مقالات

إبراهيم محمد الهنقاري

هل نحن شعب بلا هوية..!؟

أرشيف الكاتب
2017/06/19 على الساعة 21:06

خلال حديث عابر مع احد الاقارب والاصدقاء في احدى مقاهي لندن  حاولنا جمع الصفات والألقاب والجهات والاصول التي ينسبها الليبيون لبعضهم بعضا حتى ضاعت الهوية الليبية واختفت وسط ذلك الكم الهائل من التقسيمات والانقسامات والأسماء والألقاب المختلفة التي اصبح يتنابز بها الليبيون في السنوات الاخيرة.

هناك من يرى ان ليبيا تتكون من ثلاثة أقاليم متميزة ومختلفة ولكل منها خصائصها ولهجاتها وعاداتها وانتماءاتها القبلية والجهوية وعلاقاتها الخاصة مع جيرانها. وهي اقاليم طرابلس. وبرقة. وفزان. ويرى  ذلك واقعا لايمكن تجاهله لان هذا الواقع كان ومايزال في ليبيا حتما مقضيا.

وهناك من يرى ان سكان ليبيا او الشعب الليبي ان شئت يتكون من أربعة مكونات أساسية مختلفة هم العرب المستعربة بعد الفتح الاسلامي في القرن الاول للهجرة والأمازيغ والطوارق والتبو. وهم بقايا سكان ليبيا الأصليين. وتلك حقيقة ليبية اخرى راسخة ولا يمكن تجاهلها.

وهناك من يقول ان هناك من الليبيين والليبيات من هم من أصول أفريقية ومنهم من هم من أصول يونانية ومنهم من هم من أصول تركية. ومنهم من هم من أصول شركسية  ومنهم من هم من أصول مصرية.

ومنهم من هم من أصول تونسية . ومنهم من يقول ان كل أولئك ينقسمون أيضا الى عدد معروف عند البعض و غير معروف عند البعض الأخر من القبائل والنجوع والقرى والمدن.

ومنهم من يرى ان الليبيين الذين تحصلوا بسبب الهجرة التي لم يعرفها الليبيون  قبل ايلول الأسود على جنسيات دول اخرى مع احتفاظ معظمهم بجنسيتهم الليبية الأصلية، منهم من اطلق على هؤلاء اسما غريبا هو "دبل شفرة" أي ان مثلهم اصبح كمثل بعض الهواتف النقالة التي تحمل رقمين او شفرتين مختلفتين ليبيانا ومدار!!. مثلا يعني.!!

وهناك اخيراً من يقول ان بعض الليبيين ينحدرون من أصول يهودية الديانة هاجر بعضهم الى خارج ليبيا عقب احداث ١٩٤٨ واحداث ١٩٦٧وبقي البعض الاخر في ليبيا.

هذا المزيج الغريب من البشر هم مجموع الشعب الليبي حاملي بطاقات الهوية الليبية وجوازات السفر الليبية.

ولعل اغرب ما قرأت هذا الأسبوع هو ان الذين يحملون الرقم الوطني الليبي قد تجاوز ثمانية عشر مليونا بينما قد لا يتجاوز عدد الليبيين والليبيات ستة ملايين. !! ما يعني ان الطوائف الليبية وملوكهم قد يتجاوزون كثيرا كل الفئات والكيانات التي ذكرناها. وما يعلم جنود ربك الا هو.!!

فمن نحن أيها السيدات والسادة.!! وهل السؤال المشهور: مِن أنتم!؟ كان موجها لليبيين والليبيات ام لجنود الناتو!؟ كما زعم احدهم اخيراً.

يروي البعض ان أستاذا جامعيا سودانيا انتدب للعمل في احدى الجامعات الليبية بمرتب بالعملة الصعبة حلم كل سوداني ولكنه لم يلبث ان استقال بعد شهرين وعاد الى الخرطوم. وعندما سألوه عن سبب ذلك قال لهم "ان الشعب الليبي ده شعب مقلوب!!". أنه يقول عن سخان الشاي انه "براد"! وعن الفحم الأسود انه "بياض"! وعن الأعمى انه "بصير"! وعن "المخرب "انه "معمر"!!.

ولكن هل ينفرد الشعب الليبي وحده بمثل هذه المتناقضات في تركيبته السكانية!؟ أليس كل شعوب العالم هكذا الا ماندر !؟ فلماذا يكون الشعب الليبي مختلفا عن باقي شعوب العالم. هل نحن حقا هكذا.!؟ هل نحن شعب عرف قدره فوقف دونه.!؟ هل هو القضاء والقدر الذي لا مفر منه.!؟ ام انه لكل تلك الأسباب يأتي من ليبيا ألجديد وكل جديد كما قال هيرودوت!؟

متى يتفق الليبيون والليبيات على دستور واحد وحكومة واحدة وجيش واحد وشرطة واحدة حتى يرتاح الجميع ويشعرون بمتعة العيد المبارك.!؟ الله ورسوله اعلم.!؟ وكل عام وأنتم بخير.

ابراهيم محمد الهنقاري

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
صلاح | 21/06/2017 على الساعة 17:41
أيلول الأسود
الحمد لله رب العالمين الذي خلصكم من "أيلول الأسود وصاحبه" فهنياً لكم عهد مابعد "أيلول الأسود" ولعل الله يديم عليكم النعمة لترجعوا من المهجر لتعيشوا معنا نسائم ما بعد "أيلول الأسود"
سعيد رمضان | 20/06/2017 على الساعة 13:30
هل هناك فرق بين التقسيم والأقتسام ؟
البعض يتهم الغرب بالعمل على تقسيم ليبيا ، أما أنا فأتهم من قمنا بأنتخابهم لمجلس النواب بأقتسام ليبيا تمهيدا لتقسيمها والدليل هو مايحدث الآن من تشكيل تكتلات وتجمعات ممن قمنا بأنتخابهم ،فهاهو تكتل الجنوب الذى يضم أعضاء منتخبين عن الجنوب وتكتل طرابلس الكبرى وتكتل مصراتة وتكتل برقة وكل تجمع يتكلم عن دولة فى نطاق منطقته لصعوبة قيام الدولة المركزية التى تصدر القرارات وتنفذها على كامل الأراضى الليبية ،الشرق الليبى له دولته وجيشه وحكومته ،وكذلك الغرب فله حكومتان وجيشان ، والجنوب يقوم بتشكيل جيش جديد وستكون له حكومة قريبا ،بكل أسف كل هذا يحدث ممن قمنا بأنتخابهم لتوحيد ليبيا ، نعم أعضاء مجلس النواب هم من يقومون الآن بأقتسام الوطن فيما بينهم تمهيدا لتقسيمه الى ثلاث دول " نعم عرب وأتراك وأفارقة " تربط بينهما رابطة النفط لا الدم وهذا واضح تمام الوضوح من خلال الصراع والأقتتال الذى يحدث الآن وتهديد كل منهم بالأنفصال عن الأخر مالم يلبى مطالبه ويرضخ لشروطه ، بكل أسف مجلس النواب هو المسؤل عن أقتسام البلاد تمهيدا لتقسيمها ،وعلينا أن لاننسى تلك العبارة الشهيرة التى تقول " كل واحد يلعب قدام حوشه "
خيري | 20/06/2017 على الساعة 11:57
إذا عرف السبب يطل العجب
إن من الثمرات المرة لأي حكم دكتاتوري قمعي، هي أنصباب كل فرد من الشعب لاموره الخاصة بشكل اناني (اخطر راسي وقص). فالدكتاتور ينجيك من بطشه أن تهتم فقط بأمورك الخاصة لك ولأسرتك القريبة ولا شأن لك بموضوعات تخص غيرك. والدكتاتور يكرس ذلك بالعقاب والمساءلة والتجسس والقمع. لان الدكتاتور يرى العمل الجمعي تهديدا لحكمه. عشرات السنين من الدكتاتورية. قم يتلوها حرية مطلقة وتنتشار للسلاح. ببساطة تحولت تلك الانانية وارادة ان تحسن وضعك الخاص. الى انانية ومحاولة الاستحواذ على اكبر قدر من الاشياء ولو على حساب الاخرين في ظل انهيار الدولة وغياب القانون وغياب عصى وسوط الدكتاتور.
د. أمين بشير المرغني | 20/06/2017 على الساعة 08:44
دولة أو لا دولة
ليبيا حتى وقت قريب أرض قفار . هي جزيرة دوران لا إحد يقف عندها إلا من عحز عن المواصلة لضعف أو هربا من ملاحقة. بذلك لم تقم فيها دولة ثابتة فكانت دائما تتبع قوى أخرى. هي رقعة أرض شاسعة وتابعة في كل تاريخها وتجمع كل الاجناس والاقوام بسبب موقها الجغرافي . تغير دور جزيرة الدوران عندما صارت ليبيا مركزا لتنظيم عبور جزيرة الدوران فقط عندما أوجدت الدعوة السنوسية تنظيم أمن القوافل والتجارة . بعد ذلك فقط تمكنت أن تكون دولة (1951). ما نراه اليوم هو تفكيك تلك الدولة الى أصول أهلها ولم يعد يجمع أهلها شئ غير النفط - مجتمعين في الصراع عليه. الدين فيها خلافاته وصلت الى حد الاقتتال . والنفط الى حد منع قيام جيش واحد . بل لم يعد بين الناس علاقات كافية والحالة كانت تكون أسوأ لولا بعض المصاهرة. أمريكا مجتمع يتشابه في تركيبته المجتمع الليبي. لكن أمريكا تلتف حول "العلم" بنجومه وخطوطه كهوية . وليبيا محتارة في علمها وغارقة في الاقصاء ودقائق الاستحواذ والصراع. والخروج من ورطتها واضح .الالتفاف حول "العلم" والالتفات عن كل غيره..
لييييبي | 20/06/2017 على الساعة 08:05
نعم
نعم نحن شعب بلا هوية والسبب هو كتابنا ومثقفينا و ولاة أمورنا. لأنه إذا صلح هولاء الثلاثة لصلح المجتمع وعرف هويته أو رسمت له هوية سليمة من عقول سليمة ولكن هيهات عندما تسمع مثقفينا وكتابنا يتكلمون تجدهم دائما منحازون لجهة أو لاخرة ( إلا القليل النادر تقريبا ). واسفاء
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع