مقالات

أحمد الفيتوري

تحالف القوى الوطنية الذي كسب الرهان!

أرشيف الكاتب
2016/07/21 على الساعة 12:59

(1)
في مثل هذه الأيام وبالتحديد في7-7-2012م كانت الانتخابات الليبية، وفيها أعلنت النتيجة وكان الفائز: تحالف القوى الوطنية، لقد كسب الرهان وجعلت صناديق الاقتراع من محمود جبريل رجل الربيع العربي، ما لم يكن في حسبان العالم قد حدث ليبيا تخرج عن كل الحسابات من خلال انتخابات حرة، هذه حقيقة تاريخية دامغة حدثت ولن يزيلها ما عقبها، بل أن ما عقبها كان من نتائجها لهذا أي باحث ودارس أو سياسي يريد العمل في المستقبل وقبله الآن في ليبيا وفي المنطقة لا يمكنه تجاهل هذا المؤشر التاريخي الهام، وما تجاهله إلا قفز على الحقائق مما يعني خوض في الموضوع دون دعائم.الآن في هذه الساعة يبدو وكما لو أن هذا الحدث لم يحدث أو حدث في كوكب أخر وزمان ولى، كما أشرت هذا مؤشر على أن الخوض في مسائل الواقع ما بعد الربيع العربي ينطلق من: اقلب الصفحة، فيما يتم البحث في المسائل الأهم: ما حدث في سقيفة بنى ساعدة لأنه بحث في الماهية وما أدراك ما الماهية.
ولكن في المسألة الليبية قلب الصفحة غير ممكن لأن الحاصل وما سيحصل هو الناتج مباشرة عن نتائج الانتخابات الليبية في 7-7-2012م، وستجر المنطقة ذيولها فالربيع العربي ليس عرضا سينمائيا ولا بروفة ثورة: لقد تغير العالم وما مر الموجة الاولي والقادم أعظم.
(2)
الأهم الآن وهنا هو "تحالف القوى الوطنية" الذي عليه أن يعقد مؤتمره أن يستعيد الروح روح تلكم اللحظة الاستثنائية التاريخية بعد مرور هذه السنوات، لا بد من وقفة مع اللحظة وفيها وبها والخروج من حالة اللا موت و اللا حياة، لابد من عقد مؤتمر نوعي لا يضع العربة أمام الحصان أي ينطلق من مسلمات لم يبحثها ويعتبر أنه الحصان الذي كسب الرهان ليخسر نفسه.

- ان الحقيقة الاولي التي على "التحالف" أن ينطلق منها أنه ولد شرعيا من لحظة استثنائية خلقها بشر هم أحياء واقتنصها نفس البشر، وأن ما لا يدرك كله لا يترك كله.
- الحقيقة الثانية ان الواقع الراهن لم ينه المعطيات التي جعلت "التحالف" ممكنا في تلك اللحظة، بل الواقع يوكد عليها وان في متغيرات حادة وقاطعة وأكثر صعوبة لكن هذا ما سيجعل الرجال غير الرجال والبناء الآن غير ما تم على عجل اقتضته الضرورة حينها.
- الحقيقة الثالثة مؤتمر "تحالف القوى الوطنية" المستهدف يهدف إلى بث الروح في كل القوى الوطنية الليبية بأن يدعوها للحضور وللفاعلية وإلى محاولة بلورة ملتقي لقواها، ويكون المؤتمر كيفي ونوعي يركز على الفاعلية الممكنة بوضوح وجراءة ودون مواربة، فيكون "تحالف القوى الوطنية" يستعيد قواه، في نفس الوقت ينهض ويِنهض.
- الحقيقة الرابعة لم ينتظر التحالف في لحظته أحد ولم يستأذن أحد بل كان استجابة للحظة التاريخية في حينها، كذا في هذه اللحظة الاستثنائية عليه أن يكون صاحب المبادرة.
- أما الحقيقة التي يتجاهلها أو لا يعرفها البعض أن المشاريع الوطنية الكبرى كثيرا ما ولدت في المهاجر، وليبيا دولة أنشائها مهاجرون من ملكها وحتى برلمانها إلى قادة جيشها والأهم نخبتها التي ساهمت في تكوينها.

هذه نقاط أولى لتوضيح مسألة كيف يمكن توحيد القوى الوطنية الليبية واستعادة روحها، لقد أردت أن أوضح وأبين أنه ثمة "حجر الأساس" وهو "تحاف القوى الوطنية" ما كسب الرهان مرة وما خيضت ضده حروب، وأن حجر الأساس ما أهمل سيكون مرة ثانية خير فاعل حين يعمل على "عودة الروح" اليه، فلم نخسر الحرب ان خسرنا معركة، ثم لماذا نذهب بعيدا والورقة التي كسبنا بها الجولة الاولي قد وجدت، وعليها نعيد الكرة ثم الكرة فهي قد اثبتت فاعليتها، ولعل هذا العدوان المتكرر والهجوم السفيه على التجربة من قبل خصومها خير تنزيه لها من الخسران، ثم أن ما وكد "تحالف القوى الوطنية" والدور الذي لعبه التحالف هو الخصوم، فإن حرص الخصم على الهجوم ضده وحشده قواه يدلل على قوة "التحالف"، وفي الأخير: "العضم الرهيف الله لا يرده" أو كما نسب لعمر المختار في احدى معاركه.              

د. أمين بشير المرغني | 22/07/2016 على الساعة 07:43
الآن النتائج تحكمها خيارات أوضح
انتخابات 7/7 تمت في ظروف خبرة سياسية أقل لدى الناخبين. الانتخابات القادمة غير ، لا شك أن تحالف القوى الوطنية قد استفاد كثيرا من تجربة الانتخابات وربما أكثر من المرحلة اللاحقة للانتخابات إذ تأصلت رؤيته في وجود تيارين في البلاد خاصة بتراجع الاحزاب ذات الرؤية الوطنية التي تواجدت ولم تنضم الى هذا التحالف واكتفت بموقع حيادي أو ساكن من ناحية ومن أخرى بنتائج سيطرة التيار الثاني بشكل أكبر على المشهد وتحميله نتائج ما حل بالبلاد السنوات الاربع الماضية. ربما الانتخابات القادمة ستكون قليلة المفاجئات فيما لو عقدت بحرية وحياد وترك الامر فيها للشعب مالم ينشأ تيار ثالث يقدم انموذجا يلقى قبولا شعبيا كبيرا، على افتراض أن الديمقراطية والمساواة والحرية باقية.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع