مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

قول على قول...!!؟

أرشيف الكاتب
2017/07/17 على الساعة 10:22

حينما قرأت في بعض وسائل الاعلام امس ان الأخ المهندس فايز مصطفى السراج الذي لا اعلم من زج به في المستنقع العفن للصراع الدموي في ليبيا من اجل النهب والسلب ببن حفنة او شرذمة من اصحاب الاجندات الخارجية والنوايا السيئة، حينما سمعت ذلك الخبر ذهبت بي الظنون الى ان الباشمهندس قد ادرك اخيراً انه يسير في طريق مسدود وانه قد اقتنع اخيراً بانه "ومجلسه الرئاسي" او كما قيل عاجزان تماما عن القيام باي شيئ يمكن ان يعيد القطار الليبي الى سكة السلامة. ولم يعد أمامه الا ان يقدم على الخطوة الوحيدة الصحيحة وهي الاستقالة والعودة الى بيته ومكتبه الهندسي.

قد تكون هناك حاجة الى خارطة طريق لإنقاذ ليبيا من الموت السريري الذي تعاني منه أيا كان الحال الذي هي عليه سواء وهي راقدة على السرير او وهي مطروحة على الارض او وهي ملقاة في وحل المجرمين والنصابين وقطاع الطرق او وهي تسير وهي نايمة لا تعرف لا مايدبر لها ولا تعرف ما يدور حولها.

ولكن خارطة الطريق المطلوبة ليست بالتأكيد هي الخارطة المستحيلة التي يطالب بها الباشمهندس. لا اعرف كيف فاته ان خارطة الطريق التي يقترحها لا يمكن تنفيذها في الحالة الليبية الماساوية الحالية. فلدينا الان ثلاث او اربع حكومات كل منها تدعي انها هي وحدها الحكومة الشرعية ولا تعترف بالحكومات الاخرى. ولدينا اكثر من مدينة ليبية مستقلة او تتمتع بالحكم الذاتي وتتصرف مجالسها المنتخبة وغير المنتخبة على هذا الاساس شاء من شاء وابى من ابى. وهناك ثلاث مجالس انتهت صلاحيتها كلها ولكن أصحابها لا يزالون متشبثين بها ولا يهمهم منها او من امر الشعب الليبي الا المرتبات والمزايا المالية التي قرروها لأنفسهم في غياب الضمير والحس الوطني والتي يستلمونها بانتظام بيننا المواطن الليبي البسيط المطحون يقف كل يوم في طوابير طويلة امام المصارف الخاوية انتظارا للراتب الذي لا يأتي. وتتحكم في بلادنا ميات المليشيات والعصابات المسلحة الخارجة عن القانون وعن الشرعية. وبعضها يوفر الحماية لبعض تلك الحكومات ويمارس عليها كل ألوان الابتزاز والاستغلال وهي اَي تلك الحكومات خاوية على عروشها ولاتملك لا من امرها ولا من امر الحكم شيئا. يضاف الى كل ذلك الحقائق القائمة على الارض الليبية الْيَوْمَ...

- أولى هذه الحقائق ان مجلس الباش مهندس وحكومته لم يتم اعتمادهما حتى الان من مجلس النواب المنتهية صلاحيته.

- ثاني هذه الحقائق ان "الدولة" في ليبيا معدومة  او هي ان ليبيا دولة فاشلة وعاجزة.

- ثالث هذه الحقائق ان "السلطة" في ليبيا ان صح التعبير هي بيد المليشيات والعصابات المسلحة.

- رابع هذه الحقائق ان الجيش الليبي او ما تبقى منه منقسم على نفسه ولا يخضع حتى الان لقيادة حقيقية واحدة.

- خامس هذه الحقائق ان الشرطة في ليبيا عاجزة هي الاخرى عن توفير الأمن والامان للمواطنين.

- سادس هذه الحقائق ان ما يسمى بالمجتمع الدولي يضحك علينا منذ اكثر من ست سنوات ويمارس معنا لعبة تشبه تلك اللعبة التي يشاهدها الأطفال بين الفار ميكي ماوس الذكي  وشريكه في اللعبة القط الغبي.!! ونحن نضحك ونتفرج كما لو ان الامر لا يعنينا. وقد تم تغيير الفئران خمس مرات حتى الان وقد زاد غباؤنا او نحن في شبه غيبوبة.

- سابع هذه الحقائق انه بعد تحرير بنغازي وبعد افتتاح مطار بنينا وبعد تحرير الجنوب وبعد الأحداث الاخيرة قرب العاصمة بدانا نشاهد بعض التغيير في المشهد الليبي الحالي. لا نعرف لماذا تجاهل الباش مهندس كل ذلك في بيانه.

هاهو "مجلس النواب" يرفض المبادرة. وفي انتظار مواقف باقي الأجسام الليبية  الاخرى.

نحن لا نشك لا في وطنية الباش مهندس ولا في حرصه كأي مواطن ليبي اخر على ان يرى ليبيا دولة حرة مستقلة لها دستور وبرلمان واحد وحكومة واحدة وجيش واحد وشرطة واحدة ولها مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ويتم فيها التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة لا مانع من ان تشرف عليها الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الأوربي والافريقي وتشرف عليها هيئة ليبية عليا للانتخابات. ولكننا نعلم انه في ظل الأوضاع غير الطبيعية القائمة حاليا في ليبيا فانه غير قادر لا على تقديم خارطة طريق ولا على تنفيذها تماما كما هو غير قادر على السير في معظم الطرق الليبية.

لم يبق أمامه إذن الا ان يريح ويستريح. اما ما يخبئه القدر لليبيا واهلها فعلمه عند الله. ولكننا نرى ان خريطة الطريق الوحيدة القابلة للتنفيذ في ليبيا هي العودة الى دستور الاستقلال. اَي العودة بليبيا الى ماكانت عليه يوم ١٩٦٩/٨/٣١ واستفتاء الشعب الليبي على ذلك ثم يكون لكل حادث حديث. وحتى اذا اختار الليبيون والليبيات نظام حكم جمهوري برلماني او رئاسي باعتبار ان الملك الصالح محمد ادريس السنوسي طيب الله ثراه كان ظاهرة خاصة ولن تتكرر فان دستور الاستقلال وتعديله بما يناسب الحالة الليبية الْيَوْمَ هو اخر علاج لأمراض ليبيا التي زادت عن قدرة الليبيين والليبيات على تحمل أوجاعها. والامر إليكم  فانظروا ماذا تأمرون. ولله الامر من قبل ومن بعد ولكن اكثر الناس لا يعلمون.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
نيتشه العرباوى | 19/07/2017 على الساعة 04:31
احسن امه اخرجت للناس...
امير الشعراء احمد شوقى قال " انما الأمم الاخلاق مابقيت...فان ذهبت اخلاقهم ذهبوا"
علي سالم | 18/07/2017 على الساعة 11:43
نبني اولا
علينا ان نجد الوطن الذي نتصارع عليه اولا علينا تكوينه وتحصينه ثم لنتحدث عن كيفية ادارته نحن نفكر بطريقة معكوسة نفكر في ادارة شيء نضيعه من بين ايدينا ينطبق علينا المثل اختلفوا حول جلد الدب قبل اصطياده
بدر | 18/07/2017 على الساعة 09:09
وتمخض الفأر فولد جبلاً !!!؟
اعجب وكلي عجب من اناس ،تشرنقوا في فكرة انهم دائماً علي حق وقد اسكرهم القلم ، بل والاستهزاء بجيل ودع شبابه وتراكمت تجاربه ويحرص علي ان ينقلها الي جيل هو في عمر احفاده ،فما الضيّر ؟! وهل امروهم بتقبيل الموخرات كما زعم ظريفهم ؟! ، ودعنا نتفق ان الماضي فات ومات ؟! افلا يجوز لنا ان نستفيد من صوابه وتجنب اخطائه ، أم يريدونا ان نكرر أخطاءنا ولا نستفيد من تجربة حكم عشنا السلام و"زمطنا ريقنا " فيها ... تحياتي
غومة | 18/07/2017 على الساعة 00:54
تمخض الجبل فولد فأر...!
الظاهر ان هنالك مجموعة قد شاخت وشاخ معها دماغها وتفكيرها؟ هذه المجمعوعة التي تطالب بالعودة لما يسمونه دستور ١٩٥٣ وشرعيته، نسوا او تناسوا بأنهم قطرة في بخر الاحصاءيات! اكثر من ٩٠٪ من الليبيين ولدوا بعد الحقبة التى لا زالوا يحنون لها، اما لأنهم كانوا مستفدين منها او تذكرهم بشبابهم؟ الحقيقة المرة لهذه الفءة ان لا احد يستمع لناصاءحها لانها لم تعد تفهم الواقع الليبي الجديد! الماضي فات ومات! حيث لا يمكن بعثه او اعادةه ، المهم الاستفادة من تجاربه. احدى هذه الدروس ان الحكم الملكي لم يكن بالصالح عندما كان ولن يصلح لإعادته فبتالي يجب النظر والتفكير في ما يمكن ان يجمع الليبيين ويوحد صفوفهم! تنصيب طرطور والركوع له وتقبيل موءخرته لم ولن تدفع البلاد الي المستقبل المرجوء. عليكم أيها السادة نسيان الماضي والتفكير جدياً في المستقبل! كيف يمكن وضع نواة لدولة حديثة وعصرية لها مقومات البقاء والاستمرار؟ شكراً. غومة
سعيد رمضان | 17/07/2017 على الساعة 17:18
وهل أخطأ الرجل ياسيد أبراهيم ؟
الرجل يطالب فى كلمته كل من مجلس النواب ومجلس الدولة أن يتوقفوا عن المماحكات السياسية ويقوموا بواجبهم خلال الفترة القادمة حتى مارس 2018 ،كل منهما له دور فى الأتفاق السياسى ولكنهم يفضلون بقاء الحال على ماهو عليه ،لماذا لايخجلون من أنفسهم ويتوقفوا عن تلك المناكفات مالذى يمنع النواب والدولة من البدء فى الحوار والعمل على دمج مؤسسات الدولة المنقسمة وهذا هو المطلوب منهم ولكنهم فضلوا الصراع على السلطة وتقسيم البلاد ،وللعلم خارطة الطريق التى قدمها الباش مهندس الذى لايعجبك هى رد صريح على مهلة السيد حفتر ولكى يوضح أن التقصير من النواب والدولة فهما لاعمل لهما سوى المناكفات والمماحكات السياسية فقط لاغير ، أما بخصوص العودة للدستور الملكى فى ظل غياب جيش موحد وشرطة وقضاء وعدم وجود مؤسسات للدولة فمن سيحترم الدستور ومن سيقوم بحماية الدستور فى ظل هذه الفوضى العارمة ؟ نتمنى أن يقوما كل من مجلس النواب والدولة بالأستحقاقات المناطة بهما خلال المدة القادمة ويتوقفوا عن العبث ومضيعة الوقت .
د. أمين بشير المرغني | 17/07/2017 على الساعة 17:06
شفى الله ليبيا
اخونا أستاذنا ابراهيم . تحية ودعاء لك بالسعادة وأن تطمين على الوطن بمشيئة الله. فنحن جيل عانى وأدمى مما أصاب الوطن على مدى حياة هذا الجيل. المنطق والعقل والحق والضرورة تقول أن شفاء ليبيا إنشاء الله يكون بالعودة للشرعية ودستورها الوحيد ( 1951). المتسابقون على السلطة والمتسلقين وبتحريض ووعود أسيادهم المتدخلون من النواحي الاربع، يلهثون للبقاء حيث أوصلهم الزمن الردئ. فهم يبحثون عن كل الطرق ويتجاهلون الطريق القويم المباشر . بتلك العودة يكون الرجوع الى المنطق الصحيح الواضح واستخدام العقل الراجح والرجوع الى الحق سبيلا لانقاذ البلاد من هاويتها كفعل ضروري للخروج من هذا الصراع الطالح. شفى الله ليبيا وشفاهم وهو وحده القادر ، وكفانا مزيد العذاب.
بدر | 17/07/2017 على الساعة 14:27
" لو يشرقوا واللا يغربوا صيورهم معاودين لدستور الاستقلال "
اشكر الكاتب ، لو انهم منذ البداية وافق اصحاب القرار الي العودة الي الدستور الذي جمع كل الليبين ومن ثم الاعتراف ضمنيا ان انقلاب سبتمبر كان جريمة في حق الليبيين وان تبعاته مانزال نعاني من آثارها الكارثية الي الان لما احتجنا ان نقف هذا الموقف ،لكن مصالح الأطراف الحزبية والانتهازية عارضته بشدة حتي لا يقف حجر عثرة امام مخططاتها التي لا تخدم المصلحة الوطنية ولا مصلحة المواطن الذي أجاعوه وافقروه وشردوه وبل وذبحوه ؟! أقول للسيد الكاتب " لو يشرقوا واللا يغربوا صيورهم معاودين لدستور الاستقلال " والسبب البسيط انه لا يصح إلاّ الصحيح الذي اجمع عليه الآباء المؤسسين الذين اخلصوا لله والوطن!!!
الحميدى | 17/07/2017 على الساعة 12:52
فاقد الشيء لايعطيه
أستاذى الفاظل إبراهيم......(حياك الله) كما تعلم فالقول المأثور (فاقد الشيء لايعطيه)إن (الباش مهندس)وجد نفسه فى غفلة من الزمن وقد (زف فى موكب بحرى)شبيه بالعرس الصامت ليدخل على عروسه (العجوز المنهوكة )وقد فقدت عذريتها فى غفلة (الزحمة)الكل انهش جسدها والكل يصر على أحقيته فى الدخول بها غير أن(الباشمهندس)وجد نفسه أمام الأمر الواقع وعليه الرضاء فالعذرية يمكن علاجها طالما الزافين والمرافقين للموكب متعهدين بضمان الزواج وما عليه إلا أن يتوكل على الله يا(جابت ياخابت ) (شن حدها) مليشيات على قفا من اشيل المهم(أبزى ) (ادفع)ومايهمكش الشعب(سلبى)وكان ماعجباش البحر قريب (ويوللى ورومه)وبعدين معاك فطاحلة بس إكسر وذنك وإللى جالس على يسارك عنده خبر (جهينه ) المهم (الهيئة والشخصية والكاريزما)توحى للجميع هو هذا الشخصية المناسبة بغض النظر عن الجوهر. بإختصار الباشمهندس وجد نفسه متورط رغم (حلاوة) الجاه والسلطان وليس (العروس)العروس (حصلة)ذاب (المكياج )والطلاق أبغض الحلال.....وعلى ضو المأسى البحث عن طوق النجاة والمثل يقول ستر الله باقى وإللى فيه الخير إصير.
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع