مقالات

سليمان عوض الفيتوري

خطاب مشروح، إلى صاحب الفخامة، عقيلة صالح اقويدر

أرشيف الكاتب
2017/06/20 على الساعة 22:16

لقد أضحكتنا وأبكيتنا في آن، بتصريحاتك في رمضان، خارج البرلمان، ولا تثريب عليك، فهي شنشنة عرفناها فيك، وفحوى إملاءاتك على شباب النادي الاخضر في منطقة بوهديمة، وقد ترجموها بأكفهم وحناجرهم، ولا تثريب عليهم كذلك، فهذا ديدنهم من عهد معلمهم، و دعني أكاشفك بما خفي عنك، فمكان الكلام، سموه البرلمان، وأنت أفسدت صيامنا في الهواء الطلق، وعلى الهواء إليك التصريح الصحيح…

أولاً: دعوتك للنواب: تغطية لمنعك للنصاب، وكان الصواب: رسمية الدعوة حتى تستجاب، وما لم تحط به علماً، وبمقتضى الظروف، ووفقاً للصلاحية، اعتبار الاجتماع: هو الإجماع، وتقريب الأوضاع، حتى مع بعد الكراسي، باستحداث غرف مراعاة المسافة، ولتكن في سبها وطرابلس وبنغازي، والربط بينها مع طبرق متيسر على الهواء، أو مع الدائرة المغلقة، ونحن في حالة حرب وكرب، لكنني أراك لم تأخذ إجازة، ولم تعبأ بدور انعقاد مجلسك، وحملت الوزر على عاتقك.

ثانياً: هيئة الدستور المنتخبة استبدالها تضليل وتقليل من قيمة الصناديق، ينسحب على ناخبيك، وقد قال قائلهم ما لا يرضيك: انقصه قص صبعي اللي في الحبر غطس. وما منعك اذ رأيتهم ضلّوا أن ترشدهم، وما كان ينبغي لك أن تتغفل عن تعديلات المادة 3 من الاختيار إلى الانتخاب، ولا أن تتجاهل حكمي القضاء، بشأن جنسية الترهوني، وإبطال تركيبة المسودة.

ثالثاً: لماذا يحصل هذا، أحقل تجارب، أم اختلاف مشارب؟، ونظل (كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول)، إنه الميراث الشرعي الذي نبذته رعونة الاستحواذ على المجلس الانتقالي ليسير في ركب المتسترين بالدين حلفاء المافيا القطرية، وعليه فالانتقالي فاقد الشرعية ومبلغ القول فيه: إنه فضولي، والتمادي على منواله: جحود وإنكار للدستور الأصيل، مؤداه: كل تصرف مخالف لمبادئه حابط الأثر.

رابعاً: والدستور الموروث شرعيته قائمة لم ينل منها الانقلاب لعدة أسباب مجملها: أنه دستور تأسست على هديه الدولة، وأن الانقلابات لا تسقط الدساتير، لعدم شرعية الاغتصاب، فهو عمل باطل، والباطل يظل باطلاً مهما طال عليه الزمان، في حين الثورة بمعناها، تكتسح ما عادها ومن عاداها، وانقلاب معمر في 1/9/1969 كذلك لم يسقط الدستور، لكنه ألغاه بإعلانه في 11/12/1969، والفرق بيّن بين السقوط والإلغاء، كالفرق بين أول سبتمبر وبين 11 ديسمبر (102) عدد الأيام وهذا ما قالت به محكمتنا العليا في الطعن الدستوري رقم 1/12 ق، الصادر بتاريخ 11/1/1970 المنشور بالمجلة في أبريل 1970. المستفاد: أن إعلان  الانقلاب بإلغاء دستور 1951 بالمادة 33 في 11/12/1969 باطل، فاقد الشرعية، خيانة عظمى بمقتضى قانون العقوبات. بقيت الإشارة إلى إعلان مصطفى عبد الجليل في المادة 34 بإلغاء الوثائق الدستورية المعمول بها قبل العمل بهذا الإعلان، ولو حالفه الصواب لقال الأوامر العسكرية، أما هيئة إعداد الدستور، فضيحة علانية، بعد زوال الانقلاب ووثائقه، وعودة الدستور.

خامساً: أما مطالبة صاحب الفخامة للنائب العام ، القيام بالإفراج عن المسجونين خلاف القانون ، إشراف حتى على السلطة القضائية، أما واجب النائب العام أن يرفع عنك الحصانة و يتولى التحقيق في إساءة استعمال السلطة وتعطيل الحياة النيابية، وحتى تجاهل دستور 1951، لقد خدعوك، ففخّموك، ولولا الصيام لقلت هلوسوك ، فأعلى سلطة في البلاد: استبداد والسياسة كياسة وفراسة، ومن تصرفاتك ما جلب التعاسة، يوم أن عرضوا التدخل ضد الإرهاب قلت: لن نسمح لأرجلكم بأن تطأ أرض الوطن، وكان عليك طلب استئناف عمل الناتو، بمقتضى القرار1973، والاستعداد بفتح الاعتماد للسداد انقاذاً للبلاد، وهكذا أنت: (سيّاتك اللي طقرور ننسوهن اتجينا بغيرهن).

•  سادساً: وقطر منبع الإرهاب، كلاب صيد، برعاية القاعدة العريضة، على علم بالإنفاق، إن لم أقل بالاتفاق، فقد هبّت لفض الشقاق، حكماً من أهلها دون الفراق. ولئلا يطول الحديث، فشروط المصالحة بالنسبة لليبيا: أولاً الاعتراف عن عملائها، وعن الضحايا، والأموال والعتاد الحربي. ثانياً التعهد بالكف عن الإرهاب، مع الاعتذار. ثالثاً تعويض كل الأضرار المادية والبشرية. رابعاً الرقابة الدولية عربياً وعالمياً، فلا علاقات قبل رد الاعتبار.

المحامي سليمان عوض الفيتوري
بنغازي في 12/6/2017

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
LIBYAN BROTHER IN EXILE | 24/06/2017 على الساعة 18:01
لا فض فوك أخي الكاتب الصريح الشجاع المحامي سليمان عوض الفيتوري
لا فض فوك أخي الكاتب الصريح الشجاع المحامي سليمان عوض الفيتوري٠ ولكن امثال السيد عقيلة لايستمعون لقول الحق ومعميين بالسلطة والجاه والمال ولايحرك ضميرهم معاناة المواطنيين الذين اعطوهم اصواتهم ووثقوا فيهم ( انقصه قص صبعي اللي في الحبر غطس)٠ وبارك الله فيك وحفظك لليبيا واهلها الطيبين٠ ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
بدر | 21/06/2017 على الساعة 02:01
وتعيها أذن واعية ؟!
شكرا للكاتب المحامي علي مقاله في زمن قلّ فيه الناصر للحق وكثر فيها الشياطين الخرس ، يكون بين أيدهم الماء العذب الزلال ويتيهون في البيداء وراء سراب الي سراب آخر ًوسوف يقتلهم العطش وان كاد عندها ربما يرجع اليهم الصواب لما بين ايدهم !؟
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع