مقالات

إبراهيم عثمونه

فكرة تكسير لخشوم

أرشيف الكاتب
2017/07/14 على الساعة 18:33

ترك دكانه الأول خالياً لا شيء فيه. أممته الحكومة وأخذت منه كل البضاعة ، ووقف يومها أبي ينظر لهم وهم يأخذون كل شيء . كانوا يهتفون بقوة.. جاءونا من سبها باسم "لجان الزحف". جاءوا من المثابة الأم وجابوا شوارعنا ووقفوا عند أبواب الدكاكين وهم يهتفون بكلمات لا نعرفها. كنا فتياناً صغاراً حين حطتهم "باص" كبيرة في ميدان "سمنو" فنزلوا يلوحون بقبضات ايدهم في الهواء ويهتفون (الفاتح كسار خشوم / الفاتح يوم بعد يوم)...

أذكر يومها أنني تحسستُ أنفي وسألتُ الفتى الذي بجانبي ماذا يعني الفاتح كسار خشوم؟!... تحسس الفتى أنفه ثم رفع كتفيه ومطَّ شفتيه في إشارة على انه لا يعرف معنى (تكسير لخشوم)!... سألنا فتياناً آخرين لكنهم أيضاً لا يعرفون، لا أحد في سمنو يومها يعرف معنى تكسير لخشوم. كل لخشوم كانت موجودة ولم يكسرها أحد. كانت صدمة الهتاف قوية حين بدت لي فكرة تكسير لخشوم كما لو أن يداً ستلكم خشوم الناس عشوائياً، وكلما كان الخشم كبيراً تلقى لكمة أقوى حتى ما يعود يصلح إلا للتنفس.

إبراهيم عثمونه

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع