مقالات

عبد المجيد محمـد المنصوري

المُبتغـى الـوجيـز... فى حوار باريـز

أرشيف الكاتب
2017/07/23 على الساعة 17:20

من حق عاصمة (النور!) باريز، التى ضَـحـَّت بمشاوير طيرانها، وأمطرت ليبيـا وشعبها بكل جديد قنابل الدمار الممنهج... أن تدلى بدلو محاولاتها، قبل غيرها من عواصم ناتو حقوق الأنسان وحريته... فقط لأنها هى من أفتتح مهرجان القصف الموعود، المُعد له من أهل الناتو وقبيلة ليفى، وذيولهم النتنة من حكام العـُـربـان، وذيول ذيولهم الأنثن من النثانة> عـرَّابيهم مـِنـَّـا، ذيوثـى ليبيـا الأشاوس، إبتداءاً بالبكايين، مروراً (بالمدودة ودنيهم) وصولاً لورثتهم أمراء ميليشيات القتل من ثوار التكفير وإخوتهم مـُـجاهدى النكاح.

فيا سادة حوار باريز، مبتغانا الوجيز، هو أمراً رئيسىٌ واحدٌ وحسب... آلا وهو... الأتفاق على إستكمال بناء الجيش الموحد، المرتبط به بناء الشرطة (لا شرطة بدون جيش يحميها) لو إتفق الطرفان على ذلك، يمكنهم الرجوع وسيجدوننا نحتفل بنصرهم، إذ ما عداه لا يمكن القيام به فى يسراً وسهولة... وعلى إفتراض، أنهما إتفقا على ذلك الأنجاز العظيم... ستتوالى عندها عمليات تحقيق طموحاتنا بشكل تراتبى سهل ويسير... وأولها تكبيل/تصفيد أصحاب الشياطين من الإرهابيين وعموم التكفيريين، والرافضين من الميليشيات للإنضمام للجيش الليبيى الموحد.

بعد الإتفاق على إستكمال بناء الجيش، الذى من مهامه، تأمين عودة المنزحين والمُهجرين لمدنهم وقراهم... عندها وفقط، يمكن الحديث عن إنتخابات رئاسية وبرلمانية... أى إنتخابات ونصف الشعب الليبى (بدقة) خارج الوطن؟؟؟!!! إنه محض تدليس وكذب على الشعب المقروح... وإذا أرادت باريز وشقيقتيها الكبيرتين، أن يكفروا عن 10%، من جريمتهم البشعة اللإنسانية، بحق الشعب الليبى الضحية، الشقيقتين اللتان لا شك إنهما فوضتاها بترتيب لقاء المجلس (الليبى) والجيش الليبى... فليرعوا عملية قيام جيش ليبى موحد، وتسليحه وهو بذلك كفيلاً، بإرجاع ليبيـا دولة ذات سيادة.

وعلى ذكر الجيش، والأسطوانة المشروخة التى يكررها مجلس (وفاق التسعة رؤوس المتضاربة؟) والدول الآتية به والفارضة له (على قفانا) رغم أنوف الليبيين، الذين جميعاً جنحوا لها، وصاروا خاضعين، تسليماً بأننا فى ربيع الأستعمار، وإن الأمر أصبح واقعاً... بأن الجيش لابد أن يكون تحت إمرة حكومة مدنية... نقول...... نعم، يمكن ذلك، ولكن يمكن له أيضاً أن يكون مستقلاً عنها، كما هو فى دول أخرى، من أقربها إلينا (مصر وتركيا) حيث الجيش مستقل بقيادته، يخضع لمحاسبة البرلمان مثله مثل غيره من الأجهزة السيادية، لا يتجاوز حدود مهمته العسكرية، وتبقى الحكومة معنية بعملها السياسي، إذ لا ضير فى ذلك البتة.

ففى باريز، لا نرى وجوب التوقف عند محاولة فرض السلطة المدنية على الجيش، كل ما يهمنا هو إستكمال بناء الجيش الليبي، الذى بدونه نكذب على أنفسنا، بأننا سنبنى دولة ومن ثم سنوقف القتل وننعم بالأمن... ولا مناص من أن يلتحق بالجيش كل الصادقين من العسكريين فى النظام السابق، ومن الميليشيات الحالية بكل المدن (فقط) بشكل فردى، عدا من  ساهموا فى إجتياح المدن الأخرى، وخاصة من مارسوا  القتل والتهجير الجماعى لليبيين وتشريدهم.

لماذا ننوه هنا، بوجوب الأكتفاء بتحقيق هدفٌ واحدٌ من لمـَّـة باريـز... لآننى وسواى، لا نرى إمكانية تحقيق أكثر من ذلك... ما لم تتحقق عملية إتفاق مُسبق بين كل الميليشيات الفاعلة على الأرض مع الجيش الليبي، وخاصة فى المناطق الغربية والجنوبية... فالكل يعرف فى الداخل وفى الخارج، أن رئيس الوفاق مع نواياه الطيبة، لا يملك التأتير فى عشرات الميليشيات الكبيرة ولا المئات الصغرى، وليس فى يده أى قوة تفرض رأيه، عدا إرادة التأييد الغربى، وهذه حقيقة يعتبر نكرانها غباءاً بواحاً.

أما القائد العام للجيش، كبلوه بأمر ماما أمريكا، المالك الرئيسى للعالم، ورئيس مجلس البكايين (المجتمع الدولى!!!)... حيث رفعت من يومين شارة (قف) للجيش، الليبى، الذى كان أهل طرابلس وضواحيها يحلمون بقدومه لتحريرهم... إسوة بأخوتهم أهل برقة، وخاصة بنغازى العصية، التى تنفس أهلها الصعدا، وبدأ شبابها يزيلون أثار دمار الناتو وإرهاب التكفيريين... أما منزحيها ومهجريها، فبدأو، يحزمون حقائبهم إستعداداً للعودة... اللهم أجعلهم فى (باريز) متفاهمون وسخر لنا رعاية (ماكرون وسائر الناتويون) ليكونوا للجيش داعمون... إنـَّـا عليك يا الله لمتوكلون.

عبد المجيد محمـد المنصورى
a@abc.ly

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع