مقالات

ميلاد عمر المزوغي

الهرم الرابع... رجل بحجم أمة

أرشيف الكاتب
2016/07/28 على الساعة 16:12

قلائل أولئك الرجال الذين يخلدهم التاريخ،صنعوا بأنفسهم أمجاد أممهم،عملوا المستحيل وجدفوا ضد التيار في سبيل أن تكون لشعوبهم حرية العيش بكرامة فوق ترابهم الوطني،ضاقوا الأمرين القي يبعضهم في غياهب السجون لكن ذلك لم يفت من عضدهم، بل ازدادوا إصرارا في درب  الحرية والاستقلال.
تمر علينا ذكرى ثورة 23 يوليو التي قادها الزعيم عبد الناصر، الذي سعى بكل جهده في أن يحرر مصر من الاستعمار الانجليزي رغم نيلها الاستقلال المزيف،حيث امّم قناة السويس،بنى السد العالي،حمى مصر من فيضانات مدمرة،بعض المصانع الاستراتيجية.
وقف الى جانب حركات التحرر العربية والإفريقية، ناصبته الأنظمة الشعوبية العداء لأنها ترى فيه سقوطها المدوي،خاطب الجماهير العربية مباشرة، أنار لها الدرب وأوضح لها حقيقة ما يحاك ضدها لأن تبقى أسيرة الاستعمار،قال عن الثورة الفلسطينية أنها أنبل حركة تحررية في تاريخنا المعاصر، اصطحب عرفات معه إلى موسكو في محاولة لأن تنال الشرعية الدولية.
تعيش الأمة اليوم في أحلك الظروف،الجامعة العربية أصبحت إحدى المنظمات الأممية التي تستهدف الأمة، فهي اليوم عين الغرب على العرب،تساهم في تفتيت الأمة،ساهمت في الحرب على العراق ما ادى الى احداث فتن بين مكوناته المذهبية والعرقية بعد ان كان يضرب به المثل في التعايش السلمي بين ابنائه، لا تزال الجامعة وعلى مدى خمس سنوات تمد الارهابيين بالمال والسلاح لأجل احلال الدمار والخراب بسوريا،نقلت الجامعة العربية الملف الليبي الى اروقة الامم المتحدة فتم تدويله واستصدار قرارات اممية ادت الى احداث حالة من الفوضى الامنية والاقتصادية والاجتماعية،ثلاثة حكومات، ثلاثة جيوش،ناهيك عن الميليشيات المسلحة،اصبحت ليبيا تحت الوصاية الدولية،ملاذا امنا للمجرمين ومصدر ازعاج لدول الجوار.
تشهد الجامعة العربية زورا ضد المقاومين الأبطال بالحركات التحررية،تصفهم بالإرهابيين،لينالوا عقابهم العاجل،لعله من سخرية القدر أن نرى أناس غير قادرين على إدارة شؤون عشائرهم، يدعون الحرص على الأمة،ينفقون الأموال الطائلة في سبيل تحقيق مآربهم الشخصية في أن يكونوا من العظماء، ولكنهم تعروا وأصبحوا عظاما بلا لحم ينخرها السوس.  
القارة الافريقية ابان الزعماء العرب المشهود لهم بالسعي الى خلق روابط  متينة مبنية على تبادل المنفعة،حيث اقيمت بها العديد من المشاريع الاقتصادية التي ساهمت زيادة الدخل وبالتالي تحسن الخدمات،بالمقابل فان غالبية الدول الافريقية وقفت الى جانب القضية الفلسطينية في المحافل الدولية. في ظل التشتت العربي،نجد بعض دول القارة تفتح ذراعيها لعودة الصهاينة الذين تم طردهم من القارة،لأجل خلق بؤر التوتر بين مصر ودول منبع النيل حيث سد النهضة الذي سوف يقلل من انسياب مياه النهر ما يؤثر سلبا على انتاج الطاقة الكهربائية، وبالتالي التأثير على الانتاج الزراعي.
بعد هزيمة الشيوعية، استفرد الغرب بالعرب فأحدثوا ما اسموه الربيع العربي، اصبح كل قطر منشغل بمشاكله الداخلية،لم تعد فلسطين البوصلة،اسقطت لاءات الخرطوم الثلاث،بعض دولنا تقيم معه علاقات دبلوماسية وتجارية،الاراضي الفلسطينية بما فيها المعترف بها دوليا آخذة في التناقص (ربما الاندثار) بفعل سياسة الاستيطان، في احسن الاحوال ندين ونشجب ونستنكر.
كان عبد الناصر لكل العرب، عاش ومات لأجلهم، انه رجل بحجم امة، كبّل السادات مصر باتفاقيات كامب ديفيد،حيّدت مصر عن الصراع العربي الصهيوني،العرب اليوم، تائهون، مشتتون، يتقاتلون فيما بينهم، يعودون بأنفسهم الى زمن الوصاية الدولية،الامة في امس الحاجة الى ظهور اناس قلبهم على الوطن،يبثون فيه الروح من جديد.تحية الى العروبيين في ذكرى انطلاق ثورتهم.
ميلاد عمر المزوغي
mezoghi@gmail.com

ليبي ليبي | 31/07/2016 على الساعة 10:05
عشق الشخوص
بالمقارنة البسيطة بين الانجازات الوهمية لانقلاب 23 يوليو وبين انجازات دولة بمثل كوريا الجنوبية مثلا سنعرف مدى الترهات لتمجيد وهم بعقول اصحابها فقط. اما التعايش السلمي بين اطياف المجتمع في الدول المسماة عربية الدي يدعية الكاتب هو فعليا اشبه بالتعايش بين الاسرائليين والفلسطنيين بل اقل اذ حرمت على بعض اطيافها من تسمية ابنائها باسماء غير العربية هذا هو التعايش السلمي الدي ينشده كاتبنا المبجل. للاسف نعيش في زمن الاكاديب والانجازات الوهمية وعشق الشخوص طغاة بينما العالم من حولنا يتقدم بخطى تابثة في عمل جماعي متعاون يبنون دولا متقدمة فعليا ابطالها الجميع.
محمد جمعة البلعزي | 30/07/2016 على الساعة 18:29
نبارك لشعبنا العربي ذكرى ثورة 23 يوليو
كل من عاصر فترة عبد الناصر يدرك تمام الادراك إن ثورة 23 يوليو كانت لازمة وضرورية وتتطلبها المرحلة. ظهر عبد الناصر في وقت كان العرب يخضعون فيه لأعتى الامبراطوريات والاستعمار، فتحررت بفضل تلك الثورة أغلب بلدانهم، وحاصرت قوى الغرب عبد الناصر كي تغتال فيه جهاده لتحرير فلسطين ومساندته لحركات تحرر الشعوب، العربية والإفريقية والآسيوية، كان عبد الناصر خنجراً في ظهر الغرب، فسعى الغرب لمعقابته، من مؤآمرات لاغتياله وحرب السويس ورفض بناء السد العالي إذا لم يرضخ لأوامر الغرب، الخ. ساند عبد الناصر أفريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية وكان أكبر ركيزة لحركة عدم الانحياز. كان ناصر قامة عالية من بين أكبر قادة العالم الثالث. لكن عبد الناصر مات بهموم العرب والأفارقة والآسيويين، فما هو حالنا بعده؟ لقد انكسر "القحف" وتفرق العرب إلى يومنا المعاصر وضاعت فلسطين وتشتت شعبها والبقية قادمة، ويكفي إلقاء نظرة على وضع العرب لنرى ما وصلوا إليه بدون هذا الزعيم الفذ. رحمك الله يا أبا خالد، فذكراك في القلب خالدة، ولتصمت أفواه الجبناء والتبع والإمعة وعديمي الوطنية.
مالك أبوسبيحة | 29/07/2016 على الساعة 07:24
الأمور بخواتيمها
أي دارس محايد للتاريخ يجد أن مصر قبل حكم جمال عبدالناصر (الذي جاء بانقلاب عسكري وكان أول ضحاياه شريكه في الانقلاب الرئيس محمد نجيب الذي رفض حكم العسكر وضرورة العودة للحكم المدني)، كانت أفضل بكثير وأكثر تنمية وتطورأً في شتى المجالات. فالفنون والآداب والثقافة والفكر والتدين المعتدل وكذلك الإنتاج ومشاركة الشعب في الحكم كانت أفضل بكثير أيام العهد الملكي على علاته. كانت مصر دولة دائنة ومانحة فأصبحت بعد حكم العسكر دولة مدينة تتسول قوت شعبها، ناهيك عن الحروب الفاشلة والقائمة تطول. وهذا درس لشعوب المنطقة بأن المكان الصحيح والمناسب للعسكر هو ثكناتهم ودورهم الشريف هو حماية الأوطان، بعيداً عن الحكم والسياسة.
تقّــــاز | 29/07/2016 على الساعة 06:44
23 يوليو
حديتُ حـــق في زمنٍ يراد به أن يُغَيَّبَ الحق. ولا مناص من الحق أن يســـود مهما طال الزمان وتداولت الأيام. وتبقى ذكرى الزعيم العربي ونضاله الوطني والوحدوي حية في النفوس تَبُثُّ الأمل وترهب المتطاولين الذين يَحْنونَ رؤوسهم حتى تَخالَها أقدامُ. رحم الله جمال عبد الناصر وأكرم مثواه.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع