مقالات

ميلاد عمر المزوغي

هيئة علماء ليبيا، يحلونه عاما ويحرمونه عاما

أرشيف الكاتب
2016/07/23 على الساعة 18:10

مع انطلاقة الربيع العربي كان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدور الكبير في الاحداث حيث ساهم في تاليب الراي العام بالدول المعنية على حكامها، مستخدما وسائل اعلام قامت بفبركة الوقائع، فكانت حربا اعلامية ساهمت في تضليل الراي العام، الذي استفاق مؤخرا ليجد ان كل شيء قد انتهى، وانطفات شمعة الاتحاد واصبح في جكم المجهول، فلم نعد نشاهد زعيمه وخلانه على الفضائيات المختلفة لاحداث الفتن بين ابناء الوطن.
هيئة علماء ليبيا، كان الاجدر بها ان تطلق على نفسها هيئة علماء المسلمين في ليبيا، فكلمة علماء تشمل المتبحرين في كافة العلوم التطبيقية والانسانية، ولكن لان علماء الدين في ليبيا يفقهون في كل العلوم ولايؤمنون بالتخصص، بل يحشرون انفسهم في كل شيء، يتدخلون في الامور السياسية، يجرمون افعال هذا الطرف الذي لا يوافقهم الراي، ويباركون افعال من يقومون بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، انهم بحق يختزلون كافة العلوم في اشخاصهم، يجعلون من انفسهم ظل الرب في الارض، وعلى العامة واجب الطاعة لهم.
علماء الدين في ليبيا وبالاخص مفتي الديار، جعل من نفسه وصيا على الشعب، يتدخل في كل كبيرة وصغيرة، بل وصل به الامر الى هدر دم البعض ويجب مقاتلتهم، وان ذويهم ليس لهم الحق في طلب الدية ان تم قتلهم، بالتاكيد لا نلوم سماحة المفتي ومن هم على شاكلته، ألم يسبق له ان وصف الليبيين الذين لا يعترفون بجميل دولة قطر في انجاح الثورة الليبية، بانهم اقل واخس من الكلاب! موحيا لنا بان الرب لم يكرم الادمي بنعمة العقل!. 
ما ان اعلنت فرنسا عن مصرع بعض من جنودها في مهمة عسكرية بليبيا، حتى تداعى علماءنا الاجلاء معلنين محاربتها ومقاطعة بضائعها، لانها تقف الى (مساعدات لوجستية)جانب القوات المسلحة المعترف بها من قبل مجلس النواب الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد وان القوات التي يقاتلها الجيش الوطني تعتبر خارجة عن الشرعية.
ألم يسع التيار الإسلامي وعلى راسه الذي كلف بمهام دار الإفتاء فيما بعد، الى استعطاف الغرب وبالأخص فرنسا وتشجيعهم على التدخل في ليبيا؟ الم يبارك هؤلاء تدخل حلف الناتو وقتله لابناء المؤسسة العسكرية والمدنيين الأبرياء، يهللون ويكبرون، أ لم يقل هؤلاء بان طائرات الناتو هي طيور ابابيل أرسلها الرب لتقاتل ابرهة ليبيا وجنده، أ لم تكن الدولة مستقلة ذات سيادة قبل اندلاع اعمال العنف؟ لا شك ان علماء الدين يدركون تماما بان البلد لا يزال "يرزح" تحت الفصل السابع، أي ان تراب الوطن واجواءه ومياهه مستباحة، وان استخبارات كافة دول العالم تعمل بكل طاقتها باريحية، بل هناك عملاء يقدمون لها كل ماتريده على طبق من ذهب.
هل هناك فرق بين تدخل فرنسا ومن معها في الشان الليبي العام 2011 وتدخلها الان (2016)؟، الشيء الوحيد الذي تغير هو ان الرئيس الفرنسي ساركوزي قد تم اسقاطه من قبل الجماهير في الانتخابات الرئاسية وامتثل لارادة الشعب وتولى غيره السلطة، بينما نجد علماءنا لايزالون متمسكين بالسلطة رغم ان الجماهير قد قالت كلمتها فيهم من خلال انتخابات يونيو 2014، فانقلبوا على الشرعية وبالغوا في سفك الدماء، انهم يحلونه عاما ويحرمونه عاما لغاية في انفسهم؟ جعل ليبيا دولة ثيوقراطية، يتمتعون فيها بالمزايا والجاه والسلطان، المؤكد ان الشعب لن يرضى بان يحكمه اناس لا يقيمون وزنا له، الحكم الانتقالي الذي يمثلون وان طال الى زوال، عندها وفقط سيعرف علماءنا الميامين ماذا ارتكبوا في حق الشعب المسلم المسالم من جرائم يعجز المرء عن وصفها، وعلى الباغي تدور الدوائر.
ميلاد عمر المزوغي

ابو خليفة | 24/07/2016 على الساعة 10:20
عودة النظام السابق
النظام الذي تم اسقاطه 2011 حاول العودة مرتان: المرة الأولى من خلال إعادة تأهيله عن طريق تحالف القوى الوطنية و تسريبه فيها؛ فلم تمر اللعبة على القوى الاسلامية بما فيها الهيئة التي تتحدث عنها. و في المرة الثانية حاول النظام السابق العودة عن طريق انقلاب حفتر(و عملية الكرامة) فتصدى له الثوار و منعوه بقوة السلاح. الثورة لم تنتهي بعد و النظام السابق ليست له شرعية لا بالإسلام و لا بصناديق الانتخاب. لا يمكن الحديث عن ثورة ناجحة إلا بعد استئصال النظام السابق الذي قتل مؤخراَ 21 انسان معظمهم من حملة كتاب الله، في محالوة لاستئصال القوى الاسلامية الحية من ليبيا و تركها للمشعوذين من العلمانيين و الدراويش.
صلاح | 23/07/2016 على الساعة 21:38
كبد الحقيقة
صح لسانك .
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع