مقالات

أبو القاسم الأصفر

عمى الألوان في ليبيا

أرشيف الكاتب
2016/08/01 على الساعة 18:44

اتفق الليبيون على انهم لا يَرَون من جميع ألوان الطيف الا لونين الأسود والابيض.. الأبيض يمثل لهم الحق الذي يتفق مع اهوائهم والاسود يمثل لهم الباطل الذي يقف ضدهم فإذا اتفق هوايا مع هواك فأنت معي وانت في اللون الأبيض ولو كنت يهوديا او نصرانيا او حتى مجوسيا... وان لم يوافق هوايا هواك فأنت عدوي ولو كنت من الصحابة او التابعين.

عند المسلم  الحقيقي اللون الأبيض يمثل طريق الهدي التي أتى بها المصطفى صلى الله عليه وسلم. واللون الأسود يمثل طريق الشيطان وما بينهما سبل وطرق مختلفة يزينها الشيطان لتقودك الى سبيله وينورها العلم والإيمان لتقودك الى طريق الحق، فالأحمر والازرق والبرتقالي والبنفسجي وغيرها كلها طرق وسبل وقعت بين الحق والباطل فكلما تفتحت اقتربت من الحق وكلما غمقت أظلمت ووقعت في الباطل. عليه فان معظم الليبيون قد اصيبوا بعمى الألوان وانعكس عندهم اللون الأبيض الى اسود والابيض الى اسود وفقدوا البوصلة والعودة الى طريق الصواب. فإن أردنا النجاة من ذلك علينا كمسلمين في ليبيا ان ننزع عن اعيننا نظارات الهوى والشيطان ونلبس نظارات العلم والايمان لنرى الطرق والالوان على حقيقتها وننير الطريق لمن انحرف بدل من ان يضع بعضنا بعض في سلة الشيطان.

لمن لم يدرك المعنى أضع أمامكم هذا المثل البسيط. هناك سلبيات وإيجابيات في عهد القذافي وبعد 17 فبراير وهذه السلبيات والإيجابيات بألوان مختلفة لكن الايجابيات في نظر المواطن المسلم وبميزان الايمان هي اقرب الى الحق وان السلبيات تمثل الباطل غير الميزان اختلف عند مناصري العهدين، فلو سألت اعمى من أنصار القذافي عن 17 فبراير يراها كلها باطل وباللون الأسود ولو سألت فبرايري اعمى يرى كل عهد القذافي اسود حتى حياته  ووجوده فيه فذهب كل فريق في اتجاه ولن يلتقيا الا بعد ان ينزعا الغشاوة عن عيونهم ليروا الحق حقا والباطل باطل ولو خالف ذلك اهوئهم وسبل حياتهم.

ابولقاسم الاصفر
سبها في 2016/08/01

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع