مقالات

شكري السنكي

الحرية لجابر العبيدي

أرشيف الكاتب
2017/06/16 على الساعة 16:22


 

إنَّ خبر اختطاف الكاتب والمُناضل جابر العبيدي يوم الثلاثاء 18 رمضان 1438هجري الموافق 13 يونيو 2017م في مدينة بّنْغازي، أثر فينا وآلمنا بِالفعلِ ويُعد خروجاً عَن الأعراف المجتمعيّة والثقافيّة للمجتمع الِلّيبيّ الّذِي أسسه أولئك الرجال المخلصون الأوفياء الأفذاذ بقيادة المَلِك إدْريْس السّنُوسي – طيّب الله ثراه، فالمجتمع الِلّيبيّ كان حينئذ يحترم حُقُوق الإنْسَان ويكفل حُرِّيَّة الرَّأي والتفكير، وضدَّ الاعتقال والإخفاء القسري خارج القانون، ويرفض سياسة تكميم الأفواه ويتصدى لأيّة محاولة قد تؤدي إِلى ذلك، ولكن فوضى اليوم – والّتي هي امتداد لثقافة وسنوات حكم القذّافي البغيض – تستغلها بعض الأطراف والجهات والّتي تحاول جاهدة فرض الوصاية وهكذا سياسات وكذا سلوكيات، وهذا مُدان ومرفوض جملةً وتفصيلاً.

نطالب كافة الجهات المسؤولة والِلّيبيّين عموماً التصدي لهذه السياسات وبذل جهود قصوى مِن أجل إرجاع جابر العبيدي لبيته وأهله وكافة أصحابه وأحبابه وإنقاذ حيَاته وكافة المغيبين والمفقودين على طول البلاد وعرضها، والحفاظ على سلامتهم جميعاً.

جابر العبيدي.. صاحب الرَّأي المستقل والقلم المُناضل والصوت المنادي بدولة القانون والمؤسسات.. والّذِي كان جزءاً مِن ثورة السّابع عشر مِن فبراير الّتي اسقطت الدّكتاتور.. والّذِي دفع مِن عمره اثنى عشر عاماً فِي سجون القذّافي ولم تكسر إرادته سجون الظلم تحت سياط التعذيب.

وعقب اختطاف جابر العبيدي، أعربت اللّجنة الوطنيّة لحُقُوق الإنْسَان بِليبَيا، عَن قلقها البالغ ازاء مصيره واستنكارها الشديد للحادثة، كذلك عَن قلقها الشديد ازاء مصير الدّكتور محمّد المدني، الّذِي اختطف يوم الأربعاء 11يونيو2017 م بمدينة بّنْغازي، أيْضاً عَن استنكارها الشديد حيال تصاعد وتيرة الاختطافات والاخفاء القسري لنشطاء المجتمع المدني والمُثقفين والكتَّاب والصحفيين بمدينة بّنْغازي خلال شهر يونيو الجاري (*).

وأخيراً، لقد حان الوقت ليتفق الِلّيبيّون ويتوحد صفهم، ويعملوا جميعاً لإنهاء ازدواجية المؤسسات المهددة لوحدة ليبَيا الوطنيّة، وإيقاف الإخفاء القسري وهذه الحرب المدمر، والتصدي لسياسات تكميم الأفواه لأن حريّة التعبير مِن الأمور الأساسيّة لبناء الدولة ومؤسساتها.

وختاماً، لابُدَّ أن يقف النَّاس صفاً واحداً وأن تنتفض مُنظمات المجتمع المدني وتضع حداً لسياسات تكميم الأفواه وحالات الخطف وهذه التصرفات الميليشياوية.

الحرية لجابر العبيدي... ولكل المغيبين قسراً فِي كافة أنحاء ليبَيا الحبيبة.

شُكْري السنكي

*) بينهم الصحفي جابر العبيدي.. لجنة حقوقية تحمل حفتر مسؤولية عمليات الاختطاف

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع