مقالات

د. سعد الأريل

لماذا فشل صندوق التقاعد فى ايجاد الكفاية؟؟

أرشيف الكاتب
2016/07/28 على الساعة 16:13

التقاعد ليس منة من احد بل هو حق مكتسب.. لكن فى ليبيا ينظر اليه على انه احسان؟؟ فسياسة صندوق التقاعد بالنسبة للمتقاعدين تصب فى الجانب الاخر من النهر ووفق تقصينا وتتبعنا لمسيرة الصندوق وجدنا للاسف أن هذا الصندوق صاحبه الكثير من مظاهر الفساد عبرمسيرته وارتباطه بالموظف العام دون صاحب المعاش الذى اقصى كليا عما يدور فى نشاطات الصندوق مما زاد من وتيرة الفساد ومن اهم مظاهرهذا الفساد التالى:

- الفساد الادارى المستشر فى دوائر الصندوق مثل التسجيل الوهمى من قبل موظفى الصندوق لبعض الاقارب دون لهم احقية فى الانضمام للصندوق  للحصول على رواتب مزيفه… والتعيين فى الدوائر دون حاجة لهم مما ضخم العمالة فى الجهاز دون مبرر وهذا ما قام به مدير الصندوق الذى تروج حوله الاشاعات فى الفساد؟؟
- عدم الكفاية الاقتصادية فى ادارة اموال الصندوق دون الاقدام على دراسة جدوى الاقتصادية وعدم خضوع هذه المشروعات للتقييم والدراسة من قبل مختصين فنيين من قبل مكاتب مختصة وعدم عرضها على مجلس الادارة حيث معظم المشروعات المنفذة عرضة للابتزاز.
- عدم ادارة مشروعات الصندوق الاستثمارية من فنادق ومساكن الى اخره بكفاية وترشيد اقتصادى مما ساهم فى تدنى موارد الصندوق.
- التبعية للصندوق للجهات العامة ولد عدم ادارة الصندوق بشكل اقتصادى.. فالصندوق ليس له جمعية عمومية عامة من المتقاعدين مما ساهم فى ضعف ادارة الصندوق.. وتدخل المسئولين فى الشأن العام للصندوق افسد استقلاليته.
- الصندوق لايعمل وفق اليات ووظائف الصندوق المالى كـأى صندوق مالى.
- الاهمال والتسيب فى ادارة الصندوق و مشروعاته وعدم وجود مراقب خارجى.
- بالرغم ان هناك مستشفاين (مستشفى الخضراء) و(الهوارى) لم يتلقى المتقاعد خدمة صحية ولم تدار هذه المستشفيات بكفاية صحية.

دخل الصندوق ترواح فى مدد معينة الى 3 مليارات تقريبا وويمكن ان يصل الدخل اكثر من 10 مليارات اذا ما ادير بكفاية وفى مثل هذه الحالة يمكن ان يرفع مرتبات المتقاعدين الى 1000 دينار للمتقاعد.. ان القرار رقم 270 لعام 2014 بتعديل مرتبات وفق قانون رقم 15 بشأن المرتبات والقانون رقم 5 الصادر عن المؤتمر الوطنى.. كل ذلك ذهب باحلام المتقاعدين الذين ظلوا يقبضون حتى اليوم دخل تحت مستوى الفقر وهو 450 دينار؟؟ فى الواقع لرفع مقدرات الصندوق وليعمل بكفاية اقتصادية وهناك فرص استثمارية فى ليبيا يمكن ان تخلق فرص عمل جادة بدلا من رص عمالة فى الجهازفى شكل بطالة مقنعة حتى تجد فى مكاتب الصندوق عشرات الموظفين يقفون على باب الادارة فى كل مكتب بشكل بطالة مقنعة.. للاسف هذا الصندوق تصل عمالته الى عشرات الاف؟؟ لاصلاح الوضع فى هذا الصندوق يجب تحويل ادارته من ادارة تشرف عليه ويديره القطاع العام الى القطاع الاهلى للوصول الى الكفاية الاقتصاية وذلك بتمكين منتسبيه من المتقاعدين بالاشراف وادارة الصندوق بانشاء جمعيات عامة فى المدن الرئيسية وجمعية عمومية فى مركز الصندوق وان تعرض الموازنة عليها وان يختار ادارة الصندوق عبر هذه الجمعية التى سوف يكون تعينها من قبل المساهمين.
د. سعد الاريل

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع