مقالات

د. عقيل حسين عقيل

المشهد الليبي (أوراق تتمدّد وأخرى تنكمش)

أرشيف الكاتب
2017/07/24 على الساعة 16:16

كلّ الشعوب الحيّة تأمل التغيير إلى الأفضل، ومهما بلغت من أفضل، فإنها تأمل ما هو أفضل منه، وفي المقابل تلك الشّعوب التي ترتضي لكّ العلكة التي سبق وأن لكّت لا شيء يزعجها أكثر من التغيير، وبين هذا وذاك كان الأمل يدفع إلى تغيير أفضل، فكان (التغيير أملا) وكانت (وفاته النكسة)، ويوم وفاته اُختلف على تسميته، أيكون شهيدا؟ أم مقتولا؟ أم غادرا؟ أم منتحرا؟؛ فاتفق خلافا ألّا يسمى؛ فأصبحت بطون القبور تنتفخ بلا هويّة.

في البداية كان المشهد الليبي ثلاثي الصفحات:

1 ـ صفحة مع.

2 ـ صفحة ضدّ.

3 ـ صفحة محايدة؛ وهي الأكبر.

فالصّفحة مع: قاتلت، والصّفحة ضدّ: واجهت، وصفحة الحياد: انتظرت، ثمّ بين هذا وذاك استسلمت؛ ما جعل النفاق صفحة مضافة إلى المشهد؛ فَكُتِبت التقارير فيمن كتبت فيهم ظلما؛ فزداد عدد الضحايا تضحية بآخرين على حساب التقرّب زلفى.

بدأت الانتخابات وكأنّ المأمول حقيقة، فكانت الزغاريد نكاية من البعض ضدّ البعض، وفي الوقت ذاته كانت الآلام أوراقا تختلط بعلّة، وكأنّ ليبيا لا تزيد عن كونها صفحتين: التحالف الوطني، والإخوان المسلمون (الأخوة الأعداء) إخوة فيما بينهم (وفاق واتفاق) وفي المقابل أعداء مع الليبيين.

طويت الصّفحتان الواحدة بعد الأخرى دون أن تجد متأسّفا عليهما مع وافر التشفّي من البعض، وبخاصّة بعد أن أصبحت ورقة الجيش ترفع شعارها (قفّ وإلّا اِقبل التحدّي)؛ فكانت النتيجة أنَّ الرّفض ينكسر أمام التحدّي؛ فامتدّت ورقة الجيش اتساعا، والكثير ينتظرُ. وفي المقابل صفحات تلك المدن قصاصات تنكمشُ. وبين هذا وذاك يد الغدر تمتد تقتيلا وتذبيحا بلا ذنبٍ، فكانت الصحوة قبول الموت بلا عذر، وكان الشيخ في فزان ينتفض بين حاضنتي كتفيه: الموت بن نايل أم الصدرُ؛ فجاءت النتيجة لحمة قبيلة بن نايل (المقارحة) ووحدة الجنوب وتحريره قرار موت، فيومها رأيت القبيلة وكأنّ المجاهد نصر بن سالم رأسها بُعث حيّ، وكأنّ المدير المجاهد مهدي بن عامر يدير شؤونها في الجنوب الليبي، وكأنّ المدير المجاهد عبد الله الغويزي يدير شؤونها في الغرب الليبي، وكأنّ الرّجولة عبد الله السنوسي لم يكن سجينا، وكأنّ المجاهد والدي شيخ القبيلة لم يمت، ولهذا فالصفحة التي كانت هناك تمدّدا انكمشت ولم تعد إلّا قصاصة.

على إثرها انتفض ثوّار مدينة طرابلس ضد الاستباحة، وشعارهم طرابلس عاصمة ليبيا ليست عاصمة مليشيات. فامتدّت الفرحة على أيديهم صفحة جديدة؛ فلا ينبغي الاستهانة بها سياسيا، ولا ينبغي أن تسرق جهودهم، بل ينبغي الاعتراف بدورهم وتقديرهم ومؤازرتهم مع كتابة اسم: هاشم بشر، وهيثم التاجوري، وعبد الرءوف كارة على رأس الصفحة الآخذة في التمدّد.

وعليه أصبحت صفحات المشهد الليبي في الوقت الحاضر:

أوّلا: صفحة الجيش العربي الليبي فسحة الشرق والجنوب والتمدّد غربا.

ثانيا صفحة مجلس النوّاب (انتخابا).

ثالثا: صفحة مجلس الرّئاسة (تدويلا).

رابعا: صفحة مجلس الدّولة (تمثيلا).

خامسا: صفحة ثوّار مدينة طرابلس وحراك شبابِها ومناصريهم (وجوبا).

سادسا: صفحة مفاتيح المدن والشخصيات الوطنية (ضرورة).

هذه صفحات الوفاق إن أردنا وفاقا، أمّا إذا أردنا مصالحة فصفحاتها كثيرة، ولكنّها الآن منكمشة، ولن تبسط إلّا بعد وفاقٍ.

أ. د. عقيل حسين عقيل
24/7/2017م

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
نورالدين خليفة النمر | 26/07/2017 على الساعة 12:06
ـ فوازير رمضان المتأخرة ـ
والكلام للكاتب "وكان الشيخ في فزان ينتفض بين حاضنتي كتفيه: الموت بن نايل أم الصدرُ؛ فجاءت النتيجة لحمة قبيلة بن نايل (المقارحة) ووحدة الجنوب وتحريره قرار موت، فيومها رأيت القبيلة وكأنّ المجاهد نصر بن سالم رأسها بُعث حيّ، وكأنّ المدير المجاهد مهدي بن عامر يدير شؤونها في الجنوب الليبي، وكأنّ المدير المجاهد عبد الله الغويزي يدير شؤونها في الغرب الليبي، وكأنّ الرّجولة عبد الله السنوسي لم يكن سجينا، وكأنّ المجاهد والدي شيخ القبيلة لم يمت، ولهذا فالصفحة التي كانت هناك تمدّدا انكمشت ولم تعد إلّا قصاصة“. من هذه الفزورة لقطنا إسم عبدالله السنوسي هل هو السنوسي المسؤول على مذبحة ابوسليم ؟ التي لم ينفتح فيها منذ 6 سنوات تحقيق معه .أما الأسماء الطلاسم الأخرى فلم نعرف منهم إلا بن نايل الصايل ذبحاً ودماء !!!
فؤاد حسين | 26/07/2017 على الساعة 03:01
أكدوبة فبراير
لاحول ولاقوة الا بالله أي ثورة يا أوباش اللدين تسمون انفسكم بالثوار سارقي سلاح الشعب تركون المجرمون وعلي رأسهم قتلة السابع من أبريل وتتناحرون مع بعضكم أنتم مكانكم الطبيعي السجن .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع