مقالات

د. جمعة محمود الزريقي

تعليق على منطوق حكم دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء

أرشيف الكاتب
2016/08/14 على الساعة 17:20

تعليق على منطوق الحكم الصادر عن دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء
في الطعن رقم 71 لسنة 2016م، والقاضي بقبول الطعن شكلا وفي الشق المستعجل
بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مؤقتا

حسب الوقائع المتوفرة لدي، أن السيدة إبتسام أحمد ابحيح بصفتها أحد أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور تقدمت بطعن إداري أمام محكمة الاستئناف بمدينة البيضاء سجل تحت رقم 71/2016م، ضد رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشرع الدستور، وقد انصب الطعن على القرار الصادر عن الهيئة المتخذ في جلستها الثامنة والستين، المنعقدة بتاريخ 19/4/2016م، والتي تم اعتماد مشروع الدستور فيها، وذلك بعدم صحة الجلسة نتيجة عدم توافر نصاب الحضور لمناقشة المسائل الدستورية، لمخالفة ذلك للإعلان الدستوري المؤقت الصادر في 3/8/2011م، والقانون رقم 17 لسنة 2013م بشأن انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، وكذلك اللائحة الداخلية للهيئة قبل تعديلها.
نظرت هيئة المحكمة هذا الطعن، وقررت ضم عدة وثائق لملف الطعن، لما لها من سلطة في إجراء أي تحقيق تراه مناسبا قبل الفصل في الطعن، والمستندات المطلوبة هي:

1- توافقات صلالة في مخرجات لجنةالعمل.
اعتماد مشروع الدستور حزمة واحدة.
3- كشف التوقيعات على مشروع الدستور من قبل الأعضاء.

لتكون هذه المستندات تحت نظر الهيئة قبل البت في الطلبات التي تقدمت بها الطاعنة، وعلى رأسها الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وهو اعتماد مشروع الدستور.
بتاريخ 3/8/2016م، أصدرت دائرةالقضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء حكمها في الشق المستعجل، والذي جاء منطوقه على النحو التالي: (حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الشق المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مؤقتا وإلى حين الفصل في الموضوع، وأرجأت البت في المصاريف، وأمرت بإحالة الأوراق لقلم الكتاب لتحضير الدعوى في موضوعها).
يبدو من خلال ما اطلعت عليه من وقائع أن المحكمة سارت في نظر الطعن على طريقة فيها تبصَّر وتريث، فهي لم تصدر حكمها في الشق المستعجل إلا بعد الاطلاع على المستندات الخاصة بالقرار المطعون فيه، بما يدل على مسلكها القانوني السليم، وإن كان ذلك لا يؤثر على حكمها الذي سوف تصدره في الموضوع.
ولبحث الموضع نجد أن القانون رقم 88 لسنة 1971م في شأن القضاء الإداري ينص في مادته السابعة على أنه (لا يترتب على رفع الدعوى أمام دائرة القضاء الإداري وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طُلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها...) ومقتضى ذلك أن القرارات الإدارية تتمتع ابتداء بقرينة المشروعية إلى أن يثبت مخالفتها للقانون، وعلى ذلك فالأصل أنها واجبة النفاذ، وأن وقفها يعني شل نشاط الإدارة بالطعن في قراراتها وطلب وقف تنفيذها، غير أن تطبيقها قد ينتج عنه بعض الآثار التي لا يمكن تلافيها قبل الحكم بإلغائها، ومن ثم احتاط المشرع لمثل ذلك، ونص على إمكانية وقف تنفيذ القرار الإداري مؤقتا إذا تم طلبه في صحيفة الدعوى، وأن تكون نتائج تنفيذ القرار الإداري متعذرا تداركها، وهذا أمر تقدره دائرة القضاء الإداري التي تنظر الدعوى. [القضاء الإداري في ليبيا، دراسة مقارنة، أ. د. إدوارد غالي الذهبي، ص 445 – 446]
وعلى ضوء ما صدر عن هيئة المحكمة الموقرة، وما نص عليه القانون ومبادئ الفقه، فإن المحكمة استشعرت الخطورة في تنفيذ ما قررته الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، وأن نتائج تنفيذ قرارها قد يصعب تداركها إذا ما رفضت طلب وقف التنفيذ، وهو أمر يعود لتقدير الهيئة القضائية كما سبق القول.
لذلك فإن حكمها في الشق المستعجل هو حكم نهائي على ما جرى عليه قضاء المحكمة العليا: "على أن الحكم الصادر بشأن طلب وقف التنفيذ يحوز حجية الأمر المقضي بالنسبة لما فصل فيه من مسائل فرعية تتعلق باختصاص المحكمة وقبول الدعوى، وأنه لا يجوز لمحكمة القضاء الإداري أن تعود عند نظر طلب الإلغاء، فتفصل فيه من جديد، لأن حكمها الأول نهائي وليس مؤقتا". [طعن إداري رقم 106 لسنة 49 قضائية، جلسة 30/10/2005م]
أما عن إمكانية الطعن فيه، فقد جرى قضاء المحكمة العليا على "أنه له مقومات الأحكام، ويجوز الطعن فيه استقلالا أمام المحكمة العليا إلا أنه يظل معلقا على نتيجة الحكم الصادر في الدعوى، فيزول كل أثر له فيما قضى به في طلب وقف التنفيذ قبولا أو رفضا، بصدور حكم في موضوع الدعوى بالتالي يصبح غير ذي موضوع". [طعن إداري رقم 78 لسنة 48 قضائية، جلسة 30/1/2005م]
يتضح من كل ذلك أن الحكم سليم وقد سارت فيه المحكمة وفقا للقانون، وهو حكم نهائي واجب النفاذ ما لم يطعن فيه أمام المحكمة العليا وتقرر وقف تنفيذه هي الأخرى.
د. جمعة محمود الزريقي
مستشار سابق بالمحكمة العليا وأستاذ جامعي متعاون
 10/8/201م

فائزة بن سعود | 16/08/2016 على الساعة 20:16
بنغازي
الاستاذة ابتسام ابحيح حسب ما قرات معترضة على عدم جعل بنغازي عاصمة في مسودة الدستور .... انا ايضا ارى ان بنغازي لا تستحق فقط ان تكون عاصمة مناصفة او وحيدة.... ولكن ايضا اؤمن انها الطريقة الوحيدة لتجنب المحاصصة والفيدرالية ودعاوى الانفصال .... واذا فاتت هذه الفرصة من بنغازي فلن تاتي مرة اخرى لان هناك اجيالا لا تعرف الا عاصمة ابدية وحيدة بسبب تراكمات القذافي
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع