مقالات

محمد بن زكري

التعصب والتمييز في المجتمع الليبي… ضد الشيعة نموذجا

أرشيف الكاتب
2017/07/14 على الساعة 17:02

كما في كل بلاد المسلمين ذات الأغلبية السُّنية، وفضلا عن الإسلاميين، يظل مُدّعو الليبرالية الليبيون بشرا عاديين، إلى أن يأتي حديث السنة والشيعة، فإذا بكل أقنعتهم الليبرالية تتساقط (لا شعوريا) وتطفو على السطح حقيقتهم (الكامنة) كطائفيين إسلاميين سُنة، وإذا بهم دواعش متحفزون لتكفير الشيعة - الرافضة، الصفوية، النصيرية - وإرسالهم إلى نار جهنم التي وقودها الناس والحجارة! وإذا بدعاواهم الليبرلية صكوك مغشوشة لا رصيد لها في بنك الليبرالية. لا لشيء إلا لأن أيديولوجيا بني أمية، تشكل كل خلفيتهم الثقافية وذاكرتهم الجمعية، بما ترسب فيها من مُركّب تمجيد الذات وتبخيس الآخر، منذ أربعة عشر قرنا.

فما هو الشر الذي لحق بالشعب الليبي من الشيعة (وليبيا ليس بها شيعة أصلا)، كيْ يضمر لهم كل هذه الكراهية والعداء، ويتمنى إبادتهم عن بكرة أبيهم؟! حتى إنه ما أن يؤتى على ذكر الشيعة، إلا ويكون التعقيب بأبشع وأحط الأوصاف، وبأشد صور العنف اللفظي عنصرية، فأقل ما يوصفون به في التداول العام وعلى صفحات الفسيبوك: "شيعي قذر"! رغم أن كل ما يجري في ليبيا من مصائب وويلات، هو من فعل المسلمين السُّنة، سواء كانوا من داخل ليبيا أم من خارجها، وبدعم من دول سُنيّة (كتركيا وقطر والسعودية)، بدءً من تفجيرات بنغازي، التي لم تستتنِ حتى المركز الطبي في المدينة، وليس انتهاءً إلى تفجير الجوامع الأثرية وحروب ميليشيات (الله وااكبر) في العاصمة طرابلس.

فلماذا أنتم مصرّون على التمسك بأضاليل القرن السابع وحماقات أهله ؟! ما الذي يجديكم في القرن الواحد والعشرين (اليوم)، أن يكون  (الإمام) علي - خليفتكم الراشد الرابع - على حق، أو أن تكون (الحميراء) عائشة والصحابيان طلحة والزبير على حق.. في معركة الجمل (مع ما يشوب روايتها من فبركات)؟! مالكم أنتم وللوغد معاوية والزنيم عمرو بن العاص والمولى البربري الغبي المدعو  طارق بن زياد؟! حتى تناصبوا الشيعة كل هذا العداء السنيّ الأحمق؟!.. والخطاب موجه إلى العامة (الرعايا)، وبالأخص الأغلبية المُفقرَة، والمحرومة من أبسط حقوق المواطَنة، ومنزوعة الكرامة.

لماذا تكرهون الشيعة.. أكثر مما تكرهون الشيطان الرجيم ؟! وما الذي تعرفونه أصلا عن الفقه الشيعي.. حتى تتعصبوا للفقه السني، الذي لا تعرفون شيئا يُذكر من أصوله وفروعه أساساً ؟! لماذا أنتم حاقدون منغلقون عدوانيون إلى هذه الدرجة من (الغباء المقدس) ؟! لا لشيء إلا لأن كهنتكم - فقهاء السلاطين - قد غسلوا أدمغتكم وأوغروا صدوركم، بتخاريف تعود إلى أزمنة الامبراطوريات الأموية والعباسية والفاطمية ! حتى يبعدوكم عن التفكير بمشاكل حياتكم التعيسة وأوضاعكم المعيشية المزرية، واكتشاف أعدائكم الحقيقيين، الذين هم حكام بلادكم الفاسدون، والكومبرادور (الوكلاء التجاريون)، والطبقة الراسمالية - الطفيلية - المهيمنة اقتصاديا والمسيطرة سياسيا، من أثرياء السطو على المال العام، المتحالفين - عليكم -  مع المؤسسة الكهنوتية الإسلامية، على قاعدة تقاطع المصالح الخاصة.

الشيعة لا يفخخون السيارات، والشيعة لا يفجرون أنفسهم بالأحزمة الناسفة في الأسواق العامة، والشيعة لا يذبحون البشر ويقطعون رؤوسهم، والشيعة لا ينشرون الإرهاب في العالم، ابتغاء الفوز بجائزة الحور العين... لكن كل ذلك يفعله دواعشكم من أهل السنة والجماعة.

فالذين أحرقوا مطار طرابلس العالمي، هم من أهل السنة والجماعة. والذين يفسقون بكم في السلطة - منذ خطاب تعدد الزوجات 23/10/2011 - هم من أهل السنة والجماعة. والذين بثوا فيكم الرعب بالمشاهد المتلفزة لعمليات حز الرقاب وقطع الرؤوس والصلب في درنة وسرت، هم من أهل السنة والجماعة. والذين يزنون ويلوطون ببلادكم - أمامكم - على قارعة الطريق، ويساومون عليها دوليا في سوق النخاسة السياسية، هم من أهل السنة والجماعة. أليس ذلك كذلك أيها الشعب (العديم) من أهل السنة والجماعة؟

ولا أكون مبالغا إذا قلت إن الأغلبية الساحقة، بما لا يقل - تقديريا - عن نسبة 90% من المجتمع الليبي، بمن فيهم أولائك الذين يعتبرون أنفسهم ليبراليين ويتشدقون بالديمقراطية، يكرهون الشيعة كراهية مطلقة، على أساس التمييز الطائفي، ويحقدون على المذهب الشيعي و(يُفتون) بخروجه عن المِلة المحمدية، ولا يذكرون اسم حزب الله اللبناني - مع تحفظي الشخصي على مصطلح حزب الله - إلا على أنه حزب (اللات). وهُم يفعلون ذلك دون أن يعرفوا شيئا عن تاريخ التشيع أو الفقه الشيعي - من مصادره - فكل معلوماتهم عن الشيعة والتشيع مستمدة (سماعيا)، من فكر التطرف الديني الحنبلي، وفتاوى ابن تيمية، وإعلام عشيرة آل سعود الوهابية.. في مملكة النفط وبول البعير.

إن التمييز ضد الآخر على أساس العرق أو المعتقد الديني، هو في القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية، وفقا لنصوص كل من : الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وإعلان الأمم المتحدة بشان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد.

وفيما يلي نص المادتين 3 و4 من الإعلان العالمي للقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد:

المادة (3):

يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين أو المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكاراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويُدان بوصفه انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والواردة بالتفصيل في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وبوصفه عقبة في وجه قيام علاقات وُدية وسليمة بين الأمم.

المادة (4):

1- تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لمنع وإنهاء التمييز، على أساس الدين أو المعتقد، في الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وفي ممارستها والتمتع بها.

2- تبذل جميع الدول كل جهد لسَنّ، أو إلغاء ما تقتضيه الضرورة من تشريعات، لمنع أي تمييز من هذا النوع، ولاتخاذ جميع التدابير الملائمة لمكافحة التعصب على أساس الدين أو المعتقد في هذا الشأن.

هذا في القانون الدولي الإنساني، أما في الأخلاق.. فإن التمييز ضد الآخر على أساس الدين أو المعقد - فضلا عن العِرق - هو انسلاخ عن الإنسانية، وهو تعبير عن الهمجية وضيق الأفق، وهو انعكاس لأزمة أخلاق تستوطن الضمير الجمعي وتصوغ أحكامه التمييزية، وهو بالتالي سبة مشينة - إنسانيا وأخلاقيا - تلحق بأهله، من الفقهاء والدعاة، وجمهور الأتباع  الإمّعات.

والتمييز يقوم على أساس تبني صورة نمطية سلبية عن الآخر، والتعامل معه بنظرة فوقية قوامها الكراهية، مع الإفراط في تبجيل الذات. فالمتعصب عِرقيّا - إثنيّا أو دينيا، يقول لنفسه: أنا الأفضل.. أنا الكامل، وما أعتقد به هو الصواب والحق المطلق، أما الآخر فهو شرير وسيء وناقص، وما يعتقد به هو الضلال والباطل المطلق. ولذلك فانا أكرهه واحقد عليه وأتمنى هلاكه.

وأعود مرة أخرى، لأجزم بأن تلك هي الطريقة التي يفكر بها أغلب الليبيين، في شأن المسلمين الشيعة، يتساوى في ذلك الليبراليون منهم و[المالكيون والأباضيون] رغم أن الأباضية، ليسوا أفضل حالا من الشيعة في نظر فقهاء السنة، كما رأينا في فتوى التكفير الصادرة عن اللجنة العليا للإفتاء بالهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، التابعة لحكومة برلمان طبرق، والمدعومة من القيادة العامة للقوات المسلحة (العربية الليبية) في برقة، فهم عموما مجتمع من المتعصبين (عنصريا ودينيا ومذهبيا).

والتعصب العرقي أو الديني.. تمييزا ضد الآخر المختلف، هو خروج عما توافق عليه العالم في القانون الدولي الإنساني.. واستهتار بالقوانين المحلية، فضلا عن كونه نقيصة أخلاقية، ورذيلة سلوكية. فليواجه كلٌّ نفسه.. وليتطلع إلى صورته في مرآة الإنسانية.

على أن كل ذلك لا يمنع من القول بأن المسلمين الشيعة، ليسوا مبرئين - في كل تاريخهم - من التزمت والانغلاق العقائدي، والتعصب الديني والمذهبي، والتمييز الاستعلائيّ ضد كل الملل الأخرى، بل إن الغلاة منهم لا يختلفون في شيء عن غلاة الوهابية، إسفافا في الخطاب الديني، وتكفيرا للآخر المختلف، وتحريضا على الكراهية. فهؤلاء كما أولائك، سادرون في غيبوبة الوهم الكبير، سواء بسواء؛ فهم يتنازعون منذ أربعة عشر قرنا، حول (الإمامة)، ويتقاذفون بطوب زواج المتعة ورضاع الكبير. اجترارا لسخافات فقه غرف النوم، في واقعِ عالَمٍ متغير، صار الزمن فيه يُقاس بالفمتو ثانية!.

محمد بن زكري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
م . بن زكري | 19/07/2017 على الساعة 13:25
ردا على السيد عمر 2/ 2
و اسمح لي أن أقترح عليك - و غيرك ممن يرغبون - مجموعة من كتب التاريخ – المتوفرة في المكتبات و على النت – التي ستستغرق قراءتها زمنا ليس قصيرا ، لكنه لن يذهب سدى ، و ستفاجأ فيها بما يُذهِل ! لكن قبل ذلك .. اقترح قراءة كتاب الدكتور عبد الله العروي (مفهوم التاريخ) لتكوين فكرة موضوعية علمية بالخصوص . أما الكتب المقرحة فهي : الكامل في التاريخ لابن الأثير ، تاريخ الخلفاء لجلال الدين السيوطي ، البداية و النهاية لابن كثير ، تاريخ الرسل و الملوك للطبري ، الأغاني لأبي الفرج الاصفهاني ، الكشكول لبهاء الدين العاملي .. و هو من تحقيق الشيخ الطاهر الزاوي ، المسالك و الممالك للبكري . و أشدد على القراءة (بعقل منفتح و نقدي و يقظ) . أما الاطمئنان لما تلقنّاه في البيت و المجتمع و المدرسة و الجامعة .. فهو سبب كل أحادية و انغلاق و تعصب و وهم امتلاك الحقيقة . آمل أن تكون في هذا إجابة كافية .
م . بن زكري | 19/07/2017 على الساعة 13:22
ردا على السيد عمر 1/ 2
شاكرا لك عناء المرور و متفهما لمداخلتك ؛ فإليك سيدي الرد : ليس من شيء – في نظري – فوق النقد العلمي و إعادة القراءة ، سواء كان نصا أو شخصا أو حدثا ، فكل شيء خاضع لمحاكمة العقل .. و لا شيء مقدس يعلو فوق العقل . و المعرفة لا يمكن أن تتأتى من مناهج التعليم الرسمية في المدارس و الجامعات (و خاصة في بلاد الشرق) ، و آفة المتعلمين هي الثقافة (السمعية) ، القراءة الحرة و الجادة .. في كل فروع المعرفة (و بعقل نقدي منفتح يقظ) ، هي الوسيلة الوحيدة لاكتساب حصيلة ثقافية .. متطورة لا تتوقف عند نقطة ما . و الكتب التي تؤرخ او تتعرض لأحداث تلك الفترات المتقدمة ، متاحة لكل من يبحث عن المعرفة ، (على أنها تحتوي كثيرا من الخرافات و المبالغات و أضاليل الإخباريين) . و لابد من الإشارة إلى أنه بمنهجية الدراسات التاريخية الحديثة (المقارنة) ، فإن التاريخ ليس هو مجموع أحداث الماضي ، بل هو سرد لما تبقي في الذاكرة من أحداث الماضي ، و هو استحضار لوقائع الماضي و دراسة رموز قائمة حاليا - وثائق ، نقوش ، بقايا مادية - دالة على أحداث الماضي .. كما يقول د عبد الله العروي في مقدمة كتابه : مجمل تاريخ المغرب .
OMAR | 19/07/2017 على الساعة 01:24
هل هذا إستخفافاً بعقولنا...؟؟؟
إذا طبّقنا فقرات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا المقال،ستكون الإدانة شديدة ومثبتة على الأستاذ الكاتب، إنك ياسيدي تناقض نفسك بطرحك هذا، إبتداءً بالسب والقذف في حق أشخاص لم تلتقي بهم، ولم تستمع لمداخلاتهم، لعلك تغير إنطباعاتك بشأنهم، ثم هل لديك إثباتات دامغة بالتهم التي أشرت إليها في حقهم، أم هي مجرد -سماع- من فلان أو عِلاّن... ومما يزيدني إستغراباً، هو التفصيل الكامل لفعل الزنى مع الكشف عن الزناة وبالإسم...هل هذا إستخفافاً بعقولنا...؟؟؟...المادة رقم(4) -الفقرة الثانية، هدمت هذا المقال جملةً وتفصيلاً...أما النقد السلبي لأهل السنة غير صحيح،فنحن كلنا ضد أفكار الدواعش، وبنسبة مؤية مؤكدة، فإن المتطرفين لا يشكلون أكثر من 0,9% من عدد المسلمين، ولكن -حيلة- التضخيم الإعلامي الخارجي -إنطلت- على كَمٍ كبير من مثقفينا... زد على ذلك الشعور الداخلي لدينا بعدم الرضى عن المآسي التي نعيشها...شكرا.
عبد الله | 18/07/2017 على الساعة 09:48
الأخ يوسف...
الأخ يوسف: ملاحظتك حول التعميم في محلها، أي المعروف على الليبيين إنهم كذا وكذا...شكراً.
ابومريم | 18/07/2017 على الساعة 06:12
طرفة تروي !!
طائرة غادرت لبنان باتجاه المانيا , جلس حسين و عمر متجاورين وبداء حديث التعارف بينهما وفجاة علا الصراخ واحتد النقاش حول احقية السيد علي بالخلافة واغتصاب معاوية للسلطة , تطور الامر لللاشتباك بالايدي فتدخل امن الطائرة وفور هبوط الطائرة بالمطار الالماني تم جلبهم لمركز الشرطة وفتح الشرطي الالماني محضر وعندما وصل لسؤالهم عن سبب الخلاف افادوا بانه حول مناصرة احدهم لعلي والاخر لمعاوية فامر الشرطي بالافراج عنهم بكفالة حتي بتم التواصل او استدعاء علي ومعاوية , فردا بصوت واحد ان علي ومعاوية قد رحلا منذ 14 قرنا !!قرر المحقق فورا طلب سيارة اسعاف لنقلهم لمصحة الامراض العقلية .!!
يوسف الزايدي | 17/07/2017 على الساعة 22:38
الأخ عبد الله
" التعميم الذي ورد في مداخلتك من خلال قولك ... " ليس كل التعميم يفهم على اطلاقه , عندما أقول أن المصريين لسانهم حلو ويحبو النكتة ممكن جدا تلاقي مصري مكشر , وهناك المبالغة التي يقصد بها لفت النظر أكرم من .. أشجع من.. , أبخل من.. , أقصد هذا لا يحتاج شرح , لم أنسى نفسي يا أخي فهذا يختلف تماما عن " وغد , جاهل , زنيم " , باقي مداخلتك عن التصحر وعلاقته بشخصبتنا أجدني أتفق معك بالخصوص , تحياتي .
م.ب | 17/07/2017 على الساعة 11:54
" ولله جند من العسل ؟!" والأمة المضحوك عليها !!؟
اشكر الكاتب علي تواصله مع متابعي مقالاته الجريئة ، وأقول والله لم ينصفنا قلمك من معاوية الذي بدل شرع رسالة نبينا وأفرغ الدين من جوهر محتواه وأحدث في صرح الاسلام شرخاً لم يلتئم الي يومنا هذاً، وأما عن ابن العاص فكان يكفيك ان تقول قد كان سيفاً لهذا الباغي المغتصب،وأما عن ابن زياد فكان تورطه في قضية " الطاولة " الشهيرة هي من احرق اوراقه ،لكن نهايته التي أوردتها لا علم لي بها ،ولعلك تقصد موسي بن نصير الذي مات فقيراً معدما يتسول الناس بعد ان غرمه " أمير المؤمنين ؟" دفع ما عليه لبيت مال "المسلمين ؟!" وفِي الحقيقة بيت مال بني أمية ، الذي كان احدهم قد أرسل يطلب من عامله علي شمال افريقيا تخير الحسان من نساء " البربر "بمواصفات عزّ نظيرها لارضاء شبق شهوة أمير المؤمنين حامي حمي الاسلام ؟! ورافع راية التوحيد ؟!القابع علي عرشه في دمشق ، وعندها نلعن الكاهنة التي دافعت عن ارضها وشرفها وعرض اَهلها ضدنا نحن المسلمين المضحوك عليهم منذ تلك الأيام وبإسم الاسلام وبإسم نصرة راية " لا إله الا الله محمد رسول الله "، فأين نحن من الانصاف فيدكل ذلك ،وأكرر للكاتب الشكر والتحية !!!
عبد الله | 17/07/2017 على الساعة 11:31
نسي نفسه...
الأخ يوسف: عنوان مداخلتك معبر ولذلك أسباب كثيرة لها صلة كبيرة بالواقع الصعب الذي عاشه الليبيون منذ أن صارت الصحراء تمثل أغلب أراضيهم، وما يزالوا يعيشونه، وما زاد الوضع سوءا أهمية موقع بلادهم الاستثنائية بحيث صارت أرضاً لا سيما الجزء الساحلي منها مستباحة لكل قوي مسيطر على هذا العالم، ولم يكن أمام الليبيين الذين رفضوا حياة التبعية للمسيطر أي أن يكونوا عبيد له، إلا التعمق في الأراضي شبه الصحراوية وحتى الصحراوية ليحيوا حياة فيها استقلالهم وحريتهم وهي حياة صعبة للغاية لا يجدي معها إلا السيطرة القوية الحاسمة لفرد في الأسرة ولفرد في القبيلة وهذا ما أنتج الخطاب الذي ترفضه ونرفضه جميعاً ولكن الرفض لا يعني أننا لا نمارس النمط نفسه في تعاملنا بما فيها التعميم الذي ورد في مداخلتك من خلال قولك: "الليبيون لا يجيدون قول شيء صحيح بطريقة لبقة" وبما أنه من المستبعد نجاحنا في إيجاد نظام تربوي تعليمي سليم يؤدي إلى معالجة أسلوب حياتنا الذي يعتريه تشوه كبير ولأن الكبار الذي يمكنهم احتلال بلادنا، أو تنصيب من يودون حكاماً علينا من مصلحتهم تواصل نمط حياتنا المشوه ليس لنا إلا ممارسة النقد الذاتي لإصلاح أحوالنا
نورالدين خليفة النمر | 17/07/2017 على الساعة 08:51
ـ فوضى بدون حدود ـ
أنا أتعامل غالباً مع مقالات أ.م.زكري حتى الفكرية من منطلق سياسي،أنا أتحفظ على الشيعية بأعتبارها ولاءً سياسياً زاد في إرباك تنظيم المنطقة العربية فيما سمّي بوطنيات سايكس بيكو.قبل الثورة الإيرانية كانت الجدلية وطني/ قومي حتى مابعد هزيمة 1967 ،وبعد حرب أكتوبر 1973 برزت الدولة المذهبية السياسية كقوة إقليمية ممثلة فيما أسماه هيكل بالحقبة السعودية،لكن الخطاب القومي،محور جبهة الصمود والخطاب الوطني الذي مثلته تونس والجزائر والأردن إلى حدٍ ما والذي إنكفأت نحوه مصر ظلاّ يعملان بشكل ما.ثورة إيران عمّقت الخلل في الولاء الأساسي "الوطني" فالعراقي الشيعي صار يدين بولاءه للآمام في إيران حيث لم يعد فيها الشاه عدوّه القومي لقد فاجأني أستاذ فلسفة عراقي زميل تعاون معنا في كلية طرابلس عام 1991 بأنه يتحدث عن الآمام الخوميني بأنه إمامهُ ووليّه . الآن من يعيد الفوضى الشيعية الشاملة من لبنان حتى العراق حتى أفغانستان إلى حدودها الوطنية داخل إيران ،حتى تُعاد الفوضى السُنيّة المذهبية التي مدّدها الآرهاب في فوضى الشرق الأوسط .
م . بن زكري | 17/07/2017 على الساعة 02:03
نعم .. هم كذلك 2/ 2
أما عمرو بن العاص بن وائل ، فهو فعلا ابن زنا ، حيث إن أمه (سلمى بنت حرملة) الملقبة بالنابغة ، كانت من صاحبات الرايات الحمراء المشهورات ، و كانت من إماء تاجر الجواري (عبد الله بن جدعان) فأعتقها ، فوقع عليها في وقت واحد كل من : أمية بن خلف ، وعبد العزى بن عبد المطلب (أبو لهب) ، و هشام بن المغيرة ، و أبو سفيان بن حرب ، و العاص بن وائل . و عندما ولدت عمرو ، إدّعاه كلهم لنفسه ، لكنها ألحقته بالعاص بن وائل (كما كان معتادا لديهم) . لأن العاص كان أغنى عشاقها و ينفق عليها بسخاء . هذا الزنيم ، عندما غزا انطابلس (أي برقة) ، فرض على أهاليها أن يبيعوا أبناءهم و بناتهم ، لسداد ما وضعه عليهم من الجزية . أما طارق بن زياد (و الاسم مشكوك في صحته) ، فهو مولى موسى بن نصير – الذي كان هو نفسه مولى لامرأة من بني أمية – غزا بلاد الأندلس و احتلها ، بتكليف من سيده موسى بن نصير ، فقتل و سلب و سبى نساء القوط .. ظلما و عدوانا ، لصالح الأمويين العنصريين .. أعداء قومه البربر ، و كانت النتيجة أن كوفئ كأي (عميل) احترقت ورقته ، فأهمله سليمان بن عبد الملك ، لأنه بربري ، و مات فقيرا معدما ، يتسوّل أمام المسجد في دمشق .
م . بن زكري | 17/07/2017 على الساعة 02:00
نعم .. هم كذلك 1/ 2
ردا على علامات الاستفهام و التعجب ، و باختصار شديد : فيما يخص معاوية ، تكتظ صفحات التاريخ بعشرات الشواهد من أحداث الإبادة و الانتهاكات الجسيمة و المؤامرات السياسية الوضيعة ، التي ارتبطت بمعاوية (الطليق ابن الطلقاء) ، و سأكتفي منها بثلاثة أمثلة : 1) تسييره للسفاح بُسر بن أرطأة ، على رأس جيش ، استحل به المدينة ، لمدة ثلاثة أيام ، تخريبا و إرهابا و اغتصابا لنساء المسلمين ، حتى قيل إن ألف امرأة حملن دون زواج ، ثم ارتكب مقتلة كبرى في اليمن ، و سبى نساء المسلمين و باعهن إماءً في السوق ، و ذبح رضيعي عبيد الله في حجر أمهما .. كل ذلك تنفيذا لأمر معاوية . 2) أرسل معاوية جيشا من المسلمين ، لحصار القسطنطينية ، و في نفس الوقت كان يبيع القطران للروم المحاصَرين ، الذين كانوا يستخدمون ذلك القطران في قذف كرات النار المشتعلة – بالمنجنيق – لتحرق جند المسلمين خارج الأسوار ، فالمهم عند معاوية هو عائدات تجارته من القطران ، كما قال هو نفسه . 3) تآمره – بصورة مقززة – لاغتيال كل من الرجلين الفاضلين : الحسن بن علي ، و عبد الرحمن بن خالد بن الوليد (بدس السم) ، ليزيحهما عن منافسة ابنه السكير (يزيد) على الخلافة >>
احد السائلين | 16/07/2017 على الساعة 23:48
أين الإجابة يا سيد بن زكري ؟!
وين شرّقت بْهَا يا كاتبنا .. وجاوب سؤالاً لاحقك، عبّرْنا / وان غرّبت ما عارها يلحقنا .. وصيور نلتقوا ولانعبروا عاتبنا...(م.ب)
يوسف الزايدي | 16/07/2017 على الساعة 22:11
الاسلوب اهم من المضمون
الليبيون لا يجيدون قول شئ صحيح بطريقة لبقة , لطالما قال القذافي أشياء صحيحة ولكن طريقته الهجومية الاستفزازية تجعل الجمهور يضحك مما يقول , رأيت هذا كثيرا لدى كتابنا , في الراديو يتحدث " مهندس " عن السيارات بطريقة توحي ان مهندسي جنرال موتورز يستشيرونه في الكبيرة والصغيرة ,ويكرر باستمرار " انتم ما تفهموش " "العامة ما يعرفوش " وهنا أيضا " زنيم , وغد , غبي " هناك ما يستحق الرد في المقال لو كتب بطريقة تحترم القارئ , والله ما ني عارف لامتى بنقعدو هكي , اللي يعرف كلمتين يجي يقوللنا " جهلة , متخلفين , فلان اصلا اللي تحبوه راهو وغد " , يا سيدي باهي جيبهالنا بالشوية .
عبدالمجيد بن يحي | 16/07/2017 على الساعة 04:02
خطاب جانب الليبرالية
الموضوع تجدر الكتابة حوله فى زمن فوضى الاسلمة وتخرصات الاسلام السياسي المعلب. لكن الاقتباس التالي هو ايضا يعبر عن الدهنية والخطاب اللذان هاجمهما الكتاب بشراسة غير "ليبرالية": (التي مالكم أنتم ولمعاوية وعمرو بن العاص وطارق بن زياد؟! حتى تناصبوا الشيعة كل هذا العداء السنيّ الأحمق؟!..)
عبد الله | 15/07/2017 على الساعة 23:11
وفيت وكفيت...
شكراً جزيلا على هذا المقال المعبر حقاً عن العداء غير المبرر الموجه نحو الشيعة، سألت ذات مرة أحدهم كان متحامل جداً على الشيعة: هل تعرف أي شيعي؟؟ قال لا، هل قرأت عن الفكر الشيعي؟ قال لا قلت إذن كيف بنيت هذا الموقف المعادي للشيعة؟ قال يقولون إنهم يسبون عائشة! قلت المسلم لا سباب ولا نمام ولا صخاب، والذين يسبون هم من العوام سنة وشيعة وسيحاسبهم الله يوم القيامة..من الواضح أن كراهية الشيعة مصدرها السعودية المتحالفة مع مغتصب فلسطين خاصة بعد الثورة الإيرانية إذ لم نسمع قط أي خطاب معاد للشيعة زمن الشاه، ويفترض لو أن نسبة كبيرة من السنة يستعملون عقولهم في التفكير قبل الحكم لكان تأييدهم لإيران أكبر من تأييدهم لها زمن الشاه لأن نتائج الثورة كانت في صالح القضية الفلسطينية فقد تم فتح سفارة لفلسطين في مقر سفارة إسرائيل السابق، والخميني نفسه قال أنه ينحدر من بيت الرسول (ص) أي أنه عربي! وأراهن لو تقفل غداً سفارة فلسطين ويعود العلم الإسرائيلي يرفرف عليها لما سمعت شخصاً واحداً يسب الشيعة، وصدقت حينما قلت أن البادي بالسب هو معاوية وأتباعه، وللعلم فقد عاشت ليبيا أزهى فترة في تاريخها الإسلامي زمن الفاطميين..
هاني الرتيمي | 15/07/2017 على الساعة 19:55
احسنت
المقال جيد ويطرح أسئلة جريئة بعض الاوصاف مثل البربري والوغد ليست في محلها ولكن في المجمل احسنت
عبألحميد ألبرعصي . | 15/07/2017 على الساعة 19:50
ألوهابية ودولة ألفقي إضمحلال ومصدر ألعنصرية .
شكرا لقلمك ألمتميز وكلمات نقدية ،تنويرية تعكس واقع مريرلاشك فيه ، ألمواطن ألليبي ليبراليا او محافظا كغيره في ألمجتمعات ألأسلامية وألعربية سقط ضحية ألشمولية ألعسكرية وألمدينة للدولة ألعميقة إن صح هذا ألتعبيرألتي عبدت ألطريق للواهبية وألسلفية بعد تدمير أنظمة ألتعليم في جميع مراحله، ونشرت ألجهل وتغييب ألتنوير ومنذ مايسمي ألجهادفي أفغانستان دخلت ألمنطقة في بيئة إعداد للحرب ألأهلية داخل ألأسلام،وألسعودية وبترولها سخر لها ولا زال ،وأرست ألوهابة جذورها في ألسبعنات في ليبيا علي أكتاف ترهات ألقذافي ولجانه ألثورية ،وثورته ألثقافية إلخ وأجتاحت ألوهابية والسلفية ألمساجد، ودور ألتعليم تحت ما يسمي "ألصحوة ألأسلامية"وتراكمت قوي ألأخوان والحركات ألجهادية، وألوهابية وغيرهاعلي ألعقل ألجمعي ،وتزامن ذلك مع دولة ألفقي و بزوغ ألخومانية في ألمنطقة وأصبحوا جناحي ألأسلام في تنافس وحروب إعلاميةأدت إلي إستمراريتها في ميادين قتالية في العراق وسوريا، وهذه فرصة ذهبية للطرفين في تمزيق وشرذمة شعوب ألمنطقة، والعنصرية وألتمييز الطائفي ركيزة هذا الصراع . فصل ألأسلام برمته في ليبيا عن شؤون الدولة وتشريعاتها يجب ان يظل هد
محمد ربيع | 15/07/2017 على الساعة 14:07
تعصب
الكاتب يتحدث عن التعصب و التمييز و يشكو من ذلك، لكنه ينعت طارق بن زياد بالموالي و الغبي والبربري... ما كل هذه المكاييل ؟!
Hussein Raiani | 15/07/2017 على الساعة 14:04
عداء الشيعه مصدره الوباء الوهابي
مقال ممتاز يطرح احدى جوانب وتبعات واعراض تفشي الوباء الوهابي في ليبيا حيث ان هذه الكراهيه والبغض للشيعه لم يكن موجودا في البلد قبل بداية تغلغل الوهابيه فيه ، فالبعض لم يكن يفرق حتى بين الشيعي والشيوعي، ....وجدير بالذكر ان العدو الذي يتصدر قايمة ما تستهدفه الوهابيه هو الشيعه ، ولقد لاحظت موجة الكراهية الموجهة ضد الشيعه في بلد لا وجود لهم فيه اثر عودتي الى ليبيا اثناء الثورة بعد سنوات طوال في المنفى واستغربت فعالا ولكن بعد فترة وجيزه وإثر مشاهدة اللحى المنتفه والنساء " المقمطات" بالسواد فهمت مصدر هذه الكراهية والبغضاء ازاء ناس لا يعرفونهم ولا يعرفون تاريخهم.......على كل شكرا على مقالكم وعلى طرحكم لهذه المشكلة ...
بدر | 15/07/2017 على الساعة 10:42
تحية للكاتب/ السيد محمد بن زكري
أخي الكاتب صاحب القلم الجرئ بمقالاته المزلزلة ، ربما تكون مصيباً في حق معاوية أو ربما مخطئاً في حق ابن العاص ؟! ، لكن هل لي ان اسألك لماذا نعنت فاتح الأندلس بالغباء والتاريخ يقول لنا غير ذلك ؟! ارجو منك التفضل بالاجابة مشكوراً ...
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع