مقالات

د. خالد المبروك الناجح

أدركناها بعد فوات الأوان… "شِد مشومك لا يجيك ما أشوَم مِنه"!

أرشيف الكاتب
2016/08/09 على الساعة 19:09

تجسيدًا للمثل الشعبي (خلوة النجع من سعد الجذع العطيب) توالى على المشهد الليبي بعد الانتفاضة ثُلّة من المُتطفّلين على السياسة وأدعيائها لا يكادون يفقهون قولًا في أيّ مجال، جُلّهم زيّنَهم الإعلام وسَوَّقَ لماضٍ نضاليّ مفترض لهم لن تَجِد شيئًا عمليًّا يُذكَر إذا ما تفَحّصتَ برَوِيّةٍ ذلك الماضي المُدّعى، بل ستجد ما يُسيءُ لهم بقسوة والتاريخ لا يرحم مهما حاول البعض التستُّر والخداع وطمس الماضي، ولو استرسلتُ في السرد والتفصيل لاقتضى الأمرتأليف كتاب.                    
حَرصَ أدعياء السياسة هؤلاء بعد الانتفاضة على التلاعب بعواطف المواطنين ورسم صورة ورديّة لمستقبلٍ زاهر وخير وافر وتنمية موعودة وهبات غير محدودة!. بدأَ الأمر بمنح هبة الألفَي دينار لكلّ عائلة من مدّخرات النظام السابق للتغطية على العبث بالمال العام وهدره الذي كان همّهم وهدفهم بما يعود عليهم بالمنفعة الشخصيّة ولتذهب ليبيا إلى الهاوية كما قال أحدهم، ثُمّ كان الوَعد بصرف "مكافأة مُجزِيَة" لكلّ أسرة من قِبَل آخَر بمناسبة عيد الثورة وهو يرتدي (المعرقه) وربطة العنق، وذهبَ ذلك الوعد مع الريح شأنه شأن علاوة الأطفال التي صُرفت لمُدّةٍ وجيزة كلُزوم لتخدير الشعب وعلاوة ربّات البيوت التي لم تُصرف ولَو لشهرٍ واحد ووعود زيادة المرتّبات...إلخ ، كُلّ ذلك كان من عبث مراهقي السياسة والغاية منه التغطية على هَدرِ ميزانيات ضخمة أَنجَزَ نظام القذافي رغم الفساد من مثيلاتها في أواخر عهده تنمية عمرانيّة ضخمة أكمل بعض مشاريعها وبلغت أُخرى نسبة إنجاز عالية لَم يُدَق بعد فبراير مسمار في أيّ منها بل بقت كشواهد على أنّ ما بعد فبراير أسوَأ بكثير من سابقه، ولا يَتحَجّج أحد بالوضع الأمني فقد كان مُستقرًّا خلال العامين 2012 و2013.                                           
اختَفت أرصدة النظام السابق وعَبَثَ السُّفهاء بمرافق حيويّة بحرقها وتدميرها وتمّ إيقاف تصدير القِسم الأكبر من صادرات النفط بفِريَة العدّادات وما أدراك ما العدادات والتي كان لحكومة (العازَه) حينها يَد أقَرُّوا بذلك أَم أنكروا،فوصلنا إلى ما وصلنا إليه والذي أخشى أن يتَطَوّر إلى حرب تأتي على ما تبقّى من منشآت نفطيّة لترجع البلاد إلى مثل حالة الفاقة التي كانت سائدة في أربعينات وخمسينات القرن الماضي بعد أن وصلت شرائح من المجتمع الآن بالفعل إلى حالة الفقر بعد تدهور عملتنا جرّاء تآكل أرصدتنا وطباعة العملة المحليّة وانخفاض التصدير والسعر لخام النفط.                         
ساء الحال على جميع الصُّعُد حتى وصل الأمر ببعض شبابنا، والظاهرة في ازدياد، إلى أن يُؤثِروا  الهجرة غير الشرعية عبر البحر رغم مخاطرها بعد أن سدَّ العابثون أبواب الحياة الكريمة في وجوههم، حتى صار طموحنا بعيدًا عن الكلام الطوباوي هو أن يحكمنا دكتاتور آخَر وهَيهات أن يتَأتّى ذلك في دولة لا جيش ولا مؤسسات أمنيّة فيها!، وما ألطَف مسرحيّة " ديمومة الكراسي "! بِنا مِن دَيمومة الكراسي الفعليّة للعابثين بنا.
أ. د. خالد المبروك الناجح

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
البهلول | 12/08/2016 على الساعة 07:31
نحن في حاجة الى دكتاتورية وطنية
ليس من الممكن مواجهة هذه الفوضى والفشل المركب في مختلف مناحى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناتج عن ثورة "برنار هنرى ليفني " الا المطالبة بنظام "دكتاتوري وطني " مثل دكتاتورية فرانكو الذي حكم اسبانيا بالحديد والنار حتى اصبحت دولة ديمقراطية متقدمة او مثل دكتاتورية الجنرال ديغول الذي انتشل فرنسا من التخلف الى التقدم والازدهار او مثل دكتاتورية "جورج واشنطن " الذي ارسى قيم المجتمع الديمقراطي الامريكي ووضع الدسور لدولة كانت مفككة فاصبحت اكبر دولة في العالم ومن الماضى نريد دكتاتورية الفراعنة الذي نقلوا مصر القديمة من التخلف الى بناء اكبر حضارة ماتزال اثارها شاهدا على عظمتهم ودكتاتوريتهم الوطنية نريد دكتاتورية عمر بن الخطاب الذي ارسى قيم العدل والحضارة الاسلامية ليس كل الدكتاتوريات في ساة واحدة كل الحضارات الانسانية الناحجة قامت على اكتف الدكتاتوريات الوطنية وهناك اكيد فرق والبون شاسع بين دكتاتورية ايدامين وكاسترو وهيلاسلاسي وموغابي وووووو الخ .هلت عرفت لماذا اطالب باستمرار بدكتاتورية وطنية ؟
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع