مقالات

سالم أبوظهير

حزب الفساد الليبي...!!

أرشيف الكاتب
2016/07/17 على الساعة 17:15

حزب الفساد الليبي  هو سبب الخراب والتأخر الذي يحدث في ليبيا الان، بسبب سيطرته على كل مفاصل ومؤسسات الحكومات التي تحكم الان والتي حكمت من قبل. وقد نجح هذا الحزب، في أن يسهم في منع بقية الأحزاب من الوصول للحكم، وبذل جهداً خارقاً، ليبقى متخفياً لايراه أحد، ورغم بقاؤه في الضل، وعدم ظهوره في قنوات الاعلام الرسمية والافتراضية وحرصة على أن لايعرفه أحد لكن الجميع يعرفونه جيداً، ويعرفون أنه هو الحاكم الفعلي للبلاد، فهو يشبه جداً غاز النشادر الذي لا لون له ولكن يمكن الاستدلال على وجوده، والتعرف عليه من رائحته الكريهة النفاذة.
وصل حزب الفساد الليبي لكرسي الحكم بقدرة قادر، وبدعم قوي من جهات معلومة عند كل الليبين بذاتها وصفاتها، جهات ومنظمات وأجهزة مخابرات ودول معروفة بدورها السري والعلني، ومشاريعها الناجحة والفاشلة في مساعدة الليبين للتخلص من الحربومن أثارها، او دورهم في أيقاد الفتنة واشعال لهيب هذه الحرب وحرصهم لتبقى ليبيا فوق الجمر.
بشكل مفاجئ وسريع أطاح حزب الفساد الليبي بكل نظريات العلوم السياسية في أقصر الطرق للوصول للحكم، ووصل بفساده للسلطة، وتربع على عرش البلاد، وصار قويا بلا منافس له على الاطلاق، فهو أقوى من التشريعات القضائية، وأقوى من اللوائح الإدارية والقانونية والمالية، وتحول هذا الحزب الى دولة حقيقية داخل دولة حرص على أن تبقى مريضة ضعيفة وهمية لاتتطور ولاتقام بها مؤسسات، لإن قيام الدولة القوية الحقيقية يعني ببساطة القضاء عليه ومحاكمة رموزه وافشال كل مخططاته في استمرار سيطرته على البلاد والعباد،سيطرة كاملة مطلقة، يحلم بتوريثها لمن يخلفه من بعده.
أعضاء حزب الفساد الليبي، كانوا قبل أن يسيطروا على مقدرات وترواث الليبين فقراء وعلى قدر متواضع جداً من الخبرة والمهارة والتعليم، لكنهم أطاحوا بالنظريات العلمية التي حددت شروط نجاح أي حزب ليصل أعضاؤه لإدارة وحكم أي بلاد،والتي غالبا ماتستند لبرنامج متكامل يحدد فيه الحزب توجهاته السياسية، وخططه الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ليقنع بها ناخبية عبر حملات دعائية  تحتاج لمقدرات مادية كافية، وكوادر وخبرات بشرية.
أزكمت رائحة نشادرحزب الفساد الليبي الانوف، خاصة وأن هذا الحزب وظف بدهاء شديد قدراته وافكاره الشيطانية ليستفيد من ثرواث البلاد، ولايجد صعوبة بالغة في نهبها والسيطرة عليها سراً وعلنا، فقد كان ولايزال هذا الحزب قادراً على أن يستفيد من الازمات التي تمر بها البلاد فيوظفها لصالحه، وبشكل أو بأخر تمكن هذا الحزب من ان يجعل من نفسه رقما مهماً في المفاوضات السرية والعلنية الداعية للسلم، وفي المفاوضات السرية والعلنية الداعية للحرب، وفي الوقت الذي كان هذا الحزب سببا مباشراً من الأسباب التي أدت لنزوح وتهجير كثير من الليبيين داخل بلادهم وخارجها، فهو أيضا من المنادين وبقوة في كل محفل بعودة المهجرين والنازحين لبيوتهم..!!!
هذا الحزب الليبي الفاسد، يحكم البلاد بطولها وعرضها،   لكنه لم يشيد مصنعاً، لم يفتتح مدرسة، ولم يغلق سجناً، لم يمهد طريقاً، لم يوافق بين متخاصمين، لم يؤسس لاعلام حر مستقل ولم يفعل قضاء نزيه لكنه حقق أنجازاً لم يسبقه إليه حزب عبر التاريخ وفي كل مكان، بسيطرته بشكل كامل على السلطات التنفيذية والرقابية والتشريعية، وكانت اداته الوحيده إنتهاجه لسياسة الكذب والكذب فقط، لتمكنه هذه السياسة أن يتحدى بشكل مباشر وسافر الدولة  الليبية بمؤسساتها المعطلة، ويتحدى المواطن المغلوب على امره،بل يتحدى الشعب الليبي كله، وربما كل القوانين المعروفة في بناء الدول وتطويرها.
لوبقت الأمور كما هي عليه الان، وأستمرت سيطرة هذا الحزب على البلاد، فسيتحول كل الليبين وبشكل تلقائي لمجرد تروس في ماكينة حزب الفساد الخاربة التي  يسمع  كل ليبي قعقعتها ويرى ويلمس خرابها، ويشم رائحتها النتة ولايملك إلا الأماني الطيبة والدعوات الصالحة  بأن تتوقف هذه الخاربة عن الدوران، لتكون لنا دولة (زي العالم وزي الناس)!!!!
سالم أبوظهير
* سبق نشر المقال بموقع هنا صوتك.

عبدالحق عبدالجبار | 18/07/2016 على الساعة 10:02
حزب الفساد في كل شارع و زنقة و دار
لو كان حزب الفساد الليبي انحصر في الاخوان و المقاتلة بس كانت هانت و لكن حزب الفساد يتكون كل ثانية في هذا الوطن البرلمان و الرئاسي و الأعلي المؤتمر سابقا و التخلف و المركزي وووو كم حزب فساد في هذا الوطن لا أستطيع ان احسب و لكن سيد الحساب يعلم و لهذا العذاب لن يتوقف
منير القماطي | 18/07/2016 على الساعة 08:32
المقال غامض
لو كلن قصد الكاتب حزب معين فقد وقع في المحظور وعرض نفسه للمساءلة اعتقد ان الكاتب لايعني جزب محدد والله اعلم الفساد هو اخطر حزب وليس في بلادنا بس في كل دول العالم فشكرا للكاتب رغم ان المقال غامض جدا
berkawe | 18/07/2016 على الساعة 05:17
libya
The corruption party(phenomenon, philosophy) was initiated, nourished,and encouraged in 1951. It lasted through the Monarchy regime, the Jamahiriah, and the last 5 years and still going strong unless we re-think our loyalties to Tribal laws and the interpretations of Religion.....
الورشفانى | 18/07/2016 على الساعة 01:26
جنزور
السلام عليكم, أحسنت أخي سالم على هذا التحليل, والى المعلق ليبيا وبس, ليش ماتكتبش مقال أخر وتقول فيه شن تبي تسب الأخوان و الا الصلابي, وحتى باللحاج.و الا تنقصك الشجاعة.
ليبيا وبس | 17/07/2016 على الساعة 20:30
حزب الاخوان وحزب المقاتلة
مقال جيد لكن لماذا لايجاهر الكاتب براية ويقول انه يعني جزب المقاتلة وحزب الاخوان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع