مقالات

ميلاد عمر المزوغي

حرس المنشات النفطية,الرقم الصعب

أرشيف الكاتب
2016/08/01 على الساعة 18:39

لم نكن نسمع به من قبل، احدى مخرجات فبراير، حيث انعدام الامن، تشكلت المجالس العسكرية بالمناطق، اصبحت كل منطقة تعتبر ان ما بها من موارد طبيعية يجب ان يعود بالنفع عليها دون سواها، اغلقت الحقول والموانيء النفطية بشرق البلاد وغربها، ربما كان لهؤلاء الحق في وقف نزيف ثروة المجتمع في ظل موجود دواعش المال على قمة هرم السلطة في البلاد حيث تم اهدار بلايين الدولارات في امور لم تعد بالنفع على المواطن بل نجده اليوم يفتقر الى ابسط الخدمات، تردت الخدمات الصحية والتعليمية فأصبحت في الحضيض، اما عن غلاء الاسعار فحدث ولا حرج.
اليوم وبعد ان قارب المخزون المالي على النفاذ (كما بقية المخزونات السلعية والأخلاقية) نجد سفير المملكة المتحدة يتحصرم على انخفاض قيمة العملة المحلية ويدعو الى اتخاذ اجراءات من شانها الحفاظ على القوة الشرائية للدينار الليبي، الذي اصبح شبه ورقة كلينكس (سعر علبة الكلينكس الصغيرة يفوق الدينار) يلقى بها بالطرقات.
اصبحت الانظار تتجه نحو حرس المنشات النفطية القوة الفاعلة على الارض والتي يرجع اليها الفضل في عدم استنزافه وإبقائه في الارض ذخرا للأجيال القادمة، المتصارعون على السلطة، يعيبون على كوبلر حواره المباشر مع رئيس حرس المنشات النفطية وتخطيه للسلطة التنفيذية في الشرق ويهددون بتدمير البواخر التي ستنقل النفط الخام، مشايخ واعيان مناطق الحقول النفطية يعربون عن عدم رضاهم وبأنهم من يتحكمون في الانتاج وبالتالي فهم لن يسمحوا بتصديره، رئيس مؤسسة النفط في طرابلس يقول بان اقفال الحقول النفطية سبب خسارة اكثر من مائة مليار دولار، وكأنما هذه الاموال في حال الحصول عليها كانت ستذهب لصالح الشعب، كفانا تزييفا للحقائق وضحكا على الذقون، فالليبيون اصبحوا واعون لما يجري حولهم وما يخطط لهم.
لم يسلم رئيس حرس المنشات من الانتقادات اللاذعة، قيل عنه بأنه مصلحجي، هل يوجد اليوم مسئول في البلد لا يعمل لصالح نفسه وجماعته، قالوا عنه بأنه ليس ليبي الاصل، ترى هل الليبيون الاصليون (الاقحاح - ابناء الفخذ والركبة) عينهم على البلد؟، الم يقم هؤلاء بسرقة مدخرات الشعب وتحويلها الى الخارج لاستثمارها لصالحهم (مصانع وشركات) لتكون لهم عونا وقت الحاجة؟.قيل عنه بأنه لا مبدأ له يعمل لمصلحته، وهل للآخرين مبادئ سامية يعملون لأجل تحقيقها؟.
حرس المنشات النفطية فصيل مسلح شانه شان بقية الفصائل الاخرى لكنه يختلف عنها، بأنه لم يسفك دم مواطن قط، في حين نجد ان بقية الفصائل قامت بالسطو على الاموال العامة سواء بسرقة البنوك، او تبذير ما وقع تحت سيطرتها، فأجزلت المكافآت لمنتسبيها للزج بهم في حروب اهلية، اتت على الاخضر واليابس ومنها خزانات النفط وموانيء تصديره، بل وصل الامر بهذه الفصائل الى التعدي على المال الخاص بسلب المواطنين ممتلكاتهم، والخطف لأجل الحصول على فدية، بعد ان شارفت الخزينة العامة على الافلاس.
الفصائل المسلحة تستفيد من ايرادات المواقع العامة التي تسيطر عليها (الموانئ والمطارات)، اليس من حق حرس المنشات ان يحظى بنصيب من ايرادات النفط ومنها مرتبات منتسبيه، ام ان الامور تختلف، فالكيل بمكيالين لن يجدي.
قد نتفق او نختلف مع حرس المنشات سياسيا، لكنه يظل افضل من بقية الفصائل المسلحة التي تحكم سيطرتها على مفاصل الدولة، والى ان تقوم دولة المؤسسات، فان الفصائل المسلحة تظل اللاعب الرسمي وبدعم اقليمي ودولي، وسيظل حرس المنشات رقم صعب في مجريات الاحداث في ليبيا وبالأخص ما يتعلق بتصدير النفط السلعة الرئيسة الوحيدة.قد تطول معاناة الشعب، ذلك رهن بتحركه وإعلانه الثورة على جلاديه.
ميلاد عمر المزوغي

عضو بحرس المنشات | 02/08/2016 على الساعة 17:24
النفط
احسن عمل داره الجضران هو تسكيره النفط, في النهاية قعد تحت الأرض وملك لي ليبيا السبان صار عادي الجماعه الي مايعجبهمش يسبوه , وبالدات القطوسه التي تعزف علي العود الشاذه وعزفها والي تذكر في ماضيها الفاسد لم كانت ترقص .
الجندي المجهول | 02/08/2016 على الساعة 10:41
الشرعية ...
مادام هذا حال ليبيا فأن عليها السلام...الجظران مثل غيره من زعماء الفصائل والميليشيات لا يمتلك شرعية قانونية ....جماعات متسلطة بقوة السلاح الذي يفترض ان يتم سؤالهم عن مصدر هذا السلاح وسجنهم جميعها لو كان فيه قانون ...لان السلاح في يد الجيش والشرطة فقط ولكن هذا وقتهم وهذه دولتهم ...كارة وبن حميد والمجبري وحلقومة وهيثم التاجوري كلهم نفس المنهج والمنتوج الرديء ...كل حسب تخصصه ...قفل المواني ..ذبح الشرفاء ..قتل ...خطف الابرياء ...سرقة المصارف ..حصار الوزارات...حرق المحاكم ..حرق المراكز...اغلاق مؤسسات الدولة..ووووو ..كل هؤلاء مجرمون يفترض ان يتم القبض عليهم والتحقيق والمحاكمة لا ان يستقبلهم السفراء والمبعوثين والوزراء...ولاحول ولاقوة الا بالله...
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع