مقالات

محمد إبراهيم الهاشمي

وجود قوات أجنبية، الصراع أكبر مما نتصور

أرشيف الكاتب
2016/07/26 على الساعة 12:31

لا يخفى على أحدوجود قوات أجنبية، الصراع أكبر مما نتصور أنَّ جزءاً كبيرا من الشأن الليبي،  تتم إدارته من الدول الخارجية،  وأحيانا تحت مظلة الأمم المتحدة. ما يتجاوز العشرة دول لها تأثير مباشر على الأطراف الليبية ((أمريكا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، تركيا، قطر، الإمارات، مصر، السودان، والجزائر)). تونس، الأردن، سلطنة عمان، المغرب، وألمانيا بدرجة أقل. والآن دخلت روسيا على الخط بقوة. صحيح أنَّ بعض الدول لها دور إيجابي، وبعضها الآخر لها دور سلبي وكارثي وتدميري. ولكن يبقى التدخل سواء كان إيجابيا أم سلبيا،  تدخلا تبحث الدول من خلاله عن مصالح مباشرة لها، وبالأخص الدول العشرة الأولى التي ذكرتها.
منذ الإطاحة بالقذافي ونظامه، ارتكز المشروع الغربي لليبيا، على أربع مراحل متداخلة، ومتوازية:

- المرحلة الأولى، مرحلة تدمير المؤسسات الليبية. وهي المرحلة التي تكفلت بها المجموعات المسلحة المختلفة، عن طريق إقصاء الكفاءات، وتحجيم سلطة الإدارات المتخصصة، وقدرتها على اتخاذ القرار، واستنزاف المقدرات المالية والتقنية لهذه المؤسسات والهيئات.
- المرحلة الثانية، مرحلة تدمير الاقتصاد الليبي. وتمثلت في إيقاف أي نشاط اقتصادي حقيقي يدعم خزانة الدولة، وبالتوازي استنزاف الأموال الموجودة مسبقا في خزانة الدولة، بين ميزانيات ضخمة، وسرقات أضخم.  
- المرحلة الثالثة، جعل ليبيا ساحة صراعات وتسوية خلافات، وتهيئة الشعب الليبي، للمرحلة الأخيرة. وهي المرحلة التي نعيش ذروتها حاليا. فلطالما كان التوافق بين الدول الغربية فيما يتعلق بليبيا،  يسير بدرجة جيدة، ولكن وهو الملاحظ، أنَّ الخلافات بين هذه الدول، أصبحت أكبر من أن تستوعبها أروقة الاجتماعات، والمؤتمرات. مما جعل هذه الدول،  تدفع بجنود على الأرض، لدعم الطرف الذي ترى مصالحها معه. والوجود الفرنسي في قاعدة بنينة، يصب في هذه الخانة.. ففرنسا اختارت جانب القوات المسلحة التابعة للبرلمان.

أما فيما يتعلق بتهيئة الشعب الليبي للمرحلة الأخيرة. فهو ما يمارس هذه الأيام بصورة مركزة، من عمليات قطع للكهرباء، ونقص السيولة، وغلاء الأسعار، حتى يصل الشعب إلى مرحلة الإنهاك الكامل، ويصبح قابلا، ومتقبلا لأي شيء. وهي المرحلة الرابعة، والهدف النهائي من المشروع، وهو إقامة دولة هشة وضعيفة،  تابعة، وعميلة للغرب.   
المراحل الثلاث، تم تحقيق النجاح خلالها بنسبة عالية جدا. وكل الأمل، في الوطنيين والأحرار، ألا تتحقق المرحلة الرابعة والأخيرة، وأن نصنع بأيدينا، دولة حرة مستقلة، ولا تخضع.
محمد إبراهيم الهاشمي

محمد إبراهيم الهاشمي | 26/07/2016 على الساعة 17:22
ملاحظة تصحيحية
بداية المقالة من المفترض أن تكون . لا يخفى على أحد ، أنَّ جزءاً كبيرا من الشأن الليبي، تتم إدارته من الدول الخارجية .. شكرا
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع