مقالات

إبراهيم عثمونه

رائحة دكان أبي

أرشيف الكاتب
2016/08/13 على الساعة 05:04

منذ أكثر من ثلاثين سنة أزيل الدكان من مكانه وبنوا على مساحته عمارة كبيرة لكن رائحته مازالت تفوح ولا أحد يعرف كيف تفوح . هذه المسألة لم تحيرني أنا وحسب بل حيَّرت حتى أهل قريتي الجنوبية الذين ما زلوا يشمونها من وقت لآخر، ولا أحد منهم يعلم أين تختبئ هذه الرائحة . فجدران القرية القديمة التي عاصرت الدكان لم يعد منها شيء ، وأولئك الناس الذين عاصروا أبي في دكانه جلهم أو كلهم ماتوا ودفنوا تحت الأرض، وتلك الأشياء التي كانوا يشترونها من دكاننا ما عادت تجلبها وتبيعها الدكاكين اليوم، لكن رائحة الدكان ما زالت موجودة في أجواء القرية . حتى تلك العادات التي كانوا يمارسونها في زمن الدكان جميعها ذهبت معهم ولم يعد أحد يمارسها ، بل حتى نخيل القرية الذي من المحتمل أن تكون الرائحة قد علقت على عريشه مات ووقع على الأرض بعد أن نزحت مياهه واستنزفتها مواسير النهر. لا أحد في القرية يعلم كيف تعيش هذه الرائحة ولا أين تضرب جذورها ولا من أي حوض تشرب.
 

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
البهلول | 14/08/2016 على الساعة 00:08
انها تنبع من العود
على الرغم من بعد المسافة بين قريتك وقريتي الا انني شممت رائحة دكان ابيك عبر موجات الاثير وعشت معها زمن ابيك رحمه الله رحمة واسعة واخذت افكر في سر بقاء رائحة دكان ابيك التى علقت في كل زوايا الامكنة القريبة والبعيدة وضعت كل الاحتمالات وقلبت كل الافكار القديمة والحديثة حتى تبلورت حول فكرة واحدة تقول مصدر الرائحة وسر بقاها كل هذه السنوات الطوال هو يعود للعود الاصل الطيب الذي يفرز عبر كل الاجيال عبق التاريخ والارض الطيبة والنفوس الطاهرة هذه الرائحة لن تتلاشى ابدا لان منبعها يبنبع من معين لاينضب مهما تقادم الزمن تحية لروح ابيك الطاهرة الذي كان دكانه مصدرا لهذه الرائحة الرحية العطرة .
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع