مقالات

المهدى يوسف كاجيجي

إللى عنده سيد... ما لو صاحب!!

أرشيف الكاتب
2016/08/09 على الساعة 20:15

فى أوائل الخمسينيات من القرن الماضى، طرحت نظارة الأشغال فى ولاية فزان، بالمملكة الليبية المتحدة، مناقصة عامة، كان من ضمن المشاركين فيها المقاول الهادى حموده رحمه الله. وكان تبعا لشهادة المهندس المصرى المسئول علي الحكيم، هو افضل عرض، لكن فوجئ المهندس بأوامر الناظر الحاج حموده بن الطاهر رحمه الله، بتكليف مقاول آخر بالعمل، فسال مستغربا: ياسيدى.. المقاول الهادي حمودة افضل عرض، ولا تنسى انه صاحبك. فردّ عليه الناظر: يا سيد علي.. هذه تعليمات سيدي الوالي.. ياسيد علي.. إللى عنده سيد.. مالو صاحب.
تذكرت الحكاية.. وانا اتابع التعقيدات المتلاحقة فى المشهد الليبى. لقد سبق وان كتبت على صفحات ليبيا المستقبل مقالا بعنوان: "احلقوا بانفسكم قبل ان يحلق لكم" واجزمت وقتها، لا حلّ.. دون لقاء يجمع كل الفرقاء، دون استثناء او إقصاء، تحت سقف خيمة ليبيا الوطن.. دون وساطة خارجية، كنت وقتها أحلم.. ولم ادرك ان الذين يتصدّرون المشهد الليبى معظمهم لا يملكون القرار، وأن كلاّ منهم يتبع سيده، وفى قضايا الاوطان.. "اللى عنده سيد لا وطن له".
ايها السادة.. لا غالب ولا مغلوب، بين أبناء الوطن الواحد. الوطن يتمزق.. ويتفتت  ويتآكل بحقد اهله، شعب تحوّل الى آلة جهنمية.. تشحن بالكراهية، تدمّر نفسها بنفسها،انظروا ماذا فعلنا بانفسنا، لا أمن ولا أمان، غلاء واستغلال فى ابشع صوره، بنية أساسية تتدمر، انهيار اقتصادى، مصارف شبه مفلسة .. تقف الناس أمامها فى طوابير مذلة ، تفترش الارض  بداية من فجر كل يوم، تتسول بعضا من الدينارات، بينما يتم تداول الملايين خارجها، وسائط إعلامية مختلفة ناطقة باسم اسيادها، تواصل فحيح الأفاعى ..تدمّر ما تبقى من فواضل نسيج اجتماعى، لوطن كان متماسكا متلاحما عبر كل الحقب التاريخية. صراع شرس على السلطة، شطرالبلاد الى نصفين، شرق وغرب، جنوب تعس أهملناه فى خضمّ صراعاتنا وتركناه وحيدا فى مواجهة مصير مجهول، يجرى العمل فيه على قدم وساق لتغيير تركيبته السكانية والعرقية، شباب فى ربيع العمر، تأكله البطالة ويدمره الفراغ، يفتقد الى القدوة، اجيال شابة قتلنا فيها الطموح وأوصلتها أنانيتنا الى اليأس المطلق،أهدرنا دماءها الطاهرة فى حروب أنانيتنا واحقادنا وتصفية حساباتنا.
ايها السادة! لقد ضاعت الأندلس بعد ثمانية قرون من التواجد العربي نتيجة الصراع على السلطة والتشرذم  والاستقواء والتحالف مع عدو الامس، ولم يترك لنا المهزومون بصراعاتهم الا نقوشا على الجدران تقول... "ولا غالب الا الله"، فماذا سيترك لنا المهزومون من الليبين  بصراعاتهم؟
المهدى يوسف كاجيجي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
عبدالله محمد | 11/08/2016 على الساعة 11:42
الكيل بمكيالين
هل يحق للطليان ياسيدي الكاتب ان يقولوا لقد ضاعت ليبيا والشاطي الرابع منهم مرتان ، فثرة الامبرطورية الرومانية وابان الحكم الفاشي نتيجة صراعهم على السلطة ولم يبقى إلا اثارهم التي عمرت هذه الارض. اليس هذا الفكر هو فكر استعماري الذي ينبده المتحضرون.
موسى الكيلاني | 10/08/2016 على الساعة 13:28
فاعتبروا يااؤلي الابصار
((يخربون بيوتهم بأيديهم وايدي المؤمنين)) هذه الآية هي التعليق الذي سيتركه الأحفاد على اطلال الوطن الذي سيتركه لهم الجهلة.
ليبي حقاني | 10/08/2016 على الساعة 09:07
الحقيقة
يا اخي العزيز عبدالحق تمكن الاسبان من تحرير وطنهم بعد 8 قرون من الاحتلال وذلك عندما عرفوا ان الاستعمار مهما كانت دوافعه فهو استعمار واستعباد لهم ونهب لخيراتهم . ونحن عندما نستيقظ ويتغير مفهومنا سنتحرر باذن الله.
عبدالحق عبدالجبار | 10/08/2016 على الساعة 01:27
لو كنّا نحن مكانهم هههههههه
الي الاستاذ ليبي حقاني المحترم لو كنّا نحن مكانهم .....؟! ههههه أريني ارض للمسلمين او العرب اغتصبت و قاموا بإرجاعها ؟ بل أريني وطن للعرب او المسلمين هم اصحاب القرار فيها ؟!!! بالله عليك يا خوي ليبي حقاني العرب و المسلمين أصبحوا اذل من الأذل .... نحن نعرف احتلال املاك بَعضُنَا و احتلال المدن في وطن اصبح ليس وطننا خدمة للأسياد حتي البحر الذي من حقنا و لكن للسباحة و لكن خيراته ليس لنا
ليبي حقاني | 10/08/2016 على الساعة 00:29
الحقيقة
الاندلس للاسبان اصلا فلماذا التباكي عليه فهم استرجعوا وطنا مغتصبا. لوكنا نحن بمكانهم لفعلنا نفس الشيء ولقلنا اننا حررنا وطننا.
عبدالحق عبدالجبار | 09/08/2016 على الساعة 20:45
إللي عنده سيد غير سيد الخلق.. مالو وطن ...
إللي عنده سيد غير سيد الخلق.. مالو وطن ...
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع