مقالات

يوسف العزابى

"سردوك الجيران"

أرشيف الكاتب
2016/07/24 على الساعة 14:45

صديقنا الرائع على الفيس بوك، خرج علينا اليوم بتعليق جميل ومعبر ايضا، هى شكوى من جيرانه الذين لايرعون حرمة الجار لدرجه ان عملهم جعله يفكر فى بيع منزله تخلصا من ازعاجاتهم وآخرها "الصاووخ" او الديك او "السردوك".
يقول، ان الله رزقه بجيران كلما حاول اصلاح الحال معهم تذهب مجهوداته ادراج الرياح، هو يفشل تماما فى اقناعهم بالازعاج الذى يسببونه له بتصرفاتهم. ويضيف ان آخر هذه التصرفات  اقتناءهم لديك لامهمة له الا الصياح ربما فى الاربع والعشرين ساعة، لايعرف لاالظهر ولا العصر ولاالمغرب ولا العشاء ولاغروب الشمس ولا شروقها. وهنا يدخل الفجر ايضا، يؤذن بدون موعد وفى كل وقت. ديك ماشاء الله، يذكر الناس بالصلاة فرضا ونافلة.
لكن يبدو ان هذا الاذان فى كل وقت اتعب صاحبنا، كما اتعب الاذان حكومات القاهره فمنعته الا من جامع الازهر ومن خلال اذاعته من الاذاعة الرسميه... هكذا تقول الاخبار. هذا الازعاج دفع بصديقنا الى وضع شكواه على الموقع فلعله يجد من المعلقين رأيا يسعفه بحل.
وهكذا انبرت مجموعة اعجبها الخبر واعتصرت افكارها لتقترح الحل الذى تراه مناسبا لهذه المصيبه. وتحصلنا على اقتراحات كثيره تراوحت بين شراء الديك او اقتناء قط او قطه او حجله لديها لسان كلسان الديك وصوت اصدح من صوته، او محرك كهرباء وهى مكسدة هذه الايام بعد استتباب الاحمال او اختفائها مع اختفاء مجلس مؤسسة الكهرباء  الذى يبدو انه المسؤول عن شغل الاحمال وتمرير، من المراره، معيشة سكان طرابلس شهورا عديده.
افضل الاقتراحات وألطفها وربما انسبها ان رضي بها الديك، ان يهديه صاحبنا دجاجه أو حتى دجاجتان وهكذا تحل المشكله ويكثر الدجاج والصياح وحتى البيض ايضا. ويتعود الصاحب على الجلبة الدجاجيه وتنصلح الاحوال مع جيرانه. قصة من وحي تعامل الجيران فى عهد الربيع العربى - المزيان.
بعد الاقتراحات بالحلول، انتقل التساؤل الى اي نوع من السراديك هذا الديك، يعنى اصله، فهناك الان فى ليبيا دجاج مدجن واوربى ويبقى النوع او الاصل العربى قليلا او متناقصا. لكن التحليل مال الى انه ديك عربى اصيل، كأصالة من ينتسب اليهم. وكذا تصرفاته، فهذا الصياح فى كل وقت يشبه الى حد كبير صياح اصحابه ضد بعضهم البعض فى فضائياتهم واذاعاتهم ومسيراتهم وحتى مساجدهم، مع ان الله سبحانه وتعالى قال فى محكم كتابه {وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا}. أحد الشيوخ منشغل هذه الايام بالتحريض على الاباضية فى الجبل مع انه ابن الزنتان المدينة الجارة لاصحاب هذا المذهب ومريديه ولم ترى منهم الا حسن الجوار، والغريب ان لااحد من اصحاب الحل والربط فى مسار العقيده والمتحملون لمسؤولية شرحها والدفاع عنها بما يرضى الله ردعلى هذا الدعي، وانما شغلوا انفسهم بالسياسة والحرب وربما اسقاط الحكومات او تبديلها. متجاهلون الاخطار التى قد تنجم عن دعوات الفتنة لهذا الدرمانى.
الديوك الليبيه تستعد للمواجهة من اجل حرب قد تندلع بسبب السيطرة على النفط الليبى، ديوك اخرى تتصايح لتسقط الحكومة "الكاركه" والكاركه تطلق على دجاجة لا تبيض. وهكذا اصبحت ليبيا ياصديقى ملعبا للديكة والدجاج والمتفرجون والذين يربحون فى النهايه ولو كانت اموالا سائبه يجرى تقاسمها بالتساوى كغنيمة حرب.
الامريكان  والانجليز واخيرا بالدليل القاطع، الفرنسيون يتدربون او يدربون على وفق ما صرح به وزير الخارجية المفوض، فى اراضينا وبين ظهرانينا وديوكنا المدجنة المهجنة تتصايح وتتناقب وتتصارع على الكرسى خوفا من مصير كمصير المرسى. والمؤهلون لذلك المصير كثر هم كل الذين فوق الحلب
فى دول العالم الثالث وخصوصا فى امريكا اللاتينيه وافريقيا تنظم حفلات منتظمه لصراع الديكه ويلعب المتفرجون عليها بالمال ربحا وخساره. وعلى المدى البعيد هناك فى الفضاء العربى  صراع حقيقى اقل ما يوصف به انه صراع ديكه يتناقرون حتى يدمى بعضهم بعضا وهناك من المتفرجين من يلقى اليهم بالدينار والدولار والمدفع والرشاش بدلا من الشعير والعلفه ليستمر الصراع، فلانامت اعين الجبناء. ولاقامت للعرب قائمه.
بلاد هذه حالها لايشم فيها الا رائحة الموت على شواطىء البحر وعلى شوارع مدينة بنغازى  وضواحى مدينة طرابلس. طرابلس كانت بلاد الزهر والحنه واشجار الليمون، والنخل باسقات لها طلع نضيد، والزيون والرمان، وعلى مثل حالها بنغازى الجريحه ومصراته التى حملت على عاتقها مالا تطيقه دولا بكبرها يستشهد من ابنائها يوميا شهداء والليبيون الاخرون يبحثون عن الدولار والدينار ولعبة القط والفار، او عودة الى موضوعنا، لعبة الديك بين الجار والجار.
هداك الله ياصديقى الصادق فقد  قلبت علينا المواجع.
يوسف العزابى
23-7-016

متبغدد | 26/07/2016 على الساعة 10:52
الصياح
إذا كان رب البيت للطبل ضاربا فلا تلومن الصبيان على الرقص ، فالفلاليس تعلمت التهريب من الديوك من كثرة صياحها ( الدوام يدوب الرخام ) ياسيد متابع
البهلول | 26/07/2016 على الساعة 07:07
حساسية الديوك
الكاتب اتخذ في كتابته اسلوبا خفيف الظل يلامس بنقد ذكي ما الت اليه اوضاعنا ولااعتقد ان الكاتب وهويكتب بلغة عربية لاغبار عليها انه يهدف الى الاساءة لنا كعرب حتى نحن العرب ننتقد باقسي من ذلك انفسنا في اطار البحث عن الافضل السيد يوسف العذابي وان كان امازيغيا اصيلا فنه في وجهة نظري ايضا عربيا اصيلا فالرابطة الثقافية والدينية تربط بيننا نحن العرب والامازيغ بصورة اقوى من الرابطة الجغرافية ، درسنا في كل مراحل التعليم عرب وامازيغ ولم نحس في يوم من الايام اننا غرباء عن بعضنا بل اخوة متحابين فارجو من الاخوين المعلقين ان لايذهبا بنا بعيدا حتى لانتحول الى ديوك متصارعة في حلبة الوطن الذي يعاني من جنون بعض الديكة التى تريد القتال وليس الصياح في كل وقت .
تقّــــــاز | 25/07/2016 على الساعة 06:20
من شاكلة
أغبطك ولا أحسدك على مثابرتك وإصرارك في كل ما تَسْطُرُ ، لنقرأ، فإنك لا تَكِلُّ ولا تَمَلُّ من دَسِّ السُّمِّ في الدسم في كل مرة وآوِنَةٍ، تُطِلُّ فيها علينا بما تحويه سطورك المكتوبة. أما أنا فعربي من نسل ما بعد إسماعيل أبو العرب، عليه وعلى رسولنا السلام. وستظل القاهرةُ ، قاهرة المعز وفخرها الأزهر الشريف منارة العلم والنور والهدى وستعود ابتسامة عروس البحر طرابلس، بعبير الزهر والحنّة ولو بعد حين وكذا ولو طال السفر وسيظل إخوتنا "البربر" في زوارة وفي يفرن ونالوت وفي كل مكان يكونون فيه، وحتى ولَوْ عَجِبْتَ ومَنْ قد يَعْجَبونَ،هُمْ معنا إخوة لنا، هم بنا ونحن بهم، نشاركهم ويشاركوننا الأفراح ونتقاسم ما يصيبنا جميعا من أتراح، يقدِّرها الله. فالزَّبَدَ، وايْمُ اللهِ، ذاهبٌ جُفاء وسيبقى ما ينفع الناس هو ذاك الذي يَمكثُ في الأرض . فَدَعْكَ يا صـــاحِ من الزَّبَدِ وابْتغِ واجْتَهِدَ، عسى الله أن يهديك ،إلى ذاكَ الذي ينفع الناس ويمكث ُ في الأرض . وأَوَدُّ أَلاّ أزيدَ ترَفُّعاً... فَكَفى
متابع | 24/07/2016 على الساعة 23:54
لمن يصيح الديك قرب الصباح!
قلت أيها الكاتب: "لكن التحليل مال الى انه ديك عربى اصيل، كأصالة من ينتسب اليهم. وكذا تصرفاته، فهذا الصياح فى كل وقت يشبه الى حد كبير صياح اصحابه ضد بعضهم البعض فى فضائياتهم واذاعاتهم ومسيراتهم وحتى مساجدهم". و نسيت "فلاليس" المزيغ التي تهرّب ما يوفره لها ديك العرب الذي يصدح ليل نهار و لا من سامع. أما الدجاجه "الكاركه" فليست التي لا تبيض و لكنها التي تحضن البيض لفترة زمنية معينة و بعدها ترعى "فلاليسها" ثم تعود الى ديكها لدورة البيض مجددا. العودة للبيض لا تتم إلا في وجود الديك فهو وحده القادر على إعادة دورة عربدة "الفلاليس". أما الدرماني ففد يكون على علم بما لا تعلمه أنت في مهجرك. من الذي جعل طرابلس في العامين الماضيين ليست بلداً للزهر و الحنة و نخل باسقات لها طلع نضيد و دلاع جنزوي و رمان تاجوري. بعد خروجهم تعيش الظلام و الغلاء و الخطف و القتل و انعدام السيولة و الهيمنة و سيطرة الشوارع و تفريق الوطن. بدون شك غياب الديك و فضاء المكان لتلعب "الفلاليس" كيف شاءت و كلها عيون على تركة الوطن الذي لا ديك له.
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع