مقالات

سعيد رمضان

التريس فى باريس

أرشيف الكاتب
2017/07/24 على الساعة 16:13

لو أستعرضنا القائمة الطويلة لكل المتصدرين للمشهد السياسى الليبى فسنجد أن الأكثر شعبية والأكثر نفوذا وتأثيرا والمقبول داخليا وخارجيا، هما شخصين فقط لاثالث لهما وهما "رئيس المجلس الرئاسى فايز السراج" و"القائد العام للجيش خليفة حفتر" أما البقية الباقية فهم مجرد عنصر تشويش وعبث لا أكثر ولاعمل لهم سوى أطالة عمر الأزمة وبقاء الحال على ماهو عليه، وهما فريقان فريق بالشرق الليبى وفريق بالغرب، وكل منهما يعمل جاهدا على أجهاض أى محاولة تجمع بين "السراج وحفتر" لعلمهم المسبق بأن الرجلين سيتمكنان من أنهاء الأزمة أذا قاما بالعمل معا، ولكن كما نعلم بأن أنهاء الأزمة فى ليبيا تعنى بالطبع نهاية كل هؤلاء البيادق بالغرب والشرق، عصابات مجلس النواب وأطماعهم التى لاحدود ولانهاية لها وعصابات مجلس الدولة "المؤتمر الوطنى سابقا" وعصابات الرئاسى التى تعمل جاهدة على عرقلة أى تعديل للأتفاق السياسى وخاصة بند تقليص المجلس الرئاسى الى رئيس ونائبين فقط بكل أسف كل هؤلاء بالغرب والشرق تقع عليهم المسؤلية فى أفشال كل المحاولات السابقة للجمع بين "السراج وحفتر" حاولت مصر الجمع بينهما وفشلت، وتمكنت أبوظبى من الجمع بينهما ولكن أصحاب المطامع التى لانهاية لها بالشرق والغرب هم من حالوا دون تنفيذ ماتم الأتفاق عليه بين الرجلين بأبوظبى، هناك من يحاول العمل على عدم توحيد الجيش الليبى، وهناك من يعمل على عدم توحيد مؤسسات الدولة، ونتسائل هل ستتمكن فرنسا الدولة العظمى من الجمع بين الرجلين ودفعهما ودعمهما للعمل معا؟

المطلوب من أبناء الشعب الليبى عدم الأنجرار وراء هؤلاء المعرقلين بالغرب والشرق، فهؤلاء لاتهمهم مصلحة الشعب الليبى، ولاننسى كذلك أزلام القذافى الذين بدأوا فى مهاجمة حفتر والسراج بسبب دعوة فرنسا لهما، ففرنسا بالنسبة لهم هى من قامت بأسقاط نظام القذافى الفاسد وتناسوا بأن فرنسا هى أول من دافعت عن أهل بنغازى وقامت بتدمير رتل القذافى، نتمنى من فرنسا الدولة العظمى أن تتمكن من وضع نهاية للأزمة الليبية التى يحاول بعض العابثين بالغرب والشرق فى أطالة عمرها من أجل أستمرارية  مصالحهم الشخصية وأطماعهم التى لانهاية لها كما نتمنى أن تتمكن فرنسا بما لها من نفوذ فى التوفيق بين "حفتر والسراج" أما بخصوص البقية الباقية من المتصدرين حاليا للمشهد فهم مجرد كومبارس وقد أفتضح أمرهم أمام الجميع طوال السنوات الماضية.

سعيد رمضان
متابع للشأن الليبى

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع