مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

هل مو الهدوء الذي يسبق العواصف كلها...!؟

أرشيف الكاتب
2016/07/22 على الساعة 08:00

هذه الصور التي تملا شوارع وصحف تركيا وتتداولها صحافة العالم المقروءة والمشاهدة والمسموعة والتي تسجل ابشع صور الاذلال والمهانة لضباط وجنود الجيش التركي وللمواطنين الأتراك وهم مقيدوالايدي والارجل وقد نزعت عنهم ثيابهم العسكرية والمدنية وحشروا حفاة عراة بعضهم فوق بعض أكداسا أكداسا من اللحم البشري دون اي اعتبار لكرامة الانسان اولآدميته اولحقوقه الاساسيةً التي جاءت بها الأديان السماوية وعلى رأسها ديننا الاسلامي الحنيف واشتملت عليها وصايا نبينا الكريم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه في المعاملات والأسرى. هذه الصور البشعة اليست وصفة جاهزة تمهد لانقلاب عسكري حقيقي هذه المرة قادم لا محالة على الظلم والطغيان والاستهانة بالشرف العسكري التركي وبشرف وكرامة وآدمية المواطن التركي.!؟
انقلاب عسكري حقيقي ومنظم  بدقة سوف يقضي والى الأبد على اي أمل في الإصلاح وفي الديموقراطية وفي الحكم الرشيد في هذه الذولة العريقةً التي تحمل اسم وعلم ودستور الجمهورية التركية ذات التاريخ العريق بخيره وشره . فكيف غابت هذه الحقيقة الصادمة عن سلاطين ال عثمان الجدد من جماعة الاخوان المسلمين وحزبهم الاسلامي المزعوم الذي يحكم تركيا منذ سنوات طويلة.!؟
وما هذه الارقام المذهلة من الضباط والجنود والقضاة والمدرسين وموظفي الحكومة الذين تم طردهم جميعا وهم بالاف من وظائفهم وحرموا من مصدر رزقهم بتهمة الاشتراك في اوتأييد محاولة الانقلاب الاخيرة التي لا تزال تفاصيلها مجهولة وغير مقنعة وتثير الكثير من الشكوك والتساؤلات حول من يقف وراءها ومن مولها ومن خطط لها وتطرح العديد من الأسئلة حول ما اذا كانت تلك المحاولة حقيقية اومزيفة وتضع علامة استفهام كبيرة جداً حول مدى مصداقية وكفاءة القوات المسلحة التركية التي يفترض انها جزء من منظومة حلف شمال الاطلنطي العالية التدريب والكفاءة والتي يعتمد عليها ما يسمى بالعالم الحر في الحفاظ على والدفاع عن  قيم الحرية وحقوق الانسان في العالم.
ان اقل ما يمكن ان يوصف به ما حدث في تركيا خلال الأيام القليلة الماضية انه "لعب عيال" سخيف كما يقول اخواننا المصريون مما لا يليق بالمؤسسة العسكرية التركية التي نفذت اكثر من اربع انقلابات عسكرية حتى الان لم يحدث في اي منها ما حدث فيما وصف بانه محاولة الانقلاب الاخيرة التي  بدأت بالسيطرة على كل مؤسسات الدولة ثم انتهت فجاة وبعد دقائق معدودة  بواسطة رسالة الكترونية من IPAD خليفة المسلمين اومهديهم المنتظر.!! ولله في خلقه شؤون.!
واين ذهب الإيمان بالله ورسوله واليوم الاخر واين ذهب الصدق في القول والإخلاص في العمل واين ذهبت مكارم الاخلاق والتأسي بنبي الاسلام صلوات الله وسلامه عليه عند أمير المؤمنين في تركيا وعند من والاه من ذوي السلطان الأصغر وعند اؤلئك النفر من بقايا الجماعة إياها سواء من التجأ منهم الى بلاد السلطان ومن استقر منهم في بعض الدول  العربية من الذين تولوا التهريج والترويج لفشل الانقلاب التركي وبادروا بكيل المديح للسلطان الذي افشل الانقلاب الذي لا يبدوانهم قد استوعبوا اوفهموا من كان وراءه فكانوا من الذين ذمهم الله تبارك وتعالى في قرانه الكريم ووصفهم بانهم من الذين يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فباؤوا بغضب من الله ورسوله وصالح المؤمنين.
نحن نتفهم بالطبع فزع الاخيرين ورعبهم وخوفهم من المصير الذي كتبه الله لهم والذي ينتظرهم فيما لوكان ذلك الانقلاب العسكري حقيقيا وتم اعتقالهم وتسليمهم لحكوماتهم التي ظلوا يتآمرون عليها من وراء حجاب بتحريض وحماية من السلطان العثماني الجديد الذي يحلم بان يكون خليفة لسلاطين ال عثمان الذين تسلطوا على بلاد المسلمين حينا من الدهر ولم يتركوا وراءهم سوى الفقر والجهل والمرض.
هؤلاء النفر ممن يدعون الانتماء الى الاسلام والمسلمين لم يقولوا كلمة واحدة تستنكر تلك المناظر البشعة لمسلمين اتراك تعرضوا لتلك المهانة وتم تصويرهم وهم حفاة عراة وتم عرضهم بتلك الصورة التي تناقلتها وسائل الاعلام التابعة للكفار وتلك التابعة للمسلمين. فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. ولكن لا احد ممن يعرف تاريخ هذه الجماعة وارتباطها الوثيق بالصهيونية العالمية وبالتنظيم الماسوني العالمي المشبوه يستغرب تلك المواقف اويتعجب من سلوك اعضاء الجماعة إياها. ان الذي نستغربه حقاً هوموقف قيادة وأفراد القوات المسلحة التركية وهم ينظرون الى رفاق السلاح من زملائهم ورفاقهم وهم يتعرضون لتلك الاهانة الموجهة الى كل مواطن تركي والى كل منتسب للجيش التركي من الضباط والجنود.
لابد ان تؤدي هذه التصرفات غير المسؤولة من السلطان التركي واتباعه الى استفزاز القوات المسلحة التركية ولابد ان تؤدي الى قيام انقلاب عسكري حقيقي قريبا هذه المرة في تركيا يكون هدفه الاول هواعادة الاعتبار للجيش التركي الحديث ولمؤسس تركيا الحديثة الجنرال مصطفى كمال اتاتورك اللذين تلقيا اهانة غير مسبوقة من السلطان التركي الجديد ومن يسير في ركابه. اهانة يستحيل للجيش التركي وللشعب التركي ان يتحملها اوان ينساها طال الزمان اوقصر. ان موعدهم الصبح. اليس الصبح بقريب.!؟
ثم ان هذه الصور البشعة قد قضت نهائيا على اي أمل لدى الأتراك في الانضمام الى عضوية الاتحاد الاوربي لان اوربا لا يمكنها ان تقبل  ابدا ان تقوم جيوشها بالانقلابات العسكرية ولا ان تعامل قواتها المسلحة اومواطنوها بمثل هذه الأساليب البربرية البشعة التي شاهدها العالم في تركيا خلال الأيام القليلة الماضية.
لابد ان نبادر الى التاكيد مرة اخرى اننا ضد الانقلابات العسكرية وضد تدخل الجيش في السياسة لاي سبب كان ليس في تركيا وحدها ولكن في كل مكان في العالم ولابد ان نبادر الى التاكيد ايضا بان هذا الحديث ليس المقصود منه الدفاع عن الضباط والجنود الذين زج بهم في محاولة الانقلاب التي لا يعرف احد حتى الان من الذي دبرها ومن الذي يقف وراءها ولكنه استنكار شديد للمعاملة غير الانسانية وغير الاخلاقية التي تعرض لها الالاف من المواطنين الأتراك مدنيين وعسكريين عقب ما سمي بفشل الانقلاب العسكري وتحذير جاد من العواقب الوخيمة بعيدة الأثر التي ستنتج عن تلك التصرفات الحمقاء وغير المسؤولة. وان غدا لناظره قريب.
ابراهيم محمد الهنقاري

الجندي المجهول | 23/07/2016 على الساعة 08:27
ديمقراطية السلطان...؟؟!!!
الاغلبية عرفوا ان هذه مسرحية هزيلة القصد منها اعطاء السلطان المزيد من السلطة للبقاء في الحكم الي الابد وان ينفذ احلامه السلطوية علي شعبه المسكين....صحيح ان لحزبه وجود و قوة تحصل عليها من قوة راس المال الذي جاء من المهاجرين ورجال الاعمال الاتراك في امريكا واوربا بعد ان اعطاهم التسهيلات والفوائد المصرفية العالية وقوانين سهلة ومرنة واعفاء من الضرائب وهكذا ولكن ماحصل ستكون له نتائج عكسية وسينقلب السحر علي الساحر ...ديمقراطية السلطان اتاتورك هذه غير مقبولة في الاتحاد الاوربي الرافض له والحالم به اردوغان ليدخل الاتراك اوربا بدون تاشيرة ليكسب شعبية الاتراك ويتحصل علي المزيد من اليورو !!؟؟ ولكن هذه احلام لن تتحقق له باذن الله وسيظل تلاحقه شر اعماله الي ان ينتهي هذه الكابوس ..
البوسي | 22/07/2016 على الساعة 13:36
الحقد الاســــــــــــــــود
ويحهم نصبوا منارة دما توحى الى جيل الغد البغضاء
ممتعض | 22/07/2016 على الساعة 10:49
ويكيليكس
الخبر الذي أورده موقع ( ليبيا السلام ) منذ دقائق والمتعلق بتقرير ويكيليكس حول علاقة أردوغان بداعش والأيديولوجيات الظلامية والعدمية في المنطقة يفسر الكثير ، الذي من بينه حرص أردوغان على علاقته بالنبت الشيطاني الصهيوني في فلسطين ، كما يزيد من مصداقية ماقيل حول أصول البغدادي وعن كونه من صنع الموساد .
ليبي ليبي | 22/07/2016 على الساعة 09:49
ليبيا اهم
كم اتمنى من الكاتب الاستمرار في تثقيف مواطني ليبيا لنقتلع جذور الفكر القبلي والجهوي المستشري في عقولنا المتخلفة بذلا من الاهتمام بما يجري في العالم الآخر. الاهتمام بهذا الشعب المسكين الغلبان المتخلف اهم مليون مرة من معرفة ما جرى ويجري في تركيا مثلا.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع