مقالات

إبراهيم عثمونه

رأس الخروف

أرشيف الكاتب
2016/07/26 على الساعة 12:34

لطالما استوقفه اسم "المتحف الوطني" بلونه الذهبي فوق باب المتحف في طرابلس . كان يدور بسيارته على الساحة الخضراء وفي كل مرة يواجهه الباب يتمهل قليلاً قبل أن يمضي يساراً. يومها كانت كلمة وطن ليست موجودة ولا متداولة بجدية إلا في مكانين اثنين (الأول على باب المتحف الوطني بـ طرابلس والثاني في لحم الخروف الوطني) ما كان يعرف ابراهيم قبلها أن الحس الوطني هو تربية أو هو تغذية أو هو حالة تراكمية تتراكم فينا من جملة الكلمات والصور التي نصادفها يومياً في طريقنا، ومن جملة ما ننظر له على واجهات المحلات وعلى البنيات الحكومية وعلى راية خفاقة في السماء، وأيضاً مما نسمعه في المدرسة وفي الراديو وحتى في خطاب رئيس الدولة ساعة يفتتح كلمته لنا بـ "أيها الأخوة المواطنون"... أبداً ما كان يعرف هذا. وكل ما كان يعرفه أنه ساعة يدور بسيارته يواجهه باب المتحف وحين يدور على اليسار يشعر في اللا وعي أنه ترك خلفه الوطن في متحف، ويعرف أيضاً أن كل الليبيين كانوا في اللا شعور يذبحون الوطني صباح عيد الأضحى.. لذلك - وحتى لا أطيل - أرى أنا صاحب هذه المقالة لو توضع صورة لرأس خروف على أحد الأوراق النقدية لأنه اليوم ربما يكون الأكثر تشبعاً بهذا الحس قياساً بمن حوله، وأرى أيضاً لو توضع صورة لباب المتحف على ورقة نقدية أخرى لأنه الأقل فساداً قياساً بما حوله من مصارف ومؤسسات دولة في طرابلس.
إبراهيم عثمونه

البهلول | 28/07/2016 على الساعة 07:24
قوة البيان
نص على الرغم من حروفه القليلة يحمل معاني عظيمة وله قوة بيان فريدة انها رسالة حب لوطن يوشك ان ينهار بسبب فقد الوعي الوطني الذي ربما يحتاج الى هزت قوية من الاعماق حتى تدور عجلة على المسار الصحيح تحت حب واحترام وتقدير للاستاذ الفاضل إبراهيم عثمونة الذي طالما اتحفنا باسلوبه الراقي المتميز ادبا وثقافة وفكرا .
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع