مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

بين "ليه..!؟" و"من غير ليه..!!"

أرشيف الكاتب
2016/08/09 على الساعة 19:52

الكاتب الصحفي والاذاعي اللامع الاستاذ عمروأديب فاجأ منذ يومين الملايين من العرب بسوال هام ومثير من ثلاثة احرف فقط: "ليه..!؟". ثم أعاد صياغة ذلك السؤال الهام بلغةً الشارع المصري البسيط الذكي: "مين كعبلنا..!؟”. كان ذلك من خلال عرض فيديويتحدث عن مصر الملكية مصر العظيمة مصر الامجاد كما تحدثت مصر عن نفسها في قصيدة أمير الشعراء احمد شوقي المعروفة. كل من شاهد ذلك الفيديوكان يردد مع عمروأديب ذلك السؤال الحائر والذي لم يجب عنه احد اجابة كافية وشافية حتى الان وهو: "ليه..!؟"، و"مين كعبلنا..!؟".
شاهد الناس في ذلك الفيديومصر الحقيقية، مصر العظيمة، مصر المملكة التي كانت تمنح القروض لبريطانيا العظمى وأوربا. مصر التي كانت عملتها أقوى من الدولار ومن الاسترليني . مصر التي كانت عاصمتها القاهرة واحدة من ارقى مدن العالم وأنظفها. مصر الفن والرقي والإبداع. مصر التي عرفت الأوبرا والمسرح والفن الرفيع قبل المئات من مدن العالم. مصر العلم والثقافة والحضارة. مصر المنارة التي كانت ترسل أشعتها الذهبية لتنير باقي بلاد العرب. منها جاءنا المدرسون والأطباء والقضاة واساتذة الجامعات.
حقا..!! "ليه..!؟ "وحقا..!! "مين كعبلها..!!؟؟".
انها المصيبة الكبرى التي نزلت على مصر فجر يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٢ !!. انها المصيبة الكبرى التي نزلت بسوريا قبل ذلك باربعة أعوام..!!. انها المصيبةً الكبرى التي نزلت بالعراق بعد ذلك في ١٤ تموز ١٩٥٨ ثم بالسودان وليبيا عام ١٩٦٩.!! أنها كارثة الانقلابات العسكريةً التي اجتاحت العالم العربي بتدبير محكم ومنظم من الصهيونية العالميةٌ ومن قوى الاستكبار العالمي التي ما برحت تخطط لتدمير العرب والمسلمين والانتقام منهم. ولمن شاء ان يعلم تفاصيل ذلك ان يقرأ كتاب مايلز كوبلاند "لعبة الامم"!! ومذكرات كبار الساسة الأوربيين والامريكيين.!!
تم القضاء على الأنظمة البرلمانية المنتخبة وحكوماتها المدنية التي كانت تتبادل الحكم عبر صناديق الاقتراع. وتم تسليم الوطن العربي الى الجهلاء وانصاف المتعلمين مِن العسكريين العرب الذين أشرفت تلك القوى على تأهيلهم لقيادة العالم العربي الى الهاوية. واذا آلت الأمور الى غير اَهلها فلابد ان "يتكعبل " الوطن و" يتكعبل " الشعب ثم ينهار كل شيئ بعد ذلك.!! ولم تقتصر المؤامرة على العسكر العرب بل امتدت لتشمل كل فئات المجتمع العربي من الطلبة والأساتذة والموظفين والتجار وكل الفئات الاخرى التي خرجت الى الشوارع تهلل للانقلابات العسكرية العربية وتسميها "ثورات"!!.
نحن الذين صنعنا أصنامنا بايدينا.!!… نحن الذين جعلنا من المجانين والمهزومين ابطالا وهميين نسبغ عليهم ما لا يستحقون من الألقاب ونزور من اجلهم التاريخ. فالملك فاروق ملك مصر والسودان الذي دخل حرب فلسطين وتمكن من الاحتفاظ بكامل قطاع غزة كاملا تحت الادارة المصرية اصبح "فاسدا" و”عميلا"!! ومتهما بتزويد الجيش المصري بالاسلحة "الفاسدة"!! وهي نفس الأسلحة التي احتفظت بكامل قطاع عزة!!. والملك عبدالله عاهل المملكة الاردنية الهاشمية التي استطاع جيشها العربي رغم الهزيمة ان يحتفظ بكامل الضفة الغربية لنهر الاْردن مِن ارض فلسطين اصبح هوالاخر "فاسدا" و"عميلا"!!
اما الذي اضاع ما احتفظ به "الفاسدون" و"العملاء" من ارض فلسطين ومعها صحراء سيناء وكامل هضبة الجولان السورية فأصبح هو" الزعيم الخالد " وهوالذي خلفه لهلاكنا من اسماه عبد الناصر "بالأمين على القومية العربية".!! الذي كعبلنا نحن ايضا كما كعبلت مصر وكعبل ساير العرب من فبل.!!
الا ترى اننا نحن مِن "كعبلها" يا سيدي.!! ومن غير "ليه" يا سيدي.!!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
بسم | 11/08/2016 على الساعة 08:45
هكي (معناها الليبي هكذا بدون مناقشة)
عناد وتعصب جاهلي . انا لا اعرف من يمثل عقيلة صالح واكثر من مائة عضو من مجلس النواب ضده .ألا يخجل من نفسه وهو يتصرف بشكل اصبح مضحكا . ذكرني هذا بقصة احد كبار ضباط الامن في العهد الملكي لم يعجبه جندي فعزله . ولما اخذ الملف الى سكرتير عام الوزارة وهو انجليزي لتنفيذ الامر فكتب على رسالة عزل الجندي لماذا يعزل هذا الجندي يا معالي القائد فكتب القائد الليبي على ملاحظة سكرتير عام الوزارة (هكي) ونفذت كلمة هكي وهكذا يريد الزعماء العرب ان يحكموا شعوبهم .
ابراهيم محمد الهنقاري | 11/08/2016 على الساعة 07:18
بين ليه و من غير آيه.
أودّ ان اعتذر للاخوةً القرّاء العزاء و لموقع " ليبيا المستقبل " على خطا ورد في نسبةً قصيدةً " مصر تتحدث عن نفسها " لأمير الشعراء احمد شوقي بينما هي في الحقيقةً لشاعر النيل حافظ ابراهيم. وقد نبهني الى ذلك مشكورا الصديق الاستاذ محمود كاره. أكرر اعتذاري وسبحانً من لا يخطيء. ابراهيم محمد الهنقاري.
مواطن من ليبيا | 10/08/2016 على الساعة 22:02
إجترار الماضي غير مجدي
كفى مشاجب ، نحن أبناء اليوم ، عبدالناصر رحل بهامته منذ قرابة نصف قرن ، فماذا فعلتم بعده ... التاريخ يسجل كل شيء في حينه ثم يطلق أحكامه المنصفه بعد وقت طويل حينما تنضج الأحداث علي نيران هادئة و حينما يقارن بين الأحداث و الأزمنة فتظهر جلياً محطات العز و محطات الخنوع و الذلة و الإنحطاط و الإنهيار العربي الكبير و ذلك من خلال تتبع منحنى الإتجاه العام أين ســـار خلال النصف قرن الأخيرة و أين يسير الآن حيث غاص في الوحل بدون أي حروب بل في عقر ديارنا بعد الربيع العربي و قبله .
berkawe | 10/08/2016 على الساعة 06:43
libya
It is all about Representation of the The People who gave so much at that time. In Libya the Sanosis MISREPRESENTED the Libyan People...
عبد الله فهمي | 09/08/2016 على الساعة 23:02
مكعبلين ومتكعبلون
اللهم عليك بمن كعبلنا وبمن يكعبلنا وبكل الذين يصرون على كعبلتنا . والشكر للكاتب الكبير أستاذ ابراهيم.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع