مقالات

المهدي الخماس

خاطرة الجمعه: هدرزة بعد العيد

أرشيف الكاتب
2017/07/07 على الساعة 04:34

الكثير يكتب ويسمي أحداث فبراير وينعت بما تشاء به القريحه الليبيه. وكذلك من يكتب على رجالات العهد السابق ويتحامل في التشنيع والفساد وإضافة الاوصاف والقصص والتي ماقال الله بها من سلطان وكأن الجميع في بوتقه واحده. وكالعادة عندما تطغى العواطف الإيجابية أو السلبيه تضيع البوصلة وتنطفئ المصابيح ويبدا الإبحار حسب قوة الامواج واتجاه الرياح.

كمواطن ليبي في العقد السابع، عشت احداث ٦٩ منذ بدايتها ولم أكن ذو وعي سياسي عالي. همي الدراسة والترتيب وشوية كرة قدم كحارس أو دفاع. ولكن أيدنا وفهمنا أنها ثوره على الملكيه والفساد وأنها قامت من أجل الفقراء والمغبونين وأنه لامغبون بعد اليوم. وحدث ماحدث و٤٢ سنه ولاداعي للتكرار كل واحد عارف اللي صار. وهانحن بعد قرابة نصف القرن ومع الحياة في الواقع والانجازات والإخفاقات لازلنا نتناقش هل الحدث كان ثوره أو انقلاب على الشرعيه و"بمساعدة الغرب".

عندما تَفْصِل العواطف جانبا وتتحدث مع زميلك الليبي وتحدثت كثيرا في السابق والان ومع من كانوا يشغلون مناصب عاليه. الجميع كان ساخطا وناقدا ومالاَّ من الفساد ويعرف الحل ولايود النطق به. أتت أحداث فبراير ومع الإنترنت والفيس واليوتيوب  ووجود الخطابات الموثقة والإعدامات والكبت واستغلال فرصة قيام الأحداث في تونس ومصر قام الشعب الليبي وانتفض. توجد مؤامره منذ البدايه او إعادة تنظيم الوطن العربي حسب معطيات الغرب ومصالحهم لم يعرفه الشعب الليبي ولاندري على معلومات النخبه. الجميع إعتقد اننا ثُرنا وأننا في ركب التقدم لسائرون. وفِي ذلك الوقت لأحد عنده المقدره لإيقاف الزخم الشعبي وانتفاضة المجتمع الا الله. طبعا قائد النظام ومالديه من تراكمات تجارب سياسية طويله ومعلومات مخابراتية ربما يعلم كيفية إسكات الشعب الليبي ولم يستخدمها أو حاول ولم ينجح.

وكانت سحابة الديموقراطيه قد طلت وغابت بسرعة البرق وغرق الشعب الليبي في وحل السياسه كما تغرق عجلة الدراجه في رمال الصحراء. وذابت الأحلام وتناثرت الأماني وبانت النتائج ووصلت الى حياة المواطن البسيط. المواطن الذي لايهمه من يحكم. يهمه عمله وأمنه وأسرته وتعليم أطفاله وتوفر العلاج والمصاريف.  وكل همومه تضاعفت وكل طموحاته انحسرت في المتطلبات الضروريه للحياة. ونسى ظلم الماضي وبدأ يرى أنه سعاده لم يكن يعرف قيمتها. هذا أمر طبيعي ولاجِدال فيه. وبدأ ينكر/ويذكر أن أحداث فبراير والتي يخجل أن يسميها ثورة فبراير قد فتحت عينيه على كل خيوط المؤامره القديمه وكل الذي عملته انها غيرت الموظفين والعمال وأثناء التغيير أعطته الحريه في الكلام والتعبير وسرقت النخبه مابعد ذلك.

وكنوع من التهكم أصبح يشار لها بالمجيدة. حسب اعتقادي والكثير أفهم مني في هذه المواضيع ان المجيده ليست كائن مفرد وذو سلوك معين. هو تصرف شعب وتصرف نخبه. أعمارهم من بداية العشرينيات الى مافوق السبعين.  هم من تأمر ومن سرق وقتل ومشط وهدر المال العام وغيره. وهم من يعكس الأخلاق العامه السائدة في حقبة ٤٢ سنه. الثوره لم تقم من فراغ.  كان الظلم والفساد يملأ الوطن وقامت الثوره وكانت المؤامره ومن كان حاكما في ظل صقر واحد وجد نفسه حاكما وبدون قانون وبدون أخلاق وقفز بنا في المستنقع او أقنعه أسياده بذلك.

بهذه القناعات ومع احداث أخرى متقاربة إستمر ضياعي في قضية ليبيا وفي مساحة أوسع حولها. رأيت حرب اليمن والمليارات التي صرفت لتشعل انقسام المسلمين بين سنه وشيعه وتعاقدات السعوديه بالمليارات للحفاظ على الكرسي ورأيت مقاطعة قطر والتشفي  ثم التعاقد بالمليارات من قِبَلِها للحفاظ على الكرسي. رأيت التنازل على المياه الإقليميه لتصبح مياه دوليه.  يعني اللعبه معقده وعلى الليبيين التوقف والتفكير في أمر وطنهم قبل ابتلاعه وغيابه من الخريطه. بلاش ينادون من يخالفهم إرهابي أو أزلام أو خائن. بلاش يخافوا من النظام الفيدرالي وتخوين مطالبيه. البعض ياريت يُخفِّف من نعرة الفتنه أو الجهويه أو المطالبه بالرجوع الى الماضي حتى يمكن لم الشمل. بلاش مبدأ عليا وعلى أعدائي... لكم مساحه واسعه، لكم ثروات عديده، ولكم تاريخ وثروه إجتماعيه وثقافيه متنوعه والكثير من حولكم يحسدكم على هذه الثروات.

لم آتي بجديد بس رتبت بعض الأفكار لعل وعسى تريح بعضنا من عناء العواطف وتساعد على الرجوع الى أرض الواقع ومد يد التصالح التوافقي وعن قناعه وليس بطريقة ترومني وإلا نكسر قرنك.

دمتم بخير.. جمعه مباركه.

المهدي الخماس
٧ يوليه ٢٠١٧

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
غومة | 08/07/2017 على الساعة 00:27
العقل السليم. داءماً يقيم ويغربل الموجود قبل ان يبحث عن اللا-موجود...؟
يا دكتورنا! تعجبني طريقة تفكيرك، والتي تشابه ما يطلق عليه "تيار الوعي" the stream of consciousness أين تطلق العنان لما يمر بمخيلتك! ليس من المطلوب ان تاءتي بالجديد، وضع وتنظيم ما هو موجود خطوة جيدة في حد ذاتها. حبَّذا لو اخذنا بعض الوقت وفكرنا في كل ما هو موجود ومعروف واستفدنا من معانيه وحكمته. العالم مليء بكل انواعً المعارف والحكم ولكنه داءماً في استعجال من ان يستوعب ما لديه ويبحث عن الجديد مهما كلّف الامر! العالم يمشي مع الوقت مثل النهر في سيلان او بالأحرى خرير مستمر الى ان تجف مصادره او ينتهي الزمن؟ معظم الشعوب مثل النهر الا الأقلية فتتصرف مثل الغدير، ماء راكن ليس لهً حياة ما عدى ان يخمر اوًيجف! هكذا مجمتمعات الوطن العربي لا زالوا يفتخرون بأنهم لا يتغيرون ولا يغيرون ما أراد بهم الاله! الاله الذي خلق مل شيء في هذا الكون في تغير مستمر طلب من أمة محمد بالجمود! لماذا أدانوا يصر على ان نبقى شذوذ اي هذا العالم؟ شكراً. غومة
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع