي بالشئ وبراعة قدراتي التمشيطية في الرفع والنصب والضرب والتقسيم والجبر وكر الحبل كذلك لا ألوم جاهلاً مثلك على امتلاكه لرأس لحم فارغة بل أساعده في قطعها.
- أنت؟ أنت تقطع رأسي يا ابن التي لا أعرف اسمها؟ أنت يا من لا يعرف حتى تجليم ظوافر اصابع مخابشه؟ أطاح الله مزّالك في بيت راحة الهاوية ايها المغرور يا بن الدفنقي، ويا ليتك تأخذ اجازة تمشيطية بدون مرتب وتشد الرحال  وتدرّق وجهك لتنظم لكوبانية شورى ثوار تفصيل الدستور في بلاد الواك واك.
- بل أنت هو الدفنقي بعينه وبأكداس شحمه ولحمه يا بن دق الحنك الشمامتي. وليكن في علمك أنه بالفعل قد عُرض على حضرتنا الانضمام لعصبة طرالها جرالها للدستور كفقيه مراقب ومستشار سياسي مخضرم، ولكنني اعتذرت لكثرة مشاغلي. وكما ترى أيها القادم من فصول نحو الامية هناك من يُقدر قيمة اجماع الامة على علمائها وحكمائها ولغ لغ لغويوووها.
- يووووووها! عن أي امة وعن أي اجماع انت قاعد تبردي يا هذا؟ أكاد أن اجزم بأنك اعتذرت عن الانضمام لدكاترة تشاركية (التستور يا سيادي) لأنك كنت تهرول بين فضائيات ما يطلبه السلطان من فتاوي ومشغولا بمساعدة شياطين المتاجرة في الدين في قطع رؤوس الأبرياء عليك وعليهم اللعنة!
- الزم حدودك ايها المتكوبس الذي يعفس بقدميه على كنادر دفعت عشيرته ثمنها من أموالنا المسروقة. هيا اطلعلي برّا لو كنت راجل.
- ويحك أيها القاطن بين بعابيص الجرذان! أتُعيّرني بكرم عشيرتي التي لولا شجاعة صناديدها المحبركين والمتسقمين عند اشتداد الهبك ما عرفت الحرية طريقها لنجعكم المغبّر؟
- غبّر الله يومك يا نكبه. هكذا أنتم دائماً وأبداً تنسبون الانتصارات والبطولات في نرجسية لأبناء جبلكم ونجعكم وواديكم وحتى لقطاطيسكم المكسده التي تشرب المكياطه بالمصاصة تحت الوشكه..ومن يستمع لترهاتكم سيعتقد انكم بالفعل دايرين فيها فاس وفلّه. نحن من علمكم الضرب بالمقلاع والتصويب بالفليتشه والنصب بالطربيقه والمنداف والرماية وركوب الخيل وحتى بشكليطة البيانكي يخّي، وعلمناكم سبر أغوار البيداء وصناعة اللاقبي الاوريجينالي المخضوض ولكن، من أنتم؟
- ههههههه..ثكلتك امك يا من لا يفقه ما يقول ولا يفرق بين عطسة القملة في مرابيعه وزئير الأسد في جلوتنا.
- هههه هههههخخ كيخ كيخ..ما أتفهك أيها العابي على خالته التي بدون ردائها سيبيت رأسه في الندي. أنتم؟ أنتم علمتمونا ركوب الخيل يا من زرائب جماجمكم ضاقت خلوقها بالجحوش التي تحملها؟
- لقد وأنه..لقد واِنه ننوّه بأن السيل قد بلغ الزبى يا هذا وليشهد..ليشهد..ليشهد..انتظر حتى اخلع الفرملة وسوف اُريك ما سأفعل بكشختك.
- تي اخلع حتى سروالك، ولكن دعني قبل ذلك اساعدك أيها الأحمق لأقول لك، ليشهد القاصي والداني أنكم أنتم السبب في كل البلي والغمه والنكد المتربع على أنفاسنا والحاضر يعلم الغايب. أنتم من أرسل قطّاع الطرق من شبابكم المخبول ليحاصر الديوان وليسرق وليردم آبار المياه وضرب الجمال والجياد وقتل السعي والمعيز واستوردتم الزازارين من كل حذب وصوب و.
- بل أنتم السبب في كل ما وقع على قبابيعنا منذ استيلائكم على مجالس الوزراء وأنتم من حرق الصيدليات وقطع الكورينتي واستورد الحنّه لصبغ اللحي في غياب الضي وحلل المحرم وقتل العزايز والنساء في بيوتهن ايها الاحمق. ألم يكن مردف قريتكم وشيوخكم هم أفضل من رقصوا في خيمة القائد زمان؟ ألم يسرق صيّاعكم قوت اليتامى؟
- لا، بل من تسمّونهم انتم حكماء قبيلتكم ومبدعيكم في التكشيك وفن المجاريد هم الذين كتبوا وثائق المبايعة والعهد بدماء من تسمونهم تريس قبيلتكم وسلّموها لقائد فاتحكم العظيم.
- لا أدرى لماذا اناقش أبا جهل منافق مثلك صلّى وراء الحاكم بأمره في أصبح الصبح ثم خوزقه في أمسى المساء ويخجل مسيلمة الكذاب من ابداعاته.
- يا ويحك ايها المرعوش الخائن! من انتم لكي تسلبوننا حقنا الشرعي في الجلوس فوق مفاتيح خزائن بيت مال المؤمنين وسدة تسيير شؤون الرعية؟ نحن اولى بهذا منكم ايها الرعاة الحمقى..نحن من تجري الوطنية في عروقهم.
- نحن نثمن جهودكم الوطنية في حراسة بزنس القاز والزفت وان شاء الله تقعمزو فوق مفاتيح رقم عشرة بشرط العدل وما ترموش بلاويكم عالثانيين، لكنكم لا تفقهون معنى العدل! وها انت تفعلها مرة أخرى، الا ترى انك ادمنت نعت البدو بصفات لا محل لها وقضينا عليها منذ داحس والغبراء؟ نحن فقط لا غيرنا من حرركم وصنع منكم بشر.
- غبّر الله لياليك وسوّد أيامك ايها المتعجرف المتسلق والميكافيللي! من قال لك أن معارك الجمل ومعزة ولو طارت وحتى البوعبعاب قد أنتهت؟ نحن لم نستخدم الفليت بعد! ولكن قل لي، الا تتذكر كم من براريد شاي الحرية شربنا معاً؟ الا تتذكر من جلب لكم حليب العصفور حتى مراقدكم عند انتفاضة قومنا ضد كسرى زمانه؟
- اتذكر يا شيخ بيع الريح للمراكب اتذكر. وأتذكر كذلك بوادينكم لبول البعير التي سوقتموها لنا على أنها مياه النبع المبارك. نعم أتذكر أيها المجاهد الكبير الذي ناضل ضد طواحين الهواء وأخذ اللقمة من فم الطفل الصغير وأشترى بها فوشيك حارب به اخوته. أتذكر تحالفكم مع المتسقدين من تورا بورا وتواطئكم مع القادمين من مخابئ المرشد ضد من كنت تتشدق وتقول أن الوطن والدين يجمعكم بهم.
- ما اتفه تحليلاتك يا خائن الوطن والتائه عن الأصل والفصل. نحن نريد لم الشمل لكنكم تصرّون على تشرتيع زرّيعة الشر بين ثنايا هذه الأرض التي لا تستحقونها وكفرتم بوجودها.
- انت تتكلم أيها الصعلوك الكافر وكأن قومك ملائكة فوق رؤسهم الريشه ولم يقتلوا ولم يغتصبوا ولم يحرقوا ولم يحرموننا من الامن والسلام والاسلام الذي كنا نعرفه قبل معرفتكم ومعرفة تناقضاتكم المذهبية المريضة..الاسلام الذي كنا نعرفه قبلكم يا هذا لم يفجر ولا جالاطينة واحدة بين أهالينا.
- مصمص فمك بالزهر أيها العلماني الخبيث والفاجر قبل أن تتحدث عن مذاهبنا وعن قومي الذين هم أسيادك وقبل أن تتفوه شفتاك الغليظتان بكلمة واحدة عن السلام والاسلام..انتم من قتلتم الأبرياء بغير حق ونحن فقط ولا أحد غيرنا يفقه كلام الله ويفسره ونحن فقط صنّاع السلام والاستقرار وليذهب الآخرون ومنهم انت وقومك وايدلوجياتكم للجحيم.
- لا، بل نحن فقط من يعلم ما هو الدين الصحيح وأين تكمن مصلحة هذا الشعب المبارك وهذا البلد المبارك. نحن فقط ولا أحد غيرنا من سيعيد الامن والرخاء الى بر الزهر والحنّه. واِنه لمن المحزن والمضحك المبكي أن اسمع ارهابي مثلك يتحدث عن السلام والاستقرار.
- أتصفني بالارهاب أيها الزقرلّو الأعمى الذي قتل الجرحي في المستشفيات؟ تباً لك من متسلق وزلم يستحق السحق سحقاً تحت اقدامنا بعد بخّه بالفليت! اِن كنت رجل قف في الميدان حتى تتذوق لكماتي لوجهك ونخصاتي لمؤخرتك أيها العميل العسكر سوسه، ولكن كن في ساحة الوغي بدون فرنجة أحضرتموهم ليدافعوا عن حريمكم.
- وماذا عن مرتزقتكم الصليبيين الذين احضرتموهم أيها الثيروقراطي المزبندي؟ فرنجه هنا باهي وفرنجه غادي لا؟ لعن الله نفاقكم.
- أنا المزبندي يا ابن قوم حوكي وحرايري؟
- عجيب امرك يا ابن من لم يكونو دف ولن يصبحو قمبري. كنت أعتقد أننا انضممنا لهذا الجمع لكي نرأب الصدع ونتطلع لغد يجمع ما تشتت من قومنا..ولكنني أفهم الآن ما الذي جمعنا ووحدنا منذ بداية حكم سبتمبر حتى بزوغ شمس صُبع طاش فبراير، وأدرك الآن صعوبة ربط حزمة الكرناف.
- هيا قل لي يا هذا، ما الذي جعلنا موحدين كالبنيان المرصوص من التسعة وستين حتى بداية النقمة اللي جت على راس الدكتاتور وعلى روسنا؟
- سوط القذافي!
- آآآآه هذه غلبتني فيها يا عبوده ونقرعلك فيها. بالله تربح هيا نوض فكنا من هالمسرحية التراجيدية..خلوقي ضاقت راهو وقريب نطلع من شلاتيتي..يللا بينا نطلعو نتشحورو شويه بالك اتجي فينا طلقه او قذيفة عشوائية تفكنا من حياة الميزيريا اللي عايشينها.
- احنا شعب ما ايجي للطريق الا بالدبوس! كلنا غلطنا. بالله معاش تقولي "أيها البزقليف المرعوش" مرة ثانية ارجوك...
ايه والله، صدقت كلنا غلطنا في حق بعضنا وفي حق لبلاد..لكن راهو انت اللي قلتلي يا شيخ النم ومش عارف شني...
- لا، انت اللي وصفتني بالكافر في لاول..انت اللي بديت والبادي أظلم.
- والله ما صارت يا مفعوص..أنت اللي من لاول داير بيك الدجاج لاسود وناوي عالشر.
- تي انت اللي بديت بالغلط فيا يا معكوك؟
- لا، انت الغلطان!
- لا يا خوي انت اللي غلطت!
- لا يا سي الباشا انا ما غلطتش.
- غلطت.
- ما غلطتش.
- غلطت يا...
***
يقال أن ما تبقى من ليبيا لايزال ينتظر ماذا يريد ما تبقى من أبنائها أن يفعلوا بأشلائها.
***
حسين التربي          

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع