مقالات

د. سعد الأريل

(كوبلر) والهرولة مابين الصفا والمروة؟؟

أرشيف الكاتب
2016/07/20 على الساعة 13:59

هذا الرجل المدعو (كوبلر) المبعوث الاممى الى بلادنا.. فالرجل يدعى أن مهمته وسيط مابين الفرقاء لآيجاد حلا توافقيا ولا يدرى الليبيون أى توافق يسعى اليه هل هوتوافق فى تسليم السلطة لجماعات معينة ويبقى الشعب الليبي صانع الثورة هو طرف ثانى فى المعادلة التى ارادها (كوبلر) أن تطبق يعنى ببساطة أن البعض يحكم والاخر يتفرج.
لقد جمعتنى لقاء اعلامى ادارته احدى اذاعات العربية كان الحوار حول شرعية مايسمى (غرفة الثوار) مع السيد (الغريانى) وفاجأنى الرجل أن غرفة الثوار معتمدة من (المؤتمر) الوطنى.. كانت كلاماتى لا وجود لقيادة الثورة فى ليبيا الا للشعب وليس لجماعات قبضت على السلاح وأرادت أن تبسط سلطتها على البلاد؟؟
(كوبلر) اليوم وقع فى حيص بيص.. فالرجل لا يهدأ حتى يصنع ثوبا لكل الليبيين من صنعه دون تقدير للوضع الليبي.. فالرجل لايملك اى معلومة حول الوضع الليبي بسبب ضعف تواجده فى البلاد فهولايملك المعلومة ألا من أطراف معينة تماما كما حدث فى (الصخيرات) حيث جلس مع لايمثلون دستوريا سكان البلاد ولا أهل الرأى والمعرفة من رجال فكر اوالقضاء بل جلس مع اناس لايحيطون بشئ حول القضية ولايملكون زمام حتى انفسهم على أرض الواقع.. الرجل نسى أوتناسي أن المشكل الرئيس هوالمليشيات القابضة على السلاح وهى التى تزعزع الامن فى البلاد هذه المليشيات استغلت وضع الثورة وشكلت (كونتات) فى (الكويفية) وفى (القوارشة) وفى ( غرغور) ومعظم محلات (طرابلس) وفى (مصراته).
هؤلاء المليشيات  شكلوا أجساما مضادة لآى أستقرار فى البلاد.. فالمشكل المصادف الذى لا يعلمه (كوبلر) هوأن الليبيين ليس فى اشكال مع بعضهم البعض ونحن نرى تذمر اهالى (مصراته) بما يحدث وقد زج بابنائهم فى حرب غيرمنسقة ضد جماعات تملك الخبرة فى المقارعة فحرب تحرير(سرت) هى قضية كل الليبيين وليس الامر مقصور على ابناء (مصراته) لآنها حرب شرسة وليس كما بارك (السراج) هذه الحرب فى سذاجة واقعية.
اليوم نرى شوارع (مصراته) تمتلآ بخيم العزاء؟؟ أهل (مصراته) غير راضين على مايحدث ولكن لاعزاء للسيدات؟؟ وأهل (طرابلس) الذين لم يروا الامن فى مدينتهم بسب سيطرة المليشيات على مدينتهم؟؟
ما خرج به (الصخيرات) من توافق تحطم على صخرة الشعب الذى خرج فى الشوارع منددا بالاتفاق حكومة كرتونية لا تملك حتى المقعد لتجلس عليه؟؟ لآن الاتفاق خرج بحكومة دبرت فى الظلام فيما وراء الكواليس التى سقطت على رأٍس الليبيين من عل.
لم يشهد الاطراف الجالسة فى (الصخيرات) كيف شكلت حكومة دون موافقة مجلس النواب لتمنح الشرعية القانونية كما هومايجرى فى الدول الديموقراطية.. لم يسمع عن تشكيل حكومة (السراج) الا فى الجلسة النهائية.. ولا نعلم كيف بوركت حكومة خارج الشرعية؟؟ من صنع هذه الحكومة لا أحد يعلم؟؟ وكيف اتت هذه الحكومة لا أحد يعلم؟؟
لقد نفى السيد (كوبلر) كل مسلك ديموقراطى فى أدارة دفة حكم البلاد.. لكن الشعب الليبي وعى أنه  لا أحد يستطيع أن يمارس الفاشية عليه مرة ثانية.. هذه الحكومة عجزت على حل ابسط القضايا فى البلاد.. فالكل تمرد عليها وعلى اوامرها..؟؟ فأصبح السيد (السراج) لديه حكومة من ورق.
المشكل المصادف الليبي ليس مواطنا مقابل مواطن بل مواجهة من مليشيات خاصة تلك التى تلبس ثوب الدين والتى ترسل الافراد والسلاح والمال للمحاربة فى (بنغازى) تحت مرأى ومسمع السيد (كوبلر) بأسم الثوار وأى ثوار لا يخضعون لسلطة الشعب؟؟.. فالرجل لم يتطرق اطلاقا على حل هذا الاشكال ولا ندرى مالذى وراء ذلك؟؟
أن المليشيات أنتهت فى (بنغازى) تلك المدينة صانعة ثورة 17 فبراير..؟؟ وهل يعلم السيد (كوبلر) من يحرك مايسمى (سرايا ثوار بنغازى) التى قامت بقتل كبار السن فى (المقرون) لآنهم رفعوا أصبعهم ضدها؟؟ ولايعلم السيد (كوبلر) أن الثوار فى بنغازى ذهبوا الى بيوتهم بعد نجاح الثورة ومن بينهم أبنى؟؟
أن قضية ليبيا الاولى والاخيرة هى القضاء على المليشيات التى لاتشكل شيئا فى النسيج الليبي الا عدم الاستقرار ويمكن ذلك عن طريق الامم المتحدة لآن هذه المليشيات تمثل الارهاب السياسي وهو ماقرره مجلس الامن؟؟ فهى جماعات خارجهة عن الشرعية والنظام الديموقراطى. ليبيا لن تهدا فى وجود هذه المليشيات ولايمكن ان يتحقق السلام فى البلاد الا بحلها عسكريا؟؟
أن هؤلاء المجتمعين فى (تونس) لا يملكون حتى زمام أنفسهم؟؟  جلسة وراء جلسة ولا شئ يخرج للوجود؟؟ (كوبلر) سوف يهرول هنا وهناك دون الوصول الى الهدف وهوالقضاء على: المليشيات فهى المنغص الوحيد على حرية الشعب؟؟
أن تسليح الجيش الوطنى تحت قيادة (حفتر) وبعض قادة الجيش فى المنطقة الغربية بمساعدة (النتو) هو جزء من الحل الممكن لفرض الامن ومطاردة الدواعش.
د. سعد الأريل

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع