مقالات

أحمد المهدي المجدوب

مدخل الى تكنولوجيا المبانى الذكية

أرشيف الكاتب
2017/06/29 على الساعة 09:22


 

يا من بطلع على ما احاول الكتابة عنه باختصار فى هذه الصحيفة المتميزة، والتى فتحت الباب لمن لديه معلومات او قراءات حول التكنولوجيا، فقد يكون من الامور بعيدة المنال او من الاحلام او من الخيال العلمى، ولكن الامر مخالف لذلك فهى حقائق عملية معاشة لدى من هم اخذو بالعلم والمعرفة وتطبيقات التكنولوجيا فهم ينعمون بميزاتها، وكل الامل ان يكون كل او جل ذلك متاح لنا، بسواعد وخبرات وادارات وطنية، فالتطوير والتحديث والجديد والتجديد في مجالات التكنولوجيا المختلفة مستر بشكل يصعب معه المتابعة والمعرفة، فكثيرا ما كان في عالم الخيال العلمى اصبح حقيقة وواقع عملى معاش، ولعل العديد من المقالات والمواضيع التى نشرتها وتنشرها سواء في هذه الصحيفة او المحتوى المعرفى بالانترنت، قد سبق نشر مقال حول المدن الذكية واخر حول انترنت الاشياء وهما من ضمن ما يتعلق بالمبانى الذكية.

موضوع المبنى الذكى لا يعنى مواد البناء الداخلة في البناء ولكن:" المبنى الذكي هو أي هيكل يستخدم العمليات الآلية للتحكم تلقائيا في عمليات المبنى بما في ذلك التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والإضاءة والأمن وغيرها من النظم، ويستخدم المبنى الذكي أجهزة الاستشعار والمشغلات والرقائق الدقيقة، من أجل جمع البيانات وإدارتها وفقا لوظائف وخدمات الأعمال. تساعد هذه البنية التحتية المالكين والمشغلين ومديري المرافق على تحسين موثوقية الأصول والأداء، مما يقلل من استخدام الطاقة، ويحسن كيفية استخدام الفضاء ويقلل من الأثر البيئي للمباني“.

يسعى المهندسون في مختلف التخصصات لتصميم وتنفيذ كلما من شانه ليكون المبنى ذكى سواء كان هذا المبنى منزل او عمارة او مجمع حكومى او مباني المكاتب او مرافق الرعاية الصحية او المستشفيات او المرافق التعليمية او الملاعب والعديد من أنواع أخرى من المباني.

إن بناء المباني الذكية أو تحويل المبانى القائمة الى مباني ذكية فذلك يبدأ من خلال ربط الأنظمة الأساسية مثل الإضاءة وعدادات الطاقة وعدادات المياه والمضخات والتبريد والتدفئة وأجهزة الإنذار بالحريق او السرقة والمصاعد والابواب والنوافذ، وربط كل ذلك مع أجهزة الاستشعار وأنظمة التحكم وانترنت الاشياء.

وبالتالى يكون عملهم الوصول بالمباني الجديدة، أو الهياكل القديمة التي تم تحويلها إلى المباني الذكية، لها قدرة التغير باستمرار، فهي تعتبر كائنات حية متصلة بشبكة ذات برمجيات ذكية وقابلة للتكيف والمساهمة بشكل كبير فى زيادة إلانتاجية مع الاضاءة الانسب وجودة الهواء وفق الطقس والامن والسلامة سواء من الحرائق او السرقة او الدخول لغير المصرح لهم، بالاضافة الى التحكم في تسرب الماء  او الكهرباء او الغاز او اى عطل في اى منظومة وكذلك الامر بالنسبة للصرف الصحي.

ويساهم المبنى الذكى في تقليل التكاليف وخاصة ما يتعلق بانواع الاستهلاك المختلفة مثل الكهرباء او الماء او الغاز. ومن المتوقع أن ينمو سوق تكنولوجيا المبانى  الذكية بنسبة مرتفعة سنويا على مدى السنوات المقبلة، ومن المتوقع أن يصل حجم السوق الإجمالي لتكنولوجيات المبانى الذكية إلى مليارات الدولارات.

بالعالم اليوم عشرات بل مئات المبانى الذكية واغلبها كمبانى من عدد كبير من الطوابق، ولعل المسح الميدانى الذى قام به فريق من شركة "COMFY" الامريكية والمتخصصة (ولمزيد من التفاصيل سواء حول كل مبنى وخصائصة الفنية ومستواه كمبنى ذكى يمكن الرجوع الى موقع الشركة على الانترنت)، مع بداية هذا العام بإعداد قائمة من ثمانى مبانى بالعالم مرتبة وفق الافضل والاكثر ذكاء وهى:

1. مبنى بمدينة شنغاهاى بالصين.
2. مبنى بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الامريكية.
3. مبنى  بمدينة سياتل بالولايات المتحدة الامريكية.
4. مبنى بمدينة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الامريكية.
5. مبنى بمدينة كالورادو بالولايات المتحدة الامريكية.
6. مبنى بمدينة امستردام بهولندا.
7. مبنى بمدينة سيدنى باستراليا.
8. مبنى بمدينة لوس انجلوس بالولايات المتحدة الامريكية.

وختاما تكنولوجيا المبنى الذكى لا تتوقف عند الميزات العصرية أو الفريدة التي سيتم تنفيذها ولكنها تساعد على أن يصبح المبنى مكانا أفضل للعيش أو العمل فيه مع تحسين نوعية الحياة لشاغلي المبنى.

احمد المهدى المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع