مقالات

عمران محمد بورويس

مشروع النصب التذكاري للجيش الليبي

أرشيف الكاتب
2016/08/09 على الساعة 19:36

خصّصْتُ الباب الثالث من كتابي "ذاكرة الوطن" الصادر عام 2015 والمعروض ضمن جناح ليبيا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والمكون من أثني عشر باباً، لسرد أحداث وصور ووثائق "عهد الإدارة البريطانية لاقليمي برقة وطرابلس الغرب، والإدارة الفرنسية لاقليم فزان، والجهود الوطنية المبذولة لنيل الاستقلال أي خلال الفترة من 1940 الى 1951 (الصفحات من 133 الى 199).
ضمْنت الصفحة (140) صورة ملونة للنصب التذكاري المقام فيما بعد لتخليد ذكرى تأسيس الجيش السنوسي – الذي سميّ أيضاً  بجيش التحرير، وبالقوة العربية الليبية، وبجيش طرابلس برقة ، وكلها تسميات لمسمى صحيح – وكتبت اسفلها العبارة التالية: "النصب التذكاري ليوم 9 أغسطس بقرب الاهرامات "فهل من فاعل خير يعيد له هيبته"!؟
ذلك أنني قمت بزيارة مكان النصب التذكاري بمنطقة ابورواش بالهرم ببداية الطريق الصحراوي الرابط بين القاهرة والاسكندرية فوجدته في حالة يرثى لها من الإهمال والتسيب وهو مما لا يليق بتلك الذكرى العزيزة على كل مواطن ليبي حر، فعزمت على التوكل على الله وعلى الخيّرين من ابناء الوطن واتصلت بمن تواجد منهم بالقاهرة في شهر يناير 2015 وهم الحاج عبدالحفيظ على المنصوري والاستاذ/ مفتاح سكران والاستاذ/ سمير حسن المقصبي والعقيد/ فرج سليم الحبتي مساعد الملحق العسكري الليبي بالقاهرة واقنعتهم بالقيام بزيارة ميدانية لمكان النصب. وبالفعل تمت تلك الزيارة وصُوّرت ونشرت على صفحات التواصل الاجتماعي.
ثم اعقبناها بزيارة ثانية اصطحبنا فيها الملحق العسكري الليبي بالقاهرة العقيد/ علي الزنتاني و استاذ/ عاشور بوراشد، واتفقنا على الشروع في تغيير هذا الواقع المزري لمكان يفترض ان يكون مزاراً لكل الليبيين من مدنيين وعسكريين لأنه يمثل صفحة تاريخية مشرّفة لأجدادنا وآبائنا أثمرت غرساً طيباً، فكتبنا مذكرة أولية بتاريخ 14/1/2015 واعقبناها بمذكرة ثانية بتاريخ 20/5/2015 - منشورة بملحق هذا الكتاب - لتكون تحت ي القارئ مع غيرها من الوثائق.
وكنت قد أهديت نسخة من كتابي "ذاكرة الوطن" لسعادة رئيس جمهورية مصر العربية السيد/المشير عبدالفتاح السيسي، سطرت فيها كلمة موجزة بالإهداء، نوّهت فيها لتلك الصفحة التاريخية من تاريخنا المشترك، وأتبعتها برسالة موجزة له مرفقة بملف شبه كامل للخلفية التاريخية لهذا النصب التذكاري مؤرخة في 7/5/2015، وألحقتها برسالة موجزة أخرى بتاريخ 9/6/2015 لشكره لتفضله بالاستجابة لرسالتنا الأولى (منشورة بملحق الكتاب).
وتسعى المجموعة المهتمة بالنصب التذكاري لتأسيس الجيش العربي الليبي وتطمح للتواصل مع المسؤلين بالحكومة الليبية ووزارة الدفاع والقيادة العامة ورئاسة الأركان للجيش الوطني الليبي، ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة، والمواطنين الليبيين الغَيَارى على تاريخهم الوطني المشرّف، الى تغيير هذا الواقع المزري لنصبنا التذكاري وتجميله وتزيينه ليكون مزاراً لكل الليبيين على مرّ الايام والسنين، ورمزاً لعطاء الآباء والأجداد. الذين أعطوا وبذلوا الروح والجهد والعرق والمال دون أن يطلبوا شيئاً، فجزاؤهم عند ربهم أحسن الجزاء بإذنه تعالى.
ووفاءً للمتطوعين والمؤسسين لجيشنا العربي الوطني الليبي منذ يوم 9 أغسطس 1940 فقد بذلت قصارى جهدي في الحصول على كشف باسماء ورتب أولئك الجنود والضباط، وفاءً لهم وتكريماً وعرفاناً بحسن صنيعهم وعطائهم اللامحدود دون مَنٍّ، ولا مطالبات! ونحن نستذكر ونعيش هذه الايام مطالبات بعض ممن وصفوا أنفسهم "بالثوار" بالحصول على ما أسموه "بالغنائم" وكأنهم مرتزقة دخلوا المعارك الحربة لنهب الغنائم وتناسوا أن "الوطن" أكبر منهم ومن "غنائمهم" المادية أو المالية أو العينية.
وبعون من الله إهتديت الى السيدة/عائشة محمد مبارك اليمني ابنة ذلك المجاهد الكبير حيث زودتني بسجل يحتفظ به المرحوم والدها يحوي اسماء وصفات "سجل أبطال الجيش الليبي" كان من إعداد قيادة قوة دفاع برقة يحوي جميع ضباط وافراد الجيش السنوسي البواسل الذين تألف منهم جيش التحرير سنة 1940، نقلاً عن النسخة الانجليزية المتحصل عليها من السلطات البريطانية آنذاك.
ويحتوى السجل على الأرقام العسكرية المسلسلة من رقم(1) الملازم أول/ حسين الفقي عبدالملك الى رقم (96) ملازم ثاني عقيلة سعيد يوسف، بالنسبة للضباط. ومن (1) الى رقم (11079) بالنسبة لضباط الصف والجنود. وبالتالي صار لدينا نحن الليبيين كشفاً موثقاً لمؤسسي جيشنا الوطني. وبمراجعة كشوفات أولئك الأبطال يتأكد للقارئ بأم كل الوطن، بأرجائه المترامية، كان ممثلاً بكافة قبائله ومدنه ونواجعه، في جيشنا الوطني الذي نسعى جميعاً لإعادة بنائه على أسس احترافية ليحمي الوطن ومواطنيه، كما احتوى ذلك السجل على اسماء متطوعين من اخوتنا من السودان الشقيق. وقمت بمقارنة السجل بنسخة أخرى يحتفظ بها السيد/ مهدي مصطفى حسين الفيتوري بمكتبه تلقاها عن والده المجاهد الملازم أول/ مصطفى حسين الفيتوري فوجدتها مطابقة لتلك النسخة. وهذا السجل ينشر على الملأ.. لأول مرة.
رحم الله أولئك الرجال الأفذاذ .. وندعوا الله أن يجعل أحفادهم بمستواهم.
يحتوى هذا الكتاب المصوّر على ما يلي:

- وثائق وصور نشرت بالباب الثاني من كتابي ذاكرة الوطن.
- وثائق وصور قديمة لبعض من شاركوا في تأسيس الجيش السنوسي، مع بعض مقابلات لبعض أقاربهم.
- مجموعة صور للنصب التذكاري الحال، واعضاء المجموعة المهتمة به تطوعاً، والمذكرتين بشأنه بتاريخ 14/1/2015 و20/5/2015
- مقترح ورسم لتزيين وتشجير موقع النصب التذكاري.
- مراسلات وخرائط مساحية متعلقة بالأرض المخصصة للنصب من الحكومة المصرية.
- مختارات من كتاب "مؤتمر القضاء العسكري والعدالة الانتقالية" المقام تحت شعار الارتقاء بالقضاء العسكري والعبور الآمن في ليبيا الجديدة، المنعقد بمدينة بنغازي عام 2012 برعاية رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، وهيئة الدعم والمشورة.
- التشريعات المنظمة للجيش الليبي والامن العام زمن المملكة الليبية ومنها:

مرسوم ملكي بقانون الجيش الليبي 1956.
مرسوم ملكي بانشاء مجلس الدفاع 1956.
مرسوم ملكي بانشاء مجلس الدفاع الأ‘لى 1964.
قانون رقم 52 لسنة 1956 بشأن استخدام الجيش للمحافظة على الأمن الداخلي.
قانون بشأن الخدمة العسكرية الإلزامية 1968.
قانون أمن الدولة رقم 64 لسنة 1957 ولائحته التنفيذية.
السجل الكامل والمفصل لمتطوعي الجيش الليبي عام 1940 وعددهم (11079 + 92 ضابطاً).
ملحق نشرنا به ماذكرناه أعلاه مما يتصل بموضوع الكتاب.

ومن الجدير بالذكر، في هذا المقام والمقال، أن بداية تأسيس الجيش الوطني/ الجيش السنوسي، قد تزامن مع بدايات تأسيس جمعية عمر المختار التي تأسست عام 1941 بالقاهرة ايضاً كفكرة لاحت للمرحوم أسعد بن عمران، مؤسسها، بالمهجر وتابعها من بعده د. المهدي محمد المطردي و أ. مصطفى عبدالله بن عامرو الشيخ خليل الكوافي والاستاذ / علي فلاق و زملائهم ، وقد أفردت لها جزءً من الباب الرابع من ذاكرة الوطن بالصفحات من (201 الى 232)  ضمن المنظمات السياسية "الوطنية" قبل الاستقلال اثناء فترة الإدارة البريطانية لإقليمي برقة وطرابلس الغرب من الفترة من 1942 الى 1951، فأصدرت صحيفتها الاسبوعية "برقة الرياضية" ثم صحيفتها الاسبوعية “الوطن".
والله نسأل أن يعيننا جميعاً.. الى ما فيه خير وطننا وصلاحه.. وأن يهدينا.. جميعاً.. الى ما يحبه ويرضاه . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عمران محمد بورويس/ المحامي
بنغازي، مدينة الثورة، العصية دوماً على أعدائها وكارهيها 1 أغسطس 2016.

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
احميدي الكاسح | 21/08/2016 على الساعة 01:53
نصف الحقيقه ليس نصف فريه بل فريه كامله..
يقول الدكتور مجيد خدوري أحد رؤساء الجامعه الليبية المبكرين في بنغازي ومؤلف كتاب ليبيا الحديثه، أعانكم الله على الترجمه للأهميه: Many Tripolitanian leaders believed, in agreement with the then prevailing idea in the Arab world, that the Axis Powers would win the war and that Britain had no chance of survival. They accordingly did not want to antagonize Italy, under whose control Tripolitania lay powerless, by joining forces with the enemies. The cyrenaican leaders, sworn enemies of Italy, had no such inhibitions and their country never reconsiled itself to Italian rule. They welcomed Italy's entry to the war and were anxious to resume their struggle against her. "This opportunity," said King Idris to the author, "was regarded as our chance to shoot the last arrow against our country's enemy. If we succeeded, the country would be recovered; if we failed, nothing would have been lost, since our country was already in the hands of the enemy
عبدالواحد محمد الغرياني - مملكة السويد | 11/08/2016 على الساعة 09:38
البكاء على الأطلال!
طرح هذا الموضوع له قيمة تاريخية ووطنية .. فالنصب يقع ببداية الطريق الصحراوي الرابط بين القاهرة والاسكندرية، والمناداة بتحويل النصب إلى ( مزار) لكل الليبيين على مر الأيام والسنين '' مُبالغٌ فيه '' في الوقت الراهن .. كان الأجدر بالسيد المحامي أن يُسخِّر قلمه وأفكاره لتغيير الواقع المزرئ للشعب الليبي ( الميت بالحياة )!؟ الذي يَئِنُّ من الجوع، والمرض، والجهل، والتخلف، والإحتراب العبثي، والتخلف .. فذلك أولى وأقوم من المناداة بترميم الأطلال!!عبدالواحد محمد الغرياني - عضو بالحركة الوطنية الليبية سابقاً.
صلاح بشير المرغني - المحامي | 11/08/2016 على الساعة 02:25
شكر وعرفان
يسجل التاريخ لأخي العزيز عمران ابورويس المحامي الفذ والوطني الغيور حرصه الدائم وجهوده ومثابرته على توثيق فصول من التاريخ الليبي الحديث في مجالات مختلفة من تاريخ المحاماة والقانون والجهاد والثقافة ، حفظك الله استاذ عمران ابورويس واسرتك الكريمة ودمت للوطن ابنا بارا خيرا معطاء.
منصؤر المختار | 10/08/2016 على الساعة 05:03
النصب التذكارى
الأخ عمران اشكرك على هذا المجهود القيم .وهل في الإمكان فتح حساب لجمع المال الازم. وهلي يمكن الحصول على نسخه من الكتاب عن طريق دار النشر؟ وشكرا mansour5@cox.net
Ghoma | 09/08/2016 على الساعة 22:39
Why Do You Want to Restaurant a Phalic Symbol?
If you're hawking your book, you probably succeeded in mentioning it few times? But if you're serious about the memorial to the so-called "founding" of the Assannussi's army, "Libyan Army" then I'm not sure whether you made any sense. It was HM's army. Brits founded it to obtain some assistance in a terrain and locales they were not familiar with. An army of more than 11 thousand, even if it was a rag-tag bunch of exiles and mercenaries couldn't be sustained and supported by those exiled folks in Cairo. To call that army a liberation army was perhaps only a Freudian slip. Only the defeat of the Axis and the squabbling about the spoils had "liberated Libya". Not an army that took it's commemoration a phallic symbol. No wonder you didn't spend any time describing what you were telling us is in need of some care! You must be one of those rotten monarchists trying to get some attention into what the country now cannot afford. In fact, and to your information, Libyan Army, since its incep
عبدالحق عبدالجبار | 09/08/2016 على الساعة 20:24
نصب تذكاري للنصب
ليبيا كلها أصبحت نصب و هذا سوف يصبح ذكره في التاريخ الليبي .. او اقتراح ان كل زنقه تقيم نصب تذكاري للنصب
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع