مقالات

عمرو سعيد الختالي

المؤسسة الليبية للاستثمار... إختفاء أموال وتجاوزات قانونية (1)

أرشيف الكاتب
2016/07/25 على الساعة 05:58

إختفاء ما يعادل نصف مليون دينار ليبي بالسعر الموازي في يوم وبضع دقائق

ما حدث مَبنيٌّ على الكثير من التجاوزات الإدارية والمالية، حيث يمتلك رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في المؤسسة حُكماً مطلقاً دون وجودٍ لأي مجلس إدارة أو مجلس أمناء أو سلطة تنفيذية تراقب المسألة أو تضع حداً لها.
قام السيد "عبد المجيد إبريش"، رئيس مجلس إدارة المؤسسة ومديرها التنفيذي، في شهر 3 من سنة 2016 بتقليص صلاحيات إدارة المراجعة المالية متحججاً بأن هذه الإدارة تدقق في كل شيء. وقام بسحب أختامها لكي يتمكن من الانفراد بكافة القرارات المالية دون وجودٍ لأي جهة لها صلاحية مراجعة أي قرار مالي يتخذه.
وقام السيد "عبد المجيد إبريش" بتحجيم إدارة الامتثال متحججاً بأنها جزء من الإدارة القانونية، وهذا يُعتبر تجاوزاً خطيراً لأن هذه الإدارة تقوم بإعداد منهجية فعالة لضمان امتثال المؤسسة المالية لجميع القوانين والتشريعات النافذة محلياً ودولياً وأي إرشادات ذات علاقة.
وبتاريخ 18/6/2016، قام السيد "عبد المجيد إبريش" بالتوقيع على قرار بصرف مبلغ وقدره 100,000 يورو (مائة ألف يورو)، وكلّف شخصين من المؤسسة بإحضار المبلغ المذكور من مصرف شمال أفريقيا في تونس، حيث أن هذا المصرف مملوك للمصرف الليبي الخارجي.
وقام الشخصان بأداء المهمة، وعادا عن طريق مطار معيتيقة دون إقرار ما يحملون من عملة صعبة في المطار. وبعد مغادرتهما مطار معيتيقة، وفي جزيرة سوق الثلاثاء بطرابلس، إعترضتهما سيارة مسلحة وسرقت ما بحوزتهما وهو 100,000 يورو (مائة ألف يورو)، أي ما يعادل نصف مليون دينار ليبي.
العديد من موظفي المؤسسة حائرون في سبب جلب هذا المبلغ بالعملة الصعبة من خارج ليبيا وبهذه الطريقة المشبوهة. علماً بأن المؤسسة لا تتعامل بالعملة الصعبة داخل ليبيا. ولو كان الغرض من جلب المبلغ هو الصرف للموظفين الذين يتم إيفادهم في مهام خارج ليبيا، فهؤلاء يتم الصرف لهم عن طريق آلية مالية محددة خارج ليبيا.
وعلى هذا فإني أحمّل كُلاً من السيد "عبد المجيد إبريش"، رئيس مجلس إدارة المؤسسة ومديرها التنفيذي، والسيد "مصطفى إسماعيل"، مدير الإدارة القانونية في المؤسسة والذي يعتبر الصندوق الأسود للاستثمارات الليبية، أحمّلهما المسؤولية الكاملة عن هذا التجاوز الخطير بسبب إصرارهما على إحضار المبلغ نقداً.
ولكي نكون أشخاصاً مسؤولين ولانرمي التهم جزافاً، فلنراجع ما قام به هذا المسؤولان من مخالفات جسيمة للقوانين الليبية المعمول بها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

- قانون المصارف رقم (1) لسنة 2005–  المادتان (48) و (49).
- قانون الجرائم الاقتصادية رقم (2) لسنة 1979 المادة (15).
- قانون مكافحة غسيل الأموال رقم (2) لسنة 2005 – المواد (3) و (4) و (5) و (8).
- قانون الجمارك رقم (10) لسنة 2010 (المادة 203) الفقرة (3) بخصوص تهريب العملة.
- القانون المالي للدولة، القانون الجنائي الليبي، اتفاقية مكافحة الفساد المصدق عليها بقانون.

السؤال هنا هو إلى متى ستُترك المؤسسة بهذا الوضع دون مجلس إدارة ومجلس أمناء وإدارة تنفيذية موحدة؟
وبناءً على هذا كله، فإني أناشد كُلاً من مكتب النائب العام وديوان المحاسبة وأطالبهما بفتح تحقيق مباشر في هذه التجاوزات التي ترقية الي جريمة جناية وليس فقط جريمة جنحة.
عمرو سعيد الختالي
مدير محفظة العقارات والفنادق سابقاً / لمؤسسة الليبية للاستثمار
omar.khattaly@gamil.com

فراس | 30/07/2016 على الساعة 05:38
ماذا بعد
لم اعرف ماذا ينتظر الليبيون لكي ينقذوا ما تبقي من ثروة بلادهم ومذخرات اجيالهم القادمه . .. أين النائب العام من كل هذا ؟ او السراج ومجلسه الرئاسي الذي يفترض به ان قدم لكي يحافظ علي ما تبقي من ليبيا .. ها هي ثروة الليبين تسرق في عز النهار ومن شخص كان شبشب لكلاب القذافي والان ماسك المؤسسه ويضرب ويعور . الي متى تستمر هذه المهزله ؟؟
هشام عريبي | 27/07/2016 على الساعة 22:36
ماذا بعد
ليبيا قاعدة تضيع قدامكم يا ليبيين وبنتها تتفرجوا علي رزقكم يلعبوا بيه السفهاء واولاد الحرام... وانا ناكدلكم بعد هالادلة والكلام المؤكد من الاخ عمر الختالي اذا كان النائب العام او حكومة التوافق لم تقوم بالتحقيق ومعاقبة عبدالمجيد بريش وشركاءه فاننا نعتبرها شريكة لهم... انقدوا ليبيا انقدوا مستقبل ابناءنا
البهلول | 26/07/2016 على الساعة 11:15
من يحاسب من
منذ فترة والسيد عمرو سعيد الختالي وهو يفضح جرائم هؤلاء اللصوص المختلسين الذين دمروا في ظل غياب الرقابة هذه المؤسسة العريقة وعلى الرغم من تكرار التنبيه المبني على حقائق دامغة وبالادلة والتواريخ فان الجهات القانونية والرقابية المعنية بالموضوع للاسف لم تحرك ساكنا ربماخوفا على نفسها من عصابة مدير المؤسسة الذي يقال انه مسنود من اللص الكبير بلحاج وبرعاية من مدير مصرف ليبيا المركزي الذي له في كل عرس قرص هناك فساد مالي من اعلى الهرم الاقتصادي والسياسي في البلاد فلمن تنفخ مزاميرك ياعمرو البلاد راحت في شربة ميه على راي اخوتنا المصريين السراج لم يتسطع حل مشكلة 30 الف اسرة لم تتقاضى رواتبها منذ سنتين فهل يستطيع ان يصدر قرارباحالة المختلسين الى النائب العام الذي يعيش في ظلام بسبب انعدام وجود التيار الكهربائي في مكتبه وبسبب تعطل المكيف عن العمل لانقطاع الكهرباء فضل البقاء بمنزله الذي جلب له مولد من ايطاليا ب50000الف يورو فلمن تشكي ياعزيزي ومن يحاسب من ليبيا لها الله اصبحت اثرا بعد عين حسبنا الله ونعم الوكيل في عبد الحميد ابريش وفي السراج والنائب العام وكل من خرج من جلباب فجر ليبيا القذر
Yousef | 26/07/2016 على الساعة 03:13
فتح تحقيق
على النائب العام فتح تحقيق عن هذا التجاوز الخطير
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع