مقالات

د. فرج دردور

حوار الطرشان بين المتحاربين لن يرضي الليبيين...!!

أرشيف الكاتب
2016/07/24 على الساعة 15:31

يجب ألا ننسى بأن الحوار كان مطلباً للمتحاورين أنفسهم قبل غيرهم، والسبب أنهما راهنا على الحسم العسكري، ولم يفلح أي طرف في حسم المعركة لصالحه، رغم كثرة الضحايا من الطرفين، وإهدار المال العام. فلا يوجد منتصراً دائماً في الحرب الأهلية ولا يوجد مستسلماً دائماً، وتنظيم "داعش" يتفق الجميع على محاربته، وليس لهم حاضنة اجتماعية في ليبيا، وحتى وجودهم كان على خلفية الصراعات الداخلية.
إذن فما البديـــــل؟؟
اعتقد أن حوار بين طرفين مهزومين، نتائجه لن تكون إلا انعكاساً واضحاً لفشلهما في إدارة الصراع.... ولهذا يكون الرجوع للحق فضيلة..... ومن يريد تغيير المعادلة فمازالت أمامه فرصة، بأن يسلم نفسه للأمم المتحدة تقرر عليه ما تشاء، كأن تشرف على انتخابات يعزل منها كل أفاق أليم من الأجسام السابقة، فقد أتثبت التجارب السابقة، أن أشباه السياسيين الليبيين قُصر يجب أن يخضعوا للوصاية قبل أن تفرض عليهم فرضاً، وسيادة المواطن قبل سيادة الوطن، والشعارات الجوفاء لا تغني ولا تسمن من جوع، وهكذا هو حال كل الدول الفاشلة التي لم تنهض إلا بمساعدة دولية، ولا حل غير ذلك،....ولابد من الاعتراف بالفشل في إدارة الدولة، وعدم قدرة أي طرف على إلغاء الطرف الآخر، حتى يقتنع الجميع بمخرجات الحوار. وهنا يجب أن نرد الدور التخريبي لأهله وهم:

1- رئيس البرلمان يدعي أنه قائد أعلى، وفي نفس الوقت يطالب بحل المليشيات، ولا يوجد أي رئيس برلمان في العالم يقبل أن يكون على رأس الدولة وهو ممنوع من دخول عاصمتها، فلو استقال لحسبت له بطولة. حاله اليوم هارب بالسلطة محتمياً بقبيلته، ومع هذا يدعي أن له جيشاً سيحرر به عكة..!!
2- حوار الصخيرات والأجسام المنبثقة عنه، هي نتيجة وليست سبباً، والأمم المتحدة تدخلت لرعاية الحوار بناء على مطالبة الأطراف المتحاورة أنفسهم وبإلحاح عربي على مجلس الأمن، وهناك مراسلات أرسلها عقيلة صالح بالخصوص، والذي يدعي فريقه عكس ما يفعلون. وكلكم تعلمون كيف ترك أعضاء البرلمان البلاد واهتموا بمرتباتهم ومزاياهم، ولم يستطيعوا حتى توحيد البلاد في حكومة واحدة.
3- هناك تطرف قبلي فيدرالي في المنطقة الشرقية ميئوس من إصلاحه، لأنه طرف غير منتج يتحدث عن حقوق دون واجبات، ويحلم بالاستحواذ على ثروة النفط وقسمتها مثل حصة (ثور اللحامية) على قبائلهم، وغير معنيين بالتنمية والخدمات.
4- هناك تطرف ديني تقوده دار الإفتاء ويعتقد أصحابه بأن الديمقراطية بدأت بالمؤتمر الوطني وانتهت عنده. ولآن يجب أن تسوس البلاد بفقه التمكين وفق وجهة نظر بعضهم. ويتصرفون وكأنهم الفاتحون لدولة ليبيا التي لم يسبق أن تهتدي بنور الإسلام إلا بفضلهم. هذه الدار تزاوجت مع المؤتمر الوطني، حيث منحته فتوى ولاية الأمر الدائمة، مقابل منحها المرتبات والتعيينات لأتباع الشيخ الصادق الغرياني الذين سيطروا على مفاصل الدولة في طرابلس، وحولوا دار الإفتاء إلى غرفة عمليات حرب، بدل أن تكون منبراً يشع منه الأمن والسلام ويدعو للتسامح والمحبة، ويجد عندهم المظلوم والسجين والمعذب الاطمئنان عند سماعه لشيوخها. ولم أسمع في العالم الإسلامي بدار إفتاء تفرض نفسها على شعب أغلبه يرفضها، بقوة السلاح، ولم يسجل لهم مرة قيامهم بعمل إنساني، مثلما تفعل المؤسسات الدينية...!!
5- مجلس الدولة يمثل بقايا فجر ليبيا المسؤولة عن حرق المطار وتدمير الطائرات، وقفل طريق الزاوية، ومغادرة الشركات والسفارات، وعودة قفل النفط من جديد بعد اتفاق زيدان الذي أوصل الإنتاج إلي معدله الطبيعي، وهم المسؤولون أيضاً عن سطوة المليشيات في المنطقة الغربية على حساب الجيش والشرطة. وهذا كله نتائج لطغيانهم وتجبرهم، وقصر نظرهم، وخطأ حساباتهم.
6- المجلس الرئاسي يركض خلف الجميع لجمع شتات يشبه الزئبق في سيلانه، ورغم أنه البديل الوحيد المتاح للحفاظ على وحدة ليبيا والإعداد لانتخابات قادمة، فأنه يحتاج إلى ثقة مواطن أنهكته العازة والفقر، ويبحث عن مخرج سريع من حالة البؤس التي يعيشها.
7- اتباع القذافي يتربصون بالجميع للانقضاض على الدولة في حالة ضعف يتمنونها.

هذه التصنيفات كلها ضارة وهي سبب دمار ليبيا، عنوانهم السلطة والمال والنفوذ، وقد تشربوا سلوك العنف في تربيتهم، ولم يؤثر فيهم تعليمهم، وهو ما بدأ ظاهراً في سلوكهم،.
د. فرج دردور
- منشورات سابقة بليبيا المستقبل
- فيس بوك، صفحة خاصة
- فيس بوك صفحة رسمية
- مدونة خاصة
- يتيوب

العقوري | 26/07/2016 على الساعة 11:12
الحوار المطلوب...اخي الكاتب...
مع احترامي للسيد الكاتب د. فرج الا انه يجب ان يكون علي دراية ومعرفة بان رئيس البرلمان مكلف من قبل مجلس النواب الجسم الشرعي المنتخب الآن والمعترف به وقضية دخوله الي العاصمة هذه قضية لا علاقة لها بالشرعية بل بتغول الميليشيات والعصابات الجهوية والبلطجية في العاصمة للاسف ...النقطة الثانية لا يوجد تعصب في شرق ليبيا وهذا معروف بدليل ان سكان المنطقة الشرقية هم خليط من جميع مناطق وقبائل ليبيا فانك تجد الزليتني والمصراتي والورفلي والترهوني والعقوري والعبيدي والبرعصي والجازوي متعايشين ومع بعضهم في شرق ليبيا منذ مئات السنيين وهذه حقيقة ان وخاصة بنغازي هي مدينة الوحدة الوطنية ..نعم يجب ان نجلس و نتحاور مع من يعترف بوجودك وليس بمن يريد الغاءك و لايعترف بك اصلا ويريد ذبحك وقتلك ويقول الله اكبر..؟؟!! هذه هي المشكلة في تفكير هؤلاء المراهقين في الدين والسياسة...لك الشكر اخي الكاتب...
Salem | 24/07/2016 على الساعة 16:36
The origin of our problems
The political emptiness started from the falling down of Gadafi regime No Constitution No President No King The head of the parliament at certain circumstances can rule for a short period of time from weeks to months NOT YEARS I blame all of them from Mr. Mustafa Abdul Jalil to Mr. Agila Saleh
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع