مقالات

المهدي الخماس

خاطرة الجمعه: السيل زادت سرعته

أرشيف الكاتب
2017/06/02 على الساعة 17:30

أنا أرى أن كل الدول تبحث عن مصالحها. لأعتقد بوجود أداب واخلاق الدول في تعاملها مع بعض. نعم الدول الغربيه تبحث عن مصالحها. ونعم الجيران يبحثون عن مصالحهم ومن زمان. نقابلها في مجتمعنا بأفراد يبحثون عن مصالحهم وليس عن مصالح الوطن.  ولهذا نرى الآن الكثير يصفق والسيل جاري بينا. يصفق لإحتلال بلده من قبل جيش الدوله الشقيقه المجاورة وإشعال نار الفتنة والحرب والجهاد الى مدى يعلمه الله. يصفق إلى المؤامره لتدمير أخر الجيوش العربيه الكبيرة. يصفق إلى عدم الاستقرار. البعض يصفق عليا وعلى أعدائي ولامانع لديه من استمرار خراب ليبيا لأنه فقد العز. والبعض يصفق إعتقادا برجوعه سالما غانما إلى سدة الحكم. والبعض زي الجرانه اللي شايلها السيل وهي تزغرد. ولهذا أخي لاتدافع عن النظام السابق أو مايجري الآن.  الفساد مستشري فينا من قديم الزمان ولم نتمكن من تحجيمه الى المستوى الذي يستطيع معه المواطن التفكير في الوطن والمواطنة وطرق التقدم ببلده.

كانت ليبيا دوله مستقله لمدة  ١٨ سنه وكان فيها وساطه ومحسوبيه وقبليه وفساد. وتم تغيير نظام الحكم عن طريق مجموعه من الضباط الشباب سنة ١٩٦٩ لمحاربه الصفات المذكوره سابقا. والنتيجة كانت أسوأ. تم تعميق الرشوه والفساد ورأي الفرد. ومرت ٤٢ سنه كحقل تجارب سياسيه وتدخلات في مشاكل الدول الأخرى بدون بناء الوطن وبنيه تحتيه ودولة المؤسسات.

وعندما قامت الجماهير بحركة عارمه نهض النظام مقاتلا شعبه بأقصى مايستطيع. والزاويه ومصراته والزنتان خير دليل. واضطر النخبه القياديه الى الاستعانه بالأجنبي للإطاحه بالنظام. وياهارب من الغوله ياطايح في سلال القلوب. كبودهم دم على النظام وعلى الشعب. ودمروا الأخضر واليابس. وحدث التغيير في ٢٠١١ لمحاربة الفساد ووقعنا في معسكره ومستنقع أكبر. تكاثر مستنقع الفساد وبطريقه بكتيريه مع ظهور مستنقعات الخيانه واستدعاء الأجنبي ليضرب مصالح الوطن  حتى ان البعض اطلق عليها ثورة الناتو والنكبة. لدرجة ان الناس نسوا او تناسوا (استثني اصحاب المصالح) ماجرى لهم خلال ٤٢ سنه. بدأ بيع الوطن عيني عينك. والمسلسل يستمر في الإستعانه بالأجنبي ونراه يوميا ونبرره اذا كان من الجانب الذي نؤيده ونشجبه اذا كان من الجانب الاخر. واستمر اذلال الشعب وتجويعه وسرقة ممتلكاته لكي يخرج طالبا التقسيم او الاحتلال ومقتنعا بالحكم العسكري. والشعب لازال مشغولا في لقمة العيش وطوابير المصرف ومعادات جاره والتشمت في بلده. لم يخرج ليعلن صوته وماذا يريد.  إما خائفا من المليشيات او أنه كل ومل وفقد الأمل وسواسية لديه.  اذا المسأله فينا.  نقبل بالقبليه ونرسخها في شبابنا ونحمي المجرمين منهم. إعلامنا منذ ٢٠١١ وهو يؤجج ويزيد من نار الفتنة والقبول بالبقاء تحت الجزمه. نقبل التشرذم ونقبل الفتنة ونقبل التشتت ونقبل الرشوه حتى ولو كانت الصفقه بيع الوطن.

ضروري من التعبير في كل أنحاء ليبيا. حتى القرى الصغيرة يجب أن يظهر صوتها والمجموع سيكون له صدى. الله أعلم اللي عافس في النار موش زي اللي رجليه في الميه البارده ويتفرج. جمعه مباركة ودمتم بخير.

المهدي الخماس
٢ يونيه ٢٠١٧

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
خالد العكاري | 03/06/2017 على الساعة 13:28
أصبت
بارك الله فيك على هذا التشخيص لما جرى ويجري في ليبيا ! باعوا وطنهم مقابل فتات اتبثوا ان مؤهلاتهم الوحيدة هي الحب الجامح لاموال والمناصب ولو كانت غير مشروعة .. هذا يعتمد على ان الشعب الليبي غلب عليه النفاق ظاهرة ترعرعت تحث حقبة القدافي عليه لعنه الله وسوف ينسى ويتناسى
غومة | 02/06/2017 على الساعة 23:27
المجتمعات الناجحة هي التي اعترفت بإنسانية الفرد وأعطته حق تقرير مصيره...؟
كل يخدم ويراعى مصالحه، الأفراد مثل الدول! هذه طبيعة الأشياء. يجب الاعتراف بهذه الحقاءق والانطلاق من الطبيعة الانسانية وليس من القصص والأساطير وما يجب او لا يجب! السوءال المهم هو ما الذي يجمع مجموعة من البشر وما هي الروابط التي تربطهم، اكثر من أسطوانة اللغة والدين والتاريخ و، الخ... الروابط التقليدية ضعيفة وأثبتت عدم قدرتها على مسك جماح الأفراد او المجموعات، في عالم يسوده النظام الحديث. يجب ان يبنى العقد الاجتماعي على أسس إنسانية والاعتراف بوجود الفرد كاءساس البناء الاجتماعي، ثم اعطاءه الحق في تقرير مصيره وما يصلح به بدون وصاية من اي جهة كانت حتى لو كانت الدولة نفسها. الحرية أولاً وأخيراً. الفرد ذو إرادة وضمير مستقل، وليس معاملته كطفل غير عارف او قادر على التفريق بين الحق من الخطاء. يجب الاتفاق على القوانين واحترامها. ويجب ترجيع الدين كمساءلة شخصية، اي ان الدولة يجب ان تترك الدين للأفراد لممارسته والانغاق عليه. الدولة يجب ان تصمم لخدمة الناس وليس العكس! المحصلة يجب الانطلاق من إنسانية الانسان وليس من أساطير الاولين او ما يجب ان يكون عليه الانسان حسب نصوص ليس من صنع الانسان نفسه. شكرا
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع