مقالات

نوري الرزيقي

السرّاج على خُطى سابقيه؟

أرشيف الكاتب
2016/08/01 على الساعة 18:40

سئمنا الصراعات الدائرة بين الأشقاء أو الإخوة الأعداء منذ قرابة الست سنوات، سئمنا رؤية دماء شبابنا أمل مستقبلنا تُسفك كل يوم وفي مجملها لأسباب ما أنزل الله بها من سلطان، سئمنا أخبار اختطاف إخواننا وأولادنا من قبل عصابات الإجرام وطلب فدية لا تطاق وفي كثير من الحالات قتلهم ورمي جثثهم على قارعة الطريق، سئمنا التلاعب بمصادر الثروة وسرقتها في داخل البلد وخارها، سئمنا الضياع الذي نعيشه ويعيشه الوطن، سئمنا رؤية المليشيات المسلحة في كل مكان من شوارعنا وسيطرتها على مدننا وقرانا ومؤسساتنا وحكوماتنا، سئمنا الصراع الساخن الدّامي السياسي والقبلي الدائر بيننا، سئمنا حكومات متتالية يتبع بعضها بعضا بنفس الخطوات السيئة وكأنها مرسومة لهم ومرغمين على السير فيها؟؟؟ ألا لعنة الله على الظالمين.
بالرغم مما نعتقد من ضعف حكومة الوفاق ولكننا رحبنا بها وبدعمها على أمل أن نرى دولة موحدة وحكومة واحدة تلملم شملنا، على أمل وقف الصراع اليومي القاتل الذي نراه بيننا، على أمل أن يرتاح المواطن البعيد القريب عن كل تلك الصراعات الدائرة وتُلبّي حاجياته وتحمي نفسه وماله وعرضه، على أمل أن نرى جيشا وطنيا موحدا مُوال للوطن لا لفرد أو قرية أو مدينة أو قبيلة، جيش يحمي حمى الوطن والمواطن، على أمل أن نرى شرطة تؤكد سلطة الدولة تجوب الشوارع وتحرص على حماية المواطن مما يتعرض إليه من إبتزاز المليشيات والمجرمين.
للأسف منذ أكثر من ثلاثة أشهر على وصول حكومة الوفاق إلى طرابلس ولزال الحال على ما هو عليه في العاصمة طرابلس وفي كل المدن والقرى فلم يتغير شيء فما زالت العاصمة وما حولها تحت سيطرة المليشيات مقسمة إلى مناطق نفوذ!!! وكنا على أمل أن تبسط الشرطة نفوذها على العاصمة وأن لا نرى أحدا يجوب شوارعها من المسلحين وأن يكون ذلك باباً من أبواب الأمل الذي يبشر المواطن بعودة النظام والدولة يبشر بالأمن والأمان، أمل يزيل هاجس الخوف الذي أصبح يسيطر على الناس خوفا من المجهول الذي قد يطالهم، ولكنهم أمواتٌ غير أحياء.
على حكومة الوفاق أن تبسط سيطرتها الكاملة الغير قابلة للقسمة على العاصمة وما حولها من المناطق وتنشر الشرطة وتكبح وتُنهي المليشيات بشكل لا يقبل النقاش حتى لا يرى أثرها في الشارع مهما كلّف الثمن لقد أصبحت مهنة للإرتزاق والسيطرة والإجرام المنظم، فكفى. على حكومة الوفاق إن أرادت الإستمرار أن تضع بسط سيطرتها وتمكن نفسها بالعاصمة وما حولها أولا دون مجاملة لأحد، فتكوين الدولة لا يعرف المجاملة وتقديم مصلحة الوطن فوق الجميع. أمّا ما نراه من احتواء المليشيات للحكومة لا يبني دولة ولا يقيم نظاما، لا نريد حكومة ميتة عاجزة لا تحرك ساكنا نحو ما يجري في الوطن من مآسي، إن الحكومة تحظى بتأييد دولي يجب أن تستغله الإستغلال الأمثل في سرعة بناء مؤسسات الدولة خاصة الشرطة والجيش وبسط سيطرتها وإلا فالترك أفضل، فما يتعرض له الوطن والمواطن وحجم ما نتعرض له اليوم يفوق أن يجلس المسئول على الكرسي ويكتفي بالتنقل هنا وهناك دون فائدة تذكر، إن حجم المؤامرة كبير ويحتاج إلى كبير يا رئيس وزرائنا، فهل يعي السراج ومن معه ما نحن فيه؟؟!!! وهل يعي السراج ومن بصحبته حجم ما يُراد منهم ؟؟؟ يقال أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله بلغه أن ابنه اشترى خاتما بألف درهم فكتب إليه قائلا: إنه بلغني أنك اشتريت خاتما بألف درهم، فبعه وأطعم منه ألف جائع، واشتري خاتما من حديد بدرهم، واكتب عليه: رحم الله امرئ عرف قدر نفسه.
نوري الرزيقي  

Salem | 02/08/2016 على الساعة 02:33
The Practical way
It become undisputable and clear day after day that, the only way to keep our country together and, united is by returning back to Legitimacy by fully implementation of our highly respected constitution of 1951 revised 1963. We have to work collectively to stop this , horrible, deadly plan , which prepared by experts to destroy and fragment our country. We have to stop a few selfish, sick, opportunistic people among us. We have to demonstrate our willingness to fight and scarify for our noble cause, to keep our country Strong , Democratic and United, as it was before September, 1969
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع