مقالات

حسين سليمان بن مادي

كل يوم في مدينة ليبية... (24) مدينة بنغازي

أرشيف الكاتب
2017/06/19 على الساعة 20:35

بمناسبة شهر الفضيل شهر رمضان المبارك وان يكون شهر اصلاح وفلاح في الدنيا والاخرة بأدن الله تعالى لكافة أبناء الوطن الحبيب ليبيا، وبمناسبة هذا شهر الكريم لعام 1438 هجري الموافق 2017 الميلادي ان اعد مقالات خاصة بالتعريف في كل يوم بإحدى المدن  الليبية من حيث موقعها الجغرافي وتاريخها ومعالمها الاثرية والتاريخية التي تمتاز وتشتهر بها وكذلك اهم المحاصيل الزراعية والصناعية المتواجدة بها واهم الشخصيات التي تركت بصمة في وطننا ليبيا من خلال حقبة من التاريخ الليبي القديم والمعاصر والذين أعطوا دروس في التميز من خلال اعمالهم وتخصصاتهم المختلفة الدينية منها والسياسية والرياضية والعسكرية وغيرها لكي يتعرف عليها القاري خلال سلسلة من المقالات. رمضان مبارك عليكم جميع. (تم اختيار عنوان المقالات تحت اسم... كل يوم في مدينة ليبية.


كل يوم في مدينة ليبية... (24) مدينة بنغازي

 

ميدان الشجرة في وسط المدينة

تم اعادة تأسيس يوسبيريديس لتكون بيرنيس أو برنيق لتصبح جزء من البنتابولس أو المدن الخمس الرومانية. ويظهر هذا الجزء من اللوحة البويتينغرية برنيق والمدن الخمس الأخرى. تعتبر مدينة بنغازي على ساحل البحر المتوسط في شمال شرق ليبيا ثاني أكبر مدن ليبيا من حيث المساحة، عدد السكان والأهمية بعد العاصمة طرابلس. ومرت المدينة والمناطق القريبة منها بعدة مراحل من التاريخ منذ إنشائها حوالي 500 قبل الميلاد.

يوسبيريديس المدينة القديمة...

أنشئ مدينة هيسبيريدس جماعة أو مستوطنين من الإغريق ربما كانوا قادمين من قوريني أو برقة قامو بتأسيس المدينة وأطلقوا عليها اسم يوسبيريديس والتي تعني حدائق التفاح الذهبي في الفترة من 525 ق.م إلي 515 ق.م ولهذا الاسم مدلولا عند الإغريق ربما يعنى أقصى الغرب وكما إن له ارتباطا بمعالم الأساطير اليونانية خصوصا أسطورة هيسبيريديس. وحسب الأسطورة فقد أهدتها الأرض إلى الآلهة هيرا بمناسبة زواجها من كبير الآلهة زيوس، أما اسم هيسبيريدس في الميثولوجيا اليونانية يخص الحوريات اللائي لجئن إلى حديقة غناء في العالم المحظوظ في ليبيا القديمة.

ومن المعروف إن هذه المدينة قد بنيت عند الطرف الشمالي لسبخة السلمانى فوق مرتفع من الأرض التي تعرف باسم (مقبرة سيدي عبيد) ومع مرور الزمن نمت وامتدت نحو الجنوب الشرقي بجوار سبخة السلمانى وهي المنطقة المقابلة لمقبرة سيدي أعبيد. وأقدم إشارة لمدينة يوسبيريديس هي في أثناء الحملة الفارسية التي بعث بها والي مصر الفارسي للانتقام من مدينة برقة بعد مقتل اركسيلاوس الثالث عام 515 ق.م حيث يذكر ان هذة الحملة الفارسية تقدمت حتى مدينة يوسبيريديس. وأقدم قطعة للعملة أصدرتها هذة المدينة يرجع تاريخها إلى ما قبل عام 480 ق.م حيث يحمل أحد وجهيها نقشاً يمثل نبات السيلفيوم بينما تظهر على الوجه الأخر صورة دلفين.

وفى عام 414 ق.م تعرضت يوسبيريديس لحصار قوي من قبل قبائل لليبية، ولم ينقذها منها الا أسطول إغريقي قدم للمنطقة بطريق الصدفة حيث اضطرته الرياح إلى اللجوءالى ميناء يوسبيريديس.[5] أما أخر الأحداث التي ظهرت فيها يوسبيريديس فقد كان عام 322 ق.م حيث شاركت مع بركا في تأييد مغامر إسبرطي يدعى ثيرون يطمع في اقتطاع جزء من الأرض يقيم فيه ملكاً لنفسه، ولكن قوريني وحلفائها من الليبيين تصدوا لذلك المغامر ومن يسانده، وانتصروا عليهم وكان نتيجة ذلك أن دفعت مدينة يوسبيريديس الثمن غالياً وأصابها الدمار. أما عن التنظيم السياسي للمدينة فكان مجلس أعلى للقضاء ومجلس للشيوخ.

بمرور الزمن أصبحت مياه سبخة السلماني تجف وتمتلئ بالطين والرمل للدرجة التي أصبحت معها غير صالحه للملاحة فتعذر بذلك اتصال يوسبيريديس بالبحر فما كان من السكان إلا أن انتقلوا إلى موقع آخر أكثر قربا للبحر. والموقع الجديد للمدينة كان يشغل المنطقة الوسطى من بنغازي الحديثة ابتداء من الميناء ناحية الشمال الشرقي حتى الفندق البلدي ومن مقبرة سيدي خريبيش ناحية الجنوب الشرقي حتى الملعب الرياضي القديم. وبعد وفاة الاسكندر الأكبر سنة 323 ق.م وقعت مصر تحت الحكم البلطمي وبالتالي دخلت جميع المدن القورنيائية بما فيها يوسبيريديس في تبعية مباشرة للحكم البلطمي طوال الفترة من 322 ق.م ألى 96 ق.م وأطلق عليها اسم برنيقي نسبة إلي الأميرة برنيكي زوجة بطليموس الثالث وارتقائها معه عرش مصر في عام 246 ق.م. واعتباراً من عام 96 ق.م أصبحت برنيق تابعة للحكم الروماني،[6] وبنيت بالمدينة الكثير من المنشآت كما زينت أرضيات تلك المباني بفسيفساء رائعة أشهرها «فسيفساء الفصول الأربعة»، وقد تم الاهتمام بالمدينة في أوائل العصر البيزنطي (القرن الرابع الميلادي)، وأصبح سكان المدينة يدينون بالمسيحية وقد عثر على بقايا كنيسة بها ترجع إلى القرن السادس الميلادي كما أن أحد أبناء المدينة أصبح حاكماً. وفي القرن الخامس قبل الميلاد عانت من الدمار بسبب اجتياح الوندال لها.

بنغازي والفتح الإسلامي...

كانت المنطقة الواقعة بين مدينة الإسكندرية في الشرق وطرابلس في الغرب تعرف قبل الفتح الإسلامي ببلاد إنطابلس وتتبع مصر إداريا وكان بطريق الإسكندرية يحمل لقب «بطريق مصر وإنطابلس». وفى سنة 22 هجرية اتجه القائد عمرو بن العاص بعد أن فتح الإسكندرية غرباً نحو بلاد إنطابلس، فلم يجد مقاومة تذكر من سكانها الذين صالحوه على دفع جزية قدرها ثلاثة عشر ألف دينار سنويا، وأصبحت بلاد إنطابلس (برقة) تنعم بالأمن والسلام وحرية ممارسة الطقوس الدينية أكثر من أي منطقة أخرى تحت السيادة الإسلامية ولذلك قال عنها عبد الله بن عمرو بن العاص: «لولا مالي بالحجاز لنزلت ببرقة فما أعلم منزلا أسلم ولاأعزل منها».عاودت المدينة الظهور من جديد في أواسط القرن الخامس ميلادي، ومن بين من ساهموا في ذلك التجار القادمين إليها من إقليم طرابلس، وأطلق عليها في عام 1450 بنغازي وكان لديها مرسى اسمه مرسى بني غازي الذي ظهر إلى حيز الوجود لاول مره عام 1579 على خارطه قديمه رسمها جغرافي عربي اسمه علي بن أحمد بن محمد الشريف من صفاقس بتونس نسبه إلى ولي صالح يعرف باسم «سيدي غازي» كان ضريحه فوق ربوه داخل مقبره «سيدي خريبيش».

المدينة العثمانية...

غزا العثمانيون المدينة في القرن السادس عشر لتصبح جزءا من الإمبراطورية العثمانية. انقسمت هذه الفترة إلى عهدين حسب تحديد المؤرخين:

• العهد العثماني الأول 1638-1711م: بداية هذا العهد 1638 م أو قبل ذلك بقليل، وفيها عادت الحياة لمدن شمال برقة بسبب جماعات المسلمين النازحة من الأندلس والتي في 1637 م أقاموا في بنغازي، وقاموا بتشييد قلعة يتحصنون بها تقع عند رأس شبه الجزيرة التي امتدت فيما بين البحر وسبخة السلماني في مواجهة رأس جليانة من الجهة المقابلة، ولكن الأندلسيين هجروا المدينة ما بين عامي 1638 – 1639 م وبالتالي قام العثمانيون بقيادة محمد باشا الساقزلي باحتلال المدينة، وأتم بناء القلعة بها، واستقر العثمانيين بالمدينة. في تلك الفترة كانت المدينة مجرد مرفأ بحري، وفي سنة 1640 م انتقل المركز الإداري والسياسي إليها، ولكن في وقت لاحق حدثت ثورة بالمدينة وتخلصت من الأتراك وبهذا نجد أن أول المباني في هذا العهد كان ذو طابع عسكري وإداري ولكنه لم يدم طويلا وانتهى بثورة الأهالي ضد العثمانيين. استعاد العثمانيون المدينة في 1656 م، واستمر الطابع الغالب للمدينة عربيا، فلا نجد في عهد الاحتلال العثماني أي عمل حضري أو معماري ذا شأن، رغم كونها عاصمة سياسية واقتصادية وثقافية للإقليم الواقعة به. في عام 1711 م انتهى العهد العثماني الأول ولم تكن المدينة أكثر من مكان ذو وظيفة إدارية خاضعة للأتراك، لتصبح بعد ذلك تحت حكم أسرة القره مانللي التي كانت تحكم طرابلس.

• مرحلة العهد القرمانلي 1711 – 1835: كان قيام الدولة القرمنلية ثورة اجتماعية وسياسية على المفاهيم والأوضاع السائدة في ذلك الوقت، وأهم الأحداث التخطيطية المعمارية في تلك الفترة هو إنشاء جامع العقيب، كما أشير في تلك الفترة إلى المدينة بأنها عاصمة لإقليم برقة، وهي أول إشارة صريحة لتزعم بنغازي لمدن برقة. رغم كون ميناء المدينة هو النقطة المؤسسة لها إلا أنه لم يكن يتسع إلا للمراكب الصغيرة ويقال أنه كان يرى الكثير من الآثار المبعثرة داخل المدينة التي يعمل السكان على تحطيمها وبناء منازلهم منها بعد خلطها بالطين، وكان منزل (البي) لا يختلف عن باقي المنازل من حيث الطراز المعماري غلا أن سطحه المقابل لجهة المدينة زود بتسع فتحات ركبت بها المدافع، وهذا التشابه في المنازل دليل على أن تخطيط المدينة قام به سكانها الأصليين، أما الإدارة الحاكمة فقد كانت عاجزة عن أي دور تخطيطي أو عمراني أو إنشائي ذو أهمية للمدينة. حجم المدينة في تلك الفترة كان يسع 5000 نسمة، نصفهم على الأقل من اليهود، وكانت المدينة لا تزال تتأرجح بين كونها مدينة أو قرية كبيرة، ولكن أكثر ما ميز معالمها في ذلك الوقت الاكثار من استخدام المكان الديني، فأنشئ في 1820 م جامع الحدادة وألحقت به مدرسة قرآنية، وهذا الجامع لم يكن هو البداية، فتاريخ بناء الجوامع بالمدينة أقدم من ذلك بكثير، ففي 1770 م بني جامع شلوف الصغير، كما شيدت أول كنيسة للفرنشيسكان عام 1817، وكانت عبارة عن حجرة في القنصلية الفرنسية. وشهد العام 1816 قيام مذبحة ارتكبها العثمانيون ضد قبيلة الجوازي في المدينة وهي مذبحة الجوازي، والتي قتل فيها أكثر من 10.000 شخص بينهم نساء وأطفال بسبب رفض السكان دفع الضرائب للعثمانيين..[2] كانت المساكن مبنية من أحجار خشنة غير متساوية ذات طابق واحد لم تتحمل مواسم الأمطار، ونتيجة لسقوطها وتحولها إلى خرائب بامتزاجها بمياه الأمطار كانت الشوارع المتراصة والمتداخلة تصبح أكوام من الطين ومجموعة من المستنقعات تمثل كم كبير من حجم المدينة، ولم تزداد عدد المنشآت في هذا العهد ولم تتسع الرقعة المبنية بشكل واضح، ولكن اتسمت المدينة بانقسامها إلى أحياء ذات انتماءات وطنية، ووجد حيين مهمين يشغلان مساحة كبيرة من المدينة وهما حي الكراغلة وحي الأهالي، وهذا يبين التفكك الاجتماعي الذي صاحب نمو المدينة.

• العهد العثماني الثاني 1835-1911م: أصبحت المدينة بلا حكومة بعد مغادرة القرمانليين حتى وصل الأتراك عام 1835 م، ويقال أن أكثر ما يميز المدينة ي تلك الفترة كان ضريحين لاثنين من المرابطين ذات معالم غير واضحة وطلاء مندثر تماما، والقلعة المقامة على الساحل وكانت عبارة عن شكل مربع تحيط به من كل جانب أبراج دائرية. كما وصفت المدينة بالنظافة ووجود 1200 منزلا، وارتفعت المباني لأكثر من طابق واحد، وتراوح تعداد السكان ما بين 10 إلى 12 ألف نسمة. أصبحت بنغازي ولاية قائمة بذاتها وسميت (ببنغازي متصرفليك) وكان أول حاكم عثماني أرسل لها هو خليل باشا الذي حكمها مدة خمس سنوات، ومن الأعمال المهمة التي نجدها ضمن فترة حكمه هو تقسيم بنغازي إلى اثنتي عشر محلة وكانت كل محلة ذات تعداد سكني منفصل. كما نجد توزيع فريد لمدارس الحقت بمساجد تلك المحلات لكي تغطي الاحتياجات التعليمية بمستوى متساو لكل المحلات. في عام 1889 بدء من وضع دراسات وتخطيطات لمشروع مهم على يد رشيد باشا وهو قصر البركة العسكري الذي يتسع لإيواء ما يزيد عن 5000 جندي، وهو قصر محاط ومسور ويحوي مسجد وسوق ومساحات خاصة بالتدريب العسكري. وآخر عمل قام به رشيد باشا هو أول خط سكك حديدية يصل بين رصيف الميناء والبركة في 1894، واستعمل لنقل الملح من الملاحات القريبة والمحيطة بالمدينة إلى أماكن تجميعها، كما استعمل الخط في نقل مواد البناء المستوردة لبناء القص العسكري. وبعد ذلك نجد تطور في ارتفاعات المباني، وتم إنشاء مبنى البلدية المكون من 3 طوابق، واهتم بالميناء حيث أقيم أول رصيف صناعي. وتعداد المدينة في تلك الفترة كان 15 ألف نسمة 4/3 من الأهالي و 4/1 من الزنوج الذين سكنوا أكواخ بمنطقة الصابري، كما يذكر أن أهالي المدينة امتلكوا بساتين واقعة خارج حدود المدينة بمنطقة ظهير بنغازي. في منتصف عام 1895 وحتى بداية 1896 استمر العمل في بناء معسكر البركة والمسجد العتيق كما بنى الطاهر باشا مسكن خاص له يقع بين منطقتي البركة والفويهات. في عام 1906 شب حريق كبير في سوق الظلام تسبب في كارثة اقتصادية، وفي عام 1908 أنشأ بنك روما فرع له بالمدينة وكان بداية توافد الإيطاليين إلى المدينة، واستمر حكم الأتراك للمدينة حنى تم الغزو الإيطالي للبلاد في 1911 م وتنازل الأتراك العثمانيين عن ليبيا لإيطاليا من خلال معاهدة أوشي.

العهد الإيطالي...

في العام 1911 تم غزو بنغازي من قبل الإيطاليين، وبحلول العام 1912 أنشأ الإيطاليون مستعمرة «سيرينايكا» أو «برقة»، وقاوم سكان برقة المحليون بقيادة عمر المختار الاحتلال الإيطالي، وقد عانت برقة من أوضاع صعبة خصوصا في فترة صعود الفاشية في إيطاليا وحكم بنيتو موسيليني. نحو 125.000 ليبي تم اجبارهم على العيش في معسكرات الاعتقال، قضى منهم نحو الثلثين نحبهم. قام الإيطاليون بتحديث وتوسعة ميناء بنغازي وتطوير المدينة، فبنيت الفيلات البيضاء على الطراز الروماني، وبنيت المباني قبالة شاطئ المدينة. ونمت المدينة لتصبح مركزا إداريا واقتصاديا. ومع بداية الحرب العالمية الثانية كانت يقطن في المدينة قرابة 22.000 إيطالي.[7]

بنغازي الحديثة...

تعرضت المدينة أثناء الحرب العالمية الثانية لدمار وقصف شديدين، حيث تم قصفها بالقنابل لأكثر من 1000 مرة. كما تم تبادل السيطرة عليها بالقتال بين قوات الحلفاء وقوات المحور خلال الحرب 4 مرات لتسقط في المرة الخامسة تحت حكم البريطانيين الذين سيطروا عليها حتى بعد الحرب وصولا إلى استقلال ليبيا في 1951.[8] لكن أعيد بناء المدينة في الفترة التي تلت ظهور النفط في البلاد لتشكل جزءا من ليبيا الحديثة. في 15 أبريل 1986 قامت الطائرات الحربية الأمريكية في عهد رونالد ريغان بقصف لمدينتي بنغازي وطرابلس، وأسفر القصف عن مقتل نحو 40 ليبيا، والحاق أضرار مادية.

بَنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا سكاناً. وأكبر مدينة في اقليم برقة والعاصمة المشتركة السابقة للبلاد حسب دستور استقلال ليبيا العام 1951. تطل على ساحل البحر المتوسط. وتخطيط المدينة شعاعي مركزه بحيرة بنغازي في وسط المدينة. وتضم بنغازي الكبرى مدناً وبلدات في جنوبها مثل قمينس، سلوق، الأبيار وتوكرة اضافة لكونها احدى (شعبيات ليبيا سابقاً) والمدينة هي عاصمتها.

في عهد المملكة الليبية، تمتعت بنغازي بمكانة عاصمة البلاد (جنباً إلى جنب مع طرابلس). قد يكون السبب في هذا أن الملك إدريس السنوسي كان معتاد الإقامة في البيضاء وهي مدينة قريبة من بنغازي، كما أن العائلة السنوسية كانت أشد ارتباطا ببرقة منها إلى طرابلس. كانت المدينة أيضا العاصمة السابقة المؤقتة لـ المجلس الوطني الانتقالي الليبي. استمرت بنغازي بكونها مقراً لمؤسسات ومنظمات ترتبط عادة بتواجدها بالعاصمة الوطنية، مثل برلمان البلاد، والمكتبة الوطنية، ومقر الخطوط الجوية الليبية شركة الطيران الوطنية، والمؤسسة الوطنية للنفط. بلغ عدد سكانها المسجل 500120 نسمة في تعداد عام 1995، وارتفع إلى 670797 في تعداد عام 2006 ونقص إلى 562067 عام 2012.

في 15 فبراير 2011 اندلعت احتجاجات في المدينة ضد حكومة العقيد معمر القذافي، وتمت السيطرة على المدينة في 21 فبراير 2011 من قبل السكان المعارضين، وتم تشكيل المجلس الوطني الانتقالي بعد ذلك بعدة أيام،[8] في 19 مارس 2011 كانت مدينة بنغازي مهد الثورة و موقع نقطة التحول الفاصلة في الثورة الليبية، حين حاول الجيش التابع للعقيد تحقيق نصر حاسم على المعارضة الليبية لاستعادة بنغازي غير أن قوات المعارضة ردعته حتى تدخلت القوات الجوية الفرنسية إثر قرار مجلس الأمن رقم 1973 لحماية المدنيين.

شهدت المدينة انهيار في الأمن وغياب سلطة الدولة ونفاذ القانون،كما شهدت أعلى معدل لحوادث الاغتيال في البلاد والتي بدأت بالظهور بالفوضي العارمة في 2011 حيث استهدف معظمها خصوصاً عسكريين من المدينة حتى وان كانوا خارج الخدمة اضافة لرجال قضاء وشرطة ونشطاء مجتمع مدني واعلاميين ومدنيين وشخصيات دينية ومجتمعية.

في 31 يوليو عام 2014، أعلنت ميليشيا أنصار الشريعة التي أعلنت ولاءها للقاعدة (مجلس شورى ثوار بنغازي) السيطرة الكاملة على بنغازي بعد هجوم كبير سيطرت خلاله على ثكنة عسكرية كبيرة تابعة للجيش الليبي داخل المدينة وفي منتصف أكتوبر، أطلق الجيش الليبي هجوما لاستعادة السيطرة على المدينة حيث ذكرت تقارير حينها أنه تمكن من السيطرة على 90٪ من بنغازي.

تأسست بنغازي قبل سنة 525 ق.م كمستوطنة اغريقية باسم "يوسبيريديس". وتعتبر مدينة بنغازي آخر حلقة في سلسلة من المدن المتعاقبة التي خضع لها حكم قورينائية في فترات مختلفة من تاريخها وكانت أولى هذه العواصم هي مدينة قورينا (شحات) التي تقع في الجبل الأخضر ثم قام الإمبراطور (دوقدليانوس) بنقل العاصمة إلى مدينة طوليماس (طلميثة) ثم حدث أن تدهورت المدينة خلال القرن السادس الميلادي فأصبـحت أبولونيا بـ28 كم وبذلك أصبحت (سوسة) عاصمة لتلك المنطقة وفى عام 643، احتلت مدينة باركي المركز مركز العاصمة وأطلق اسمها على الإقليم كله في وقت لاحق (برقة)، ثم نرى بعد ذلك الحكام الأتراك وقد اختاروا مدينة بنغازي لتكون العاصمة على الإقليم. وقداشتهرت بنغازي باسم "رباية الذايح" بمعنى بيت من لا بيت له بمعنا استقبالها لكل من أتى إليها من ليبيين أو غيرهم كما عرفت بطيبة اهلها وحسن عشرتهم.

تخطيط المدينة الحديثة...

• التخطيط التنظيمي الأول 1914 - 1922]: بدأت الدراسات الأولى لمخطط التوسع والتنظيم سنة 1912 بعد الغزو الإيطالي، في هذا المخطط تمت المحافظة على الحي العربي القائم في المدينة وتم احترامه بكل خصوصياته وتراثه المعماري التخطيطي. راعى الزيادة العددية، واستثني منطقة الأسباخ والمستنقعات، فبدأ الحي العربي في المخطط الجديد محاطا بالأحياء الجديدة المخصصة لسكن الأوربيين بوسط المدينة، ابتدأ المخطط بالنسبة للحي الأوروبي الغربي من ميدان البلدية في مركز المدينة ليمتد الشارع الجديد ويصل حتى ميدان الملك وسمى بشارع روما، ويوجد شارع آخر أقدم منه وأكبر منه هو شارع جادة إيطاليا وهو يصل حتى بدايات منطقة سيدي حسين حيث يتقاطع مع شارع الملكة، وهو موازي لشارع روما وهكذا إحاطة الحي العربي القديم مرورا بالسوق القديم (الفندق) الفراغ المتروك في الجانب الواقع بين شارع الملكة وقرية سيدي حسين تم تخصيصه لمباني سكن حكومية. المخطط يترك الأراضي غير المبنية للأغراض التالية: منطقة للصناعات الخفيفة. منطقة حرة يحدد مستقبلا الغاية منها. منطقة مخصصة لتوسع الحي العربي. أرض أخرى مخصصة للحدائق، والتي تنتهي حيث موقع مستشفي الجماهيرية حاليا حيث بدايات منطقة الصابري.

ويوجد شريط من الأرض واقع بين الميناء ومقبرة سيدي خريبيش خصص للمباني الحكومية ولمباني إدارة المدينة وبها أيضا منطقة سكنية تطل على البحر وتحتضن شارع روما، وأيضا منطقة رأس جليانة الواقعة بين البحر وسبخة المنقار، خصصت في أحد جانبيها للمباني السكنية والجانب الآخر خصص كمنطقة صناعية لصناعة الملح. وحي سيدي حسين وجدت على جانبه محطة للقطارات بمختلف فروعها.

ركز الإيطاليون اهتمامهم بالميناء لأنه كان لواصل بين المستعمرة والوطن ولهذا ومنع مقترحين: الأول اهتم بتطوير الميناء الداخلي والتأكيد على الرصيف العثماني الموجود مع وضع رصيف يقابله في رأس جليانة. الثاني اهتم بتطوير الميناء الخارجي وإبقاء الميناء الداخلي.

اهتم الإيطاليون بمباني الخدمات فوجد مباني خدمات البريد والتلغراف، واهتموا أيضا بالطرق المعبدة. تم البدء في أبحاث حول بنغازي لمحور 12 كم تحت إدارة مكتب الأشغال، تم من خلاله اعتماد مياه الآبار في منطقة الفويهات، وأنشئت الخزانات فوق الأرض ووضعت في جليانة، وحفرت أنفاق لتجميع المياه تحت السطح ومدت مواسير مياه زودت بمضخات في البركة ومدت حتى بنغازي، أما فيما يتعلق بالصرف فقد اعتمد نفس النمط السائد بالمدينة وهو الآبار السوداء. مناطق سكن العرب لم يكن هناك أي اهتمام بتطويرها، ولكن تم تقييم تصميم المنازل والإسكان عامة أثناء الفترة الأولى من الاستعمار واستمر نمط استخدام الأقواس على جانبي الشوارع الرئيسية للمدينة أثناء الاحتلال الإيطالي ليوحدوا واجهاتها.

تصميم الحي الأوروبي كان دقيق التفاصيل، بدءوا وضع المخطط من ميدان البلدية بمرونة معمارية أعطت تناغم ما بين العتيق في المعمار الإسلامي والمصمم من سكانها وبين ما صمموه في الجانب الآخر من الميدان. وانقسمت مساكن الحي الأوربي إلى قسمين مساكن للموظفين وأخرى للعمال، مساكن العمال كانت أقل مساحة وأكثر اقتصادا. بموجب الإحصائيات الإيطالية سنة 1914 أنه كان بمدينة بنغازي ما يقرب من 3000 منزل يسكنها قرابة 17 ألف مواطن، كما وجد بالمدينة 100 شارع و45 زقاق، وبلغ مجموع لمبات الغاز التي أضاءت المدينة 492 لمبة. كان هناك 3 ميادين كبيرة (ميدان البلدية – ميدان سوق الحشيش – ميدان الفندق القديم).

• المخطط الفاشستي 1922-1943: قصر الحاكم والمنارة هي المباني المهيمنة في التخطيط بارتفاعها الواضح، المدينة بين البحر وسبخة السلماني تمتد في المخطط على شكل مستطيل من الشرق إلى الشمال الغربي ومن الغرب إلى الجنوب الغربي على شكل جزيرة لسان خريبيش، وهي مسطحة تخلو من الانحدارات عدا الجزء الواقع بين الميناء ومرتفع سيدي خريبيش. المدينة ما زالت تحتفظ بطابعها المحلي فيما يتعلق بواجهات المباني التي تمتاز بالأبواب الخشبية.

ميدان الملك كان نقطة مهمة تمتد مع جادة إيطاليا حيث يوجد على جانبيه قصر الحكومة وقصر الحاكم، وعلى الجانب الأيمن بنك روما والمحكمة وتمتد الجادة مع عدد من المباني الأخرى مثل مقر ساحة التدريب ومقر الإدارة المختصة بالرياضة، وتستمر الجادة حتى تصل إلى بوابة سور مدخل المدينة، بعد البوابة نجد محطة السكك الحديدية وفي مقابلها المنطقة المخصصة للصناعة (المنطقة الصناعية)، تليها مقبرة سيدي حسين القديمة، وراء المقبرة نجد حي سيدي حسين ويوجد على اليمين منه مبنى محطة الراديو بعد ذلك حي سيدي داوود ثم منطقة البركة.

"شارع روما" يبدأ من ميدان الملك، وعلى امتداد الشارع توجد محلات بأقواس ذات طراز عربي تنتهي ب ميدان البلدية القديم، وبني مبنى جديد للبلدية في موقع المبنى القديم، ويعتبر ميدان البلدية الحد الفاصل بين الحيين ويتفرع منه شارعين، الأول شارع سوق الظلام والثاني هو شارع مرجريتا.

• في المخطط التنظيمي لعام 1930: فكرة البناء المعماري تقوم على الانتقال من مفهوم مركزية المنزل إلى نمط حديث أكثر اتساعا الهدف منه وضع مخطط المكان بطريقة منظمة، وظهر صدام في حركة البناء للمفاهيم المختلفة للحضارات الخاصة بالمدينة والبيئة، ومن مظاهر هذا الصدام وجود مدرستين في بنغازي، المدرسة الأولى كونها الشباب بمفاهيم متطورة قائمة على تبسيط الشكل الخارجي، والثانية كلاسيكية قائمة على زخرفة المبنى.

أوجد النظام الفاشستي طابع خاص في الإنشاء داخل المدينة، أما واجهات المباني فكانت تقليد للمباني الرومانية وهو الارتفاع بالواجهة والإحساس بقيمة المبنى، مع التأكيد على اتساع المسافة بين كل عمود وعمود بدون استخدام للأقواس، ويكون هناك عوارض حاملة بين الأعمدة المنخفضة وهي عوارض مستقيمة.

المخططين والمهندسين الفاشست أكدوا على عدة نقاط في تخطيط المدينة أهمها اتساع رقعة الأرض المسكونة بالمدينة، كما ركزوا على الأعمال البحرية باعتبار البحر وسيلة اتصالهم بالعالم، ولهذا أنشؤوا ميناء جديد في غير موقع الميناء القديم على أن يدخل جزء منه في المخطط الجديد سنة 1914، ومن هنا ارتبط اسم المدينة بالميناء "مرسى بني غازي"، وهكذا زادت الوظائف بها فزاد حجمها وبوجه خاص موقعها، الضوابط الطبيعية لا تحدد الحجم الفعلي للمدينة في فترة محددة.

تأكيدا من الإيطاليين على العلاقة بين المباني الدينية وحياة المدن أنشئت كنيسة في منطقة البركة التي تحوي 3000 وحدة سكنية، وكانت هذه الكنيسة أول بناء ديني إيطالي في مدينة بنغازي منذ الاحتلال، ثم أنشئت كتدرائية بنغازي الضخمة المطلة على شاطئ البحر في المنطقة الواقعة بين جادة إيطاليا وشارع دي مارينو، كان ارتفاع صليبها فوق القبتين 44 م من مستوى سطح البحر، بالنسبة للجانب الإسلامي، اقتصر عمل الحكومة الفاشستية على إعادة إصلاح المساجد الثلاث الكبيرة بالمدينة، وهي المسجد العتيق وجامع عصمان وجامع هدية.

ارتبطت الرموز المعمارية بالدين وكان التعليم استخداما ملتصقا بخدمات الدين وبالذات في بدايات القرن، فكان هناك مجموعة من المدارس الإيطالية لكل المستويات التعليمية، وكانت تقع في مناطق بعيدة عن الضوضاء والتلوث. في هذه المرحلة من التخطيط فتحت مدرسة ليهود ليبيا، وكانت تستخدم أيضا كعيادة صحية للطائفة اليهودية، وموقعها كان بجانب الكنيس اليهودي بالقرب من ميدان البلدية.

• مخطط المدينة بعد الحرب العالمية الثانية: أثناء الحرب العالمية الثانية عانت المدينة أكثر من غيرها من مدن شمال أفريقيا حيث تعرضت لدمار وخراب شبه كاملين، ولم يطرأ على الوضع من جديد خلال الاحتلال البريطاني وظهرت أولى الخرائط للمدينة بعد الحرب عام 1957، وقد استعادت أبعادها قبل الحرب بعد 20 سنة من الركود، ولم يبدأ التطور في المدينة إلا بعد إعلانها عاصمة ثانية لليبيا.

خلال السنوات الأولى لفترة ما بعد الحرب كان مركز المدينة يشكل العنصر السائد مشتمل على الجزء الأكبر من العمران الحضري وكانت ذات قدرة على تلبية احتياجات سكانها ولكنها بدأت تعاني من مشكلة توزيع استعمالات الأراضي بسبب اكتشاف النفط والازدهار الاقتصادي الذي ترتب عليه نمو مفاجئ لمركز المدينة تعذر معه التحكم فيه.

استهدف المخطط الشامل للمدينة عام 1966 إعادة تنظيم وظائفها من خلال تجميع الأنشطة الإدارية والتجارية والمتعلقة بالأعمال في منطقة أعمال مركزية تقع بين الأرض المستصلحة لسبخة السلماني والشاطئ المجمل للبحيرة. نظمت شبكة الطرق وفق نمط شعاعي مركزي بعدد من الطرق الدائرية والإشعاعية الرئيسية إضافة إلى طريق دائري داخلي يحيط بمنطقة الأعمال المركزية. وقد عمل المخطط على توزيع استعمالات الاراضي، ودرس استعمالها الراهن، فوجد ان:

1- المناطق السكانية: أوسع الاستعمالات انتشارا في المدينة، وهو بالغ التنوع من حيث عدد من الخصائص نتيجة ارتباطها بتطور المدينة عبر السنين تختلف المناطق السكنية عن بعضها من حيث النمط والتنظيم وحالة المباني وغيرها من الإنشاءات والكثافة ومدى توفر المرافق الاجتماعية ومدى توفر شبكات البنية التحتية الأساسية.و يتوزع الاستعمال السكني على المدينة أما بمفرده أو مختلط باستعمالات أخرى. في الأجزاء القديمة للمدينة تتصف المناطق السكنية بنسيج حضري متواصل مع انتظام معظم الحدود، قطع الأراضي فيها غير منتظمة الشكل عادة متسببة بشبكة طرق غير منتظمة. وفي البركة التي يعود إنشائها إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية تتكون المجاورات من وحدات سكنية متعامدة التنظيم ومختلفة التوجيه. يمكن تقسيم الرصيد الإسكاني إلى 4 أنواع نسبية هي : الفيلات، الشقق المتواجدة في العمارات السكنية منخفضة الارتفاع، والشقق المتواجدة في العمارات السكنية المرتفعة، والحوش وهو يشكل أقدم أنواع المساكن الخاصة بعائلة واحدة.

2- المناطق التجارية والاقتصادية والصناعية: إلى جانب منطقة الأعمال المركزية تتمتع " المدينة " بعنصرين هامين هما : السوق المركزي والفندق البلدي ونذكر السوق المركزي بالأسواق الشرقية التقليدية بممراتها المسقوفة وحركتها التجارية المزدحمة، والفندق البلدي كان في الماضي سوقا للماشية وتحول اليوم إلى سوق يومي للخضروات والمواد الغذائية وغيرها من مواد البقالة وهو يقع عند إحدى نهايتي السوق المركزي، بصفة عامة المناطق التجارية موزعة بغير انتظام على المدينة. لا يمثل النشاط الصناعي جزء كبير من الأراضي في بنغازي حيث أنه من المحظور إقامة أي صناعات تتسبب في الإضرار بالسكان أو البيئة داخل منطقة المدينة، أما الأنشطة الصناعية الصغيرة كالورش والمخازن الصغيرة فتتوزع في أماكن مختلفة من المدينة وفي الطوابق الأرضية للمساكن الخاصة والعمارات السكنية. واستمر استعمال هذا المخطط الدي وضعته مؤسسة دوكسياديس حتى انقلاب سبتمبر التي عملت على توقيف تطوير المدينة من جميع النواحى وأطلق عليها اسم "البيان الأول" حيث تم إلقاء أول بيان لانقلاب سبتمبر فيها.

الطقس...

تتميز بنغازي بطقس معتدل يميل الي دفيء بشكل عام ، إلى الشمال من المدينة مناخ البحر الأبيض المتوسط، بـ الجبل الأخضر، وإلى الجنوب المناخ شبه صحراوي. الصيف في بنغازي حار نسبيا مع ارتفاع نسبة الرطوبة. والشتاء معتدل مع هطول كمية من الأمطار وتساقط القليل من حبات البرد الصغيرة خصوصا في شهر ديسمبر . معدل هطول الأمطار السنوي 268 مم في (10.6 في) في السنة. ويتم تزويد المدينة بالمياه الجوفية المحلية عن طريق نقل المياه الجوفية من جنوب ليبيا على طول النهر الصناعي.

السكان...

كانت ديمغرافيا بنغازي قبل سنة من الفتح الإسلامي عام 642 ميلادي الموافق 21 هجري متكونة من أغلبية من البربر وبعض من ذوي الأصول الإغريقية والرومانية، وبعد ذلك قامت مجموعة من البربر المعتنقين للديانة اليهودية بتدمير مدن شمال أفريقيا ومن بينها برنيق (بنغازي) بدعم من بيزنطة التي خسرت الحرب ضد الفاتحين المسلمين  بعض المناطق وأسماء الشوارع في بنغازي تعرف بأسماء عائلات كانت تقطنها أو أسماء الأولياء الذين دفنوا فيها، مثل سيدي خريبيش، سيدي حسين، سيدي سالم، سيدي الشابي وغيرهم وترجع التسمية الحديثة لمدينة بنغازي على أغلب القراءات إلى الولي الصالح "سيدي غازي" المدفون أعلى تلة مقبرة سيد خريبيش الآن. وعقب وقوع المدينة تحت السيطرة العثمانية تدفق السكان المجاورون من مسلمين ويهود وسكنوا المدينة. اضافة إلى من أتوا من أجزاء مختلفة من البلاد خصوصا من غربها ومن هنا بدأت التركيبة الديموغرافية للمدينة تتغير وأضحى التآلف بين شرائح وأعراق المجتمع البنغازي واضحاً الذي يعود بالأساس إلى أصول عربية وبربرية وتركية ويهودية ويونانية. التمازج الثقافي والاجتماعي لكافة عناصر سكان مدينة بنغازي الذي يتكون من عدد كبير من العناصر المختلفة الثقافات والاصول فالى جانب السكان العرب هناك الاتراك والبربر والعناصر الأوروبية التي سكنت في إقليم برقة من قرون بعيدة كذلك موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأبيض المتوسط وتقاطع طرق القوافل القادمة من المناطق الأفريقية إلى سواحل أوروبا وكذلك وجودها على طريق قوافل الحجاج المتجهة من شمال فاريقيا إلى الجزيرة العربية فقد أصبحت المدينة مهوى وجاذب لعدد كبير من الهجرات من داخل إقليم برقة وخارجه وأصبحت أحد أهم المراكز الثقافية في منطقة برقة. كما انه بعد اكتشاف النفط عام 1964 وحدوث الطفرة الاقتصادية زحف الكثيرون من الليبيين إلى المدينة في محاولة لكسب أرزاقهم وانتشرت العشوائيات وبنايات الصفيح ثم جاء عام 1967 الذي شهد هجرة شريحة من سكان المدينة وهم اليهود الذين كانوا يشكلون نسبة كبيرة من تجار الذهب في المدينة. و من هنا نرى مدى التوسع والتغير الديموغرافي اللي شهدته المدينة طيلة مدة المائتي سنة الماضية.

الصحة...

تحتوي المدينة على عدد من المراكز الصحية المحلية والعديد من الصيدليات والمستشفيات الكبرى مثل: مركز بنغازي الطبي، مستشفى الجلاء، مستشفى الهواري، مستشفى السابع من أكتوبر "بردوشمي"، مستشفى الجمهورية، مستشفى الأمراض الصدرية، مستشفى الأطفال. كذلك توجد بها عدد من المصحات الخاصة أو المملوكة جزئياً لجهات حكومية.

التعليم...

بالمدينة أقدم جامعة في ليبيا هي الجامعة الليبية، التي تأسست بموجب مرسوم ملكي في عام 1955. كانت في البداية في قصر المنار الملكي قبل أن تحصل على الحرم الجامعي الخاص بها في عام 1968. تم تقسيمها في وقت لاحق وأصبحت تعرف باسم جامعة قاريونس. وبعد ثورة 17 فبراير أعيد لها اسم جامعة بنغازي من جديد  ومقرها المدينة الجامعية جنوب المدينة في ضاحية قاريونس. هناك بعض الجامعات الخاصة مثل الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية. كما يوجد بالمدينة مركز ليبيا للمتفوقين [14] وهو أول مركز متخصص في البلاد لرعاية الطلاب الموهوبين. التعليم في بنغازي، كما هو في جميع أنحاء ليبيا، إلزامي ومجاني. التعليم الإلزامي يستمر حتى الصف التاسع. هناك العديد من المدارس العامة الإبتدائية والثانوية المنتشرة في جميع أنحاء المدينة وكذلك انتشرن في السنوات الأخيرة عدد من المدارس الخاصة والدولية. التعليم الجامعي هو أيضا مجاني لجميع المواطنين الليبيين في جامعة بنغازي. وبالمدينة الجامعية أكبر مكتبة في البلاد والتي تحتوي على أكثر من 300،000 عنوان.

الجامعات والمعاهد العليا المعتمدة...

جامعة بنغازي (قاريونس سابقاً) - المعهد الوطني للادارة (المعهد القومي سابقاً) - الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية - جامعة العرب الطبية (ضمت إلى جامعة بنغازي) - الجامعة المفتوحة الليبية - أكاديمية الدراسات العليا - المركز العالي للحاسوب - المعهد العالي للبناء والتشييد - الجامعة الأفريقية.

الاقتصاد...

نظراً لموقعها وكثافتها السكانية تتخد العديد من المصارف والشركات من بنغازي مقرا رئيسيا لها مثل: مصرف الوحدة، مصرف المتوسط، مصرف الإجماع العربي، مصرف التجارة والتنمية، شركة الخليج العربي للنفط، سوق الأوراق المالية الليبي، مصرف الادخار. كذلك تسعى المدينة لعودة بعض المؤسسات الوطنية والتي تأسست سابقاً في المدينة والتي تم نقلها منها خلال العقود السابقة، لعودتها من جديد مثل المؤسسة الوطنية للنفط والتي صدر قرار حكومي بعودة مقرها الرئيسي لبنغازي ابان فترة رئاسة علي زيدان للحكومة الليبية كذلك الخطوط الجوية الليبية ومصرف ليبيا المركزي. واعتبر ميناء بنغازي البحري من أهم الموانئ في حركة التجارة الليبية. وبها أيضاً المنطقة الاقتصادية الحرة بميناء المريسة جنوب المدينة. كذلك اعتبر مطار المدينة ثاني أهم المطارات في البلاد قبل توقفه عن العمل بفعل الحرب الدائرة.

الثقافة...

يعتبر الكثيرون مدينة بنغازي عاصمة ثقافية لليبيا. اضافةً لكونها مقر أول جامعة ليبية أنشأت في فترة الخمسينيات من القرن العشرين وعرفت باسم الجامعة الليبية. يوجد بها بعض المسارح منها المسرح الشعبي ومسرح السنابل وبها عدد من دور السينما. كما يوجد بمدينة بنغازي دار الكتب الوطنية الليبية والتي تعتبر المكتبة الوطنيـة الليبية ومقر الإيداع القانوني للمصنفات المعدة للنشر، وحفظ وتجميع التراث المؤلف في ليبيا، إضافة لكونها المكتبة الرسمية للدولة. ومن أبرز الآباء المؤسسين للحركة الثقافية في بنغازي وأبرز أعلامها الأديب والفيلسوف الليبي الصادق النيهوم. شهدت المدينة خلال العقد الأخير افتتاح عدد من مراكز التدريب والتطوير الاهلية، مما يعكس نشاطا في الحركة الاهلية في العديد من المجالات على راسها المجال الثقافي والفكري. كما قدم المسرح الشعبي الواقع بوسط المدينة العديد من المسرحيات ذات الطابع الكوميدي الهادف والذي يرى الكثير من سكان المدينة انه يحاكي واقعهم ويتناول قضاياهم. اما على الصعيد الاذاعي فقد قدمت المدينة أول مذيعة في ليبيا الا وهي خديجة الجهميالتي كانت أول مذيعة ليبية تقرأ نشرة الأخبار، كما شهدت استوديوهات الاذاعة ببنغازي البث الأول للبرنامج التلفزيونى المعروف في ليبيا ببرنامج صباح الخير أول جماهيرية وبالمدينة إذاعة سنابل ليبيا أول إذاعة مسموعة محلية متخصصة في برامج الأطفال. يقع بالمدينة أيضا بيت المدينة الثقافي وهو عبارة عن منزل قديم كبير بني على الطراز العثماني في المدينة، ويقع في شارع العقيب وهو يشهد من حين لاخر بعض الملتقيات الأدبية والشعرية. وبالرغم من هذا ليس للمدينة أي متحف رئيسي حاليا رغم احتوائها على متحف يعرض تاريخها في أوقات سابقة.

السياسة...

تعتبر بنغازي من أكثر المدن الليبية الناشطة سياسياً واعتبرت عاصمة اقليم برقة في العهد الملكي، كما شهدت بنغازي عدة أحداث سياسية مثل أحداث يناير 1964، ومنها أعلن ماسميت بثورة الفاتح من سبتمبر اضافةً لما عرفت بأحداث السفارة الإيطالية عام 2006. ومنها انطلقت شراره بـثورة 17 فبراير 2011 وهي امتداد لثوره بنغازي في 17 فبراير 2006 أو المظاهرات المطالبة بالحرية وإسقاط نظام العقيد معمر القذافي ومن ثم تبعتها باقي المدن.

الرياضة...

أكبر نادي في المدينة هو الأهلي بنغازي من حيث عدد الجمهور والبطولات ثم يأتي بعده النصر من حيث الجمهور والشعبية، والتحدي من حيث عدد البطولات المحلية اضافة لنادي الهلال. يوجد ببنغازي استاد الثامن والعشرين من مارس وهو من منشآت المدينة الرياضية ببنغازي وهو يعتبر الملعب الرسمي الثاني في ليبيا إلى جانب ملعب 11 يونيو بطرابلس. احتضن الملعب مباريات المجموعة الثانية لكأس الأمم الأفريقية التي استضافتها ليبيا في مدينتي طرابلس وبنغازي عام 1982. أيضا يوجد بالمدينة الرياضية ببنغازي مجمع سليمان الضراط بقاعته المغلقة والتي احتضنت بدورها عدد من بطولات السلة كان آخرها البطولة العربية لكرة السلة عام 2013 التي فاز بها الأهلي بنغازي. كما استضاف في نفس القاعة نادي الاهلي عام 2008 البطولة العربية للكرة الطائرة ومثل فيها ليبيا إلى جانب نادي السويحلي. يشهد هذا المجمع أيضا من حين إلى آخر مباريات تقليدية حامية بين قطبي الرياضة في مدينة بنغازي الأهلي والنصر وخصوصا مباريات كرة السلة. ولكن تبقى كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في بنغازي. برز من هذه المدينة عدد من اللاعبين الذين مثلوا المنتحب الليبي في عديد من المناسبات العربية والأفريقية مثل أحمد بن صويد وفوزي العيساوي وعبدالقادر التهامي وعلي البشاري وونيس خير وأحمد المصلي. كما برز من المدينة عدد من لاعبي كرة القدم الخماسية الذين مثلوا الفريق الوطني الليبي للكرة الخماسية في بطولة أفريقيا وبطولة العالم عام 2008، منهم ربيع الحوتي هداف المنتخب ومحمد شحور الملقب باطمطم. و يوجد بالمدينة عدد من الأندية الرياضية تمارس مختلف الرياضات مثل كرة القدم والطائرة والسلة يالإضافة إلى اندية تتبنى الألعاب البحرية مثل نادي الملاحة البحري: كما توجد أندية أخرى مثل: نادي النصر، نادي التحدي، نادي الهلال الليبي، نادي النجمة، نادي السواعد،نادي بنغازي الجديدة، نادي الهدف، نادي الكرامة.

السياحة...

لا يوجد اعتماد للمدينة بشكل كبير علي السياحة إذ أن معظم الوفود السياحية والتي تأتي عبر السفن السياحية التي تتوقف في ميناء بنغازي البحري تتوجه مباشرة إلي الأماكن الأثرية في شحات وسوسة والبيضاء والجبل الأخضر، إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام بالنشاط السياحي في المدينة وذلك عبر عدة مشاريع سياحية وفندقية متوقعة لاستهداف السياحة الأوروبية المتزايدة. يعتبر نهر الليثي (نهر النسيان) الموجود في منطقة بوعطني للشرق من مدينة بنغازي معلم جذب سياحي حيث ذُكر اسمه في الأساطير اليونانية. بالإضافة إلى المشاريع السياحية التي يتم تنفيذها في بنغازي كمشروع البحيرات الشمالية. ويبلغ عدد الحدائق العامة مختلفة الأحجام في المدينة 600 حديقة عامة.

المواني والمطارات...

ميناء بنغازي البحري - مطار بنينا بنغازي الدولي - المنطقة الاقتصادية الحرة بميناء المريسة

الفنادق...

كما غيرها من المدن الليبية، تعرض قطاع الخدمات الفندقية ببنغازي لحالة من الركود نتيجة لبعض السياسات الاقتصادية التي اتبعت في ليبيا منذ فترة الثمانينيات. من ناحية أخرى كان لعزلة اليبيا عن العالم في تلك الفترة وما تبعها من حظر جوي خلال التسعينيات، كان له لها أثر كبير في تدني مستوى الخدمات الفندقية خصوصا مع انعدام الفنادق الخاصة وتواجد لعدد من الفنادق التابعة للدولة مما أدى إلى انخفاض مستوى المنافسة. ومع الانفتاح ابان رفع العقوبات عن ليبيا والتوجه نحو الخصخصة في البلاد، بدأت فنادق خاصة عديدة تظهر في المدينة مما انعكس ايجابا على الحركة السياحية في المدينة. بالإضافة إلى عدد من الفنادق العالمية التي دخلت البلاد منذ أعوام وجيزة منها مشروع فندق ريجنسي بنغازي والذي يمثل مشروع فندق خمس نجوم ضخم على الساحل الشمالي الشرقي للمدينة ينتظر ان يفتتح خلال فترة وجيزة. من أهم الفنادق الموجودة حاليا في مدينة بنغازي: مجمع تيبستي السياحي: ويعتبر من أكبر واهم فنادق المدينة ويطل مباشرة على بحيرة 23 يوليو بمركز المدينة, فندق أوزو, فندق الفضيل. كما يوجد على الساحل الغربي للمدينة قرية قاريونس السياحية العائلية اضافة لعدد من الشواطئ والقرى السياحية الأخرى، يوجد بها عدد من المرافق الترفيهية وغرف وشقق فندقية على الشاطئ وتعتبر من أهم نقاط الجذب السياحي للمدينة. أيضا هناك منتزه بودزيرة السياحي شمال المدينة وهو عبارة عن متنزه كبير تتوسطه بحيره بها جزيرة صغيرة ذات منظر رائع ويرتادها الكثير من العائلات خلال عطل نهاية الاسبوع وأثناء الأعياد. ويحوي هذا المتنزه بدوره عدد من الشاليهات الصغيرة.

شخصيات  المشرقة من مدينة بنغازي...

الصادق النيهوم أديب معروف بكتاباته المثيرة للجدل وبلاغته اللغوية الفصيحة وأسلوبه الساحر في الكتابة... أحمد رفيق المهدوي (1898–1961 م) أديب وشاعر لعب دوراً وطنياً بارزاً ومميزاً أُطلق عليه عام 1960 م لقب شاعر الوطن... حميدة محمد (1892–1982 م) والمعروفة بالخوجة حميدة العنيزى، رائدة تعليم الفتيات في ليبيا.أول رائدة للحركة النسائية، وأول معلمة ابتدائي للبنات في بنغازي... مفتاح بو زيد (1964 -2014) كاتب صحفي، اشتهر بدعوته للدولة المدنية ودعم حقوق الإنسان والحريات ومواجهته للجماعات المتطرفة... سلوى بوقعيقيص (1963-2014) محامية وناشطة حقوقية وداعية لدولة مدنية ديمقراطية ومدافعة عن حقوق الإنسان والمرأة... عائشة زريق أول امرأة ليبية في مجال الإرشاد الزراعى عضو فعال ومؤسس في جمعية النهضة النسائية... محمد بشير المغيربي (1923–2001 م) وطني تولى العديد من المناصب في البرلمان والخارجية وعمل كأمين سر جمعية عمر المختار وهوأول رئيس للنادي الأهلي عام 1947.. خديجة الجهمي (1921–1996 م) أول مذيعة ليبية، ومن المدافعات عن حقوق المرأة... عمر فخري المحيشي الكاتب والصحفي الشهير. توفي سنة 1942... د. رؤوف بن عامر مؤسس كلية الطب في ليبيا... سالم اسويكر من الرعيل الأول للكشافة الليبية بمدينة بنغازى وشغر لفترة طويلة مفوض الكشافة في بنغازي من شخصيات المدينة المعروفة بالعمل التطوعي... سالمين الزروق مطربة... إبراهيم محمد الهوني(1907–1967 م) القاضي والشاعر... علي الشعالية موسيقي وفنان ومطرب... محمود أحمد مرسي البرغثي المستشار بالمحكمة العليا من أقدم القضاة في ليبيا, رجل قانون متمرس، شارك في مؤتمرات دوليه بخصوص القانون الجنائي, قدم الكثير من البحوث والدراسات في وضع قوانين خاصه بالقانون الليبي، وقد شارك في مفاوضات قضية الطائرة الفرنسية UTA امام نظيره القاضي الفرنسي جان لوي برغيير... عبد الهادي بواصبع شيخ وقاضي شرعي، سن قوانين الأحوال الشخصية يعمل بقوانينيه الشرعية في المحاكم الليبية إلى اليوم... الشيخ محمد أحمد أبوسنينه من علماء ليبيا الشرعين. عمل قاضيا بمحمكة الاستئناف بمدينة بنغازي ثم رئيسا لها... محمد المقريف مؤسس الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا ضد حكم القذافي من مواليد شارع جعفر بالمدينة وأول رئيس للمؤتمر الوطني العام بعد ثورة 17 فبراير... أحمد العنيزي الاديب من كتاب القصص أول من كتب عن معاناة الناس خلال الحرب العالمية الثانية في مدينة بنغازي... المهدي الجلي الهوني إذاعي قدير توفي عام 2008... عمر السنوسي أحوينش (1898-1979 م) أقدم طبيب عظام في ليبيا، درس في إيطاليا جراحة العظام، كان الطبيب المرافق للمنتخب الليبي الوطني في حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي, تدرب علي يديه الكثير من الأطباء مثل مراد لنقي وغيره من الاطباءالمتميزين اليوم في هذا المجال... عمران محمد عامر طبيب واذاعي معروف وأحد رواد الحركة الكشفية والعمل التطوعي في ليبيا توفي عام 2006... حسن السوسي 1924-2007 الشاعر ومن أبرز رواد القصيدة الكلاسيكية في الأدب الليبي الحديث وصاحب الديوان الرائع"الركب التائه"... رمضان سالم الكيخيا (1906-1997 م) النائب في أوّل برلمان بعد الاستقلال... يوسف خليفة لنقي: 1889-1958 من الشخصيّات الوطنيّة الليبيّة... محمد الشلطامي 1944-2010 أديب وشاعر وطني... نجية التائب ناشطة في الأعمال التطوعية، اشتهرت بلقب "سيدة ليبيا الأولى"... أبو بكر بعيرة عضو مجلس النواب الليبي... نبيل محمد الجهمى 1949- شاعر و كاتب اغنية وكان له نشاطا ملحوظا فى مجال المسرح... الحاجة خيرية حكيم صادق الشهيرة بخيرية الطبيبة ، من مواليد بنغازى (1920/9/28-2001/2/10) من اشهر القابلات فى بنغازى... عبدالسلام ابراهيم قادربوه 1936-1988 نظم القصيدة الفصحى بنوعيها العمودي و الحر في مطلع حياته الادبية ثم اتجه الى كتابة الاغنية الليبية و جدد من كلماتها وله له الكثير من البحوث و الدراسات و الكتب في مجال الفن و التراث الشعبي الليبي... عبدالسلام زقلام 1943 - 1989 . شاعر غنائي ليبي راحل و أحد مؤسسي فرقة الفن المسرحي "المسرح العربي حالياً" حيث تولى لاحقا إدارتها... محمد حسن من أبرز الأصوات الغنائية والملحنين الليبيين، الذين ظهروا على الساحة الفنية الليبية... رجب البكوش 1905-1994 رائد الحركة المسرحية فى ليبيا وقام بتشكيل اول فرقة مسرحية فى بنغازى سنة 1926، وفى عام 1961 قام بتأسيس فرقة المسرح الشعبي... الطاهر عمر الجروشي 1940 - 2010 مطرب وملحن وكاتب اغنية الى جانب التدوين الموسيقي... الفقيه عبدالقادر افندى بن محمد شولاك من مواليد مدينة بنغازى 1830 وتوفى بها 1906 تقلد عدد من المهام فى العهد العثمانى الثانى و شغل منصب امين صندوق اموال لواء بنغازى و كان عضوأ بالمجلس.

حسين سليمان بن مادي
طرابلس /  ليبيا، الاثنين 24 من شهر رمضان1438ه، الموافق 19/06/2017م

 




عبدالكريم بزامة | 21/06/2017 على الساعة 18:41
تصحيح
تصحيح اسماء وردت بتعليقي السابق مع الاعتذارللقارئ الكريم رفقاء عمر المختار,الشيخ عبدالحميد العبار والشيخ سعيد جربوع وابن رفيقهم السيد مصباح سليمان رقرق نسال الله لهم الرحمة .
عبدالكريم بزامة | 21/06/2017 على الساعة 03:34
وفاء لبنغازي
شكرا للكاتب الكريم جهده الرائع والمفيد وجولته الرمضانية بنا في ربوع الوطن لللامة الليبية وتنوع فسيفساء مكوناتها من امازيغ وعرب وطوارق وتبو وكراغلة وقريتلية وافارقة . وفاء لبنغازي لاننسي ابرز رموز المدينة الراحل محمد العالم حويو رائد فكرة المدارس المسائية.وقد خرجت شخصيات مرموقة وسمعت شخصيا من الراحل البروفسور علي عتيقة بانه كان احدي طلابها . لاننسي الراحل علي ازواوة ومصطفي بن عامر وعبدالحفيظ شمسة واياديهم البيضاء في العمل الاهلي . لاننسي المناضلين رفقاء عمر المختار عبدالحميد العبار وسليمان رقرق العقوري وسعيد اجريبيع ودورهم الكبير في اطفاء الفتنة الجهوية عندما عصفت بالمدينة عقب ماساة مقتل الطلبة برصاص البوليس 1964م ودور الشيخ عبدالحميد العبار مرة اخري عام 1976 لمحاولة وقف فتنة القدافي وعبارته الشهيرة ردا عالقدافي وتحريضه لقبائل نطاق بنغازي علي الزحف علي الرجعيين بالمدينة ( نحن وهل بنغازي كيخي وبنيخي ) والعبارة تعني ببلاغة عامية نحن حضر وبدو عائلة واحدة ونسب وخؤلة .. شكرا للكاتب الكريم مرة اخرة ولمن تذكرنا بكل خير . نموت جميعنا ويبقي الاثر الطيب .
ابومريم | 20/06/2017 على الساعة 21:15
بنغازي عبر التاريخ
المؤرخ محمد مصطفي بازامة ومن اشهر مؤلفاته ( بنغازي عبر التاريخ ) نشر له اكثر من 35 كتابا ومجلدا وترك اكثر من 50 مخطوطا منها 16 مخطوطا باللغة الايطالية ونشر له كتابين باللغة الايطالية . ولد عام 1923 في بنغازي وتوفي بها عام 2000م . المؤرخ الراحل بازامة جزء من تاريخ المدينة وارخ لها كما ارخ لطرابلس ولشخصياتها بكتب نشرت ومخطوطات اودعت لدي جهات الاختصاص . بازامة ابن بنغازي ومؤرخها غادرها 1973 في رحلة بحث عن التاريخ بدات في بيروت ثم اوربا ونهاية بجزيرة سردينيا وجزيرة قبرص وتعرض لمضايقة وعسف القدافي تولاه بالرعاية قريبه في قبرص عبدالكريم بازامة ودعم من الاستاذ عبدالوهاب الزنتاني والسيد ابوزيد دوردة وسيد قداف الدم . ومن ثم عودته لبنغازي عام 1997 ويتم انصافه من القدافي بعد وفاته بتكليف مركز جهاد الليبين باقامة ندوة له في ديسمبر 2002م بمدينة طرابلس وفي ختام الندوة اعتقل قريبه عبدالكريم بازامة وحكم بالاعدام رميا بالرصاص افرج عنه القدافي عام 2010. وتلك قصة اخري من تاريخ بنغازي وتاريخ الالهة ثيرا وخراريف التفاح الدهبي. بيت الثقافة في بنغازي هو حوش الكيخيا.شكرا للكاتب حسين مادي ولعمله الجاد .
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع