مقالات

محمد حسن البشاري

غويتيسولو يفضح العرب

أرشيف الكاتب
2017/06/24 على الساعة 21:55


 

بتاريخ 11/06/2017 قرأت خبرا مفجعا في هذا الموقع المميز يقول: (غيب الموت الأديب والمفكر الإسباني "خوان غويتيسولو"، صباح الرابع من يونيو بمحل إقامته في مدينة مراكش العتيقة، التي عاش فيها أواخر سنيه، وجعلها بديلاً لمدينة برشلونة التي ولد بها في الخامس من يناير 1931م). وبتاريخ 21/06/2017 نشر موقع إيلاف مقالا عنه بعنوان: "خوان غويتيسولو، نهاية مريرة لرحلة طويلة" بقلم/ يوسف يلدا ملخصه أن الأديب الكبير توفي بسبب عجزه عن توفير المصاريف الطبية وأنه كان يعيش في فاقه ويكافح من أجل توفير مصاريف دراسة أبناءه (المغاربة الثلاثة) بالتبني.

وعلى الرغم من التغطية الممتازة في هذا الموقع لخبر الوفاة وربطه برفضه لجائزة القذافي عام 2009 والمقال الجيد في إيلاف إلا أنهما لم يشيرا الى حدث آخر لا يقل أهمية عن رفضه لها وهو قبول مفكر عربي لها، شغل منصب وزير الثقافة في مصر الدكتور/ جابر عصفور صاحب العديد من الكتابات وصاحب العديد من المواقف أو البروباجاندا الإعلامية عن الحريات وحقوق الأنسان وعلى الرغم من تنازله عنها في بداية الثورة الليبية عام 2011 الا أنه لم يرجع قيمة الجائزة وهي في حدود 200 الف دولار وهو ما يشير الى تدني المستوى الأخلاقي لديه وفي الحقيقة هي سمة غالبة لدى النخب المثقفة أو التي تدعي ذلك في العالم العربي دع عنك النخب السياسية.

وبنظرة سريعة على الموقفين نجد هذا البون الشاسع بينهما فغويتيسولو يساري أسباني عاجز عن توفير لقمة عيشه يتبنى أطفالا أيتاما عربا ويرفض جائزة مالية كافية لتوفير الكثير له ولأبنائه وفي المقابل نجد ليس كاتبا ولكن قامة فكرية عربية كان يشار اليها بالبنان ووزيرا للثقافة واستاذا جامعيا يقبل أن يكون (أسكورطة أو عجلة إحتياطية) لجائزة مغموسة بالدم الليبي، وكان من حسن حظ  الشاعر الفلسطيني المعروف محمود درويش أن القذافي لم يستجب للنداء الذي وجهته اليه جريدة القدس العربي عندما نشرت خبر رفض غويتيسولو للجائزة في 2009 بأن يمنحها اليه (أي للشاعر محمود درويش).

أيضا فإن موته بهذا الشكل يفضحنا جميعا، فلماذا نسيناه وأكتفينا برسالة من بعض المعارضين في الخارج تشكره لموقفه في عام 2009 ولماذا لم نتذكره بعد ثورتنا (المباركة) حتى بتبرعات شخصية وخاصة ممن اغتنوا من المعارضين الذين كانوا في الخارج وتبوؤا مناصب تحصلوا بسببها على الأموال وجعلتهم من أصحاب الملايين في صورة مرتبات وغيرها مما نعلمه ولا نعلمه و تعويضات عن سنوات معارضتهم للقذافي.

محمد حسن البشاري
بنغازي 24/يونيو/2017

محمد حسن البشاري | 01/07/2017 على الساعة 07:38
لا شكر على واجب
الأستاذ / يونس لا شكر على واجب بل أنني أنا الذي أشكرك جزيلا على مرورك الكريم وكلماتك الطيبة مع أسفي أنني لم أطلع عليها الا اليوم ، لقد أفتقدتك كثيرا في هذا الموقع ، آملا أن يكون المانع خير.
يونس الهمالي بنينه | 28/06/2017 على الساعة 14:10
بارك الله فيك أستاذ محمد
بارك الله فيك أستاذ محمد. مبادرة للتذكير إن كان في العالم العربي من يتذكر.. إنما هم حتماً يتذكرون السيئات وينسون الحسنات!
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع