مقالات

ضو المنصوري عون

(خطاب مفتوح)

أرشيف الكاتب
2016/08/11 على الساعة 18:54

(خطاب مفتوح) إلى..

• معالي رئيس مجلس النواب المحترم
• رئيس وأعضاء اللجنة التشريعية بمجلس النواب المحترمين
• أعضاء مجلس النواب المحترمين

بعد التحية...
يطيب لي مخاطبتكم بصفتكم أعلي سلطة تشرعية منتخبة في ليبيا، ديدنها رسم معالم الدولة القانونية المنشودة من خلال التشريعات الصادرة عن مجلسكم الموقر. وفي هذا السياق فإن من واجباتي اطلاعكم على بعض المسائل المفصلية التي صاحبت إحالة مسودة مشروع الدستور إلى مجلس النواب، لوضعكم في صورة المخالفات القانونية التي إنغمست فيها إدارة وأعضاء هيئة صياغة الدستور الذين يدّعون بأنه تم التصويت على هذه المسودة وأحيلت إليكم بتاريخ 2016/4/26م. ولإظهار الحقيقة لحضراتكم، فإن جلسة الهيئة بتاريخ 2016/4/19م لم تكن جلسة صحيحة وفقاً للإعلان الدستوري الصادر في 3 أغسطس2011.م وتعديلاته وكذلك القانون رقم 17 لسنة 2013م وتعديلاته، كما انها مخالفة للائحة الداخلية للهيئة التي تمت الموافقة عليها بالإجماع بتاريخ 2014/4/30م
ولبيان ذلك:
فقد نص الإعلان الدستوري في التعديل التالت لسنة 2013.م على تشكيل هيئة صياغة الدستور من ستين عضواً على غرار لجنة الستين سنة 1951م (وفي جميع الأحوال تصدر قرارات الهيئة التأسسية لصياغة الدستور بأغلبية ثلتي الأعضاء زائد واحد، على أن تنتهي من صياغة الدستور واعتماد هذا المشروع في مدة لاتتجاوز مائة وعشرين يوماً من إنعقاد إجتماعها الأول) وقد عقد عقدت الهيئة اجتماعها الأول بتاريخ 2014/4/21م.
وقد نص التعديل الدستوري السابع الصادر في 11.مارس.2014م. في البند (12):
(بمجرد إنتهاء الهيئة التأسسية من صياغة مشروع الدستور، يطرح مشروع الدستور للإستفتاء عليه بنعم أو لا، خلال ثلاتين يوماً من تاريخ إعتماده.). ولما كان إجتماع الهيئة في جلسة التصويت على اعتماد مشروع الدستور بتاريخ 2016/4/19م كان مخالفاً للإعلان الدستوري من حيث نصاب الإجتماع، حيث حضر 36 عضواً فقط، واعترض عضوان علي التصويت بإعتماد المشروع ورغم أن نصاب الإجتماع الصحيح اصلاً هو (واحد وأربعون عضواً) الا أن جلسة الإعتماد انعقدت بستة وتلاتون فقط. اي انها لم تكن وفقاً للنصاب الوارد في الإعلان الدستوري والقانون رقم 17 بشأن انتخاب الهيئة وكذلك اللائحة الداخلية للهيئة التي نصت في المادة (11) (مع مراعاة أحكام المادة(16) تكون إجتماعات الهيئة صحيحة بحضور أغلبية ثلتي الأعضاء + واحد، بإستثناء الإجتماعات التشاورية التي لايترتب عليها إتخاذ أية قرارات..). ويفهم من هذه النصوص أن نصاب الإجتماع الصحيح الذي تٌتخذ فيه قرارات الهيئة هو الثلتين + واحد، وليس ستة وثلاتون عضواً.
ورغم قطعية هده النصوص الدستورية وافق الأعضاء الأربعة والثلاتون على تعديل اللائحة الداخلية للهيئة بإضافة (من الحاضرين) بغية تمرير المشروع بالمخالفة للدستور والقوانين النافذة، وهو ما أوقفت نفاذه دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء في الطعن الإداري المرفوع من بعض الأعضاء رقم 61 لسنة 2016م، ومن ثم تضحى آثاره لا أساس لها وهو المصادقة على المسودة واحالتها إلى مجلس النواب.
كما أن جميع القرارات الصادرة في جلسة التصويت تصدت لها "محكمة استئناف البيضاء" فى الطعن الإداري رقم 71 لسنة 2016. وحكمت بوقف تنفيذ القرارات الصادرة في جلسة 2016/4/19م وهي المصادقة على مسودة مشروع الدستور وإحالتها إلى مجلس النواب.تأسيساً على عدم توفر نصاب الإجتماع اصلاً. ومخالفة هذه القرارات للإعلان الدستوري، واللائحة الداخلية للهيئة قبل تعديلها المحكوم بوقف نفاذه.
وإزاء ماتقدم فإن مسودة مشروع الدستور المحالة إلى مجلس النواب تكون مخالفة في الإجراءات التي تمت بها للإعلان الدستوري وتم الفصل في عدم مشروعيتها قضائياً.
السادة المحترمو جميعا...
إننا واذ نعرض عليكم هذا التوضيح الذي نراه ضرورياً لوضعكم في صورة الوقائع الصحيحة التي صاحبت صدور احالة مسودة مشروع الدستور لكم، كى نساهم في إظهار الحقيقة التي حاول البعض طمسها من خلال الإرتماء في أحضان بعثة الأمم المتحدة، والقبول بمشروع نسجت خيوطه في "صـــلالــة بسلطنة عٌمــــان" وسخرت القنوات الإذاعية المأجورة لتلميعه بدعم إقليمي ودولي.
وعليه...
فإننا وإذ نوضح لكم ذلك يحدونا أملاً لاتخبوا جذوته من خلالكم في اطلاع مجلسكم الموقر بمهامه التاريخية، وان يطلع هذا المجلس علي وقائع جلسة إقرار هذه المسودة حتى يتسنى له مراقبة صحة الإجراءات التي أتبعت لصدورها والتأكد من إلتزام واضِعوها بالنصوص المحاكة في الإعلان الدستوري والقوانين ذات العلاقة أم لا. وإزاء ما تقدم ذكره فإن مسودة الدستور المحالة لكم لم يتم التصويت عليها وفقاً للإعلان الدستوري. جميع الإجراءات التي اتخذت وصولاً إلى هذه المسودة حكم القضاء بعدم مشروعيتها وأوقف نفاذها. مرور تلاتين يوماً من تاريخ 2016/4/26م. وفقاً للمادة 30 من الإعلان الدستوري، وعي مواعيد (خلال ثلاتين يوماً) وهي مواعيد سقوط بمعنى ان يتم اتخاذ الإجراءات خلالها. كلنا ثقة بأنكم ستضعون مصير هذا الوطن نصب أعينكم خاصةً ونحن أمام مشروع محال لكم يرقىٰ إلى مستوى المؤامرة علي هذا الوطن الذي ينزف في كل يوم.
وفقكم الله وسدد سعيكم... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المحامي/ ضو المنصوري عون
عضو الهيئة التأسسية لصياغة مشروع الدستور

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
الغرابلي | 14/08/2016 على الساعة 13:50
الاستاذ ضو المنصوري
في الوقت الذي احي مخلصا حرصكم على ان يصدر الدستور وفقا للاجراءات القانونية ووفقا لمصلحة الليبيين فقط وبعيدا عن التجاذبات السياسية والعرقية بل وحتى الدينية والمذهبية والتدخلات الخارجية ولو كانت الامم المتحدة . الا انه الا تكون معي وفي ضل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الليبيون وبلدهم ليبيا من ان غياب بعض اعضاء اللجنة التاسيسية عن حضور جلسة الاحالة هو امر خارج عن القانون وتهرب من المسئولية القانونية والتارخية خاصة وانه في اعتقادي واكاد اجزم انه لم يكن في خلد الليبيين عندما اختاروا حضرات اعضاء اللجنة التاسيسية ان يكون احد اسباب الاختيار هو عرقلة سير اعمال اللجنة بالغياب عن اجتماعاتهاحتى لا تصدر قراراتها وفقا لاحكام الاعلان الدستوري وغيره من القوانين التي تنظم ذلك والا تكون معي ايضا ان الرد على من يقول ان الغياب عن هذه الجلسة التي احيل فيها مشروع الدستور الي الجهة المختصة هو لاجندة خارجية صعب للعاية واخيراانني اقول خير لنا نحن الليبيين ان يكون لنا دستور نتعلق به ولو كان في مستوى قشة نتعلق به بدلا من الغرق في وحل المصالح الداخلية والخارجية التي لا ترحم يا اعضاء اللجنة التاسيسية اتقوا الله.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع