مقالات

د. أبوريمة عبدالله غيث

هل ينجح جضران في هزيمة الدولة مرة أخرى؟!

أرشيف الكاتب
2016/07/26 على الساعة 13:42

في مقال سابق نُشر على هذا الموقع قارنت بين المواطن البسيط امطير، الذي استطاع  هزيمة الأجهزة الأمنية في ظل النظام السابق، وبين ابراهيم جضران، وهو أحد أمراء الحرب، الذي استطاع بقدرة قادر  الضحك على المؤتمر الوطني السابق وحكومة زيدان  وذلك بحصوله على أموال طائلة في صفقات مشبوهة دون أن يقوم بفتح الموانئ النفطية وتأمين الحقول التي هي من صميم اختصاصات حرس المنشئات النفطية الذي كان يدعي رئاسته.
وها هو اليوم يقوم هذا الجضران بمناورة أخرى في صورة اتفاق مع المجلس الرئاسي يتم بموجبه فتح الموانئ النفطية مقابل صفقة على غرار صفقاته السابقة الذي كان هو الرابح الوحيد فيها... أما الخاسر الأكبر فهو المواطن الليبي المسكين. ومن سخرية الأقدار أن يشترط جضران حضور المجلس الرئاسي إلى راس لانوف لتوقيع اتفاق فتح الموانئ النفطية.
أقول: بقدرة قادر أصبح جضران رقما صعبا في المعادلة الليبية المعقدة، يستقبله الرؤساء والوزراء والملحقين العسكريين وأخيرا يُحظى بمقابلة المبعوث الأممي "مارتن كوبلر" ويعقد معه المؤتمرات الصحفية ..فهل ينجح هذا الجضران في الضحك مرة أخرى على الساسة الليبيين؟!
تكبد الشعب الليبي المغلوب على أمره بسبب تدمير الحقول وخطوط نقل النفط وقفل الموانئ النفطية  ما يصل إلى سبعين مليار دولار أمريكي، حتى الأن، كخسائر مباشرة وبسبب هذه الخسائر انخفض الدخل القومي وتراجع احتياطي العملة الصعبة الأمر الذي ترتب عليه انهيار في سعر صرف الدينار الليبي وزيادة الأسعار التي اثقلت كاهل المواطن الليبي.
هذا لايعني أن جضران هو المسؤول الوحيد عن حرمان الشعب الليبي من التمتع بخيراته التي حباه الله بها، فما أُنفق من أموال باهظة في السنوات الخمس الماضية دون أوجه صرف محاسبية سليمة ودون رقابة محكمة ودون انعكاس ملحوظ على الخدمات الأساسية للمواطن، أما الإعمار والتنمية فذلك رجع عليهم بعيد، أقول: ما أهدر من أموال بلا حساب فهو دليل قاطع على تضامن أو اشتراك غيره في المسؤولية عن اهدار المال العام، ولذلك يميل البعض إلى الإعتقاد بأن إيقاف إنتاج النفط وقفل الموانئ هو محافظة على هذه الثروة والحيلولة دون العبث بعوائدها.  وفي هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط هي الجهة المسؤولة على انتاج النفط وتسويقه وتصديره إلا أن إيرادات التسويق أو البيع يتم تحويلها مباشرة إلى حسابات مصرف ليبيا المركزي ويعامل قطاع النفط فيما يتعلق بالميزانيات كغيره من القطاعات الأخرى اي وفقا للميزانيات المعتمدة من السلطات المختصة.. ومن تم فإن المؤسسة الوطنية للنفط غير مسئولة عن الإيرادات وأوجه إنفاقها.
ومهما يكن من أمر فإن جضران هو رئيس ما يسمى بحرس المنشئات الفطية فرع الوسطى مما يعني أنه هو المسؤول عن حماية هذه المنشئات وليس من اختصاصه، من قريب أو بعيد، قفل الحقول أو الموانئ النفطية لأن قفل الحقول وكل ما يتعلق بالعمليات النفطية هو من اختصاص قطاع النفط الذي تمثله المؤسسة الوطنية للنفط مما يعني أنه من العبث الاتفاق معه على فتح الموانئ النفطية علاوة على أن فتح الموانئ لا يعني رفع حالة القوة القاهرة واستئناف الإنتاج في الحقول النفطية المرتبطة بها.  حراسة المنشئات النفطية هي مسئولية الدولة الليبية ممثلة في جهاز حرس المنشئات النفطية مما يعني أن إخفاق الدولة في تأمين الحقول النفطية يدفع المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها إلى إيقاف الإنتاج وإعلان القوة القاهرة وهذا ما حصل عند ما أخفق حرس المنشئات النفطية في تأمين حقول النفط التي تعرضت للتدمير والنهب. ومن تم  أية ترتيبات مع جضران سوف لن  تؤدي بالضرورة إلى رفع حالة القوة القاهرة واستئناف الإنتاج والتصدير لأن جضران غير مؤهل بكل المقاييس لتأمين الحقول والموانئ النفطية إضافة إلى أن استئناف العمليات النفطية في تلك الحقول ليست من إختصاصه.
تأمين الحقول النفطية عن طريق جهاز حرس منشئات نفطية محترف وفاعل لا مكافأة جضران هو السبيل الوحيد لرفع حالة القوة القاهرة واستئناف الإنتاج والتصدير..وهذا ما أكده، حسب فهمي، السيد رئيس مجلس الإدارة بالمؤسسة الوطنية للنفط في تعليقه الأخير على الاتفاق المزمع توقيعه مع جضران. وينبغي على المؤسسة الوطنية للنفط التمسك بهذا الشرط وهو تأمين المنشئات النفطية مقابل رفع حالة القوة القاهرة واستئناف إنتاج وتصدير النفط، أية ترتيبات مع أية جهة لاتتضمن تأمين الحقول هي نوع من العبث.. ولن تؤدي إلى أية نتيجة.. وسوف تعود بنا إلى المربع الأول.
 غياب سلطة الدولة يعني غياب ركن أساسي من أركانها،  فدولة بلا سلطة مركزية واحدة هي دولة فاشلة وهو الوصف الحقيقي للوضع الليبي المأزوم.. وما يتردد من اتفاق بين المجلس الرئاسي وجضران، إن تأكد، هو استمرار لظاهرة الابتزاز.. ودليل آخر على عجز وفشل المجلس الرئاسي في إدارة الدولة... والله المستعان
د. أبوريمة عبدالله غيث

الوطني | 27/07/2016 على الساعة 12:29
المهزلة الكبري..
بعد قيام نكبة فبراير الربانية !!؟؟ ظهرت علي السطح شخصيات مختلفة و متنوعة ..شحصيات جدلية لم يتفق عليها الكثيرون نظرا لعدم امتلاك هذه الشخصيات الي اي برنامج وطني او خطة تهدف لمستقبل مشرق لهذا الشعب المسكين ومن ضمن هذه الشخصيات السيد / الجظران مع احترامي لشخصه ولكن اعماله وتصرفاته لم تكون تتسم بالوطنية او الشفافية من وجهة نظر الكثيرين ..اعتقد انه يلعب لعبة أكبر من حجمه وهو يعرف الآن بأن النفط في ليبيا خط أحمر داخليا و خارجيا والشعب المسكين تضرر من اعماله اما هو فهو مستفيد بالتاكيد مع مجموعاته الجهوية التي سوف تتركه عندما تعرف انه اصبح غير مرغوب فيه او لا يستطيع تحقيق المغانم المطلوبة..ولاحول ولا قوة الا بالله ..مهزلة كبيرة يقوم بها شباب ىمحسوبين علي الوطن ...
العقوري | 27/07/2016 على الساعة 09:30
الحذاق ؟؟!!
سؤالي الوحيد : هل هذا الجظران الذي لايمتلك اية شهادة او خبرة او معرفة او استراتيجية يعمل لوحده وبدون مساعدات خبراء آخرين؟؟بالتأكيد لا ...هذا المسكين لايملك اي مؤهل او حتي لغة اجنبية للتواصل بها بطريقة عملية مع المسئولين الذين قابلهم من ملحقين عسكريين غربيين وسفراء ومبعوثين...اذن هناك آخرين يخططوا له ويرسموا له وهو ينفذ فقط...المؤامرة كبيرة يااخوتي ..مؤامرة ونكبة فبراير ستكون ارتدادها لاجيال قادمة عديدة للاسف...
عبدالحق عبدالجبار | 26/07/2016 على الساعة 20:07
اي دولة
اي دولة التي سوف يهزمها جضران مرة اخري ... هل تقصد ........ههههههه الذي يستطيع ان ينتصر هو الشعب و من يمنحه هذا الشعب الشرعية عبر صناديق الاقتراع في انتخابات نزيهه شفافة
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع