مقالات

سالم الكبتي

اْيام القومية فى ليبيا (2)... المد يعلو على الضفاف

أرشيف الكاتب
2016/07/20 على الساعة 14:06

فى الجامعات والمعاهد المصرية على وجه الخصوص ارتفع المد على الضفاف واقترب الطلبة الليبييون دون استثناء الا القليل منهم من هذا النشاط القومى المحموم. كانت الاْجواء السياسية فى القاهرة تسمح للوافدين العرب للدراسة سواء على حسابهم اْو على نفقة دولهم بالتحرك والاْنطلاق مع شي من المراقبة والمتابعة وكتابة التقارير اْيضا. شجعت اْن تتلقف كل العقول المتحمسة هذه الاْصوات فى الاْذاعات والصحف والمهرجانات والمناسبات. ارتفع ايضا دون توقف صوت العاطفة التى تزيد عن الحد والدعوة لتحقيق الوحدة العربية من المحيط الى الخليج.. واْن العرب اْمة واحدة فرق بينها الاستعمار. واْن كل الاْمكانيات فى الاْمة ينبغى اْن توجه لهذه الاْهداف القومية وهى شعارات ارتفعت اْيضا بعاطفة ودون وعى بالظروف. شعارات فى الواقع لم يختلف بشاْنها اْحد. فمن ذا الذى لايريد وحدة الاْمة.. والنهوض بها من ماْزق التخلف والجهل. ومن هو الذى لاينحنى اْمام اْمواج المد القومى ولا يتطلع الى وحدة العروبة فى ساعة من الزمن!.
كانت الاْمواج عالية وطاغية فى حقيقتها. فيما انضم المزيد من الطلاب الى بعض تنظيمات وكوادر الصفوف القومية فى تلك الجامعات فقد حدث اْن طرد بعض الطلاب اللبنانيين من الجامعة الامريكية فى بيروت تلك السنوات بسبب نشاطهم السياسى وتم قبولهم للدراسة بالجامعات المصرية وهناك بذروا اْفكارهم فى طلبة اليمن والاردن وليبيا. وكان ثمة طلبة ليبييون قد انضموا فى السابق لحركة القوميين العرب فى بيروت اعتبارا من 1954. وثمة اخرين فى القاهرة شرعوا فى الانضمام والالتحاق فى الوقت نفسه بخلايا حزب البعث. تاْثر الطلاب المهياْؤن فى الاْصل لاْدبيات البعث والقوميين وبرامجهما وزاد هذا الشعور كثيرا عندما شاركوا فى التدريب على السلاح والانخراط فى صفوف الحرس الوطنى المصرى للدفاع عن بورسعيد وحراسة بعض المراكز والمرافق فى بعض المدن المصرية.
والواقع اْن الكثير من اْبناء الشعب الليبى كان يحمل تقديرا خاصا لمصر. فقد هاجروا اليها اْيام الاحتلال الايطالى. واْسهمت فى النهضة التعليمية فى فترة الادارة البريطانية فى طرابلس وبرقة وبعد الاستقلال ايضا (فى فزان حيث الادارة الفرنسية كان المنهج التعليمى تونسيا اْو جزائريا). شعروا باْن مصر قريبة منهم وتتحمل اعباءهم. وكان الملك ادريس اْيضا يحمل التقدير نفسه لمصر واْهلها فقد ظل سنوات طويلة مهاجرا هناك وعرف اْطياف المجتمع المصرى وتقاليده ونشاط الاحزاب والسياسة والصحف وارتبط بعلاقات واسعة مع زعمائها ورموزها وكبار اْسرها (اْباظه - بدوى - خيرى - طوسون.. وغيرها.) اضافة بالطبع الى العلاقات المستندة على جذور فى التاريخ مع ال الباسل ولملوم والجوازى واْولاد على والفوايد. لكن عقله وعينه اْيضا كانا فى بلاده على البعد ولم يستهوه اْى نشاط قومى اْو حزبى خلال تلك الاْيام لكى ينغمس اْو يشارك فيه وكذا كانت كل الزعامات الوطنية المهاجرة المعروفة. كانت ليبيا هى القضية.
كانت بذور الارهاصات الاْولى للنشاط المنظم من خلال الاْحزاب بداْت فى الغالب خارج ليبيا اْو فى الداخل تاْثرا بحزمة الاْفكار التى غزت الساحة العربية وتكفل وجود الكثير من المعلمين والموظفين العرب من مصر وسوريا والاردن وفلسطين فى ليبيا بالباقى. لقد وجدوا الفرصة مواتية للدعاية لما يحملونه من فكر واعتقاد وانتماء لاْحزابهم متاْكدين على وجه اليقين باْن الدولة الليبية لا تنظر الى نشاطهم وتحركاتهم بكونه (نشاطا هداما او معاديا).. فليبيا عربية وسكانها عرب والنشاط الذى يقومون به حتى وان كان فى بعضه (سريا) لاغبار عليه. فيما لوحظ باْن اْى ليبى فى اْية دولة عربية لم ينخرط فى اى عمل مضاد يعارض قوانين تلك الدولة!
عسكريا.. منذ سنة 1953 الى 1958 كانت قيادات الجيش الليبى كلها من العراق بحكم العلاقة التى ربطت بين المملكتين العراقية والليبية. وقام كبار الضباط العراقيين بالتدريس والتدريب فى الكلية العسكرية الملكية فى بنغازى منذ افتتاحها عام 1957. واْوفد قبل ذلك الكثير من الطلبة للدراسة فى الكلية العسكرية فى بغداد وتردد باْن اْول التنظيمات السرية العسكرية تكون هناك نهاية عام 1956 تعاطفا مع اْصداء العدوان الثلاثى على مصر. كان الهدف من التنظيم قوميا بحتا شكله فوزى الدغيلى وضم عمر شنشن والطاهر الناجح وجلال الدغيلى وصالح السنوسى (الاْخيران انسحبا لكى يظل الهدف من التنظيم محليا.) وغير ذلك من الطلبة. وقد توسع هذا التنظيم لاحقا وضم الكثير من ضباط الجيش من بينهم (المكى بوزيد وعبدالمطلوب عزوز وخليل جعفر).. على سبيل المثال.
فى مثل هذه الاْيام من يوليو 1949 لجاْ الى بنغازى ثلاثة من جماعة الاخوان المسلمين اتهموا فى قضية عرفت بالاوكار (تخزين الاسلحة) ولم يتهموا باغتيال الخازندار والنقراشى كما يردد البعض. قبلهم الامير ادريس وحماهم بحكم اللجوء وهم.. محمود الشربينى وعزالدين ابراهيم وجلال سعده. وظلوا فى بنغازى الى قيام حركة 23 يوليو 1952 فعادوا الى مصر. كانت العلاقات قد توترت بسبب هذا اللجوء. وكان للثلاثة وجود ثقافى وفكرى اعتمد على الدعوة والوعظ والارشاد وتركوا تاْثيرا واضحا لدى الشباب الذى كان يعانى الفراغ وانضم العديد منهم الى هذا النشاط العلنى والواضح والذى لم يكن سريا اْو يحمل اى معنى من معانى التطرف والعنف  الى درجة شعر حيالها بعض قيادات جمعية عمر المختار بالتحسس الكبير!
عرف المجتمع هنا (الاخوان المسلمون) الذين تمدد نشاطهم الدعوى الى درنة وطرابلس والزاوية.  وكان بعض الشباب فى بنغازى عام 1948 قد بداْ فى الدعوة الى المعروف والنهى عن المنكر وازالة اثار الاحتلال الايطالى فى الاخلاق والسلوك وفقا لتصورهم بمهاجمة الحانات واْماكن القمار وبيوت الدعارة. هؤلاء الشباب فى الغالب حصلت لهم الكثير من التبدلات والتحولات فيما بعد فاْضحوا يدعون الى القومية والناصرية والوحدة العربية!
استمر النشاط القومى حقيقة يقوى ويشتد دون استعمال للعنف اْو ملاحقة اْو تصفية اْو تصادم مع من يخالفه الراْى والمذهب. رغم وقوع بعض الصراعات الاقليمية وانعكاسها على هذه التنظيمات (الانفصال عام 1961 على سبيل المثال) وقد راجع الكثير من المنضمين اليها فى فترة لاحقة اْنفسهم وانسحب من هذه الانشطة وانصرف الى حياته الخاصة من خلال الشركات والمقاولات والتجارة. لكن السمة الحزبية القديمة ظلت تلاحقه بلا هوادة ودفع ثمنها غاليا فى سنوات موالية تختلف كثيرا عن السابقة.

هذا الشباب الذى ملاْه الفراغ. الذى كان ينادى بليبيا ويخلص لها اْثناء نشاْنته وجد نفسه (قوميا). تهياْت الفرص فى الداخل من خلال (الاْخوة والرفاق العرب) واْبناء الوطن الذين اْكملوا دراستهم اْو ظلوا يعودون لقضاء اجازاتهم الدراسية بين الاْهل والاْصدقاء. اْضحت ليبيا ساحة عريضة للنشاط القومى حين وجد هذا الشباب الليبى فيه تعويضا عن معنى الانتماء للوطن فمفهوم الامة اْوسع واْشمل والاقليمية مجرد حواجز صنعها الاستعمار والرجعية.. وهكذا قام الخطاب الاخر على تحريك المشاعر وتسخينها قبل اللعب بمهارة. المركز الثقافى المصرى فى طرابلس وبنغازى افتتحهما كمال الدين حسين عضو القيادة المصرية ووزير التربية والتعليم عام 1956. والاْذاعات والصحف وسيل المؤلفات ظلت صوتا مؤثرة ونداءات الثورة والبعث تستلب العقول وتاْخذ بالقلوب يوما بعد يوم من القاهرة والجزائر والعراق وسوريا. صار الحديث عن الحركة العربية الواحدة فى المرابيع والمقاهى والاْندية والجامعة والمدارس يستهوى الكثيرين مع اْكواب الشاى والقهوة. صار ما يحدث فى دمشق والموصل وكركوك وعدن والقصبة فى الجزائر وسراي القبة فى القاهرة اْكثر وقعا فى تلك النفوس والعقول مما يحدث اْو يدور فى سوانى تيكة اْو ترهونة اْو القطرون اْو براريك الكيش. ولم تكن ثمة خطة لدى السلطات فى الدولة الليبية لمواجهة هذا المد القادم المؤثر والكبير. كان اْغلب حماس الناس وحتى الشباب فى عمومه بريئا وعفويا وظلت اْعلام الجمهورية العربية المتحدة وصور عبدالناصر والقوتلى وبن بلة وجميلة بوحريد تملاْ اْركان البيوت والدكاكين والمقاهى اْكثر من صور الملك وولى العهد فى بعض المناسبات فيما انعكس ذلك على المظاهرات ونشر المقالات والقصائد والاْغانى.. وحتى اْسماء المواليد ذكورا واناثا!!
والحقيقة اْيضا اْن الدولة التى لم تضع خطة للمواجهة فكرا اْو عملا.. لم تقابل هذا النشاط فى بداياته ومابعده بالعنف. تساهلت مع اْعضاء  التنظيمات الذين استفادوا من هذا الهامش والبراح ولم يقوموا اْيضا بالتخطيط للتصفيات اْو الخطف اْو الاعتداء على مؤسسات الدولة اْو تكميم فم اْحد نتيجة الفارق فى وجهات النظر اْو النقاش مع الاخرين. الدولة كانت تعرف كل شىْ وكانت تتبادل المعلومات الاْمنية مع المصادر المختلفة فى قلب الحدث مباشرة.. هناك فى القاهرة مع الاجهزة المماثلة.. او فى الداخل من (بعض المواطنين الصالحين). لم يكن اْى شىْ خافيا ولم تكن ثمة خطة للمواجهة كما قلت. رجال الدولة على اختلاف مستوياتهم كانوا يدركون الحاجة الملحة للخبرات العربية خاصة من مصر فى التعليم واليد العاملة. كانت الخبرات الوطنية قليلة قياسا بتلك العربية.
ظل الشباب المتحمس يحاول محاكاة وقع الثورة العربية فى بلاده. يحلم بتحالف قوى الشعب العاملة والوحدة العربية وهيئة التحرير والاْتحاد الاْشتراكى وبالتغيير فى حياة الفلاح والعامل فى ليبيا وهى حياة تختلف ظروفها كثيرا عن الواقع الذى يجرى فى اْرض النيل اْو الشام. وكان يرى فى النهاية اْن بلاده نموذجا رجعيا يرسف فى الاْغلال والتخلف واْن القواعد الاجنبية تحتل اْراضيه. واْن حكامه عملاء واْن مصر عبدالناصر هى النموذج الاْمثل الذى يتعين اْن يحتذى فى ليبيا وغيرها من البلاد العربية. كان عبدالناصر.. الصعيدى الاْسمر ملْ السبع والبصر.. كانت خطاباته وتصريحاته وسخريته من الخواجة بورقيبة وابن المره حسين بن طلال وفيصل اْبو ذقن وغيرهم تسمع علنا وبوضوح ويتم اسقاطها على الواقع الليبى. وظل الليبيبون يعرفون اْسماء زملائه وعناوين الفنانين واْسماء شوارع القاهرة والمنصورة اْكثر من المصريين اْنفسهم واْكثر مما يعرفون شيئا عن شوارع واْزقة بلادهم البسيطة والمتواضعة.. وتاريخهم الذى مر!
وبداْت التنظيمات تشتغل. ولم يقدم الشباب القومى فى الغالب مشروعا مقبولا للتغيير فى ليبيا سوى قلب للنظام باْعتباره جزء من الكارثة ومن الاْنظمة العميلة التى تحول دون تحرير فلسطين واْن البداية للانطلاق والتحرر وصنع التقدم تبداْ باْسقاطه واسقاط الانظمة المماثلة. نظرية (العدو القريب قبل العدو البعيد).. التى مازالت سارية لدى بعض الجماعات المتشددة فى ديار العرب والاسلام.
لم يكن فى الخطاب القومى رؤية للوطن او مشروعا اْو مقترحا للبرلمان او للدولة من اجل اصلاح الاخطاء وتجاوز السلبيات. لم يكن فى بال اْغلبهم اْى شى من ذلك.. ومنع بعضهم من الترشح فى الانتخابات النيابية. وهنا لم ترض الدولة بالمقابل باْن تسمح باْن ياْتى شخص من العراق اْو لبنان اْو سوريا لاْختراق الشباب.. والعبث بالبلاد والدولة كائنا من كان... ثم بداْت العين على ليبيا.. حركة وتنظيما وفعلا..!!
يتبع....
سالم الكبتي

* اْيام القومية فى ليبيا (1)

اعبيد | 21/07/2016 على الساعة 12:26
غياب الرؤية
بقدر ما يشير هذا السرد إلى حراك ديناميكي ومحموم للبحث عن الذات حتى بطريق التجربة والخطأ، يشير أيضا إلى الاوضاع التقافية والحضارية الهزيلة والمتواضعة التي كان يعيش فيها الليبيون حكومة وشعبا ونخب. لقد كان وطء التخلف الاجتماعي شديدا إلى الدرجة التي أفتقد فيها المجتمع والدولة إلى الرؤية الاستراتيجية وتحديد الاهداف العامة القريبة والبعيدة، وبكل أسف لايزال غياب الرؤية والمشروع الوطني مؤثرا في المشهد الليبي كثيرا، وهو السبب الأهم في ما نعانيه اليوم..
شعله | 21/07/2016 على الساعة 11:43
عرفان
تضل يا استاذ سالم كما عرفناك معين لا ينضب من الادب والثقافه والتاريخ شكراً ايها القامه الليبيه العظيمه
محمد عبدالله حنيش | 21/07/2016 على الساعة 06:32
شاهد
كأترابي ممن بدت سنوات تعليمهم مع سنوات الاستقلال، وعاش الفترة بكل ما فيها، ورغم أنني وبقناعاتي الشخصية لم أنضم لأي حزب سياسي حينذاك أو لاحقا، لكن مشاهداتي ( على قدر حجمي وإدراكي ) بما تسبب فيما حلّ بالبلاد من جراء ذاك السّيل تختصر في الآتي: 1- العنصر الفاعل الأول كان بسبب الموقع الجغرافي المحاذي مباشرة مع مصر، 2- الفراغ السياسي والثقافي الهائل في الأوساط الشبابية في ليبيا، وعدم إيجاد خطة مدروسة ومتخصصة للإرشاد والتّبصير، ناهيك عن محدودية الشخصيات الرسمية المسئوله في أغلب مفاصل الدولة. 4- انحصار الوسائل الثقافية في إذاعات موجهة من دولة الجوار الداعية للهدم، بالإضافة إلى احتكار الصحافة المكتوبة في المجلات الصادرة منها: ( آخر ساعه ، المصور ، وحتى الكواكب )، والجرائد :( الأهرام، الأخبار، ) وكلها تستكمل ما بثته موجات إرسال الراديو ولنفس الغرض، وبذات الكيفية. 5- الخطأ الأكبر الذي اقترفه المسئولون حينذاك هو نسيان، وتجاهل إبراز الشخصية الوطنية، باستثناء محاولة عبدالحميد البكوش التي لم يطل نهارها كي تبرز، فماتت في مهدها. كان كأسا شربناه ، فاستشرى ،وسكن داؤه المفاصل ...!.
فائزة بن سعود | 20/07/2016 على الساعة 22:27
مشروع
يكرر الكثيرون ان المعارضين للعهد الملكي مجرد كلامنجية لا يحملون مشروعا او ما شابه...(وهو قول لا يصح تعميمه على جميع المثقفين).. واذا جوبهوا بقصور وعيوب العهد الملكي عادة ما يردون الامر الى الظروف وحداثة التجربة الخ.... الا نستطيع ان نسقط تلك الظروف وحداثة التجربة بل والبراءة ايضا على حال المعارضين ايضا.؟؟؟؟... الحقيقة ان الجميع كان مبتدءا ولكن الفرق بين من كان يملك السلطة..ويتركها للقبلية والشللية والاهواء تنهش فيها .. ومن يهتف في مظاهرة او يصرخ في منشور.. بكلام عاطفي ...باختلاف درجة ادبه .. القوميون وجدوا وما زالوا في الاردن وفي المغرب وفي تونس ولم تسقط تلك الدول .... لانها لم تكن ايلة للسقوط.... ولكن المملكة الليبية...كانت كذلك.
عبدالواحد محمد الغرياني - مملكة السويد | 20/07/2016 على الساعة 18:22
قوميتنا
كما تعودنا .. سرد جميل للأحداث من الكاتب الكبير الأستاذ سالم الكبتي، كُل سطر تقرأه يَشُدُّكَ إلى ما بعده، وكأنك تأكل طبقاً شهياً من التاريخ! وفي إنتظار التكملة. جزيل الشكر.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع