مقالات

هاني الرتيمي

الدلمانية… فصل الدين عن الدنيا

أرشيف الكاتب
2017/07/14 على الساعة 17:00

الدلمانية… فصل الدين عن الدنيا
الكثير من التدين والقليل من الدين

لا يوجد دين في هذه الدنيا  فصّل في المعاملات الدنيوية من صدق الحديث وحسن الجوار وتحريم الغيبة والنميمة وفضل الصدقة وكفالة اليتيم بل حتي الغش في الميزان  كما الاسلام، ومع ذلك فالمتأمل في واقع امتنا يصدمه هذا التناقض الصارخ بين التدين المبالغ فيه والفساد المستشري، فالجوامع الممتلئة واللحي النافرة والحجاب والبرقع وتكرار لفظ الجلالة بداعي او بدون داعي بين كل جملتين، البرامج الدينية والخطب المسجلة، مواقع التواصل وما تزخر به من مقاطع،الوعاظ علي اختلاف لهجاتهم وأشكالهم و الذين اضحوا مثل نجوم السينما في ظهورهم واجورهم، كل هذا يدعونا للتسائل كيف نجحنا في فصل الدين عن الدنيا، كيف جعلنا من ديننا مجرد طقوس فلكلورية تُمارس مثل تمارين اليوجا في غرق مغلقة، متي انتهينا منهاانطلقنا في عربدة آثمة نمارس كل ما يحلوا من فساد وسرقة ورشوة وخلافه، كيف يمكن للمؤمن الخاشع الوقور في صلاته ان يمد يده لما ليس له وان يحلل الحرام ويحرم الحلال.

علي الجانب الاخر كيف يكون العكس هو الصحيح في الغرب الملحد الذي اختفت منه كل مظاهر التدين في حين بقي الدين حياً نابضاً في معاملاته، حتي اختفت او كادت مظاهر الفساد فلا تسيب ولا إستهتار ولا رشاوي بل صدق وتفاني في العمل وإنسانية صادقة تجاه الغير، حتي لو كان الغير مختلفاً في الشكل والدين.

ان السر الحقيقي في التعليم، فالدين الذي يتم تناقله وتلقينه يفقد جوهر الدين لانه يصبح مجرد ثقافة متوارثة وجزء من طبيعة المجتمع ومتي كان المجتمع فاسداً أصبحت الممارسات الدينية بلا مضمون بل مجرد شعائر روتينية تطبق بشكل الي وسطحي دون ان تلمس جوهر الشخص.

ان التعليم الحقيقي المبني علي علي القيم الانسانية والتي يمكن ربطها بالدِّين، منبع الأخلاق، هو السبيل الأمثل لإعادة غرس هذه المبادئ في نفسية الجيل القادم.

هاني الرتيمي

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
سعيد المحمودي | 17/07/2017 على الساعة 21:41
التربية وليس الدين
التربية هي الأساس في تهذيب الفرد وتحسين سلوكه وليس الدين نحن نعلم اولادنا الدين ولانعلمهم التربية اما الأجانب فهم على العكس منا يعلمون أولادهم التربية وحسن اللوك وليس الدين لماذا دول كثيرة اغلبها ملحدة مثل الصين واليابان والكثير من دول العالم الأخرى هم اكثر اخلاقا منا وأكثر احتراما للأخر ، ان التركيز على تعليم الدين دون التركيز على التربية لن يفرز جيلا سويا ، هذه المقارنة تعطينا انطباعا ان التربية السليمة هي الأساس في تهذيب سلوك الفرد قبل الدين
غومة | 15/07/2017 على الساعة 20:46
الدين فقد وصوله الى داخل الضمير الإنساني وأصبح مجرد حركات خارجية...؟
دورالدين في الأصل كان للفرد ومهمته الأولية كانت في غرس ذلك الوازع الداخلي في قلب الانسان لمساعدته في ظبط نفسه وشفافيته في معاملاته اليوميه، خصوصاً عندما لا يكون هنالك رقيب عليه. عبر العصور والتخلف، في المجتمعات الدينية التقليدية التي وصلت الى العالم الحديث، فقد الفرد الوازع الداخلي وأصبح الدين ممارسة شعائر وطقوس روتينية ليس اكثر من ذلك، اي ان الدين فقد سيطرته على الفرد، اي فقد وصوله لذلك الحيّز الوجداني الذي يسير الفرد ويرشده في الاختيار، وبذلك اصبح الدين مجرد تقليد اجتماعي ليس الا! اي ان الفرد يقوم بالطقوس الدينية تمشياً مع رغبة الآخرين وليس نابعاً من رغبته هو. اضف الي هذا ضعف الدولة وعدم وجود القوانين والقواعد والموءسسات التي تقوم بالرقابة. مما أدى الى تفشي ظواهر الفساد والانحلال الاخلاقي والمعنوي على المستوي الفردي والاجتماعي في حين ازدادت ظواهر التعبد والطقوس الاجتماعية! المجتمعات العربية والبترولية بشكل خاص تكون حقل خصب لعلماء الاجتماع وبقية العلوم الاحتماعية في دراسة التنقضات الرهيبة بين ظواهر الحداثة وترسبات الجهل والتخلف. من هذه التنقضات تلك التي بين الحياة اليومية ومنتجات ال
الطاهر | 15/07/2017 على الساعة 05:13
الدين كالدواء علاج وزيادة الجرعة قد تؤدي للموت
عندما يذوب الفرد في الأمة وتسود الثقافة الدينية الاحادية علي جميع مفاصل الحياة ويتم فلترة جميع العلوم ب مصافي الشريعة ويصدر القرار السياسي بصبغة دينية ويتحول الدين الي محل بقالة علي يد الكهنوت ويصبح رجل الدين وآرائه مقدس ومنزه عن النقد فاعلم انك في ورطه مركبة ومعقدة ومقدسة ومحتاج لمعجزة لكي تستطيع في هذا المناخ بناء دولة مدنية عصرية قوامها المواطنة وعمادها القانون المدني العادل البعيد كل البعد عن قناعات المواطن السياسية ومعتقداته الغيبية
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع