مقالات

ميلاد عمر المزوغي

النصرة، الاحباط وفك الارتباط

أرشيف الكاتب
2016/07/31 على الساعة 13:09

بعد سنوات من قتل الشعب وتهجيره وتدمير مقدراته، جرائم النصرة  لم تعد تخفى على أحد، انبرى ما يسمى بالتحالف الدولي بإعلان الحرب على الفصائل المسلحة، وضعت الجبهة على لائحة المنظمات الارهابية، اخذت نصيبها من حيث شل قدراتها، وفي اطار التفاهم الروسي الامريكي على حل الازمة السورية، واهتزاز عرش السلطان، الداعم الرسمي لها وصاحب الفضل في انشائها، الذي اصبح يقود حملة تطهير ضد مؤسسات الدولة، الجيش والقضاء والإعلام، أي ان السلطان اصبح منشغلا بهمومه لتثبيت اركانه.
من جانب اخر نرى ان السعودية التي تأتي في المرتبة الثانية بعد تركيا في دعم المجموعات المسلحة، منهمكة في حرب اليمن حيث استنزفت مواردها وتعرضت مدنها الحدودية للقصف، الحرب المستعرة منذ ان اكثر من سنة لم تؤتي أكلها، فقوات صالح والحوثيون لا تزال تسيطر على العاصمة والدمار يعم البلد.
في ظل ما تشهده سوريا من حرب على الارهاب وتقدم القوات الحكومية، وانشغال الرعاة الرسميين من عرب وعجم للارهابيين بمشاكلهم الداخلية، اصبح لزاما على النصرة التي تعد اكبر مجموعة جهادية في سوريا بعد تنظيم الدولة، بان تغيّر جلدها، فأعلنت عن تشكيل جماعة جديدة باسم جبهة فتح الشام، وان التنظيم الجديد ليس له علاقة باي جهة خارجية!، علها تنقذ نفسها من ضربات جوية روسية اثبتت فاعليتها.
لم يعد امام الجبهة إلا اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة (التي نعدها مجرد مناورة)، ومحاولة الانضمام الى تنظيمات لا تقل اجراما عن تنظيم داعش ولكنها تبدو مقبولة عند الغرب، انها المعارضة المعتدلة، التي ومع مرور الوقت اصابها التآكل وفقدان المزيد من الاراضي التي استحوذت عليها، ان ما اقدمت عليه الجبهة من فك ارتباط هو دليل احباط، بفعل عزيمة قوى الممانعة وسعيها الدءوب على دحر التكفيريين وتحرير الارض.اذ ان هناك مخاوف بان يتم اقتسام سوريا وان تكون ادلب من نصيب جبهة النصرة، هناك من يعتقد بان النصرة اليوم على مفترق طرق وعليها ان تعود الى احضان الشعب، ترى عن أي شعب يتحدثون؟ الم تقم الجبهة   بأفظع الاعمال بحق الشعب السوري على مدى ثلاثة سنوات؟.
السؤال، هل تفلح جبهة النصرة والدول الداعمة لها في الافلات من العقاب؟ ومن ثم شطبها من قوائم الارهاب وجلوسها على طاولة المفاوضات؟، كل شيء وارد في ظل عالم لا تهمه سوى مصالحه (رغم تصريح البيت الابيض بأن تقييمه لجماعة جبهة النصرة لم يتغير على الرغم من أنباء قطع صلاتها بتنظيم القاعدة، مازالت لدينا مخاوف متزايدة من قدرة جبهة النصرة المتنامية على شن عمليات خارجية قد تهدد الولايات المتحدة وأوروبا)، اما الحديث عن الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وحقوق الانسان فما هي إلا شعارات ابتدعها الغرب لأجل التدخل في شؤون الاخرين، انها ولا شك لعبة الامم، التي لم تجدها الدول العربية في العصر الحديث.
ان ما يشهده العالم العربي من احداث متلاحقة، يعتبر ولا شك سيناريو تم الاعداد والتخطيط له بحرفية متناهية الدقة، بحجة القاعدة تم تدمير افغانستان والعراق، ولدت داعش من رحم القاعدة وهذه تفرخ تنظيمات اخرى، ليستمر مسلسل التعدي على بلداننا.
يبقى القول بأنه على النظام السوري ان يصادر ممتلكات (استثمارات) الدول التي تدعم الارهاب وبالأخص دول الخليج التي تقدر بمليارات الدولارات، كتعويضات عما ارتكبه هؤلاء من دمار وقتل وتشريد في حق شعب كان ينعم بالأمن والاستقرار.
ميلاد عمر المزوغي

ليبي | 01/08/2016 على الساعة 14:29
تعويضات
وكم سيدفع عائلات الاسد والقذافي كتعويضات عما ارتكبوه من مجازر وتشريد للمواطنين ببلدانهم؟
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع