مقالات

حسين سليمان بن مادي

كل يوم في مدينة ليبية… (20) مدينة طرابلس العاصمة

أرشيف الكاتب
2017/06/15 على الساعة 05:25

بمناسبة شهر الفضيل شهر رمضان المبارك وان يكون شهر اصلاح وفلاح في الدنيا والاخرة بأدن الله تعالى لكافة أبناء الوطن الحبيب ليبيا، وبمناسبة هذا شهر الكريم لعام 1438 هجري الموافق 2017 الميلادي ان اعد مقالات خاصة بالتعريف في كل يوم بإحدى المدن  الليبية من حيث موقعها الجغرافي وتاريخها ومعالمها الاثرية والتاريخية التي تمتاز وتشتهر بها وكذلك اهم المحاصيل الزراعية والصناعية المتواجدة بها واهم الشخصيات التي تركت بصمة في وطننا ليبيا من خلال حقبة من التاريخ الليبي القديم والمعاصر والذين أعطوا دروس في التميز من خلال اعمالهم وتخصصاتهم المختلفة الدينية منها والسياسية والرياضية والعسكرية وغيرها لكي يتعرف عليها القاري خلال سلسلة من المقالات . رمضان مبارك عليكم جميعا. (تم اختيار عنوان المقالات تحت اسم... كل يوم في مدينة ليبية)


كل يوم في مدينة ليبية… (20) مدينة طرابلس العاصمة

 


 

طرابلس هي عاصمة ليبيا وأكبر مدنها، وتقع في الشمال الغربي لليبيا. يبلغ عدد سكانها 2.127 مليونين ومائة وسبعة وعشرون ألف نسمة حسب الإحصائيات المتوفرة لسنة 2012، وتبلغ مساحتها حوالي 400 كم مربع المدينة مقامة على رأس صخري مطل على البحر الأبيض المتوسط مقابل الرأس الجنوبي لجزيرة صقلية. يحدها شرقًا منطقة تاجوراء، غربًا جنزور، جنوبًا منطقة السواني، والبحر الأبيض المتوسط شمالاً. ويتوسط مركز المدينة ميدان الشهداء والسراي الحمراء. وتوصف مدينة طرابلس بـ"عروس البحر المتوسط"، لجمال بساتينها ومبانيها البيضاء. وتسمى طرابلس أيضا باسم "طرابلس الغرب" لتمييزها عن "طرابلس الشام" الواقعة شمال لبنان.

تقع مدينة طرابلس في دولة ليبيا وبالتّحديد في الجزء الشمالي الغربي من دولة ليبيا، ومدينة طرابلس هي عاصمة دولة ليبيا وأكبر المدن الليبيّة، تقع المدينة على رأسٍ صخريّ، وهي تطل على البحر الأبيض المتوسّط، وتقع مقابل جزيرة صقلية. وتعرف طرابلس الليبيّة بطرابلس الغرب لتمييزها عن طرابلس اللبنانية والتي يطلق عليها طرابلس الشام. تبلغ مساحة مدينة طرابلس الليبيّة حوالي 3.085.12 كيلو متر مربّع. ويبلغ عدد السكّان فيها حوالي 490.653 ألف نسمة وذلك حسب إحصائيّات عام 2014م. تحدّ مدينة طرابلس من جهة الشرق منطقة تاجوراء. من جهة الغرب جنزور. من جهة الشمال البحر الأبيض المتوسّط. من جهة الجنوب منطقة السواني. المدينة مقسمة اداريا الي:  محلة البلدية - محلة باب البحر - محلة الحارة الكبيرة - محلة الحارة الصغيرة - محلة كوشة الصفار - محلة حومة غريان.

نشأت طرابلس في القرن السابع قبل الميلاد زمن الفينيقيين حيث كانت محطة تجارية وسوق لتصريف المواد الأولية من إفريقيا السوداء، واستمر دور هذه المدينة في مجال التبادل بين الشمال والجنوب، فامتد اتصالهم باتجاه الجنوب ليغطي مجموعة أقطار "إفريقيا" بلاد السودان.

سبب تسميتها يعود تاريخه إلى الإغريق الذين أسموها "تريبـولي" (أي المدن الثلاث). و قد عرفت المدينة باسم "أويا" أو "أويات بيلات ماكار" (أويات بلدة الإله ملقارت)، وقد اكتشف بمدينة طرابلس العديد من القبور الفينيقية  والبونيقية، كما اكتشف بها مصنع فينيقي لإنتاج الفخار. ويعتقد أيضاً أن إجراء المزيد من الحفريات في طرابلس (ويات) سيكشف عن عمق جذور الحضارة الفينيقية الكنعانية في التاريخ الليبي. «فهذه المدينة كانت دائما مبنية ومأهولة وبالتالي لم تتح الفرص لإجراء حفريات فيها على غرار الحفريات التي أجريت في صبراتة (صبراتا) ولبدة الكبرى. ورغم هذا فإن الحضارة الفينيقية جلية في المدن الكبرى الثلاث: لبدة الكبرى وويات وصبراتة. وهذه المعالم ما زالت موجودة وظاهرة ثم انتقلت إلى أعماق ليبيا. ويرى الباحثون أن اتجاهات أبواب قوس الامبراطور الروماني ماركوس أوريليوستمثل اتجاهات المدينة الفينيقية القديمة التي أقيمت عليها مدينة رومانية».

في العصر الروماني أقام الرومان منشآت رومانية لم يتبق منها سوى قوس النصر في البلدة القديمة والمعروف بقوس ماركوس أوريليوس نسبة لذلك الإمبراطور الروماني، وفي ذلك العهد أيضا منحت المدينة درجة المستعمرة زمن تراجان أواخر القرن الأول ميلادي حتى عهد الإمبراطور انطونيوس بيوس في القرن الثاني للميلاد. لتصبح ضمن إقليم طرابلس. وخضعت المدينة لحكم الوندال (القرن5 م) وللحكم البيزنطي (القرن 6 م) وخلال غزوات الوندال ُدمرت أسوار لبدة وصبراتة وكان نتيجة ذلك نمو أويا وازدادت أهميتها بعد أن كانت الأقل أهمية في مدن طرابلس.

وفي عام 645م فتحها العرب المسلمون زمن خلافة عمر بن الخطاب، وبقيت المدينة تحت الحكم العربي بعد ذلك (ما عدا من 1146-1158م عندما استولى عليها النور مان الصقليون)، واحتلها الإسبان من العام 1510 م وحتى أن سلموها لفرسان القديس يوحنا من مالطا العام 1531 م، الذين سيطروا عليها بدورهم حتى العام 1551م، حيث استعان الطرابلسيون النازحون في المنطقة الشرقية من المدينة والمعروفة باسم تاجوراء بالعثمانيين للتخلص من الاحتلال المسيحي للمدينة المتمثل في الإسبان ومنظمة فرسان القديس يوحنا.

مع بداية القرن السادس عشر شهدت منطقة حوض البـحر المتوسط صراعـاً بحرياً بين الدول الأوربية المتمثلة في المسيحيين الإسبان وبيـن العرب المسلمين حيث اتجهت إسبانيا بقواتها لمهاجمة موانئ شمال إفريقيا واستولوا على المدن: سبتة طنجة تلمسان المرسى الكبير وهران بجاية وطرابلس سنة 1510م، وقد حاول الأهالي الطرابلسيون الدفاع عن مدينتهم، وهذا ما ذكره الكونت "بتر ودي فارو" قائد الحملة الإسبانية على طرابلس، في رسالته المرسلة لنائب صقلية، إذ كتب: ".... لقد كان الطرابلسيون يقاومون مقاومة عنيفة". وكان لإسبانيا أسبابًا لاحتلالها لمدينة طرابلس، أبرزها موقعها الاستراتيجي، ميناؤها الحصين، ثرواتها المتعددة التي رأى الأسبان ضرورة الاستفادة منها في تمويل جيوشهم فـي مواصلتهم الحـرب ضـد المسلمين، وكـذلك لجعلها قاعدة حربية إسبانية لصــد الهجمات المتتالية من الشرق والمتمثلة في الخط المعاكس ألا وهو "المد العثماني" الذي ظهر كقوة بحرية كبيرة في حوض البحر الأبيض المتوسط بقيادة "خير الدين بربروس" وخليفته "درغوت باشا" الذي مثل خطراً حقيقياً على الوجود الإسباني فـي دويلات شمال إفريقيا.

ويتضح من الرسائل المتبادلة، ما بين قائد الحملة الكونت "بترو دي نقارو" وملك صقلية، ورسالة قنصل البندقية في " باليرمو" مقاومة الشعـب الليـبي وشجاعته المنقطعة النظير، أما عن سياسة الإسبان داخل القطر الطـرابلـسي، فكانت تتسـم بالوحشية والتعصـب والظلــم، فقد عملوا على طرد جميع الطرابلسيين من المدينة، وجلب أكبر عـدد من المسيحيين بدلاً عنهم، ولم يقوموا بأي إصلاح يذكر، فقد أهملوا التجارة والصناعة والزراعة وأثقلـوا كاهل المواطنين بالضرائب، مما أدى إلى كساد التجارة وبور الأسواق، وهذا الضغط أدى إلى ظهور المقاومة الوطنية التي اتخذت مـن منطقة "تاجوراء" المتاخمة للعاصمة، مركزاً لها لشن الحملات الحربية ضـد الإسبان في الدويلة الليبية، وتمكنت من محاصرة الإسبان في طرابلس، إلا أن المحاولة لم يكتب له النجاح. ونتيجة لاشتداد وتزايد المقاومة الوطنية، وتزايد الخطر العثمانيين فـي البحر، فإن الإسبان تنازلوا عن طرابلس لفرسان القديس يوحنا سنة 1530 ميلادي. ناشد الطرابلسيون الدولة العثمانية باعتبارها دولة الخلافة الإسلامية، الدخول إلى طرابلس وإخراج فرسان القديس يوحنا، وقد تمكن العثمانيون من ذلك بقيادة القائد العسكري درغوت باشا الذي تزعّم المقاومة المتكونة من الجيش العثماني وأهالي طرابلس، واتخذ من تاجوراء مقرًا للقيادة، وبعد أن تم إخراج فرسان القديس يوحنا، فإن طرابلس أصبحت رسميًا ولاية تابعة للدولة العثمانية تحت اسم "ولاية طرابلس".

بعد أن تكونت طرابلس كمدينة، أصبحت هي نفسها في حاجة لأسواق للجملة والقـطاعي تخـدم الأهالي، لهذا ظهرت الحاجة الملحة لبناء مثل هـذه الأسواق والذي تركزت بصفة خاصة في الناحية الشرقية مـن المدينة القديمة. ويرجع أسباب تمركز هذه الأسواق في هذه الناحية من طرابلس إلى قربها من البحر، وهو المنفذ الهام لتصريف الإنتاج واستقبال البضائع القادمة من بلاد الغرب، وكذلك لتكتل المصالح الإدارية والسياسية، فهي قريبة مـن مصـدر السلطة، ألا وهـي السراي الحمراء وذلك في عهد تبعيتها للدولة العثمانية، كـما يعود تمركزها إلى اعتبارات استراتيجية، منها أن هذا القسم من المدينة غير معرض للقنابل البحرية، حيث أن مدى المدافع البحرية في ذلك الوقت لم يكن كافياً لتوصيل القذائف إلى هذه البقعة. وبالطبع لم تكن هذه الأسواق لخدمة أهل المدينة وحدهم بل لجميع فئات الشعب، لأنها مركز تجمع البضائع من قبل أهالي الحضر والبدو، فغالباً ما يرتاد البدو المدينة لبيع أو شـراء ما يحتاجونه ويقفلون عائدين إلى منطقتهم.

حكمت الأسرة القرمانلية ليبيا بعد انفصال الوالي أحمد باشا بليبيا عن الخلافة العثمانية. وبهذا الانفصال فقد انتهى العهد العثماني الأول في ليبيا، وبدأ عهد القرمانليين، وتعد فترة حكم يوسف باشا القرمانلي هي الأبرز في تلك المرحلة، حيث خاض مواجهات بحرية مع الولايات المتحدة لبسط النفوذ والسيادة في البحر الأبيض المتوسط، وبعد صراع شديد، فإن حرب القرنامليين انتهت مع الولايات المتحدة بتوقيع معاهدة سلام تلتزم فيها أمريكا بدفع ضرائب سنوية لباشا طرابلس، مقابل عدم التعرض لسفنها في البحر الأبيض المتوسط. بعد ذلك انفرط عقد العائلة القرمانلية، وعاد العثمانيون للحكم المباشر في طرابلس ليبدأ عهدهم الثاني.

كانت تضم المدينة حوالي 36 مسجد و3 حمامات تاريخية ومدرستان ومستشفى يعرف بمستشفى الغربة القديم بشارع سيدى سالم المشاط كما تضم المدينة كنيسة وسجن للمسيحيين وعدد من المبانى التاريخية منها حوش القرمانلى وعدد من القنصليات التاريخية منها القنصلية الإنجليزية الهولندية الفرنسية - الواقعة في زنقة الفرنسيس - وقنصلية جنوا، بالإضافة إلى العديد من الأسواق القديمة.

مرت على ليبيا بشكل عام وطرابلس على وجه الخصوص الكثير من الأحداث والمعارك، ثم أصبحت تحت الاحتلال الايطالي بعد تعرض العثمانيين لهزائم في بلاد المشرق، واعتبر الإيطاليون أن ليبيا هي الشاطئ الرابع لإيطاليا، وحدثت مواجهات عنيفة بين القوات الإيطالية والمقاومة الشعبية المحلية بالتعاون مع بعض الضباط العثمانيين، ونتيجة لتلك المقاومة فإن الليبيين تمكنوا من تحقيق بعض المكاسب، ومن أهمها إعلان الجمهورية الطرابلسية، إلا أن الإيطاليين استمروا في السيطرة على المنطقة حتى هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية، حيث بدأ الانتداب البريطاني الذي انتهى باستقلال البلاد عام 1951. ويذكر أيضاً حكومة الشام آن ذاك نظمت مظاهرات ضد الإيطاليين وأمرت الناس بالصياح والصخب، فنزلوا إلى مظاهراتهم. وكان مما ابتكره رجال المظاهرات يردد من قبل الناس أثناء طوافهم شوارع دمشق قولهم: (طِلياني يا ابن الكلب *** مين قلك تنزل الحرب *** سمعت بصوت العصملي *** صرت تعوّي متل الكلب) وأشباه ذلك من السخافات التي كانت تلجأ إليها الدولة على غير هدى، مجردة عن كل نية حسنة، بينما كانت الجيوش الأجنبية تطأ رقاب الآمنين من أبناء الوطن العزل من السلاح والعتاد.

المدينة القديمة هي المركز العتيق لمدينة طرابلس الذي يطل على البحر المتوسط. يحيط بها سور وتحوي عدد من المحال التجارية والمقاهي، كما تحوي المدينة القديمة على عدد كبير من المباني الأثرية والتاريخية والتي يعود تاريخ إنشاء بعضها إلى ما يزيد عن 500 عام. إلا أن النسبة الأكبر الموجودة حاليا من تلك المباني تعود لفترة الاحتلالين العثماني والإيطالي. توجد في المدينة القديمة مجموعة من المباني الأثرية بينها مقرات سابقا لقنصليات دول مثل إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة. وفي 2009 بدأت الدولة الليبية برنامجا لترميم المباني التاريخية بالمدينة القديمة وتطويرها، فمثلا المبنى الرئيسي لبنكو دي روما في ليبيا الذي بني في 1917 تحول حاليا إلى فرع لمصرف الأمة، كذلك مبنى سجن تركي بني في 1664 تحول لاحقا مقرا للقنصلية الإسبانية ليصير حاليا مكتبة للأطفال، أما مبنى كنيسة العذراء مريم القديم والتي بنيت في 1615 فقد أعيد ترميمها ويستخدم حاليا جزء منها ككنيسة وجزء آخر كصالة لعرض الأعمال الفنية.

تقسيم مدينة طرابلس الكبري:

طرابلس المركز، تاجوراء، سوق الجمعة، أبو سليم، حي الأندلس. ويتوسط مركز المدينة: ميدان الشهداء (الساحة الخضراء) والسرايا الحمراء. ومن أهم احيائها : شارع بن عاشور (مقر معظم السفارات)، قرقارش، حي الأندلس (والذي يعتبر من أرقي أحياء طرابلس السكنية وبه عدد من السفارات والقنصليات)، حي دمشق، وشارع الصريم والمنصورة وبتشيني وزاوية الدهماني، الظهرة تتميز بسوق الظهرة الدى يضم عدد من المحلات التجارية, فشلوم، أبو سليم، الهضبة الخضراء، السياحية، قرجي، سوق الجمعة وتشهد هذه المنطقة في الوقت الحالي تطور عمراني واضح وهي من المناطق التي يقطنها بعض من سكان طرابلس الأصليين بعد نزوحهم من المدينة القديمة إلي جانب أنها أكبر منطقة في طرابلس من حيث المساحة حيث تحتل ثلتي مساحة المدينة, تاجوراء، الحي الجامعي، الفرناج، عين زارة، طريق المطار وحي ولي العهد الجديد بطريق المطار الواقع فيه مزرعة ولي عهد الامير حسن الرضا السنوسي، تقسيم السراج وهي في الاصل  منطقة زراعية ولكنها الآن بدأت في الازدهار الحضري، الحي الصناعي، باب عكارة، النوفليين، الهاني، راس حسن، سيدي المصري، زناتة، الدريبي، الشارع الغربي، الهضبة الشرقية، باب بن غشير، ميزران، بومليانة. ومن أهم شوارعها 24 ديسمبر، جادّة عمر المختار، وشارع الاستقلال وشارع ميزران وشارع الوادي  وشارع الرشيد.

أسواق المدينة القديمة طرابلس:

اتخذت أسواق مدينة طرابلس القديمة التجارية منها والحرفية المنتشرة داخل اطارها المدني المحصور بين أسوار المدينة على مساحة 48 هكتاراً، انماطاً مختلفة من المعمار الخاص بها، فقد انتظمت الأسواق الطرابلسية وسط الساحات المكشوفة على شكل طرقات، وأخرى مغطاة بأروقة مسقوفة، وصل عددها إلى نحو 29 سوقاً متعددة التخصصات، وتمثلت سلع هذه الاسواق القديمة في "الاصواف، والمنسوجات والملابس، والورق، والحرير، والكبريت، والذهب، والاخشاب، والقطران والحناء، والشمع، والجلد، وريش النعام والتمر والعاج والملح إلى جانب الاحجار الكريمة"، حيث تعددت مصادر السلع المعروضة بأسواق المدينة، المستوردة عبر الصحراء عن القوافل المحملة بالبضائع من دواخل أفريقيا أو من السفن القادمة عبر البحر من دول العالم المختلفة. وكانت أسواق المدينة تعج بالحركة فهذا حمال يمر بدابته وسط السوق مستأذنا المارة لا فساح الطريق، وسط اصوات الباعة بألحانهم الشجية، وأغانيهم المتنوعة ذات العمق في المدلول، وسط طرقات الحرفيين على الصفائح النحاسية، أو أصوات نول نساج وهو يرسم بالصوف لا كمال قطعته الفنية بألوانها الزاهية، سواء كانت رداءً، أو جرداً، أو غيرها، فالصورة تحمل مشاهداً لنشاط وحيوية تعج بها الأروقة الضيقة الشبيهة بالانفاق المليئة بالأقواس ذات الألوان المتعددة من الأزرق والوردي والأخضر لتضفي البهجة على الاسواق (سوق المشير - سوق الترك - سوق الرباع القديم "سوق العرب” - سوق اللفة أو "سوق الرباع الجديد” - سوق القزدارة - سوق القويعة - سوق الكتب - سوق الرقريق أو سوق الفرامل - سوق الحرير - سوق النجارة - سوق الصاغة - سوق العطارة - سوق الصناعات التقليدية).

ابواب المدينة القديمة طرابلس:

يوجد بالمدينة 8 أبواب للسور المحيط للمدينة القديمة وهى: باب الحرية وكان يقع قديماً عند السور الجنوبي للمدينة، ويُعرف الآن بباب الحريّة، وقد اندثرت معالم هذا الباب، الذي عُرف بأسماء عديدة مثل: باب العرب - باب الحريّة، باب النصر. باب الجديد ويقع مجاوراً لباب زناته القديم من الناحية الغربية من السور، وهو عبارة عن فتحة كبيرة بالسور على هيئة عقد من البناء، مثبّت به باب خشبي كبير مكسو بطبقة معدنية. باب زناته ويقع قريباً من الباب الجديد، وهو عبارة عن فتحة كبيرة بالسور القديم من الناحية الجنوبية، وقد اشتهر هذا الباب باسم «باب زناته» لأنه كان مقابلاً لمضارب قبائل زناته التي كانت تسكن في الاتجاه الجنوبي لسور المدينة. باب البحر وكان مقابلاً لقوس ماركوس أوريليوس وقد هدمه الإيطاليون أثناء احتلالهم للبلاد، وكان مكوناً من بابين مزدوجين. باب الخندق (طرابلس) يقع عند مدخل طريق الخندق، ملاصقاً للقلعة، وقد اشتهر بهذا الاسم لأنه كان مقاماً عند مدخل الخندق، الذي كان في الأصل يحيط بالقلعة، ومغموراً بمياه البحر، وقد تم ردمه وتحويله إلى طريق عُرف بطريق الخندق. باب المنشية ويقع عند مدخل السوق المشير، مواجهاً لميدان الشهداء، ويعد من أقدم أبواب المدينة عراقة، ونسب إليه أسماء عديدة من أشهرها: باب هُواره، باب المنشيّة. باب العدالة الباب الخامس، يقع أمام زنقة الدباغ، في السور الجنوبي من المدينة، وقد أطلق عليه اسمان متناقضان في مردودهما اللفظي: باب العدالة، باب الغدر. الباب الأخضر، كان قائماً بين باب البحر، والباب المعروف بباب عبد الله.

أهم مساجد المدينة القديمة طرابلس: جامع قرجي - جامع الناقة - جامع درغوت - جامع بن مو سى - جامع شايب العين - جامع احمد باشا القره ملى - جامع الشان شان - جامع الخروبة - جامع سيدى سالم - جامع محمود خازن دار - جامع سيدى عبد الوهاب - جامع الشيخ الحطاب - جامع الدروج. ومن أهم معالمها السياحية: السراي الحمراء - برج الساعة في طرابلس - زنقة الفرنسيس - حوش القره مانلي - قوس ماركوس أوريليوس - مدرسة عثمان باشا - فندق زميط. ومن أعلامها: الشيخ عبد الرحمن القلهود. الأديب والوزير فؤاد الكعبازي.

نظرا لجودة موقعها الجغرافي الممتاز، وتعداد سكانها الأكبر في ليبيا، شهدت المدينة حركة عمرانية كبيرة على مستوى السكان والتجارة قديما وحديثا، فمنذ القدم كانت المدينة القديمة بطرابلس مركزا للتجارة، وبها أقدم الفنادق كفندق زميت الذي أعيد ترميمه والعمل به منذ مدة قريبة، والمقاهي السياحية والمساجد كجامع الناقة المبني منذ أكثر من 1200 سنة، جامع قرجي، جامع درغوت وغيرها الكثير، والأسواق التجارية المتركزة في وسط المدينة والمدينة القديمة خاصة التي تعد من أشهر المعالم والوجهات السياحية وذلك باحتوائها على مبان ومعالم أثرية وتاريخية، وأنواع متعددة من الأسواق والمحال التجارية كسوق صياغة الذهب والمجوهرات والملابس التقليدية النشطة حاليا، ومن هذه الأسواق: سوق المشير، سوق الترك، سوق الرباع، سوق القزدارة وغيرها. هذا بالإضافة إلى الحدائق والمتنزهات العامة والشوارع التجارية في وسط المدينة وفي مناطقها المختلفة.

تحتوي المدينة عدد كبير من المرافق والمؤسسات العامة ومطارين دوليين وميناءين تجاري ونقل، ومحطات لنقل الركاب داخل المدينة وخارجها، كما شهدت مؤخرا زيادة في حركة الصناعة جنوب المدينة حيث التوسع العمراني والتجاري على حد سواء. حاليًا مدينة طرابلس تعتبر من المدن المنفتحة عربيًا بصفتها عاصمة الدولة الليبية. وقد تغيّرت كثيرًا وازدهرت بعد قيام الثورة في ليبيا العام 1969 والتي اكدت على كونها عاصمة وجعلت منها مركزًا للأمانات "الوزرات" المختلفة وقد اتخذت السفارات والقنصليات العامة بليبيا طرابلس مقرًا لها، سواء اكان لها فروع في مدن أخرى أم لا. كمااعتبرت مدينة طرابلس مركزا أساسيا لليبيا ففي عهد الاحتلال الايطالي كان ما عرف بالقصر الملكي سابقا أو قصر الشعب يعرف باسم "قصر الحاكم" الإيطالي سابقا. وموقع السفارة الإنجليزية في المدينة القديمة يدل على أن السفارت كانت تتمركز في طرابلس وبنغازي.

الحياة الثقافية بالمدينة:

تتمتّع مدينة طرابلس الليبية بمكانة ثقافيّة مميزة؛ إذ تمّ اختيارها عاصمةً للثقافة الإسلاميّة في عام 2007م. نشط في المدينة الفنّ الإسلاميّ على مر العصور كما نشطت الثقافة الإسلاميّة وفن العمارة الإسلاميّ؛ إذ تحتوي على العديد من المعالم الإسلاميّة والمساجد، كما وتحتوي على العديد من المعالم الثقافيّة الهامة مثل: مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخيّة، ومجمّع الفتح الثقافي، ومدرسة الفنون والصنائع، ودار الفنون، ومسرح الكاشف، والدار العربيّة للكتاب، ومدرسة عثمان باشا.  كما يوجد بطرابلس المقر الرسمي للتلفزيون والاذاعة الليبية وتضم بعض المراكز الثقافية المهمة مثل: * مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية * مجمع الفتح الثقافي * دار الفنون * مسرح الكشاف * فرق مسرحية * كلية الفنون والاعلام * معهد جمال الدين الميلادي للموسيقى * مجمع اللغة العربية * الدار العربية للكتاب * مدرسة عثمان باشا. وكذألك عدة قنوات فضائية وراديو الوطنية واداعة طرابلس والجوهرة والعلم متخصصة فى مجال الفن الشعبي وغيرها من مختلف التخصصات الرياضية والفنية  وقد اختيرت مدينة طرابلس كعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2007 وهي التي بها من المعالم الإسلامية والفنون سواء أكانت المعمارية ام الإسلامية من فن المألوف " فن صوفي الأصل " أو فن المعمار الذي ترك الفتح الإسلامي لليبيا أثاره في مدينة طرابلس بمساجدها ومعالمها الإسلامية المختلفة. هذا إلى جانب ان المدينة تقام بها بعض المهرجانات السنوية من أهمها مهرجان المألوف والموشحات الشعبية. وتشتهر مدينة طرابلس بالفنون كالمألوف والموشحات وتقام لها مهرجانات سنوية، وبها عدد من المكتبات والمراكز الثقافية والتعليمية كالمركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية ومدرسة الفنون والصنائع ودار الفنون. اكبر واهم الجامعات والاكاديميات بمدينة طرابلس: * جامعة طرابلس: يدرس بها حوالي 75000 طالب ويتوقع ان يصل العدد إلى 100 الف في العام الدراسي 20072008 * جامعة طرابلس 2 وتعتبر ثاني أكبر جامعة في طرابلس بعد جامعة طرابلس. * الجامعة المفتوحة: يبلغ عدد الاقسام بالجامعة أحد عشر قسما بلغ إجمالي الطلاب فيها (7471) للعام الدراسي 2003-2004. * أكاديمية الدراسات العليا * جامعات اهلية.

من أهم المعالم السياحية في المدينة: المدينة القديمة، والمناطق والشوارع المحيطة بها - السراي الحمراء، المتحف والمكتبة والبحيرة الصناعية التي تستمد مياهها من المتوسط - برج الساعة الواقع خلف متحف السراي الحمراء ومصرف ليبيا المركزي، ومحاط بالمحلات والباعة لمختلف أنواع الملابس التقليدية الليبية والمعادن والمجوهرات - ميدان الشهداء وميدان الجزائر والشوارع المتفرعة منها كشارع عمر المختار أهم شوارع طرابلس، الاستقلال، ميزران، الرشيد، البلدية، وميدان الفروسية - عدد من مساجد المدينة القديمة والمناطق المحيطة بها والتي يفوح منه عبق التاريخ كجامع الناقة، جامع قرجي، جامع درغوت، جامع الدروج، جامع ميزران وغيرها الكثير. وتشتهر طرابلس بكثرة المحال التجارية في معظم الشوارع الرئيسية كشارع الجرابة في منطقة بن عاشور، والطريق الممتد من جزيرة سوق الثلاثاء وحتى نهاية المنطقة السياحية، والأسواق المغلقة أو المحددة بيوم في الأسبوع في بعض الأحياء كسوق أبوسليم، وسوق الجمعة، سوق الأحد، مجمع زرقاء اليمامة، وغيرها الكثير.

معالم طرابلس السياحية:

تتنوع النشاطات السياحية في طرابلس بين سياحة ثقافية وترفيهية من متاحف وحدائق وأماكن تسوق ومطاعم تقدم الوجبات التقليدية الليبية ومطاعم حديثة كما تحوي المدينة عددا من الفنادق والقرى السياحية الحديثة والتي تنشط صيفا واهمها: * المدينة القديمة * السراي الحمراء * المتحف الجماهيري * المتحف الإسلامي * حديقة الحيوان * جامع الناقة * كاتدرائية طرابلس (سابقا) * سوق الترك * النصب التذكاري لمعركة الهاني * قوس ماركوس أوريليوس * قصر الشعب * حوش القره مانلي * القنصلية الفرنسية القديمة * مدرسة الفنون والصنائع * النصب التذكارى لمعركة عين زارة * الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية * زنقة الفرنسيس * ساعة كنيسة السيدة مريم * بــرج الساعة * برج الفاتح * أبراج ذات العماد * قرية وجدة السياحية * غابة طرابلس * حديقة الأحياء البرية * الشواطيء * المجمعات السياحية * القبة الفلكية.

فنادق مدينة طرابلس: يوجد بالمدينة عدد كبير من الفنادق السياحية والتي تتدرج من الخمس نجوم إلى باقى الدرجات والمستويات ومنها ماهو يتبع القطاع العام والقطاع الخاص وما يلى بعض أهم الفنادق في المدينة: * فندق كورنتيا * فندق باب البحر * فندق المهارى * فندق الكبير * فندق الودان. هذا إلى جانب عدد كبير من الفنادق التي تم انشائها حديثا والتي تحت الإنشاء باالإضافة الي بعض الفنادق الدي يسيرها القطاع الخاص. الاقتصاد… المركز التجاري بالمدينة يشمل شارع أول سبتمبر وجادة عمر المختار، وشارع الرشيد وشارع المقريف وبرج الفاتح وشارع ميزران وحي الاندلس وشارع بن عاشور والسياحية. وبها أهم المحلات التجارية. بالمدينة أسواق شعبية مختلفة منها: سوق الثلاثاء، سوق الكريمية، سوق الجمعة. سوق ابي سليم. أما من حيث الأسواق التجارية الحديثة والعالمية مثل مانجو ومارك اند سبنسر وزارا وغيرها من الماركات العالمية ولكن من أكبر أسواق طرابلس: (1) مجموعة أسواق عامة "تتبع القطاع العام" تسمى بالأسواق المجمّعة وتنتشر في مناطق عدّة.. أغلب هذه الاسواق أغلق حاليًا أو يتم استثماره من قبل القطاع الخاص وأهمها (سوق الثلاثاء الجديد) الذي تم صيانته واعادة افتتاحه في شهر سبتمبر 2008 تحت رعاية جمعية وأعتصموا للأعمال الخيرية. (2) سوق المهاري بمنطقة زاوية الدهماي. (3) سوق المدينة بمنطقة سوق الجمعة. (4) سوق بوابة الاندلس بحي الاندلس. (5) سوق الواحات بحي الاندلس. (6) سوق زرقاء اليمامة 1 و2. (7) سوق المرجان ببن عاشور. (8) سوق شارع الرشيد. (9) سوق جامع الصقع. (10) سوق الثلاثاء المجمع. (11) سوق أبوسليم. (12) سوق اويا (خلة الفرجان). وعدّة اسواق أخرى تقليدية مثل سوق الربع والترك وباب الحرية بالمدينة القديمة وهي متخصصة في بيع المجوهرات والملابس التقليدية والمنتوجات الفلكلورية والاعشاب والتوابل.

تتمتع مدينة طرابلس بوجود اكبر وارقى المصارف واهمها: * مصرف ليبيا المركزي * مصرف الصحارى * مصرف الوحدة * مصرف الجمهورية * مصرف الأمة * المصرف التجاري * مصرف التجارة والتنمية * مصرف أمان * مصرف الإجماع العربي * مصرف المتوسط. كما يوجد بالمدينة عدد من المكاتب الرئيسية لأكبر شركات التأمين على مستوى ليبيا. واهم الموانئ والمطارات: ميناء طرابلس البحري، ميناء الركاب (ميناء الشعاب)، مطار طرابلس العالمي، مطار طرابلس للرحلات الداخلية، مطار معيتيقة (وسط المدينة).

الصحة:

يوجد بمدينة طرابلس عدة مستشفيات ومراكز طبية واهمها: * مركز طرابلس الطبي * مستشفى طرابلس المركزي (شارع الزاوية) * مستشفى الخضراء العام * مستشفى الجلاء للولادة * مستشفى العيون  * مستشفى الرازي للصحة النفسية * مستشفى الجلاء للاطفال * مستشفى السكر * مستشفى أبو ستة للأمراض الصدرية * مستشفى أبو سليم للجراحة والعظام * مركز الحروق وجراحة التجميل * مستشفى صلاح الدين العام مقفل حاليا * مستشفى القلب بتاجوراء * مستشفى الامراض الجلدية (بئر اسطى ميلاد) * مركز طب الفضاء والاعماق(معيتيقة) * مستشفى معيتيقة العسكري * مركز العقم (طريق المطار) * مستشفي علي عمر عسكر(اسبيعة) لجرحة المخ والاعصاب. الرياضة بمدينة طرابلس… يعتبر قطاع الرياضة بمدينة طرابلس مهم جدًا، لما تشكلّه الرياضة من أهمية لدى شريحة واسعة من الليبيين وهم الشباب فهي العصب المحرّك تقريبًا لشارع الشباب الليبي، وبطرابلس يقع مقر الإتحاد العام الليبي لكرة القدم " أهم الرياضات الليبية " ومقر إتحادات الرياضات الأخرى ومقر اللجنة الأولمبية. ونظمت بها نهائيات كاس أفريقيا عام 1982 والعاب البحر المتوسط والالعاب العربية وبطولة العالم للشطرنج، وتنظم بها دوريا بطولة دولية في الفروسية "كاس الفاتح للفروسية" في شهر أكتوبر من كل عام. وبها المدينة الرياضية وهي مجمع رياضي يضم عدّة ملاعب منها: ملعب النهر الصناعي وسعته حوالي 20 ألف متفرج، ملعب 11 يونيو ويسع لحوالي 70 ألف متفرج، ملاعب لرياضات أخرى. كما يوجد بمدينة طرابلس مجمع رجب عكاشة المغلق، ومدرسة للفروسية بطريق المطار وبمنطقة ابي ستة ونادي الالعاب البحرية ونادي الغوص وصالة قرطبة المغلقة ومجموعة من الساحات الشعبية والملتقيات الرياضية في كل حي لممارسة الرياضة ونوادي وصالات كمال الاجسام والالعاب السويدية. ومن نواديها الرياضية: * الإتحاد طرابلس * نادي ألاهلي طرابلس * نادي المدينة * نادي الوحدة * نادي الاتحاد غريان * الشباب * نادي المحلة * نادي الترسانة * نادي الظهرة * نادي الشط * نادي العلمين * نادي زناته * نادى خالد بن الوليد. ونوادي رياضية صغيرة أخرى في تمارس رياضة كرة القدم وغيرها.

حسين سليمان بن مادي
طرابلس / ليبيا، الخميس، 20 رمضان 1438هجري، الموافق 15/06/2017م

 


حوش القره مانلي

السفينة الأمريكية يو إس إس فيلادلفيا تحترق قبالة شواطئ طرابلس زمن حكم القرمانليين، إبان حربهم مع الولايات المتحدة







 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع