مقالات

عبد السلام الزغيبي

ضريح عمر المختار… متى يعود الى مكانه الاصلي؟؟

أرشيف الكاتب
2017/07/10 على الساعة 18:02

"نحن لا نستسلم، ننتصر أو نموت. وهذه ليست النهاية بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه. أما أنا فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي".... كانت هذه آخر كلمات عمر المختار قبل إعدامه في يوم 16 سبتمبر1931. وقد صدقت رؤيته، فاندثر اسم قاتله رودولفو غراسياني، وبقيت سيرة المختار، وملأت شهرته الآفاق.

كان ضريح شيخ الشهداء عمر المختار بطل الجهاد الليبي ضد الاحتلال الايطالي،قبل هدمه، مزارا لكبار ضيوف ليبيا، فتقاطرت عليه الأفراد والوفود من كل حدب وصوب لقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة. وكان ضريح المختار، يمثل رمزا قائما بشموخ في قلب مدينة بنغازي، يلهب المشاعر ويذكر الاجيال بجدوى ومعنى مقاومة الاحتلال، وبكل معاني العزة والفخر، حتى كان القرار المجحف الذي اتخذه قائد انقلاب سبتمبر، بنقل الجثمان الى منطقة نائية في قرية سلوق عام 80 وهدم الضريح. عام 2000.واصبح المكان للاسف مرتعا لقضاء الحاجة من قبل العمال المهاجرين المتواجدين بالقرب من المكان.. واستمر الحال حتى كان خروج مشروع مجحف اخر عام2010، وهو بناء برج تجاري في مكان ضريح شيخ الشهداء (عمر المختار) من اجل طمس مرحلة من التاريخ الليبي أستمرت من 7 أغسطس 1960، يوم أفتتاح الضريح بمدينة بنغازي في عهد حكومة المملكة الليبية، إلى 16 سبتمبر 1980، يوم نقل رفات شيخ الشهداء إلى قرية سلوق.

وكانت عملية تشيد ضريح لشيخ الشهداء، في العهد الملكي، بناء على أمر من رئيس الحكومة الليبية الأسبق حسين مازق حين كان واليا على برقة، وبدأت عملية التعرف على القبر الذي دفنت فيه السلطات الحاكمة الايطالية، الجثمان، ثم بدأت عمليات النقل من مقبرة سيدي عبيد، وأمسي شيخ الشهداء ليلته مسجياً مكرماً معززاً في مقر مجلس النواب، وفي يوم 7 اغسطس من عام 1960 صلي عليه أعيان البلاد صلاة الجنازة، حيث أمّهم فضيلة الشيخ عبد الحميد الديباني، ثم تناولته سواعد أهله ورفاقه المجاهدين، فرفعوه شامخاً عالياً علي أكتافهم وخرجوا به إلي الملأ، وكان في مقدمتهم رفاقه المجاهدون عبد الحميد العبار وحمد بوخير الله البرعصي وصالح امطير العبيدي، والتواتي عبد الجليل المنفي، وعلي امبارك اليمني، وأبناء أخيه سالم وأحمد. ووضعوه علي عربة ليشق مدينة بنغازي في طريقه إلي ضريحه، وهم يمشون من خلفه، كما كانوا يرافقونه في دروب الجهاد. واصطفت بنغازي ومعها ليبيا علي قارعتي الطريق وهو في طريقه لمقره الاخير.

بعد قيام ثورة 17 فبراير 2011 كانت مبادرة جماهير مدينة بنغازي لاعادة بناء الضريح من جديد، وتم عمل مجسم لإعادة بناء ضريح شيخ الشهداء عمر المختار في المدينة. شارك في وضع المجسم العشرات من المواطنين من بينهم نجل عمر المختار، الذين رأوا إن استرجاع الضريح باعتباره علامة مميزة ومعلما من معالم بنغازي،وان يتم العمل سريعا على ان يعاد الرفاة إلى مكانه الأصلي والطبيعي، ولكن مرت الايام والاسابيع والشهور وربما السنوات، والامر على ما هو عليه واصبح الامر مجرد فكرة لم تأخذ طريقها للتنفيذ شأن غيرها من المبادرات.

فبعد إعلان التحرير وانتقال المجلس الوطني الانتقالي المؤقت إلى مركزه الرئيسي بطرابلس، ذهبت المبادرة ادراج الرياح واصبحت حبرا على ورق، خاصة بعد تطور الاحداث في المدينة، وسيطرة الجماعات الاسلامية المتطرفة عليها، ومرحلة الاغتيالات والتفجيرات، ومن بعدها انطلاق عملية الكرامة واسترجاع المدينة الان وتحريرها.

بعد ان تنفض المدينة غبار الحرب وتبدأ عمليات الاعمار والبناء في المدينة قريبا،من حقنا ان نطالب ومعنا كل جماهير بنغازي، بعودة ضريح شيخ الشهداء عمر المختار الى مكانه الطبيعي.؟؟.

عبد السلام الزغيبي

يدر | 12/07/2017 على الساعة 15:37
اضم رأيي الي رأي السيد الكاتب !!!
نعم شكرا للكاتب علي المقال ، ضريح شيخ الشهداء معلم من معالم بنغازي المجاهدة ، وارجو من المسؤلين الاهتمام فلا خير في أمة لا تكرم رجالها !! تحياتي
ابومريم | 12/07/2017 على الساعة 13:53
رموز الامة
الضريح وعودته , نقل الرفات او عدم نقلها شان لكل الحق في ابداء رايه , لكنني اري بان الامم والشعوب قد درجت علي تكريم رموز نضالها السياسي او المبرزين في العلوم والاداب والفن لعدة اسباب منها تشجيع الاحياء علي التضحية بالنفس لاجل الوطن , هذه قمة العطاء الانساني والعطاء هو المحبة ونقيضه انانية الاخذ !! اقامة نصب تذكاري او بناء ضريح لراحل هو فعل لاجل حياة المستقبل وليس عبثا والاهم والاخطر هو ان الامة التي تميز بين الجليل والحقير من رجالاتها ونسائها هي الامة الناجحة القوية والامة والشعب الذي لايفرق ولا يفرز بين من يعطي ويهب روحه او فنه او عصارة فكر مبتكر خلاق وبين من يعيش متبلد الذهن اناني متعجرف ياكل ويحقر الاخر ويمقته ويحسده ويداري فشله بالعيش في منطق الرفض , تحيه لعمر المختار الحي الباق وتحية لكل شهيد ومناضل زهد في كرسي السلطة ليجسد موقف رفض للظلم ..انا اكتب واشجع بالكلمة واناشد من يتحلي بفضيلة القراءة ان يساند اي جهد لتكريم بطل او اديب او عالم , رموزنا مشاعل للمستقبل لنوقد الشموع بدلا من لعن الظلام
خيري | 12/07/2017 على الساعة 02:44
اهتموا بأمر الاحياء في ليبيا لا في الجنة
اتركوا الرفاث في مكانه وكفوا عن الاستمرار في اتباع نهج معمر في نبش القبور . واهتموا بالاحياء في ليبيا. اما الاحياء في الجنة فليسوا من شأنكم.
LIBYAN BROTHER IN EXILE | 11/07/2017 على الساعة 08:26
لاداعي لنبش قبره مرة أخرى ونقله لمقر ضريحه التاريخي فى وسط بنغازي
يأستاذ (عبد السلام الزغيبي) اترك رفاة شيخ الشهداء (عمر المختار)الطاهرة وشأنها، الله إيبارك فيك٠ أريحوه فى مماته ولاداعي لنبش قبره مرةأخرى ونقله لمقر ضريحه التاريخي فى وسط بنغازي٠ سلوق ووسط بنغازي كلها تراب ليبيا الذي ضحى بنفسه من اجله ولايهمه اين يدفن طالما أن قبره فى ارض وطنه٠دعوه يرتاح فى قبره بمدينة سلوق ياناس؛ خاصة وان مقر قبره السابق وسط المدينة اصبح جزيرةدوران وضجيج محركات السيارات والاوساخ وغيرها لاتتناسب مع مكانته العظيمة٠ لابأس من اعتبار المبنى الذي أعيد بنائه رمز لشيخ الشهداءلتذكيرالاجيال القادمة بدون نقل الرفات الطاهرة إليه مرة أخرى٠ وجازاك الله خير يأستاذ عبدالسلام٠ ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
عبدالكريم بزامة | 11/07/2017 على الساعة 08:14
نعم لعودة الضريح
كلمات في وقتها خطها قلم الكاتب عبدالسلام الزغيبي . انا من ذلك الجيل الذي تعود علي زيارة الضريح صباح كل جمعة والتنزه في رحاب حدائقه المصغرة المزدانة بالورود والشجيرات المعطرة ..صدمة هدم الضريح وكنا نعيش امل اعادة رفات البطل الشهيد يوما ما دفعتني لكتابة عمود صحفي ارسلته لرئيس تحرير صحيفة الشرق الاوسط السيد عبدالرحمن الراشد وكانت تربطني به علاقة ود قديمة ,ردت عليا سكرتيرته الخاصة ..ان كنت مصرا علي نشر العمود وانت في طرابلس الغرب ؟؟ نشر العمود طبعا باسم( عبدالكريم احمد بزاته) .. وكان من ضمن محتواه سرد لعملية الربط الخبيث بين هدم مقرر النادي الاهلي في بنغازي وهدم الضريح .. لابد من عودة الضريح واقترح علي السيد عبدالرحمن العبار عميد بلدية بنغازي بان يكون قرار اعادة بناء الضريح ناجزا وان يقوم السيد جمال عبدالمالك مدير عام مصرف التجارة والتنمية بالتمويل من الصندوق الخيري الجديد الذي اسسه المصرف بالامس .
Benghazino | 10/07/2017 على الساعة 22:58
I agree
Thank you , this monument should be rebuilt soon without delay, and if the government doesn't have the money(!), the people of Benghazi and Libya in general will collect more than enough donations to do the job...it should be of the same design and looks as the old one
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع