مقالات

للة فاطمة باقي

دسها... والبسها!!!

أرشيف الكاتب
2017/06/18 على الساعة 18:48

يأتي المواطن.. الى البلدية.. فرحا.. جدلا.. متفألا.. بمشروع.. خدمة.. معاملة ما.. على امل ان يحقق ما يصبو الية من حلم.. رؤية.. او مشروعا تستفيد منه المدينة.. التي بها البلدية بصفة خاصة والبلاد بصفة عامة.. وكله امل بالتغير للاحسن والافضل.. والاجمل.. فيطلب مقابلة العميد.. الذي يرحب به ويقدم له حتى القهوة والشاي.. وببتسامة عريضة صفراء ماكرة.. يستمع بكل اهتمام.. للشئ المطروح عليه من قبل المواطن او من قبل مجموعة من الخبراء واصحاب المشاريع.. التي تقدم.. وما اكثرها من مشاريع...قدمت.. اذكر منها مشروع الطاقة الشمسية لتغطية الشوارع بالانارة بالطاقة الشمسية.. بارخص واسهل الطرق وبجودة المانية عالية.. لخبير ليبي في الطاقة الشمسية متخصص من المانيا.. كذلك مشاريع لحل مشكلة القمامة المستعصية.. كحلول دائمة وجدرية.. وباحسن واخر ما توصل اليه العلم.. وايضا اذكر منها مشروع ترميم سوق الذهب.. من قبل خبراء ومختصين وعلى الطراز الطرابلسي.. واصحاب محلات سوق الذهب هم من سيدفع تكاليف الصيانة والبناء.. وفي ظرف ستة اشهر يكون جاهزا.

اذكر انني.. قدمت.. رؤية لسوق الذهب..  الذي سيكون مرصوفا بالقرميد الاحمر وطلاء الجدران بيضاء والابواب.. سماوي ازرق.. ومشجر بشجيرات الياسمين بين الدكاكين.. لتشتبك وترتفع كدوالي على كل السوق.. فيضلل السوق وينعشه بالطلل وبرائحة الياسمين الزكية.. خاصة ايام الصيف الحارة... وتكون في اوله.. وسطه.. واخره مقاعد.. سقاية.. ودورات مياه.. رجالية ونسائية.. لراحة زوار السوق من القادمين من مناطق بعيدة وللمارة.. وكل والكوابل المعلقة على الجدران.. تحت الارض بحيث يصبح سوقا طرابلسيا.. مميزا.. ومريحا لزواره.. وليبعث في النفس البهجة.. الراحة ويكون متعة للناظرين.

 الكثير من المشاريع.. التي تقدم وتطرح.. يرحب العميد.. بها.. لا يرفضها.. وبالافكار..والمشاريع والمقترحات.. ويؤشر عليها حتى بالموافقة ولا مانع لديه.. امام مقدم المشروع او الرؤية.. او المعاملة.. فيخرج المواطن مقدم المشروع او الرؤية او الحلم..  متفائلا.. فرحا.. جدلا.. سيحقق رؤيته.. حلمه.. مشاركته في بناء الوطن..  يخرج وهو يشعر بالسعادة والنشوة.. سيحقق شئ ما.. على هذه المدينة.. او الارض التي احبها والتي يأمل ان تكون مثل البلدان الاخرى او احسن.. وبعدما يخرج مقترح المشروع او صاحب الخدمة او المعاملة.. يذهب العميد.. للوكيل.. ويقول له "دسها".. اخفيها.. اي المشروع او المعاملة!!.

ينتظر.. مقدم المشروع او المقترح.. الرد.. يمضي اسبوع.. اسبوعان.. ثلاثة.. ولا يسمع رد ولا خبر.. فيأتي للبلدية.. ويقابل العميد.. يستفسر عن ما جرى بعد اخر مرة وماذا حصل في الموضوع... العميد.. يقابله بصدر رحب.. وابتسامة ماكرة خادعة.. ويبلغه ان الموضوع.. عند الوكيل.. فيذهب صاحب المقترح او المشروع.. للوكيل.. ويستفسر عن الموضوع.. الوكيل يتظاهر.. بانه يبحث على مقترح او ملف المشروع الذي قدمه.. ويتظاهر بالبحث.. ويتظاهر..  يبحث.. ويبحث.. ودون جدوى.. ولم يجده.. ولن يجده.. فيطلب من هذا المواطن ان يعطيه فرصة للبحث عن المشروع او المتقترح.. وياتي المواطن يراجع مرة اخرى ومرات ويحصل نفس الشئ... ولايحصل حتى على خف من خفي حنين... اتسأل في كثير من الاحيان من شدة الصدمة والدهشة: من اي طين صنعوا هولاء الابالسة؟!!

بعض مقدمي المشاريع يفقدون الامل..  يتركون ولا يرجعون والبعض يرغد ويزبد في وجه الوكيل.. ويكيل له الاتهامات.. بينما العميد خالي قضية.. وليس له علاقةّ.. البث.. البث!!

ذكر الوكيل عندما اقيل.. التأمر الذي يقوم به العميد.. وقال.. قال للعميد في احدى المرات: " معقولة تلبسهالي ".. فرد العميد بضحكة ساخرة ماكرة صفراء: ها.. ها.. ها.. وانت مالبستهاش!!.. فقال الوكيل عندما سمع هذا الكلام: " كنت نبي نوض نعفجه " اي كنت اود ان اقوم بضربه.. يستخدم العميد الخبيث الماكر.. الاغبياء.. ممسحة.. لأغراضه الخاصة.. فليس له صاحب.. يبيع ويشتري العبيد.. وللأسف هناك بعض الناس ولدوا ليكونوا عبيدا.. وهذا الوكيل.. العميد من اتى به.. لمنصب وكيل البلدية.

شخصية " دسها والبسها ".. لها طمع وطموح ان تصبح وزيرا.. ورئيسا للوزراء.. وحتى رئيسا للدولة..  ولا استغرب ان تصل بوصوليتها وانتهزيتها وفسادها.. فالمناخ يعج بهذه الطفيليات الى درجة الاختناق الطفيليات والفيروسات الجشعة المسرطنة والمميتة لها شبكة علاقات عنكبوتية اخطبوتية سرطانية.. تريد ان تستحوذ على كل شئ.. ولا تبقي على شئ.. الذي يأتي او لايأتي في طريقها.. وليكون لها السطوة والحظوة.. صعاليك.. سنافر متضخمة... لم تجد الى الان من يردعها.. عن غيها وعبثها بمستقبل البلاد والعباد... وهي من تمنع من قيام دولة حقيقية.. دولة مؤسسات حقيقية.. قانون.. عدل وانصاف.

 اجزم بأن في كل مكان في مؤسسات الدولة الفاسدة والمزيفة.. "دسها والبسها".. ممن يتشدقون بالتكنوقراطية.. واي تكنوقراطية؟!!.. تركة سني التيه العجاف التي اكلت الاخضر واليابس.. بالجشع وهل من مزيد كنار الجحيم..  وتركت وراءها تكنوقراط " العازة ".. تكنوقراط الخراب.. تكنوقراط الفاسدين والمفسدين... المزيفين..

سكتت للة فاطمة عن.. هل في ليبيا حقيقة تكنوقراط؟!.. وما ادراك ما التكنوقراط.. مسألة فيها نظر!!!

للة فاطمة باقي
طرابلس في 17/06/2017

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
للة فاطمة باق | 19/06/2017 على الساعة 20:39
سوق الذهب العريق
ما جاء في المقالة حقيقي،، وما خفي كان اعظم،، للاسف،، با يتعلق بسوق الذهب العريق الذي يمتد من سوق المشير الى جامع الناقة،، ولقد حضرت شخصيا عدة اجتماعات بالخصوص،، وقدمت نسخ من المقترح لبعض ممثلى السوق ولقد أعجبهم المقترح جدا،،، ولكن للاسف يريدون لشركاتهم ولسماسرتهم ،، ان تعبث،، بطرابلس وعراقتها وتاريخها،،،. وانا لست غريبة عليهم،، فأنا كنت اعبر السوق يوميا عندما كنت صغيرة ،، راجعة من المدرسة الإيطالية في شارع ميزران للذهاب الى مقر عمل والدي في الفنيدقة التي هي نهاية سوق الذهب ولهذا لسوق الذهب مكانة خاصة والمدينة القديمة،،، التي لها ذكريات جميلة،،، بهيجة ورائعة ،،، شكرًا على تعليقك الكريم
محمد علي المبروك | 19/06/2017 على الساعة 02:02
حول سوق الذهب
فساد في كل شيء الى حد غير معقول بل اصبح عادة من عادات وتقاليد المسؤولين في ليبيا ، حول سوق الذهب التى قمت يايراده في مقالتك الجميلة هل مثال او حقيقة ان هناك تقديم لإنشاء سوق ذهب جديد في طرابلس ، فهناك سوق ذهب جديد ومكتمل وبطراز حديث خلف معرض طرابلس الدولي فما الحكاية ؟
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع