مقالات

عبد المجيد محمـد المنصوري

شعب أعتقل جيوش... وآخر أعتقلته ميليشيات

أرشيف الكاتب
2016/07/17 على الساعة 16:13

هل يستوى الذين يعلمون، والذين لا يعلمون، شاء القدر ان نُحّشَرَ العرب، خاصة الليبيين والسوريين، مع الذين لا يَعلمون... نعم هل نستوى من فقدنا معنى تسمية شعوب، مع الشعب التركى الذى يستحق تسمية (شعب عظيم) لابد شاهدناه بالتلفاز، وهو يزحف لكل الميادين بكل المُدن، يعتقل قيادات الجيوش جميعها، برية وبحرية وجوية، وكل عسكرىٌ، بل وكل قاضٍ، ودخل المطارات ومحطات التلفاز، وأوقف طموحات عسكرية، أتت لتعبُث بتركيا خدمة لأجندات أجنبية، مثل أغلب الوجوه الكالحة بمشهدنا السياسى الحالى... لم ينتظر الأتراك من يقوم نيابة عنهم بما قاموا به، مثلما ننتظر نحن من يحرر أوطاننا، ويبنى لنا دولُنا، ألف إخسٌ علينا ليبيين وسوريين.
ففى تلفزيونات تركيا، ترى الشعب الحى، والقيادات الوطنية ثابتين فى الميادين، وفى تلفزيوناتنا ترانا شعبٌ ميتٌ، لا وطنين، قتلةٌ بيوعين، غير صامدين، بل فارين داخلاً وخارجاً (نبكى كالنساء على وطنٌ لم نحافظ عليه كالرجال) وهو ما قالته والدة آخر حاكم عربى لغرناطة، عندما بكى على فقدانها... ماذا نقول أمام الشعوب الحقيقية، كالشعب التركى، وليست مُزيفة مثلنا، تعتقلنا بضعة ميليشيات، مدعومة خارجياً، وكام حتة داعشى وأخوته من التكفيريين (عجبى).
متى نخرُج عن بكرة أبينا، كالأتراك، لنعتصم بكل مُدنُنا، ونعتقل كل العوالق (العُملاء منـَّا والعصابات) التى جَلَبت لنا كل الأستعمارات، وتحولت الى سكاكين ذبَّحات، وبنادق قنصٌ ومُتفجرات، تقتُلنا وتغتصِب الطاهرات، وتُدمِّر بيوتنا وتسرق أموالنا العامة، ولا ننطق ببنت شفة؟!، بل ننزَح ونُهاجر هرباً... من أى طينة آسنة (وسخة) نحنُ؟؟؟!!!.
نعرف أننا، صِرنا شِبه أمواتٌ، وتحولنا الى لا شعوبٌ،  بفعل أبناؤنا العُملاء منـَّا، وكذا بموت الأحساس فينا، ولكن ها هو ألله، يضرب لنا مثلاً حياً، بالشعب التركى المُسلم الحر العظيم، لنتعض، ونستيقض فننتفض ونتجه لأعتقال قيادات كل المليشيات، التى هدفْ كلٍ منها، حُكم ليبيا وحدها ونهبة خيراتُها لنفسها... وتذكروا... أن لم نعتبر من الشعب التركى وفوراً، فلن تقوم لنا قائمة، أللهم أجعلنا من المتعضين بمضرب أمثالك، أللهُمْ آمين.
عبد المجيد محمـد المنصورى.
a@abc.ly

آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع