مقالات

د. محمد محمد المفتي

تحصيل الحاصل؟... الأزمة الليبية بـميزان العقل

أرشيف الكاتب
2017/07/16 على الساعة 14:27

ربـما سـتـكون معركـة القـربـوللي آخـر معارك الحرب الأهلية الليبية الحالية. فها هي قـد أوصلتـنـا إلى صـمت الانتظــار! فعادة ما نصمت نتيجة الحيرة في انتـظــار ما هـو قـادم. وهـا هي الأطراف السياسية الليـبــية المـعـنـية تتـلـهى بتصريحات لا تضيف جـديدا، بل قـادة الدول المحيطـة، الأوروبية والعربية، في لقاءاتـهم التي لا تتـوقـف، ليس لديهم سـوي تـكــرار عـبــارة "لا حل للأزمة الليبية سـوى الحل السياسي".

فما الذي يحدث حقــــــًـا؟

يبدو أن الكل في انتظـار صياغة إدارة الرئـيـس تــرامـب، لرؤيـتـها. وإن صدقت التخمينات سـيقود الموقف الأميركي القادم، إلى دمج الكيانات الرسمية الليبية واخـتفــاء الوجـوه والأسـماء المتصـدرة للمشهد لدينا، والبــدء في دمـج الكيانات المـسلحة مع أو تحت إمرة الجيش كمدخل لتطهير البلاد من السلاح العشوائي. وفي ضوء هذا التوقـع، يبدو أن المعضلة التي تواجـه الجميع هي أن عليهم تناسي ثـاراتـهـم والجلوس حول طاولة واحـدة وتـقـديم تنازلات متبادلة.

ولنعترف، بأن النخبة السياسية لدينا بآدائــها المتـدني الذي تعكسه معاناة الناس، ليسوا في نظر البليونير ترامب سـوى حـفـنــة من الساسة الصغار في ولاية أميركية مغمورة، متنافسين حول المصالح والعقود والمناصب. وقد يوفـر السيد ترمب بعباراته وحركاته غير المتوقـعـة، شتى الطرائف اليومية لوسائط الإعـلام. لكن الإدارة التي تقف من ورائه، تعـرف ما تريد ولديها القوة لتفرض ما تراه. أليس هذا ما حدث إثر زيارته للسعودية؟ إذن الدور الأميركي ليس محط اختيار، بل محصلة لحقائق جغرافية وسياسية. ثم إن العالم تجــاوز الحقبة الاستعمارية، ونحن وكل العالم نعيش عصر السيطرة المعلوماتية، وهي ما تمنح الولايات المتحـدة مكانتها.

بالمقابل نحن الليبـيون، بحاجة لتناول موضوعي لما نعيشـه من تخبط وفوضى ودمــار، وفقدان الاتجاه ... تـنـاول يستوعب كل هذه التغيرات على الأرض، السلبي منها والإيجابي ... من الشريحة المتصدرة للسلطة بحكوماتـهـا ومجالسها وعلى اختلاف دعاواها، إلى شبكات تهريب قـوت الليبــيين ونفطـهـم، إلى المحترزين على 26 مليار من النقد في خزائنهم اللمنزلية، وكل هذه الجماعات التي بالطبع تحتمي بتشكيلات مسلحة تمارس العنف والابـتــزاز والترويع والتخريب.

الســيـطـرة على الســلاح

تلك باختصار ملامح المشهد الليبي البارزة وليس من مخرج من هذا الوضع المأساوي، إلا باحتـواء وباء السلاح، المنتشر في كل زقاق وشارع. فمن يا ترى يمكن أن يقوم بهذا الدور، إلا سلطة تردع، وتعيد لإدارات الدولة هيبتـهـا، وللمواطن أمـنـه. المطلب بسيط وواضح، لكن المعضلة الحقيقية هي كيف، وما هي الآليات لتحقيق ذلك؟

وفي ضوء الأحداث الأخيرة، يبدو لي الآن أن هناك من فكر في حل لمشكلة السلاح بتـدميره بالحرب. ربما تولدت الفكرة بإيحــاء من قوى خارجية كما يرى البعض،  ولكنه عندي نتاج تلقائي كما هو الحال في كثير من الأزمات، وهذا هـو معني المـقــطـع الشعـري "اشتدي يا أزمة، تنـفـرجي"، فالناس العاديون ينـشــدون الاستقرار، ولا يمكن لأي مجتمع أن يعيش أو يتقدم دون استقرار. وهكذا فقد السلاح والمسلحون تدريجيا مبرر وجودهم، ووهج الاعجاب الذي رافقهم في الشهور الأولى بعد ثورة فبراير. ومن هنا كانت معارك بنغازي وسرت والجفرة وفـزان.. وأخيرا القربوللي، التي ربما أقنعت البعض أنه لا جدوى من امتلاك السلاح وتحريك الأرتال.

الجـيـــــش

قديما كانت الكتائب المقاتلة تجند على أساس الولاء لزعيم، وتستمد أنصارها على أساس الجهة أو القبيلة أو المذهب، ولأداء مهمة محددة. وحديثا مع قيام الدولة العصرية أو القومية القائمة على التجارة والصناعة، ظهرت فكرة الجيش الوطني المكون من مجندين يتلقون مرتبات ويحاربون باسم الدولة. وفي المجتمعات التقليدية تأسست دول وطنية بعد نيلها الاستقلال على نفس النمط، وتبنت مبدأ اقتصار ملكية السلاح واستعماله على الدولة. لكن انهيار السلطة لأي سبب كما حدث في ليبيا بعد فبراير 2011، صاحبه تراجع إلى أنماط تقليدية، فكانت المليشيات الأقرب إلى نموذج القبيلة القديمة. لكن الميليشيات لا تتسق مع الدولة الحديثة ذات التكوين المركب من إدارات وقضاء وأمن (شرطة) وقطاعات خدمية (تعليم، صحة، كهرباء، مياه، حرس بلدي.. إلخ). ولهذا يبقى الجيش والشرطة من أساسيات الدولة الحديثة، لحماية الحدود، وتمكين المؤسسات (برلمان ومجالس تشريعية ومحافظات وغيرها)، وتحقيق الأمن اليومي للمواطن، وبدون الجيش والشرطة تعم الفوضى وتستحيل الحياة الطبيعية في أي مجتمع.

لا أحـد يريــد الدكـتاتورية؟

ليس ثمة حلول مثلى لتنظيم المجتمع. والجيش والشرطة، بحكم امتلاكهم لقوة السلاح، يمكن أن يسيؤا استغلال صلاحياتهم، ويشهد تاريخ الانقلابات في منطقتنا العربية على هذه الحقيقة. وهذا ما يثير على الفــور مخاوف كثير من الساسة والمثقفين.

ومن حقنا أن نتساءل هنا، ما تعريف الدكتاتور؟

إنـه إنسان في موقع سلطوي، يتخذ قرارات تؤثر في الآخرين، وفي الغالب تحيل حياتهم إلى جحيم، لأن المصطلح ينطوي على دلالات سلبية. والأهم أن الدكتاتور يمتلك قوة أو دعما يمكنه من قمع خصومه. وعادة ما تبدو أفكاره وقراراته غامضة المصدر. ميزة هذا التعريف البسيط والأساسي، أنه قابل للتطبيق على كثيرين، من آمر التشكيل المسلح أو المليشيا في حي بمدينة أو في قرية أو واحـة، إلى مهربي طالبي الهجرة غير الشرعيةمشرف، إلى مدير مصرف أو ناظر مدرسة أو مركز توزيع غاز الطهي، أو محطة بنزين قرب أم الأرانب بالجنوب حيث يباع لتر البنزين بدينار ونصف.

وفي قائمتي مثلا، أول هؤلاء الدكتاتوريين هـو السيد الصديق الكبير محافظ المصرف المركزي. فبحكم مسؤليته عن النقد، تسببت سياساته أو عدمها، فقد وصفه أحد المطلعين بأنه أقرب إلى المتفرج السلبي، تسببت في ما يعانيه 6 مليون ليبي نتيجة نقص السيولة وتضخم الأسعار .. إلخ. ولا نعرف من يحميه حقا، فالرجل رغم قرارات مجلس النواب وانتهاء مدته، لم يغادر كرسيه، ولا أحد يبدو قادرا على زحزحته من كرسيه. وأخيرا لا نعرف حقا مصدر سياساته ولا الغرض منها. التخمينات كثيرة، من ذلك أنه يستمد سياساته من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي، وأن كيانات سياسية داخلية ودولا إقليمية ودولا كبرى هي من تقف وراء قـراراته.

لست هنا في معرض انتقاد محافظ المصرف المركزي الحالي، في شخصه، فأنا لم أقابل الرجل مطلقا ولا أعرف طبيعة الرجل وقناعاته وصلاته. وإنما ذكرته فقـط كنموذج يجسد التعريف الأساسي للدكتاتور. لكن المقصود بالدكتاتورية عادة هـو شكلها السياسي.

هناك إخوتنا خاصة في طرابلس ومصراته، يحذروننا في كل اجتماع وخطاب ومقال أو إدراج على الفيس بوك، من عودة العسكرية. نعم المسافة بين الدكتاتورية والعسكرية ضئيلة خاصة في تاريخ الوطن العربي وسابقا أمريكا اللاتينية. فمن سمات العسكرية الرتبية أي طاعة كل فرد لمن هـو أعلى رتبة، والتنفيذ دون نقاش.  ومن حق البعض أن يتخوفوا مما هـو قادم، لكنهم يغفلون أن ما يحدث في ليبيا يدخل ضمن اهتمامات الدول الكبري، وأن عالم اليوم يخضع لرقابة الأقمار الصناعية، والانترنت، وأن المجتمع الدولي لا يتردد في التدخل. ولا ننسى أن ثورة فبراير وإن دشنت فوضى كارثية، إلا أنها خلقت جوا من حرية إبداء الرأي والحوار، مهما شـاب ذلك من تجاسر وتحامل وسوء توظيف اللغة.

مـصـــراتــه

مبكرا وبعد فبراير 2011 ظهرت في مدننا ومنها مصراته زعامات وأجنحـة  مسلحة منظمة طامحة للسيطرة على مسار الأمور في الدولة الليبية. وهكذا تم تجميع ونقل كميات ضخمة من ترسانة نظام القذافي إلى مصراته. ومع مرور الوقت تحولت الأحلام إلى مواجـهـات دامية، فكانت معارك الهيمنة على العاصمة طرابلس، من غرغور إلى المطار. بل ومحاولة السيطرة على بنغازي من خلال تأجيج الصراع هناك، عبر أسطول الجرافات السيئة الذكر.

ومع مرور الوقت، طرحت إحصائيات الموتى والجرحى، وردود فعل الشارع تساؤلات عن جـدوى ما ذلك التوجـه العسكري. وبالطبع قادت تلك التطورات إلى ارتفاع صوت الاعتدال، صوت مصراته المتاجـرة التي كانت طيلة القرنين الماضيين عامل توحيد للوجدان والوطن الليبي. وقد سبق أن نشرت قبل قرابة عشر سنوات، مقالا مطولا، بعنـوان " مصراتـه مســداة النسيج الليبي"، طرحت فيه فرضية مؤداهـا أن تجار مصراته، بحكم انتشارهم في كل واحة وقرية ومدينة ليبية، خلقوا شبكة سـاهمت في توحيد المجتمع الليبي دون حراك سياسي، ودون قصد. ولا شـك أن مصراته تستحق الاعتراف بمكانتها كثالث مدينة كبرى وكمركز اقتصادي تجاري هـام الآن ومستقبلا، لكن ذلك لا يعني منحـهـا حـق امتلاك السلاح، ومن ثم التصرف كـ "دولة - مدينة".

عـمـلـــــــية الـكـــــرامة

المشير خليفة حـفـتر، الذي لا أذكر أنني التقيته إطــلاقا، نجـح  في كسب ثقة قـدامى رجال القوات المسلحة من جميع أنحاء ليبيا، واستطاع أن يعيد بناء مؤسـسة عسكرية فـعـالة تحمل له الولاء وتـنــفــذ أوامره، ويخضعون لمنظومة قيم وإنتماء رقمي. هذه حـقـائق، بغض النظر عن رأيك في الرجل أو طموحـاته الشخصية.

وجاءت مبادرة الكرامة كاستجابة لحالة الفوضى والاغتيالات والتفجيرات، بغض النظر عن حـقـيـقـة من دبر تلك الفوضى ودوافعـهـم وأجـنـداتـهم، لكن الشارع، خاصة في بنـغـازي، حمّـلـها للتنظيمات الإسلامية. ولاشك أن حملة دعائية غـذت ذلك الانطباع. بيد أن التشكيلات الإسلامية نفسها سـاهمت ببيانــاتها وفيديوهاتـها المروعـة، في تـعـزيز قـناعة الشارع ضـدهـا. وهكذا أصيبت بنـغـازي بالشلل، وبلغ الاحتقان مبلغـه. وأذكر ما قاله لي صديق في تلك الفترة:" كانت الحياة تتـوقف مع المـغـرب، وكان الخـوف يستولي علينا مع ظلام الليل وصمـتـه المـطــبق. فلو تعرضت لأي مـكــروه، أو حتى سطو مسلح فلن تجد من يعينك أو يســعـفـك". أمام مثل هذه الذكريات تـتـراجـع حـجـج المـعارضين لحملة الكرامـة.

وطـبـعـا لا يمكن إنكــار أن الحرب في بنغازي أو سـرت، كأي حـمـلــة عســكرية لا يمكن أن تخلو من سلبيات أبسطها معدلات الوفيات والإصابات (التي ستحتاج إلى سنين لإعادة تأهيل أصحابها) والدمار المادي وهو في الواقع تدمير لمدخرات الليبيين لعقود والتي هي جزء من ثروة البلاد. وهناك التجاوزات والتي لا تخلو منها أي حرب. وسـتبقى مبررات الحرب وجدواها لدى الجانبين محور جدل، ولقرون كاملة.

تـيــار الإســلام المـقـاتـل

على الضفة الأخرى من الصراعات تكتلت جماعات مسلحة تنتمي للإسـلام السياسي. وهـنـا سـتبقى ظـاهـرة الإســلاميين النازعـيـن لحمل السـلاح، معنا لسنين. وسيحـاول المـؤرخـون الإجـابـة عن أسئلة كثيرة بشأنـهـا. من ذلك كيف تحول ثوار فبراير إلى امتداد لتنظيم الدولة أو "داعش"؟ ولماذا استعجلت المجموعات المسلحة في رفع شـعاراتها، دون تقدير لردود فعل المجتمع، فـفـقـدت رصيدها من التعاطف الشعبي الذي اكتسبته منذ التسعينيات إلى 2011؟ وما المسئول عن ذلك؟ هل هي أخطاءهم، أم هي حملة معادية لتشويهـهـم؟  ولماذا اندفع هـؤلاء الشباب إلى القتال دون برنامج سياسي؟ ولماذا تـعـددت انقساماتـهـم وزعاماتهم؟ وألا يكون إحياء الدين بمواكبـة روح العصر؟

ومـع ذلك؟

فإن التسويات والقرارات القادمـة، يجب أن تـِشـارك فيها جميع الأطراف، ولا يجب أن تكون مجرد بيانات مشتركة على ورق، بل مسـتمدة من واقع الحال على الأرض وتوازن القوى، وأن يتم اختيارها على أساس فعاليتها في تحقيق سـلام اجتماعي واسـتـقـرار مـســتدام. المقترحات سـهلة، ولكن أي مقترح بدون آلية تحـوله إلى واقـع، ليس إلا محـظ خيال، وهذا ما أكـدته تجربة السنين الماضية. وفوق كل ذلك يجب أن تكـون القـرارت جـادة تـعـيد لنـا كرامـتنـا أمام أنفسنا وأمام الأجـيـال القادمـة، وأمـام المـجـتـمـع الدولي.

د. محمد محمد المفـتي
بنغازي، 16 يوليو 2017

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
مواطن | 18/07/2017 على الساعة 15:46
تشخيص فى محله
اتفق تماما مع ما قاله صاحب التعليق الاول للسيد ابو فارس. نحن فى امس الحاجة الى قوة محلية تستطيع اعادة الامن للبلاد بنزع الاسلحة من هذه المليشيات المقيتة التى لا اعتقد انها تعرف الحوار ولا مفهوم الوطنية. كل همهمم الوحيد هو البقاء على ما هم عليه ولتذهب البلاد الى الهاوية. لذلك ليبيا فى حاجة الى القوى الوطنية التى تستطيع ان تضع حدا لهذا الاستهتار ولو بالقوة ان لزم الامر حتى لا تستمر الدولة الفاشلة التى اوصلونا اليها هؤلاء الاوغاد. حفظ الله ليبيا.
علي سالم | 18/07/2017 على الساعة 12:03
من نتائج الكرامة
وأذكر ما قاله لي صديق في تلك الفترة:" كانت الحياة تتـوقف مع المـغـرب، وكان الخـوف يستولي علينا مع ظلام الليل وصمـتـه المـطــبق. فلو تعرضت لأي مـكــروه، أو حتى سطو مسلح فلن تجد من يعينك أو يســعـفـك".هذه العبارة وردت في المقال وانا اروي هنا شيء مغاير منذ اسبوعين تعرض قريب لي لحادث سيارة الساعة الثالثة فجرا عتد كوبري مركز بنغازي الطبي واتصل بي للحضور وعندما حضرت وجدته بخير ليس ها المهم لم تمضي دقائق حتي جأنا رجال الأمن الداخلي وبصراحة كانوا في منتهي الانسانية ثم جاء الدعم المركزي واستفسر وطلبوا المرور بالهاتف للحضور وفعلا حضر رجال المرور واخذوا بيانات الحادث وذهبنا إلي مركز بنغازي الطبي وكان هناك طبيب مناوب فحص قريبي اروي هذه الأحداث لتبيين كيف الأمور تغيرت حتي ولو بإمكانيات بسيطة ولكن الإرادة هي المهمة هذه صورة اقدمها للذين يتكلمون من بعيد عن بنغازي صورة حقيقية لازيادة ولا نقص فيها والله علي ما اقول شهيد
ابوفارس | 17/07/2017 على الساعة 17:46
قبول الامر الواقع
شكرا د. محمد استطعت بمهنية وخبرة الطبيب الشاطر ان تشخص أمراضنا وان تقترح حلولا عملية لمشاكلنا ومعاناتنا . علينا ان نعي تماما بعد ست سنوات من الرعب والدمار ان كل المبادرات والاجتماعات والاتصالات داخليا وخارجيا لم تجد نفعا مع هؤلاء القتلة والميليشيات الضالعة في الاجرام والنهب . لم يخلص بنغازي من الاغتيالات وسطوة بن حميد ومن على شاكلته الا الجيش والداعمون له الذين قدموا تضحيات جسيمة لتحرير بنغازي وضواحيها من الارهاب . نحن شعب لا ينفع التفاوض والنقاش لا يثمر معنا ، ينفع معنا فرض الامر الواقع المدعوم بالقوة ، فنحن للاسف شعب يخاف ولا يستحي . لا المجتمع الدولي ولا الغرب ولا روسيا ول الحلول السياسية ستحل مشاكل الليبيين المستعصية . بنغازي حسمت معركتها وهي المؤهلة لقيادة المعركة القادمة ضد تسلط الميليشيات في كافة أنحاء ليبيا خاصة وان الظروف الان أصبحت مناسبة بعد السيطرة على الجنوب وتبعيته للجيش . صحيح لا نريد حكم العسكر ولكن في هذه المرحلة البلاد ليست مؤهلة لحكم ديمقراطي . النظام الديمقراطي يحتاج الاستقراروالامن ووجود دولة بمؤسساتها ، والى ان يتحقق ذلك علينا ان نقبل بحكم عسكري انتقالي .
غومة | 16/07/2017 على الساعة 23:58
يجب ان لا نقع ضحية ذلك المثل: صام دهراً وفطر على ثمرة...؟
تحليلك سليم ويكاد يقترب من الواقع! المشكلة الليبية تاءخذ مستويين متوازيين. ففي حين ان كل محلة ومدينة أصبحت لها شخصيتها وتستطيع، ان لم يكن تقرير، على الأقل، المشاركة في تقرير مصيرها ومصير البلاد ككل! هكذا بداءت الدولة الحديثة من كتل ومجموعات تكاد تكون مستقلة. الجزء الاخر هو كيفية السيطرة على هذه الوحدات؟ هنالك من يطالب ما يسمى بالمجتمع الدولي، الغرب وروسيا، بإرسال قواتهم الى ليبيا لتنزع السلاح من كل من لا ينتمي الى سلطة الدولة المركزية! وهنالك من يقول بان الحل هو سياسي بحث بين الليبيين أنفسهم، ومعناه ان الليبيون يصلون الى مرحلة احتياج الدولة المركزية وفِي سبيل الوصول الى ذلك كل واحد وكل وحدة يجب ان تتنازل عن بعض مطالبها حتى تلتقي بالحد الأدنى مع مطالب الآخرين. الحل السياسي أفضل وفِي سبيله يجب على الليبيين ان يبذلوا كل ما في وسعهم بغض النظر عن عامل الوقت. يجب هذه المرة ان توءخذ كل المعطيات والوقت في سبيل تاءسيس دولة حديثة لها مقومات البقاء والاستمرار! شكراً. غومة
بدر | 16/07/2017 على الساعة 17:30
تحية للكاتب
شكراً للكاتب ، اري ان ليس ثم خيار لنا في المرحلة الراهنة الا الحكم العسكر ليعيد هيبة الدولة واحترام القانون وجمع السلاح المنتشر بصوره مخيفة ،حتي يستتب الأمن ولا يستطيع القيام بذلك الا العسكر ، علي ان تكون مرحلة انتقالية ( ربما لمدة ثلاث سنوات لا اكثر ) ليعود الحكم الي إدارة مدنية منتخبة ،فقد اكتوينا بحكم العسكر لعدة عقود وما أجبرنا علي ذلك الا انفلات منظومة الدولة ، وهنا أعول علي يقظة الشعب ،فإن للسلطة شهوة شيطانية قد يقتل الأخ اخاه والابن أباه في سبيل السلطة ؟! ،حفظ الله ليبيا .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع