مقالات

مهندس هشام نجار

إجازة فى وطني سوريا (4/4): حروب اسرائيل المصطنعة...

أرشيف الكاتب
2017/06/29 على الساعة 09:22

حروب اسرائيل المصطنعة لتعزيز مواقف الممانعين المزيفين

الأخوه والأخوات… اليوم هو ١٢ تموز / يوليو ٢٠٠٦ أمضينا من إجازتنا نصفها تقريباً،إلتقينا خلالها بالأهل والأقارب والأصدقاء وتعرفنا على وجوه جديده في عيونهم بريق أمل لبناء وطن جديد ، وليس وطن بناه النظام على هيئة مزارع  يتقاسمونها علية القوم ثم يأتون بأجيالنا خدماً لهم في مزارعهم.

إنقطع البث التلفزيوني فجأة ليطل علينا المذيع ويخبرنا بأن إسرائيل شنت حرباً مدمره على لبنان وأن المقاومه بدأت بالتصدي لها بكل إمكانياتها وشملت الحرب والتي إمتدت ٣٤ يوماً مناطق مختلفة من لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية وفي العاصمة بيروت، وفي شمال الكيان الصهيوني، في مناطق الجليل، الكرمل ومرج ابن عامر.. فمن أجل تحقيق صمودٍ واحد وقف الشعب السوري خلف المقاومه في حرب تموز / يوليو ٢٠٠٦.

إسرائيل إستعملت في حربها كل صنوف الأسلحه  مما ولّد موجات هجرة جماعيه من قرى جنوب لبنان الى شماله ،ولكن المكان الأكثر أمناً لهم كان سوريا ،فبدأت موجات هائله من المهجرين تدخل سوريا حتى وصلت مجموعات كبيرة منهم إلى مدينتي حلب في أقصى الشمال.

أبناء الشعب السوري عبّروا عن أصالتهم ووطنيتهم فبدأ يستقبل الشعب اللبناني الجنوبي  في بيوتهم ووفر لهم الملاذ الآمن  بل أكثر من ذلك تم تفريغ السكن الجامعي من طلابه ليتم تقديمها للمهجرين اللبنانيين بكل الخدمات التي تحويها حتى خدمات التكييف المركزي لم تنقطع عليهم.. فكان أمراً طبيعياً لشعوب مصيرها واحد وأهدافها واحده.

الإخوه والأخوات… بعد أيام من الحرب ذهبت مع أصدقائي لفرع نقابة المهندسين حيث أُحدث فيها مركزاً للتبرع المالي لهذه الأسر إسوة بمراكز عديده أُنشئت في سوريا لهذا الغرض وذلك لأ قوم مع إخوتي وأخواتي بواجب التبرع بعيداً عن تدخل النظام السوري حيث لا ثقة للشعب بنظامه.

أعزائي القراء… أكتب لكم ملخصاً لزيارتي مع العائله لسوريا بعد إنقضاء احد عشر عاماً  عليها لأصل بكم اليوم عن أحداث كبيره في وطني دخلت مرحلة الثوره التي لاتراجع عنها  الا بتحقيق النصر المؤزر بإذن الله. وماذكرته لكم وعلى مدى اربع حلقات من إجازتي في سوريا من تسلط النظام وزبانيته ومخابراته الا عاملاً  واحدا من آلاف العوامل لقيام هذه الثوره المباركه، ويحزنني أن أقول لكم أنه بالرغم مما ذكرته عن وقفة الشعب السوري بكل أطيافه في عام ٢٠٠٦ مع حزب الله  ودعم عوائل مقاتليهم وإستقبالهم في بيوتنا،الا أن  حسن نصر الله قابل الشعب السوري في عام ٢٠١١ عام الثوره السوريه المظفره بالجحود والنكران تبين بعدها  انه كان يعمل وفق مخطط خطير تديره ايران بالاشتراك مع عميل صغير في دمشق وقوى دوليه اخرى لإخضاع المنطقة العربية لتصفية حسابات تاريخية مع شعوبها، وحجة تدخلها دائماً جاهزة  كالعادة وهي محاربة الارهاب والصمود ضد اسرائيل وبهذه التفاهات الممجوجة يريدوا ان يثبتوا لنا  ان كل الطرق الالتفافية تؤدي الى القدس  ولو أدى ذلك لقتال كل الشعب السوري واحتلال حتى أقصى مدينة في الشمال السوري!!

لقد أشعل الفرس مع عميلهم الاسد وبتآمر دولي  نار فتنه  بتغذية كل الطائفيين بالحقد القديم على حضارة بني أمية وفتوحاتها  لقتال الشعب السوري وطرده من ارضه لتتكرر بذلك ماساة فلسطين مرة اخرى بأسلوب الصمود والتصدي الزائف. ولكن الشعب السوري مصر على اخماد نار الفتنه وهذا لن يكون الا بإرجاع كل الغزاة الطائفيين الى جحورهم في قم وطهران. وسيتحقق ذلك باذن الله مهما كان حجم المؤامرة.

إخوتي وأخواتي… قاربت إجازتنا على الإنتهاء وكان أحلى ما فيها أني أعدت ما أنقطع مع  اهلي وأبناء وطني بعد غيبة طويلة، وأسوأ ما فيها وما أكثره الوجه الأسود للنظام والمنتشر في كل مكان كأنه السرطان… ودعنا الأهل والأصدقاء وغادرنا مطار حلب بإتجاه قاهرة المعز  كمطار ربط في طريقنا الى نيويورك.

البحر الأبيض المتوسط يبدو لي من نافذة الطائره بموجه اللامع كعقد من الألماس في عنق صبية حسناء… وقطع من غيوم خريفيه متناثره تخترقها طائرتنا المتوجه جنوباً نحو وطني الثاني مصر… وأمل يراودني بنصر قريب يعيد للوطن زهوه وإنتصاراته…. أغمضت عيني وعلى شفتي آثار من نشيد بلادي حماة الديار…

شكراً أعزائي لمتابعتكم الحلقات الأربعة من (مسلسل) إجازه في وطني سوريا عام ٢٠٠٦. مع خالص تحياتي.

م. هشام نجار
المنسق العام للهيئة السورية للإعمار

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع